السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا مشرفنا الفاضل على هذا الموضوع ، و تذكيرنا بشريحة قد يغفل عنها الكثيرون ، و نعتقد أن حياتهم توقفت عن سن التقاعد ، ننظر لهم مع الوقت و كأنهم أصبحوا ماضياً ،
نذكر خبراتهم و لكن لا نستفيد منها ، مع أنهم فئة قدموا لنا في حياتهم زبدة فكرهم و جهدهم الجسدي
فلا يجب أن نتركهم يعيشون الحرمان الإنتاجي بما أنهم ما زالوا قادرين على العطاء
فمن تعوّد على العمل ، من الصعب أن يقبل بواقع التقاعد
و جعلهم يشعرون أنهم أصبحوا على هامش الحياة و كأنها دعوة للعد العكسي للعطاء
فكثيرا من هذه الخبرات ما زالوا قادرين على العطاء والإبداع بحكم خبرتهم ، لأن الإبداع لا يقف عند عمر محدد
و كثيرا ما سمعنا عن كفاءات و إنجازات لأناس جاوزا الستون من عمرهم
نحن نقر في داخلنا أنهم خبرة حياتية فعلية نستفيد منها و نعود لهم في تصرفاتنا
و تبقى نصائحهم ترافقنا على الدوام ، إذا لماذا نتوقف عند جزئية التقاعد
نعم أعرف أن التقاعد هو في العادة لمصلحة المتقاعدين و هو أمر طيب يهدف منه راحتهم بعد عناء عمل لسنوات
و لكن هم ما زالوا طاقات قادرين على العطاء والإنتاج إن لم يكن الجسدي للتقدم في العمر
فكما تفضلت إنتاجهم الذهني يمكننا أن نستفيد منه
ربما تطورات الحياة بنغمة سريعة للتكنولوجيا و مكننة كل شيء ، هو أيضاً حافزاً أقوى على ركن هؤلاء المتقاعدون جانبا
و لكن هم أناس تعودوا على العطاء و الإنتاج و إن أوقفناهم في مرحلة محددة نكون قد حددنا حاجة لهم من العطاء و كأنها كبت داخلي لهم
نحن نقف عند نقطة التقاعد أمام أمرين ، فالمتقاعدون قسمان
الأول : قسم يشعر أن التقاعد هو قترة جديدة في حياته ينطلق منها للراحة و التسلية و القراءة ، دون إنتاج ، و هذا يسعده بعد رحلة العمل الطويلة.
الثاني : قسم يشعر أن هذه بداية نقطة سيئة في حياته ، بحيث يتوقف المورد المالي الشهري ، تحد نشاطه اليومي ، نقطة للتوقف على الإنتاج و العطاء ، يصابون بتعب نفسي ، و ملل ، و إحساس بأنهم أصبحوا غير مفيدين في المجتمع ، لقيود أجبروا عليها و هي أن تركن خبراتهم جانباً ولا تستغل هذه الطاقات الكبيرة ...
عندما نريد تعيين موظفين جدد نكون أمام أمرين ، موظف عنده خبرة ، لتسهيل عملية الشغل ، و العطاء المحدد في مكانه و الإنتاج الصحيح المتقن.
و لكن نقف عند نقطة ثانية ، الجيل الجديد ، تعلم مهارات و أساليب جديدة ، و نشاط و طموح
إذا ماذا نفعل ...
بالنسبة لي أفضل إختيار الشخصين معاً ، حتى أستفيد من كلا الأمرين ، الخبرة و الإتقان في العمل ، و الشباب الطموح بأساليب عملية جديدة...
وأعتقد أن ما طرحته حضرتك من حل هو أمر مهم فعلا أن نتوقف عنده.
1- أن يكون هناك مكاتب إستشارات مهنية لهؤلاء المتقاعدين ، تضم خبرات كثيرة تحت سقف واحد ، تقدم خدماتها بأجور رمزية للشباب ، وتكون نواةلمشاريع ناجحة في المستقبل
2- أن يكون هناك جميعه للمتعاقدين ، يحاولون فيها طرح ما يعانون منه ، و ما هي خبراتهم ، و يحاولون بمبلغ التقاعد معهم أن يقوموا بعمل يناسبهم ، و طبعاً أقترح أن تكون وزارة الشؤون الإجتماعية مرافقة لهم في هذا العمل. و بالتالي تقوم الدولة بدعم المشروعات الصغيرة التي يبدأ بها هؤلاء المتقاعدون ، و تقديم التسهيلات لهم ، أكانت الخدماتية أو المالية بقروض ميسرة ، كمكافئة و وفاء لهم على عملهم طوال تلك السنوات.
3- أن تقوم البلديات في كل منطقة بحصر عدد المتقاعدين فيها ، و محاولة الإستفادة منهم في تطوير كل منطقة كل حسب تجربته و خبرته العملية الفكرية أو الجسدية. طبعاً مع مراعاة للظروف الصحية للمتقاعد
أعتذر عن الإطالة ، تقبل تحياتي و مشاركتي و في أمان الله و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة والسلام على رسول الله