عرض مشاركة واحدة
  #41  
قديم 09-02-2007, 01:00 AM
الصورة الرمزية ابو الزبير المقدسي
ابو الزبير المقدسي ابو الزبير المقدسي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
افتراضي الموسوعة الأمنية الحلقة السادسة و الثلاثون

· موقفنا منهم وطريقة التعامل معهم:
- موقفنا منهم هو ذات موقفنا من أعداء الله جميعاً، وإن كان أعداء الله على مراتب في العداوة، والكفر ذاته مراتب؛ ففرق واضح بين فرعون موسى وبين أبي طالب وإن اشتركا في أنهما لم يُسْلما قبل فوات الأوان.
- وقد ألف العلماء مؤلفات في حكم المخابرات التي تؤذي عباد الله من المسلمين، وبيَّنوا ما يتعلق بالأعذار الشرعية، وبينوا حكم قتلهم كأفراد أو كجماعات، وكل هذا ليس مجالَنا هنا، وإنما سنتحدث عن موقفنا وتعاملنا معهم فيما يخص التدابير الأمنية مما هو أقرب إلى أساليب الحرب الباردة مستعملين مبدأ رسولنا عليه الصلاة والسلام: "الحرب خدعة".
- وتختلف طريقة التعامل بهذا المبدأ من بلد إلى بلد لاختلاف أنماظ تعامل المخابرات في كل بلد عن غيرها. [في الأردن مثلاً يَعْتنون بالصور بشكل واضح، ويعتمدون عليها كثيراً، والمخابرات التي في المطارات على صلة مباشرة مع المخابرات التي تتابع الأمور الإرهابية، بينما لا تجد مثل هذه الصلة المباشرة في مطارات أخرى لدول مجاورة].
- بل ربما يختلف الأمر في البلد ذاته، وفي فرع المخابرات الواحد بسبب اختلاف نمط تعامل هذا الفرع بحسب مدّ وجزر الأحداث، أو بحسب رؤساء الفروع، والأمثلة الآتية ستوضح.
- فلا يمكن أن نضع قاعدة ثابتة لتعامل المخابرات مع الأشخاص أو الأحداث، بل قد تجد أمثلة متناقصة تدفع للقاعدة التالية: "أفضل طريقة للتعامل مع المخابرات هي أن تعمل على أخذ الاحتياطات القصوى، وأسوأ الاحتمالات المتوقعة".
- فمثلاً: يُفترض –نظرياً- أن تقوم المخابرات بتفتيش بيت المشبوه الذي تبحث عنه إذا ما تبين أنه سافر خارج البلد وهي تطلبه أو تلاحقه، لكن الذي حدث أنها لم تدخل بيته وإنما ذهبت وفتشت بيت أهله.
- ومن أجل شخص مشكلته أخف بكثير من السابق أتى /40/ عنصراً في منطقته، وناموا في بيته، وسألوا عن لباسه وشكله وماذا يرتاد وأي السيارات يركب، وما شابه، والأخ كان قد انقطع عن بيته وعن كل أهله منذ زمن بعيد ولله الحمد.
- ومرة أعطى شخصٌ جواز سفره ليسافر به آخَر فخرج بعد /3/ أشهر، وبالمقابل شخص آخَر بنفس التهمة خرج بعد /10/ أشهر.
- ومرة انقطعت المخابرات عن مراقبة بيت أهل أحد المشبوهين لكنهم لما سمعوا في الهاتف اسمه هجموا في نفس الليلة بعد منتصف البيت وفتشوا البيت من أوله إلى آخِره، وكانت القصة أن اسم أحد رفاق الأب يشبه اسم الابن الملاحَق.
- وربما كانت هذه العشوائية –أو اللامنطقية- في التعامل مع الأحداث متقصدة أحياناً حتى يضيع خصمها، لكن الغالب أن هذا يَتْبَع مزاج الضابط المسؤول، فواحدٌ يرى أن التحقيق يجب أن يكرَّر دورياً، وآخر يرى أن بيوت المشبوهين يجب أن تراقب، والآخر يرى الاكتفاء بتفتيشها كل شهرين مثلاً، وهكذا.
- والمبدأ الشائع عند مخابرات دولنا الإسلامية: "خذ بريئاً ولا تترك متهماً"، فهي تعمل في حساباتها وحركاتها على أنه لا شيءَ بلا سبب، أما كثير من الإخوة فبالعكس تراه يميل إلى التبرير والتهوين مما يَحدث من تحركات واتصالات مريبة من قِبَل المخابرات.
- وأنكى من هذا الذي يرى قرائنَ كاليقين أنه مراقَب، أو أن هاتفه أو أهلَه مراقبون ثم يأتي الشيطان ويفلسف الأمور ويعطي التعليلات لكل حادثة لكي يبقى الأخ على حياته العادية في حالة ارتخاء واطمئنان دون استنفار أو نفير. [يكفي للعبرة أن كثيراً من الإخوة يُخبرهم جيرانهم أن عنصر المخابرات أتى وسأل عنه عدة أسئلة، ثم تمضي مدة ويأتي اتصال هاتفي يدعي أنه من شركة الهواتف، ثم يطلب معلومات عن الهاتف وصاحبه...إلخ، فمثل هذا كثيراً ما انكشف للإخوة دون قصد، فلا بد أن ما لم ينكشف لهم هو أضعاف ما انكشف، وفي هذا عبرة كافية].
- ومبدؤهم السالف يقودنا إلى نتيجة منطقية لهذا المبدأ وهي أن "الداخل إلى فروع هذه المخابرات مفقود والخارج مولود". [حدثت طُرْفَة أنْ جلس اثنان من الإخوة من دولتين؛ مخابرات الأولى معروفة بكَلَبها وشدتها والثانية أخف من الأولى بكثير، فكان الثاني يتحدث عن قصة اعتقال شخص في بلادهم وأنهم أتوا وأخذوه، وقالوا له وقال لهم، وأدخلوه، ثم سألوه ثم...وراح ليستطرد فقاطعه الأخ من الدولة الأولى مداعباً فقال: "هل هناك تتمة؟ نحن عندنا تنتهي القصة بعد أن يدخل إلى الفرع"!!!!].
- وليست هذه النتيجة بدرجة واحدة في جميع الدول، إذ لا بد في نهاية الأمر من محاكمةٍ للمتَّهَم مهما طالت استضافته! عند المخابرات، وواضح أنه عند الأزمات الشديدة للدول فإن المحاكمات تكون صورية أو ما يسمى بالمحاكمات العسكرية، ولكن الأصل أنه لا بد من محاكمة، بل يمكن أن يدَّعي أمام المحكمة أنه تم ضربه ليَعترف وربما يلاقي هذا تعاطفاً أو تجاوباً ولو جزئياً حتى في الدول الدكتاتورية.
- بل قد يكون الفارق كبيراً من دولة إلى دولة، فمثلاً: اعتقال مجموعة بتهمة الإرهاب مع بعضهم كانت نتيجتها أن أُفْرِج عن المتهمين التابعين للأردن؛ لكن المتهم التابع لجارتها سورية لا يزال تحت أقبية المخابرات يلاقي قدره المحتوم.
- ولأنه لا يوجد قانون في دستور الأردن الكفري يُجَرِّم الذاهب إلى أفغانستان فالحكم للمحكمة سيكون الإفراج بينما تلتف المخابرات في دول أخرى مجاورة للأردن على القانون وتجعل تهمة هؤلاء الشباب المجاهد أنه ذهب على أفغانستان ليتدرب ثم يعود لقلب نظام الحكم.
- والشباب الذاهبون إلى أفغانستان اليوم تراهم مخابرات الدول العربية أخطر من "الإخوان المسلمين" في أيامهم القديمة أيام العمليات العسكرية في بعض الدول، والمحرض على الجهاد له عقوبة، وكذلك المتبرع بالمال، وقد يكون اتهامه بأنه يحمل أفكاراً هدامة؛ من أجل هذا ينبغي على الإخوة المسؤولين عن تنشئة الشباب وإعداهم وتجهيزهم ينبغي أو يضعوا الشباب الجديد في صورة الأمر التامة حتى لا يأتي الشيطان ويُوهم الأخ أنه غُرِّرَ به.
- والقيام بأي نشاط دعوي اسمه عند مخابرات كثير من الدول العربية "عمل منظَّم" أو شخص "له نشاط ديني" وربما يُستدعى ويُعاقب، حتى لو قال: "كنت أنصح بالصلاة فحسب"، أو قال: "أعرتهم شريطاً عن مكارم الأخلاق"، فهم يخافون من طريقة التداول أكثر من النوعية التي يتم تداولها، ولو كان شريطاً للقرآن. [مرة هدَّد أحد المشرفين في مدرسة ثانوية أحد الطلاب بأنه سيرفع اسمه للمخابرات، لأنه رأى معه أشرطة عن الصلاة ومشاكل الشباب * ومرة ارتابت المخابرات من توزيعٍ لشريط نشيد لَمَّا تََبَيَّن لها أن الأول أعطاه لثانٍ، والثاني لثالث، وهكذا فراحت واستدعت كل الجموعة حتى تبين لها أن المجموعة ليست مجموعة إرهابية!!!!].
- وبمعنى آخر: قد يكون وضع صورة الشيخ "ابن لادن" في البيت لا يُشَكِّل كبيرَ اهتمام عند المخابرات، ولكن لو كان الشخص متهماً أو مشكوكاً به فرأوا عنده صورة "ابن لادن" أو أشرطةً تتحدث عن الجهاد ولو لشيخ من مشايخ النظام الحاكم فإن هذا له دلالته أن هذا الشخص له ميول جهادية، فلا يَظنَّن الأخ أنه بهذا يبعد الشبهة عنه بحوزته أشرطة لرجلٍ من النظام الحاكم، بل وجود أشرطة دعوية عند احد المشكوكين بهم يكفي لزيادة التهمة وإثارة الريبة أكثر وأكثر.
- ومثل هذا "التجمع" بأي شكل من أشكال التجمع ولو صلاة جماعة أو التجمع بعد الصلوات على أبواب المساجد هذا من أشد ما يخيفهم ويزعجهم، ومثله الجلسات البيتية ولو لقراءة القرآن تخيفهم كثيراً.
- وهذا يعني أنه لو ثبَت وجود أمير لمجموعة مهما صغُرَت ومهما كان الأمير شكلياً ربما لا يتعدى الأمور الإدرارية فهذا عندهم تنظيم!
- والأصل أن الشخص الذي لا علاقة له بالمتهم الأصل أنه لن يتضرر، وكثير من الأشخاص اتصلوا باشخاص متهمين دون أن يعرفوا أنهم مطلوبون أو أن المخابرات تراقب هواتفهم، وبعد اتصالهم تمت مراقبتهم أو تم استدعاؤهم، وبعد سلسلة أسئلة ويومٍ من الرعب أو يومين يتم الإفراج عنه...وهذا في الوضع الذي تكون الأمور مستتبة في الدولة، وفي نفس هذه الدولة تجد أشخاصاً لا علاقة جهادية لهم البتة بالمطلوبين، ومع ذلك مكثوا شهراً أو شهرين بل ربما /10/ أشهر مع تعذيب شديد، واضطر أحدهم أن يبيع كثيراً من ممتلكاته وأخذت كلاب المخابرات مبالغ بالملايين كما يقولون، ثم تم الإفراج عنهم، ومرة أخذوا كل صديق لأحد المتهمين ومنهم من لا يعرف الصلاة، وهذا يعطينا فكرة أنه لا قاعدة في مثل هذا.
- فمن نجده يأخذ احتياطات في عمله لا يمكن أن تقول له: "المتقدم عن الصف كالمتأخر عنه"، لأنه لا يوجد صف أصلاً!! ولو وُجد الصف واضحاً لعرفنا المتقدم من المتأخر.
- ولمّا خافت إيران -التي لا يَعْرِف عِداءها لأهل السنة إلا من جربها أو وَثق بكلام من جربها- لَمَّا خافت من انتشار الجهاد السني في "بلوشستان" راحت مخابراتها واستأجرت للمجاهدين العرب فندقاً ثم غَدَرَت بهم [اتفقوا مع أحد المُخْرِجين العرب وأمنت له جوازات وما شابه]. وهذا شأن الرافضة مع أهل السنة، ألا من معتبر؟!
- فلا يُستبْعَد أن تسلم إيران أسماء الشباب الذين دخلوا حدودها نظامياً إلى أفغانستان..فما المانع؟
- ومرة طُلِبَ شخص ملتحٍ بلحية طويلة وثوبه قصير للتحقيق، فجاء متأخراً عن الموعد وقد ضاج المحقق لتأخر المستدعَى وكان مما قاله له: " لو كان عليك غبراية لطالتك 100 يد ويد"، وقال له: "حَدِّثْنا عمن خرج" -لأنهم كانوا يشكون أن له دوراً في إخراجهم- فقال لهم بعاميته: "أُبّة مصاريع لَبُّوا على أبيهم"، فضحك العميد وقال: "ستاكلها حلاوة".
- وبالمقابل مرة جاء أب بسذاجته وأخبر المخابرات عن أولاده الذين باعوا أنفسهم وخرجوا مجاهدين في سبيل الله –نحسبهم كذلك- فكان من ضمن التحقيقات التي أجريت معه أن أحد الضباط اتهمه أنه هو الذي سعى بإخراج أولاده!! مع أن الأب هو الذي اشتكى...فقال الأب: كيف أكون أنا الفاعل وأنا الذي أشتكي؟! فقال الضابط: ربما اشتكيت لتبعد التهمة عن نفسك!!!
- ومرة طُلب شخص متدين نوعاً ما للتحقيق فأحضر معه أخته المتبرجة عسى أن تنفعه، فراحت المخابرات وزاد شكهم قائلين كما في الأمثال: "لو كان تحته يابساً لَمَا أحضرها معه".
- ومثل هذه الأمثلة تطول لتعطينا قاعدة أنه لا قاعدة في تعامل المخابرات مع متهميها؛ إذاً ينبغي أن لا نأخذ حادثة إيجابية لنعممها ونوهم أنفسنا أن المخابرات تتعامل دائماً بهذا الشكل؛ فلا تستبعد مثلاً إن ذهب رجلٌ برجليه إلى المخابرات وهو يظن أنه بهذا يتبع مبدأ "خير وسيلة الدفاع الهجوم" ليُظْهِر لهم أنه ما عليه أي ريبة...فلا تستبعد أن تَقْلِبَها المخابرات وتجعل هذا دليلاً أنه عليه شيء؛ لأنه أتى برجليه ليوهمنا أنه ما عليه شيء!!! [ربما يكون لمثل هذه اللامنطقية عند المخابرات شيء من المنطقية إذا ما كانت المخابرات معروفة بالبطش في ذاك البلد؛ لأنه من الغريب في المنطق العملي أن تأتي الشاة برجليها إلى المسلخ!!!].
- ومثل هذا الجو من الأمثلة قد يخيِّل لأحدنا أن الرجل الداخل إلى فروع المخابرات لو كان معه نقود وأشياء ثمينة لَمَا عاد منها شيء، والواقع أن الأمر ليس كذلك فعند الاعتقال يتم كتابة المال والأشياء الثمينة، وتُوْضع في الأمانات حتى إنه عند التسجيل إذا كان معك مثلاً 100 دولار فراح المسجل ليكتبها: 90 دولاراً فبوسعك أن تقول له: لا .. /100/ دولار...فسيضطر أن يكتبها /100/ دولار.
- ولكن لا تحسبن أن الأمر حالة مثالية أو أن الأصل العدل منهم لا أبداً، بل إذا وصل لأحد المأسورين طعام وثياب وما شابه فترى السجانين يأخذون الفاخر منها ويعطون الباقي للمأسور، ولا يمكن للمأسور المسكين أن يقول شيئاً لأن السجان أصلاً يهُرَبِّ له الأغراض، والدنيا مصالح كما يقولون.
- وفي دولٍ قد يُؤسر الرجل ويتوفر معه في السجن الجماعي مصحف وأشياء للقراءة، بينما في حالات راح أحد المأسورين وأعطى غطاءً صوفياً في شتاء قارس لجاره الأسير مقابل أن يعطيه الجار نصف المصحف الذي معه، ويَسَّر الله للأول أنْ حَفِظَ نصف القرآن الأخير. [فأين أنتم يا شبابنا الذين ترون أمامكم مصاحف ومصاحف لا نصف مصحف؟!].
- وينبغي أن يتفطن الأخ إلى نقاط قد يظن الأخ أنها تعينه وهي لا تعينه أو قد يظن أنها تُخَفِّف وربما لا تُخَفِّف، وربما يزيد الطين بِلَّة على نفسه.
- فمثلاً: اعترافك بما تراه المخابرات تهمة أو اكتشافهم لها لوحدهم عقوبته القانونية واحدة، والقانون –عندهم- لا يَحْمي المغفلين.
- ولكن إن أُسِرَ الأخ بعد معسكر تدريب أو أسروه وهو في تهمةٍ كهذه وثبتت عليه التهمة فمما قد يفيد أن يُظهر أنه غُرِّرَ به أو أنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلاً يعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هرباً من الفشل في الدراسة أو الحياة...إلخ، فهذا قد يساعد في تخفيف الحكم بحسب مزاج المحقق، بخلاف الذي يخرج عقيدةً لإعلاء كلمة الله، فهذا يَبعد أن يتساهل معه كلاب المخابرات.
- وبالمقابل يمكن الاستفادة من نقاط الضعف في القانون، فمثلاً في مجال الإرهاب الذي سافر مرة إلى معسكر تدريب والذي سافر مرتين سيان؛ فالذاهب إلى أفغانستان عقوبته القانونية مثل الذي ذهب إلى الشيشان ثم أفغانستان؛ لأن التهمة واحدة فسواء تكررت منه مرات أو مرة فالعقوبة واحدة.
- ومن يُزَوِّر جواز سفر واحد مثل الذي يزور ثلاثة؛ أعني من حيث العقوبة القانونية إلى أن يتم القبض عليه فالتهمة الموجهة ستكون: القيام بعمل إرهابي، أي أن الأخ يمكنه أن يتخصص في مجال كتهريب سلاح ويَذهب ويُهَرِّب العشرات من الأسلحة فستكون العقوبة القانونية واحدة فيما لو تم اعتقاله مع أول عملية تهريب أو ثانيها، بخلاف ما لو كان يزور جوازات، ويهرب أسلحة فالتهمتان منفصلتان، ولكل واحدة عقوبة منفصلة، وهذا يُوَجِّه الإخوة أن لا يُكْثِروا من الأعمال الممنوعة التي تختلف تُهَمها ما دام الأمر متيسراً أن يوزَّع العمل على عدد من الإخوة كل واحد منهم يتخصص في مجال، وبهذا يتم تخفيف الضرر المحتمل.
- تقديم ما يسمى بالرشوة لتسهيل إخراج أخ من الكلاب هذا يجوز بل واجب للمستطيع وليس من الرشوة المحرمة، وهذا لا خلاف فيه، ولكن يَجْدُر التنبيه أن كثيراً من كبار المخابرات وخاصة في الدول الطائفية لا يَرتشون لأنهم يقومون بوظيفتهم من منطلق عقيدتهم المعادية للإسلام، ويجدر التنبيه أيضاً إلى أنه في حالات لا يمكن أن يرتشي العنصر بشكل من الأشكال؛ وللتقريب شرطي المرور إذا ارتشى ورجع ودفتر المخالفات فارغ فهذا سيسبب له إشكالاً عند مسؤوليه؛ لأنه لا يُعْقَل أن لا تكون هناك مخالفة مرورية في بلداننا العربية أو الإسلامية في اليوم من أوله إلى آخره، فإن كان الدفتر فارغاً فإنه لا بد أن يملأ قَدْراً منه، ففي مثل هذه الحالة لا يمكن أن يرتشي البتة مهما عرضتَ عليه من مبالغ طائلة.
- وفي الحالات التي يمكن فيها إعطاء المال فإذا كان الأمر يحتاج /50/ دولاراً مثلاً فرُحْتَ وأعطيتَه /1000/ فإن هذا قد يصير ريبة كبيرة تجعل المرتشي يُحْجِم عن الاستمرار.
- والأمر الأهم أن كثيرين من هؤلاء الكلاب وأذنابهم إذا ما تبين أن شخصاً من المأسورين تسير أموره باتجاه الإفراج فيذهبون إلى أهلهم ويدَّعون أنهم يمكن أن يساهموا بالإفراج عن أولادهم مثلاً ولكن مقابل مبلغ كبير من المال قبل الإفراج، وبعد الإفراج كذلك مبلغ كبير من المال، والساذج يظن أن هذا فعلاً ساهم في الأمر مع أنه لا دَوْرَ له بالموضوع إلا أنه سَمِعَ أو تسرب له من الأَرْوِقة أن فلاناً سيتم الإفراج عنه.
- ولكن في حالات أخرى يكون لهذا الذنَب دور في تسريع الأمر قليلاً، فليتنبه الإخوة وأهلهم لمثل هذا، ويكون من المعروف أن "فلان" مفتاح فلان من الضباط الكبار، و الذنب الآخَر هو مفتاح الضابط الفلاني، وهكذا، يأخذ الذنَب ويعطي الكلب الكبير.
- وكثيراً ما نسمع عن عمليات خطف من يسمَّون بالرهائن، ثم يطالبون بتعويض مادي، وكثيرٌ من هذه المطالبات تلقى القبول، ولكنْ بالسر، أما أنْ تَنْحَنِي دولة علناً لمن تسميهم هي إرهابيين أو معارضين لها فهذا بعيد، أما سراً فيمكن أن تعطي فدية مهما كَثُرت، وواقع التجربة ممتلئ بالأمثلة.
- وقد تعمَل المخابرات مصائد ناجحة بمجرد وصولها إلى رأس خيط كأن تعرف مثلاً أنه اشترى "ثلاجة" من أحد المحلات فربما تتصل على أنها صاحب المحل وتهنئه لحصوله على جائزة وتعده في مكان المحل فإذا ما أتى كان الكمين بانتظاره.
- أو تتقمص شخصية أحد الإخوة بعد أن تعرف رقماً من الأرقام لأحد الإخوة المجاهدين وتريد القبض عليه فتتصل به على أنها أخ أُرسِل ومعه مال لإيصاله، أو رسالة مهمة، أو أنه مقطوع يحتاج مساعدة...إلخ؛ فالحَذَر الحذر يا رِفْقة الجهاد والسلاح.
- وهناك أمثلة كثيرة كيف حاولت المخابرات نصب كمين عن طريق المراسلة من بريدات الإخوة المأسورين عندها؛ حيث تراسل الإخوة الطلقاء لاستدراجهم مُوْهِمَةً إياهم أن المرسِل هو الأخ –المأسور لديها في الواقع-، وتحاول أن تَعدهم في أماكن أو تطلب منهم مالاً أو جوازات سفر وهكذا، وقد نَجحت في عدة حالات، واحتال عليها الإخوة في حالات أخرى، ودسوا لهم السم في الدسم، وهذا من فضل الله.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.75 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (1.99%)]