عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-02-2007, 01:04 AM
الصورة الرمزية ابو الزبير المقدسي
ابو الزبير المقدسي ابو الزبير المقدسي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
افتراضي الموسوعة الأمنية الحلقة السابعة و الثلاثون

· تذكير:
- المخابرات تستعمل أسلوب "المعلومة المضللة" سواء في التحقيق أو خارجه، راجع "أهمية المعلومة عند المخابرات وخطورة كشفها مهما صغرت"، وستأتي معنا أمثلة لخداعهم أثناء "التحقيق وأساليبه".
- مر معنا في أول الموسوعة كلام عن "اهتمام العالَم بالأمن ورجاله، وتربصه بالحركة الجهادية"، فراجعه لاكتمال الفائدة.
- مر معنا ما يتعلق بأساليب المخابرات في "المراقبة، وكيفية كشفها والتملص منها".















* الاعـتقــــال [أنواعه، طرقه والعوامل المؤثرة فيها، أساليبه، الإجراءات الوقائية منه]
الاعتقال وسيلة شائعة ومستخدمة منذ القدم كعقوبة أو كوسيلة ضغط وابتزاز أو للاحتراز والوقاية أو للتحقيق معه؛ فينعزل الشخص عن البيئة الخارجية والحياة العامة، وعن معارفه وأقاربه، وعن كل مصادر المعلومات، وصور الحياة العامة؛ حتى يشعر أنه أصبح وحيداً في هذا العالم، مما يجعله أكثر انقياداً لمحاكميه أو مستجوبيه، وأكثر استجابة للضغوط.

أنواع الاعتقال: عشوائي ومستهدَف.

أولاً: الاعتقال المستهدَف:
حيث تُجمَع معلومات عن الشخص المراد اعتقاله وتُدْرَس ، وبناءً عليها يتقرر اعتقاله، وهناك ثلاثة أسباب رئيسة لهذا الاعتقال وهي:-

أ. الاعتقال من أجل التحقيق: وهو إما للمتهمين أو للمشتَبَه بهم.
1- اعتقال المتهمين: وهم الذين تكون أسماؤهم ملتصقةً بقضية تحقق أجهزة العدو فيها.
2- اعتقال المشتبه بهم للحصول على معلومات عن المعتقَل نفسه أوعن تنظيمه وعن العاملين معه .

ب. اعتقال احترازي [وقائي]: وله /3/ صور:
* الصورة الأولى: يتم اعتقال القيادات والكوادر والعناصر الناشطة وذوي الأسبقيات، وغالباً ما تكون قُبَيل المناسبات، وعند وجود نية لدى العدو بالقيام بعمل استفزازي يثير نقمة الجماهير (كبناء مستوطنات أو تنفيذ مجازر)، ولهذا النوع من الاعتقال عدة أسباب:-
1- إضعاف المقاومة بعزل كوادرها وأفرادها وتحجيم نشاطهم.
2- قطع الاتصالات بين أفراد المقاومة.
3- إبعاد بعض الكوادر والقيادات النشطة ليحل محلها أشخاص يريدهم العدو (سواء كانوا عملاء، أو معتدلين، أو ليس لديهم الكفاءة في إدارة العمل، أو غير مرغوب بهم من قبل عناصر التنظيم أو الجماهير).
4- التضييق على المطارَدين ومحاصرتهم؛ وذلك بتقليل أنصارهم، والتقليل من البيوت التي قد تُؤْويهم وتساعدوهم.

* الصورة الثانية: قد يكون الاعتقال الاحترازي لشخصية غير مهمة تم التحقيق معها ضمن التحقيقات فتبين أنها لا علاقة لها بشيء، ولكن المحقق سأله عن أسماء أو أرقام أو ذكر أمامه أشياء لا ينبغي أن تُذكر لأحد فعندها يكون الاعتقال وقائياً، فتحتفظ المخابرات بأحد من تَراه هي بريئاً ولو لـ /10/ سنوات؛ وذلك خشيةَ أن يُسَرِّب معلومات كَشفَتْها هي أمامه أثناء التحقيق معه قبل أن تتبين براءته. [هناك حوادث كيف احتفظت المخابرات بشخص أو أكثر لا علاقة لهم إلا أنهم كُشِفَت أمامهم معلومات، فاحتفظت بهم إلى أن قبضت على الشخص المطلوب فأطلقت سراحهم].

* الصورة الثالثة للاعتقال الوقائي: أن يكون الاعتقال لردع الآخَرين، خاصة بعد أن رأوا الشباب من أفغانستان بالمئات؛ فصاروا يزيدون الأمر على الشباب المأسور من هناك ليرتدع نظراؤهم من الشباب الذين هموا – أو كادوا- بالخروج، أو يفكرون الآن بالعراق أو سواها ممن لم يخرجوا بعد.

ج. الاعتقال الابتزازي:-
حيث يتم اعتقال أشخاص بدون تهمة واضحة وتكون الغاية منه ابتزازهم، والضغط عليهم أو على أقربائهم. ومن دوافع هذا الاعتقال:
1- تجنيد المعتقل نفسه.
2- تجنيد قريب له كالأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو الزوج أو الزوجة ….
3- الضغط على قريب المعتقل كي يعترف.
4- الضغط على المطارَد كي يسلم نفسه. [باعتقال أولاده أو أمه وأخته].
5- الضغط على المعتقَل كي يسلمهم بعض الأسلحة أو الأدوات.
6- غسيل الدماغ وتغيير قناعة المعتقل وتشكيكه بعقيدته وفكره وقياداته.
7- إثارة الخوف عند المعتقَل حتى لا ينتمي إلى أطراف معادية.

ثانياً: اعتقال عشوائي:-
حيث يتم شن حملات اعتقال جماعية أو فردية، ولكن تكون عشوائية أي بدون جمع معلومات مسبقة عن المعتقلين، وغالباً ما تكون بعد تنفيذ عمليات أو عند تفاقم الأمور وحساسيتها، حيث يحتاج العدو لمعرفة المسؤولين عن الحوادث (تفجير، اغتيال، أو ما شابه ذلك)، وهذا يحدث بضغطٍ من القوى السياسية الحاكمة، فتقوم القوى المعادية باعتقالات عشوائية واعتقال كل مشبوه والتحقيق معهم. ومن أهداف هذا الاعتقال:-
1- حصر الشبهة.
2- إرهاب الشعب وإخافته وإشعاره بالخطر الكامن في الانتماء للمقاومة أو مجرد المساعدة.
3- ضرب المقاومة.
لذا يَحسن أن يبتعد الأخ عن المناطق المشبوهة التي حدث فيها عملية، أو اغتيال، أو حتى شجار صغير؛ لأن هذا مدعاة أن يُؤْخَذ مع المأخوذين ريثما تتبين الأمور ويُعرف الفاعل، فنكون عرضنا أنفسنا للانكشاف.

طرق الاعتقال (للمتهم والمشبوه):
1- الاستدعاء بإشعار خطي حيث يتم استدعاء الشخص المراد اعتقاله، فيُطْلَب منه الحضور لمركز أمني، أو مكان محدد وفي وقت محدد.
- ويُستحسن هنا أن تُحلَق اللحية أو تُخفف كثيراً إلا إن كانت صورة المستدعى في الوائر الحكومية طويلة ومعروفة لدى النخابرات فلا فائدة الآن، وإن كانت الفائدة تبقى بأن اللحية الطويلة تستفز أعداء الله بخلاف سواها.
- وكذلك إن كان في بيتك شيء فنظف بيتك لوجود احتمال أن يفتشوه وأنت عندهم، نظفه من كل ما يمكن أن يضرك حقيقةً أو يمكن أن يثير الشكوك ويزيد من تضخيم أمرك كوجود جهاز كمبيوتر، فهذا له دلالة عند المخابرات في أيامنا خاصة في الدول التي لم ينتشر فيها الكمبيوتركثيراً.
- عند ذهابك إليهم اترك معك نقوداً (100 دولار جيدة) خشية أن يطول الاعتقال؛ فمَن معه هذا المقدار تختلف حياته كثيراً جداً عمن لا يملكه، ففي المعتقلات -حتى في الدول العاتية- توجد أماكن لشراء ما تحتاجه من طعام ولباس ونحوها.
- وربما يَعِدونك في ساعة معينة ثم يتأخرون هم كذا ساعة؛ كعامل نفسي مُحَطِّم قبل التحقيق.
- ويُنْصح من سيذهب لأول مرة إلى تلك الأمكنة أن يدخل الخلاء قبل الذهاب [نصيحة فنية لا أكثر].
2- اعتقال من الطريق (سواء عن الحواجز، أو بعمل كمين، …).
3- المداهمة (من البيت في ساعات متأخرة غالباً أو مكان العمل) حيث يقوم العدو بمحاصرة المكان ومداهمته، وقد يَطرق بابه أحد أقاربه أو أصدقائه مُهدَّداً بالسلاح من رجال العدو، ويترافق عادة بتفتيش المنزل والمعتقَل تفتيشاً دقيقاً.
4- عند المعابر الحدودية [مطارات ، حدود برية ، موانئ …].
5- الاعتقال متلبِّساً أو أثناء اشتباكات أو مواجهات وهو يقوم بعملية مثلاً. [وهذا يسمى: الأَسْر].

الأمور المؤثرة على طريقة الاعتقال:
1- نوعية الشخص المراد اعتقاله وخطورته ومركزه.
2- الغاية من الاعتقال (سبب الاعتقال والتهمة).
3- طبيعة المنطقة التي سيتم اعتقاله فيها.

أساليب تعامل العدو مع المعتقَل أثناء الاعتقال (أساليب الاعتقال):
* الأسلوب الأول هو الاعتقال الهادئ وبدون عنف.
* الأسلوب الثاني هو استخدام العنف أثناء الاعتقال، وأثناء نقل المعتقَل إلى السجن، وسبب العنف هو:-
1- الضغط على المعتقَل لأخذ اعتراف مبدئي منه أو معلومات قد تفيد في التحقيق بالاستفادة من مفاجأته وقبل أن يَستجمع أفكاره. [ينبغي على الأخ أن يكون جاهزاً دائماً للطوارئ].
2- التشويش عليه حتى لا يستطيع ترتيب أفكاره، أو وضع خطة لأقواله، أو استحضار ساتره.
3- الإيحاء للمعتقَل بأنه خطير وأن لديهم معلومات أكيدة عنه.
4- قد يكون المقصود من العنف إرهاب الناس الموجودين في منطقة الاعتقال وتخويفهم وابتزازهم.
5- لزرع الرعب في نفس المعتقَل حيث يقول في نفسه إذا كانت هذه البداية فكيف ستكون النهاية؟
6- قد يستمر الضرب أثناء النقل، وعند الوصول إلى السجن، وقد يوضع في زنزانة ضيقة وقذرة لشل إرادته وتحطيم نفسيته وتهيئته للانهيار السريع، وقد يوضع في غرفة خاصة ويراقَب سراً، ويُعطى الفرصة للتفكير، وربما يقاد مباشرة للتحقيق وهذا يتبع أهميته ووقت الاعتقال وما شابه.

- وعادة يترافق الاعتقال بأن يُكَبَّل المعتقَل، وتُعصَب عيناه عند إلقاء القبض عليه لإرساله إلى مكتب التحقيق، وذلك لمنعه من محاولة الهرب، ويأخذون أول شيء كل ما بحوزة المعتقَل خاصة الأدوات الحادة، ورباط الحذاء خشية أن تخنق نفسك، بل يفتشون الحذاء خشية أن تكون وضعتَ آلة حادة فيه.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.23 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]