عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 16-02-2007, 05:05 AM
الصورة الرمزية ابو الزبير المقدسي
ابو الزبير المقدسي ابو الزبير المقدسي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
افتراضي

وَ مَع أنَّ هَذا اليَهُوْدِيَّ الأَصْلَ، الرَّافِضِيَّ المَنْهَجِ وَ الدَّعْوَةِ قَـدْ نَجَحَ فِيْ بَثِّ الِفتَنِ وَ تَشْكِيْكِ النّـاسِ في شَرعِيَّةِ خِلافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَ مَعْ أنَّـه تَمَّ وَ بإيـْعِازٍ مِنْهُ قَتْلُ الخَلِيفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، إِلا أنَّـَه لَمْ يَهْدَأ لَـهُ بَالٌ بِذَلِك. لأنَّه حَقِيقَةً، لا يَقْصِدُ عَزْلَ أَمِيرٍ و تَنصِيبَ آخَر، بَلْ أَرَادَ أَنْ يَفْتـِنَ المُسْلِمِينَ وَ يُلَبِّسَ عَلِيهِم دِيْنَهُم، فَـاسْتَمرَّ يَحِيكُ المُؤامَرات، وَ يَفتِلُ حَبَائِلَهَا حَتّى فِي زَمَنِ أَمِيْر المُؤْمِنِينَ عَليّ بُنِ أَبي طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ. فَبَعْدَ أنْ كَادَتْ تَخْمد فـِتْنَةُ "وَقْعَة الجَمَل" وَ يَصْطَلِحَ الفَرِيقَانِ وَ يُسَلِّمُوْنَ لأمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِي، وَ إذَا بِهِ وَ بِأَتْبَاعِهِ يَغدِرُوُن و يُّصِرّوْنَ عَلَى قِتَالِ المُسْلِمِين. فَيَهْجُمُونَ عَلـَى أَصْحَابِ "الجَمَل" وَ يَبْدَأونَ بِقِتَالِهِم لِيُوقِعُوا الحَرْبَ التـِي كَادَتْ أَنْ تَنْطَفِئَ دُونَ قِتـال. لَيْسَ هَذَا فَحَسْب، بَلْ إنّ الذّينَ أَظهَرُوْا تَشَـيُّعَهُم لأمِيْر المؤمنينَ عَليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ فِيْ ذَلِكَ الوَقْت، وَ طَلـَبُوا مِنْهُ الخُرُوْجَ إِلى العِرَاقِ وَ تَحْوِيْلَ عَاصِمَةَ الخِلافَةِ إلَى الكُوْفَةِ خَذَلُوهُ وَ تَخَلّوا عَنْه مِرَارَاً. فَحِين عَزَمَ عَلى الخُرُوجِ إلى أَهْلِ الشَّام، ليُمسِكَ بِزِمَامِ أُمُوْرِ المُسْلِمِينَ حَتَّى لا تَكُونَ فُرقَةٌ وَ اخْتِلافٌ وَ لِتتَوحَّد كَلِمَةُ المُسْلِمِيْن، تَسَلّلوا مِنْ مُعَسْكَرِهِ دُوْنَ عِلْمِهِ عَائِدِينَ إِلَى بُيُوتِهِم، حَتَّى بَاتَ مُعسْكَرَهُ خَالِياً. حَتـّى قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِم: "مَا أَنْتُم إلا أُسُوْدُ الشَّرَى في الدَّعَة، وَ ثَعَالبٌ رَوَّاغَةٌ حِين تُدْعَوْن إلى بَـأْس ،وَ مَا أَنْتُم لِيْ بِثِقَة". حتّى قال:

"و ما أنتم برَكْبٍ ُيصَال بكم،ولا ذي عزٍّ يُعتَصَم إليه. لَعَمرُ الله لَبَأْسَ حَشَاشُ الحَرْبِ أَنْتُم. إِنّكُم تُكَادُونَ وَ لا تَكِيْدُوْن، وَ تُنتَقَصُ أَطْرَافُكُم وَ لا تَتَحَاشَون".

45:06

وَ خَانُوُهُ كَذَلِكَ وَ خَذَلُوْهُ تَارَةً أُخْرَى لَمَّا أَقْدَمَتْ جُيُوشُ خَالِ المؤْمِنِين رُغْمَ أَنْفِ الرَّافِضَة، مُعَاوِيةَ رَضِيَ الله عَنْهُ مُتَوَجِّهة لِعَيْنِ التَّمْرِ مِنْ أَطْرَافِ العِرَاْق. فَاسْتَنْهَضَهُم للدِّفـَاعِ عَنْ أَرضِ العِرَاقِ فَلَمْ يُجِيبـُوْه. حَتّى قَالَ فِيْهِم: " يَا أَهلَ الكُوْفَة، كُلّما سَمِعْتُم بِمَنْسِرٍ من مَناسِرِ أَهْل الشَّامِ انْجَحَرَ كُلُّ امْرئٍ مِنْكُمْ فِيْ بَيْتـِه، وَ أَغْلَقَ بَابـَهُ انْجِحَارَ الضَّبِّ فِيْ جُحْرِهِ وَ الضّبعِ في وَزَارِهَا، المَغْرُورُ مَن غَـرَرْتُمُوه، وَ لِمَن فَازَ بِكُمَ فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبْ. لا أَحْرَارٌ عِنْدَ النِّدَاء، وَ لا إِخوانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاة. إِنّا للهِ وَ إنـّا إِلـَيْهِ رَاجِعُوْن".

45:53

وَ لمـّا رَأَى ذَلِكَ اليَهُودِيُّ الرّافِضيُّ أنَّ الأمُورَ السّياسِيّةَ فِي البِلادِ صَارَتْ كَمَا خَطّطَّ لَهَا، لَمْ يَكْتَفيْ بِذَلِك. فَأرَادَ أَنْ يَهدِمَ مِن الدِّيْنِ جَانِبَهُ الأَصِيلُ حَتَّى لا يَكُونَ للمُسْلِمِينَ مَرَدٌّ يَرُدُّهُم لِلحَقِّ إِذَا مَا تَنَازَعُوا سِياسِيّاً. فَبَدَأَ بِالجَانِبِ الدِّينـيِّ الذّيْ يَمَسُّ عَقِيْدَةَ الإِسْلامِ يَرُومُ زَعزَعَتَهُ كَمَا زَعْزَعَ سِيَاسَةَ البِلادِ فِيْ أَرْكَانِهَا. فَكَانَ مِنْ جَرَائِمِه الدّيـْنيّةِ التّي كَانَ سَنَّها حتّى صَارَتْ دِينـاً وَ أْصْلاً مِنْ أُصُولِ الرَّافِضَةِ فِيْمَا بَعْد، الطَّعنُ و السَّبُّ في الصَّحَابَةِ الكِرَام، وَ كَانَ أَوّلُ مَنْ دَعَا إِلَى القَوْلِ بتَأْليـْهِ عَليّ بن أَبي طَالِب رَضِيَ الله عَنْه حَتَّى هَمَّ بتَحْرِيقِهِ ثُّمّ نَفاهُ وَ حَرَّقَ السَّبَأِيَّة الّذِينَ اتّبعُوا قَوْلـَهُ وَ تمسَّكُوا بِتَأليْهِهِ بَعْدَ أَنْ رَفَضُوْا اسْتِتابَتَهُ لَهُم، وَ أَخَذَ هَذَا اليَهُودِيُّ الرَّافِضِيُّ يُرَوِّجُ لِخَليطٍ مِنْ فَاسِدِ مُعْتَقَدَاتٍ يَهُوْدِيَّة وَ نَصْرَانيّة وَ مَجُوسِيّة، حَتّى ثَبتَتْ هَذِهِ المُعْتَقَداتِ في نُفُوسِ أَصْحَابها. فَكَانَتْ أُسُسَ و أُصُولَ مَذْهَبِ الرّوافِضِ عَلَى جَمِيْعِ فِرَقِهم.

47:08

وَ هَا هِيَ خِيَانَتُهُم تَتَواصَلُ حَتَّى بَعْدَ مَوْتِهِ لِتَصِلَ إِلى ابْنَيْهِ الحسَنِ و الحَُسَين سِبْطَي رَسُولِ الله صلى الله عليه و سلّم وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الجنّةِ. فَخَانُوا الحَسَنَ حِيْنَ أَصَرّوا عَلَيْهِ مُحَرّضِينَ لَهُ بِالخُرُوجِ إِلى الشَّامِ لِقِتَالِ مُعَاوِيَة رَضِيَ اللهُ عَنْه. فَمَا كَانَ مِنْهُ وَ هُوَ الّذِي خَبَرَ مَكرَهُم وَوَافَقَهُم مُسَايَرةً لَهُم لإِخْرَاجِ خَبِيئَتِهِم وَ هُوَ يَمِيْلُ بِرَأيِهِ إِلى مُصَالحَة مُعَاوِيةَ إِلاّ أَنْ جَهَّزَّ جَيْشاً عَلِى رَأسِهِ قَيسُ بنُ عُبَادَة، فلمّا نَادى مُنَادٍ بِمَقْتلِ قَيْس سَرَتْ فِيْهِمُ الفَوْضَى وَ أَظْهَرُوا حَقِيْقَتَهُم وَ عَدَمَ ثَبَاتـِهِم. فَانْقَلَبُوا عَلى الحَسَنِ يَنهَبونَ مَتَاعَهُ حَتَّى نَازَعُوهُ البِسَاطَ الذِّي كَانَ تَحْتَهُ بَعْدَ أَنْ طَعَنُوْهُ وَ جَرَحُوْه. بَلْ وَصَلَتْ خِيَانَتُهُمْ إِلى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَد فَكَّرَ المُخْتَارُ بنُ أَبي عُبَيْد الثَّقَفي وَ هُوَ أَحَدُ شِيْعَةِ العِرَاقِ بِأَنْ يُهَادِنَ مُعَاوِيَةَ مُقَابِلَ تَسْلِيْمِ الحَسَن، فَعَرَضَ عَلى عَمّهِ سَعْد بن مَسْعُود الذّي كَانَ وَالِياً عَلَى المَدَائِنِ بِقَوْلِهِ: "هَلْ لَكَ فِي الغِنى وَ الشَّرَف؟ " فقال له عَمُّه "وما ذاك؟ " قال "تُوثِقُ الحَسَنَ و تَستَأمِنُ بِهِ إلى مُعَاوِية. " فقال له عَمُّّه: "عَلَيْكَ لَعْنةُ الله، أَثِبُ عَلَى ابْنِ بِنْتِ رسول الله صلّى الله عليه و سلم فَـأُوثِقَه، بِئسَ الرَّجل أنت".

48:36

وَ هَا هُوَ الحَسَنُ رَضِيَ الله عَنْهُ يَحْكِي خِيانَتَهُم لَهُ مُفَضِّلاً الصُّلحَ مَعْ مُعاوِيةَ رَضِيَ الله عَنْه، وَ التّنازُلَ لَهُ وَ حِفْظَ بَيضَةِ و هَيبَةِ آلِ البَيْتِ قَائِلاً: "أَرَى مُعَاوِيةَ خَيراً لِيْ مِنْ هَؤُلاء، يَزْعُمُونَ أنّهم لي شِيعَة، ابتَغَوا قَتْلِي وَ أَخَذُوا مَالِي. و الله لإِن آخُذ مِنْ مُعَاوِية مَا أَحْقِنُ بِهِ دَمِيَ في أَهْلِي وَ آمَنُ بِهِ في أَهْلِي خَيرٌ مِن أَنْ يَقْتُلُونِيْ فَيَضِيعُ أَهْلُ بِيْتِي وَ أَهْلِي. وَ الله لَو قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدفَعوا بِي إِليْهِ سِلْمَا، وَ الله لإِن أُسَالِمَهُ وَ أنا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي وَ أنا أسيرٌ."

49:22

و أمّا في عَهْدِ الدّوْلَةِ الأُمَوِيّةِ الّذِيْنَ اسْتَمَرّ حُكمُهُم مِنْ 41 الى 132 للهجرة. فَلَقد بَرَزَتْ خِيَانَاتُهُم فِيْ جَانِبِهَا السِّيَاسي أَكْثَر مِنَ الجَانِبِ العَقَدِي، ذَلِكَ لأنّهُم يَعلَمُونَ أَنّهُ مَتَى كَانَ للمُسْلِمِينَ خَلِيْفَةٌ مُسْلِمٌ يُحْسِنُ حِرَاسَةَ دِيْنِهِم وَ سِيَاسَةَ دُنْيَاهُم فَـإِنّه لَنْ يَكُونَ للجَانِبِ العَقَدِيِّ أَيُّ أَثَرٍ يُذْكَر، لأنّه سَاعٍ في قَمْعِ وَ إِخْمَادِ كُلِّ فتنةٍ وَ شُبْهَة. فَكَانَ لا بُدّّ لَهُم فِيْ هَذِهِ المَرْحَلَةِ مِنْ التّرْكِيْزِ وَ الاهْتِمَامِ أَوّلاً وَ بِشَكلٍ أَكْبَر عَلى خَلخَلَةِ الجانِبِ السّياسِيِّ وَ التّي مِنْ خِلالها يَتَخَلخَلُ الدِّيْن. فَرَاحـُوْا يَسْتَثِيـْرُونَ حَمِيّة الحُسَيْنِ بنِ عَلي رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَلَى دِيْنِه بِأَخْبَارٍ وَ رِوَايَاتٍ مُبَالَغٍ فِيْهَا و مَكذوبَةٍ عَنْ يَزِيْدَ بِن مُعَاوِيَة مِن أنّه ظَلَمَ الخلقَ وَ عَطَّلَ الشَّريعَةَ الحَقّةَ حتّى بادَرَ بِإِرْسَالِ ابْنِ عَمِّه مُسلمٍ بنِ عَقيل ليَتَحقَّقَ الأَمْر، وَ مَا إِنْ وَصَلَ وَ عَلِمَ بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ حَتّى سَارَعُوا إِليـْه، فَأَخَذَ البيعَةَ مِنْهُمْ ثمّ أَرَسَلَ بِبَيعَةِ أَهلِ الكُوْفَةِ إِلـَى الحُسين. فَلَمَّا عَلِمَ وَالِيْ الكُوْفَة عُبَيدُ الله ابنُ زِيَاد بِأَمرِ البَيعَةِ جَـاء فقَتَلَ مُسلِماً بِن عَقِيل كَمَا قَتَلَ مُضِيفَه هَانِئَ بن عُروةَ المُرادِيّ على مَرْأَى وَ مَسْمَع مِنْ شِيْعَة أَهْلِ الكَوْفَةِ الذّينَ كَانـُوا للتَّو مُبَايِعِيـنَ وَ مُتَحَمِّسِين وَ مُحَمِّسِين للبَيْعَة.




وَمَعَ ذلِك فَلَم يُحَرِكُوا سَاكِناً لِلدِِفاعِ عَنْ مُسلِم وَلا عَنْ هانِئ بَعدَ إن إشتِرى عُبيدُاللهِ ابنَ زِياد ذِمَمَهُم بِاللأَموال.

51:13

فَلَيّتَ شِعري أيُّ عَهد، بَلّ أيُّ بَيعَةٍ هذِهْ الّلتي نَقَضُوها قَبلَ أن يُقِيمُوها, وَلَيّتَ شِعري أيُ تاريخٍ هَذا الَّلذي يُسَطِرَ خِيانَةَ القَومِ لِيُعيدَ نَفسَه كَما هُوَ فِي أيَّامِنا هذِه, فَهذِهِ الذِمَمَ أَرخَصُ ماتَكُون عِندَ أَصحابِ الرَّفضِ فِي هذِهِ الأَيّام كَما فِي سالِفِها حَتى أنَّهُم لَيَبِيعُونَها بِثَمَنٍ بَخسٍ دَراهِمَ مَعدُودَه, نَقُولُ مَعَ هذا كُلّهِ أَبى الحُسَين رَضِيَ الله عَنه إلاَّ أن هَرَعَ لِنَجدَتِهِم على ما ادَعَوهُ مِن وُقوعِ الظُلمِ بِهِم وإستِباحَة الحُرُمات وَتَعطيلِ الحُدود مِن قِبَلِ عُمَّالَ يَزيدٍ ابنَ مُعاوِيَه وإرسالِهِم بِالبَيعَةِ لَه فَخَرَجَ على قِلَّةٍ مِن أَصحِابِهِ المُتابِعِين وَكَثرةٍ منَِ المُحَذِرينَ لَهُ مِن عَدَمِ الخُروج وَبِما حَصَلَ لِلأَبِيهِ وَأَخِيهِ مِن غَدرَتِهِم مُذَكِرين وَلكِن أَبَى الله إلاَّ أن يُتِمَ أَمرَه فَلَما عَلِمَ يَزيد بِمَقدَمِ الحُسَين أَرسَلَ إِليهِ جُندَهُ لِيَصُدُّوه وَيَحِيلوا بَينَه وَبَينَ صَدِعِ كَلِمَةِ المُسلِمين فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ أنَّهُ قَد أُحِيطَ بِه و رأى خُذلانَ شيعَتِه له, وَ خُذلانُهُم عَن مُناصَرَتِه عَلِمَ أنَّهُ وَقَعَ فِي فَخِ خِيانَتِهِم فَعَرَضَ على قائِدِ جُندِ يَزيدَ أَحَدَ ثَلاثة:
إمَّا أَن يَعُودَ مِن حَيثُ أتى أَو يَترُكُوه يَمضِي لِيُقابِلَ يَزِيدَ بِنَفسِه وإلاّ فَيَدَعُوهُ يَلحَق بِأَهلِ الثُغورِ مُجاهِداً مُرابِطاً ولكن عبيد اللهِ ابن زِياد أبى إِلاّ أن يُقاتِلَهُ حتى قُتِل.

52:57

وَمِن غرائِب وَعَجائِب وَقاحَتِهِم أنَّ عُلَمائَهُم يُسَطّرونَ الرِواياتِ عَنِ الحُسَين فِي ذَمّهِ لَهُم وَالدُّعاءِ عَلَيِهِم ََقَبلَ مَقَتلِه فَقَد جاءَ فِي كِتابِ [إعلامِ الوَرى] لِلطَبرُسِيّ دُعاءُ الحُسَين على شِيعَتِهِ قَبلَ إستِشهادِهِ: "الّلهُمَّ إن مَتَعتَهُم فَفَرِقهُم فِرَقا، وَ َاجعَلهُم طرائِقَ قِدَدَا وَلا تُرضي الوُلاةَ عَنهُم أبَدا، فإِنَهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا فَقَتَلونا".
53:57

وَ إنَّنا هُنا نَقِفُ وَقفَةَ المُتَفَكِر وَنَتَأمَّل لِهذِهِ الخِياناتِ لِلأَهلِ البَيّت تَأَمُّلَ المُعتَبِر فإِذا كانَ هذا حاُلُهُم مَعَ مَن يدَّعُونَ مَحَبَتِهِم بَل وَالمُبالَغَةَ وَالغُلوَّ فِي مَحَبَتِهِم فَكَيفَ يَكُونُ حَاَلَهُم مَعَ غَيرِهِم وَلإِن طالَت مُحِبيهِم خِياناتَهُم فَمِن بابِ أولى ان تَطالَ غَيرَهُم مِنَ المُسلِمينَ على ما نَراهُ اليَومَ مِن مُسارَعَتِهِم إلى الكُفَّارِ وَمُوالاتِهِم وَمُخاذَنَتِهِم .
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.64 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]