
16-02-2007, 11:12 AM
|
 |
عضو مبدع
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة :
|
|
الدعوة إلى الله تعالى عبر الإنترنت

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسوله و على آله و صحبه اجمعين.. و بعد ...
فإن الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة هي أشرف ما قضى الإنسان به وقته و هي وظيفة الأنبياء و المرسلين عليهم السلام ...
قال الله تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) (فصلت:33)
و قال تعالى : (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )) (يوسف:108)
و قال النبي صلى الله عيه و سلم: (( لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ))
فمن هذا المنطلق القرآني الكريم وجب على المسلم اتباع سبيل الأنبياء و المصلحين و الدعاة الصادقين و مع تغير أسلوب الحياة و تطورها في مجالات عديدة اختلف أسلوب الاحتكاك المباشر بالناس عما مضى ...
فقد كان في السابق ينزل المصلحون إلى الناس في منتدياتهم و مساجدهم و أسواقهم لدعوتهم إلى الله تعالى و قد اختلف هذا الأمر اليوم بتطور الوسائل الحديثة ( التكنولوجية) فصار الداعية يتكلم إلى الملايين عبر المذياع أو التلفاز أو عبر طباعة الكتب و المجلات و الأشرطة و غيرها ....
وهذا الأمر نفسه ينطبق على شبكة المعلومات العالمية (( الإنترنت)) فهي وسيلة رائعة جدا للدعوة إلى الله تعالى لأسباب عديدة :
1- إقبال الناس المتزايد على هذا الاكتشاف المذهل : فقد أصبح الإنترنت اليوم مرجعا لكل باحث عن معلومة معينة و ملاذا لكل طالب علم ديني أو دنيوي ، لقد كان من الصعوبة في ما مضى الحصول على معلومات صحيحة و شاملة عن الإسلام في كثير من بلدان العالم أما اليوم فقد اختلف الوضع تماما و صار الإسلام يقتحم بيوت الناس و معاهدهم بل و غرفهم الخاصة !
لقد حدثني صاحبي أحمد و هو شاب نيوزلندي أنه أسلم منذ 3 سنوات و والداه لا يعلمان عن إسلامه شيئا ! و حدثتني الأخت جميلة و هي فتاة أمريكية أسلمت عبر الإنترنت أيضا أنها تقوم بطباعة الكتب الإسلامية من الإنترنت أثناء العمل لتسهر على قراءتها في عطلة نهاية الأسبوع ! و تردني في بريدي الإلكتروني كثيرا رسائل من باحثين و طلبة من كافة المستويات يسألونني عن معلومات تفيدهم في بحوثهم عن الإسلام و آخر رسالة وصلتني من شاب بريطاني عمره 15 عاما يطلب معلومات عن موقف الإسلام من الإعدام كما وصلتني رسالة من بروفيسور من جامعة هارفارد الأمريكية يطلب معلومات أخرى !
2- قلة تكلفة هذه الوسيلة الدعوية : لو فكر إنسان بطباعة كتيب صغير لينشره بين الناس لكلفه ذلك مبلغا يتجاوز الألف دولار مثلا ! بينما لو قام نفس هذا الشخص و نشره في الإنترنت فلن يكلفه شيئا يذكر ، إن كثيرا من الخدمات التي تقدمها الشركات العالمية أصبحت مجانية و هذه الخدمات هي نفسها التي يستخدمها الدعاة إلى الله
3- سهولة استخدام هذه الوسيلة : إن ممارسة الدعوة إلى الله تعالى و تعلم أساليبها عبر الإنترنت سهلة و يسيرة و لا تحتاج لشهادات أو دورات معقدة ... لقد تعلم الكثيرون من إخواني الدعاة إنشاء الصفحات أو الدخول في حوارات مع الآخرين في أيام قليلة و صاروا اليوم ممن أستفيد منهم و أتعلم أمورا كنت أجهلها ....!
4- بما أن الإنترنت في أحيان كثيرة ليست وسيلة احتكاك مباشر بالناس فإن هذا الأمر يعطي مرونة كثيرة للدعاة فمن ذلك مثلا : في حال نومك أو سفرك أو انشغالك مثلا فإن الناس أيضا سيستفيدون من موقعك الدعوي و المعلومات المتوفرة فيه و هذا أمر يختلف عن الشيخ الذي يجلس في المسجد و يعلم الناس فإنه في حال سفره أو مرضه فقد انتفت الاستفادة من علمه ( و ما أقصد هنا التقليل من هذا العمل أبدا ) ثم أيضا لو سألك إنسان بطريقة مباشرة عن حكم من أحكام الإسلام و لا تعرفه فأنت تقول له لا أعلم أما عبر الإنترنت و الاحتكاك غير المباشر فإنه ينفع في إعطائك وقتا كافيا للبحث أو سؤال العلماء ثم الرجوع على السائل و هكذا ....
5- خصب الساحة و حاجتها الماسة لاستثمار هذه الوسيلة الدعوية ...
وكثير من الأعمال الدعوية كانت في بدايتها مجرد خاطرة و فكرة ما إن تخرج صغيرة و محتقرة في أعين كثير من الناس سرعان ما تؤتي أكلها ضعفين عندما يصيبها وابل ماء الوحي ، وامتدت إليها أيدي المصلحين بالعون والتطبيق العملي ، فتجدها بعد سنوات قد أثمرت و أينعت بفضل من الله تعالى ....
هناك طرائق عديدة للدعوة إلى الله تعالى عبر الإنترنت و هي في تطور مستمر مع تطور شبكة الإنترنت نفسها ...
فالمجموعات الإخبارية مثلا إنما نشأت بعد الإنترنت و صارت اليوم من الوسائل الفاعلة في هداية الناس و تقديم الإسلام لهم و هكذا ...
و في هذه اللقاء أحب أن اقتصر على بعض الوسائل المفيدة للدعوة إلى الله و هي كالتالي :
أولا: إنشاء موقع إسلامي للدعوة إلى الله تعالى :
و هذه من أنفع الوسائل و أكثرها فائدة و قد لمست أهميتها في موقعنا السنة الإسلامي ذي اللغات العالمية .
http://www.al-sunnah.com/
فتصلنا عبر الموقع الكثير جدا من الرسائل للراغبين في الدخول في الإسلام و يسألوننا عن كيفية ذلك و متطلباته أو من المسلمين الراغبين في إجابة أسئلتهم و استفساراتهم الدينية و يقوم بهذا و الحمد لله مجموعة خيرة من الشباب السلفي المحصن بالعلم الشرعي و اللغة القوية سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو الأسبانية أو الألمانية....
و تكمن أهمية هذه الوسيلة في كون الموقع الإسلامي عبارة عن مكتبة كبيرة و غنية جدا بالمعلومات عن الإسلام معروضة بالمجان للملايين من البشر و بلغات مختلفة يطلع عليها الناس في أي زمان أو مكان و يكفيك أن أحد هذه المواقع يتضمن في محتواه 124 ألف حديث نبوي و آخر يتضمن ترجمة لكتاب الله تعالى بسبع لغات عالمية و موقع آخر يتضمن في محتوياته 4000 آلاف فتوى لهيئة كبار العلماء في السعودية و موقع آخر يتضمن ما يزيد على 900 شريط إسلامي بمختلف اللغات و لكثير من العلماء و الدعاة كالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله و الشيخ ابن عثيمين و الإمام الألباني رحمه الله و غيرهم و هذا فيض من غيض !
و هناك عدة شركات تقدم خدمة تسكين المواقع في الإنترنت مجانا و أبرزها هذه الشركات : http://www.hypermart.net/
و غيرها الكثير ..
و كل ما يحتاجه الراغب بإنشاء صفحة دعوية هو أن يتعلم استخدام برنامج إنشاء الصفحات مثل الفرونت بيج أو حتى الوورد 2000 و يحتاج أيضا أن يعرف كيف يقوم بتحميل موقعه من كمبيوتره إلى الإنترنت و هذه عملية سهلة جدا و لا تحتاج لدورات مطولة !
و قد وردتنا في الموقع رسائل مشجعة جدا تدفعنا حقيقة لاستمرار العمل و تطويره بالشكل الذي يليق بمستوى ديننا الإسلامي
|