
09-02-2007, 12:57 AM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
|
|
الموسوعة الأمنية الحلقة الخامسة و الثلاثون
الاعتقال والتحقيق:
الاعتقال [أنواعه، طرقه والعوامل المؤثرة فيها، أساليبه، الإجراءات الوقائية منه]
التحقيق: أسبابه، مراحله، أساليبه، كيف تواجه محققاً؟
التحقيق هو الطريقة الخامسة لجمع المعلومات للجماعة [مراقبة – معاينة - تفتيش سري - تجنيد – تحقيق]، لكننا هنا سنتحدث عما تفعله أجهزة المخابرات مع المجاهدين وغيرهم، فيمكن الاستفادة من الأساليب الشرعية فقط للتحقيق مع أفراد العدو إذا تم أَسْرهم لدى المجاهدين، وما تَبَقَّى فأهميته تكمن في اطّلاع المجاهد على هذه الأساليب ليَعرف مقاومتها إذا استُخدمت معه من قِبَل أعداء الله وأذنابهم، والاعتقال يسبق التحقيق.
الغاية من دراسة هذا الموضوع:
1- إطْلاع المجاهد على ما ينتظره في السجون إذا ما وقع في الأسر -نتيجة إهماله للقواعد الأمنية، أو قدراً لا انفكاك عنه- ليكون أكثر حذراً.
2- إطْلاع المجاهد على بعض أساليب التحقيق والقواعد التي تساعده على الصمود وعدم الاعتراف.
3- أن يعرف المجاهد كم هو اهتمام العدو بالمعلومات وما يقوم به من تعذيب من أجل المعلومات؛ لعله يدرك أهمية المعلومة فيَحرص عليها، حتى لو كانت معلومةً صغيرة أو مُجْتَزَأَة؛ لأنّ العدو يَستفيد منها، وسيزيد من التعذيب لأَخْذ كامل المعلومة، وكم وكم أَوْدَت معلومات بإخوة ظناً من المتكلم أنها معلومة تافهة لن تَضُرَّ أخاه، والأمثلة ستأتي قريباً.
4- أن يدرك المجاهد أن الصمود ممكن طالما وُجد الإيمان والإرادة، وهو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ نفسه من الانهيار، والانهزام أمام العدو، والمكوث لفترات طويلة في السجن، والذل وتعذيب الضمير، وهو الوسيلة الوحيدة بمشيئة الله لحماية إخوانه وتنظيمه من الأضرار التي ستلحق بهم -من اعتقال أو تصفية جسدية أو خسارة مادية ومعنوية- نتيجة اعترافاته .
5- كي يعرف المجاهد معالم طريق الجهاد، وأنها طريق ذات أشواك، فيستعد لذلك، أو يتنحى جانباً، ونقول له من بداية الطريق لا من منتصفها: "أَعْطِ القوس باريْها".
* نبذة عن مخابرات بلادنا الإسلامية ومَقْدِرَتِها، وموقفنا منها، وطريقة التعامل معها
· المخابرات: المخابرات اسم مرعب إن ذُكر على الألسنة لِمَا عُرفَت به من ظلم شديد للمعتَقَلين عندها وخاصة الإسلاميين [لأن الإسلاميين أصحاب عقائد لا يَكِلُّون ولا يَمَلُّون بعون الله]، إنهم أقل الناس شعبية، والناس يكرهونهم ويَصِفونهم بأقذع الأوصاف، ويَنْظرون إليهم كبغاة هدامين لا يعرفون إلا مصالحهم.
- رجل المخابرات في بلاد المسلمين في نظر عامة الناس كأنه شيطان لا يرتاح إلا بإزعاج الآخرين والوشاية بهم والانتقام منهم، مَقيتٌ لا يعرف ذمة، ولا يَرْدَعُه ضمير، ولا يُقيم وَزْناً لفضيلة أو خلق قويم، إنه شخص غير مؤتمَن إطلاقاً، يتحسس أخبار الناس، ويتجسس عليهم، ويُوقع بهم، ويتدخل في شؤونهم الخاصة والعامة.
- مخابرات الغرب عموماً من أعداء الإسلام يُوَظِّفون أجهزة مخابراتهم لدعم دولهم، لكن أجهزة مخابراتنا مشغولة بتعقب مواطنيها،حتى أصبح يشك المرء –في بعض البلاد- بأخيه وزوجه وجاره وابن عمه وابن بلده كما يقولون، وربما أصبح يشك في نفسه!!!! ووصل الحد إلى درجة الظن بأن المخابرات تزرع أجهزة التنصت في أجهزة الهاتف وأرضية الغرفة وطاولة الطعام والحيطان، لا أمان في الحديث مع صديق، ولا في جلسات خاصة أو عامة، بل هناك مخابرات على المخابرات، ومخابرات على مخابرات المخابرات؛ ليعلم رجل المخابرات أنه هو نفسه موضع الشكوك التي يحاول أن يبحث عنها في بيوت ونفوس وعقول إخوانه وأبناء عمه وأصدقائه.
- لقد أحالت أعمالهم مؤسساتنا إلى بؤر تجسس، ومنافسات بعيدة عن المهنية، وتصب في خدمة الحاكم من أجل مكاسب شخصية، مثل الجامعات والمستشفيات والدوائر الحكومية بل حتى مراكز الترفيه، وصارت مقرات لأجهزة الأمن أو مؤيدي الحاكم وليس للإنجاز المهني أو ما يسمونه التقدم.
- وليت هذه الأجهزة توظف 10% من طاقاتها لمواجهة العدو.
· مقدرتها: حتى نكون معتدلين لا مفرطين ولا مفرطين فينبغي أن نعرف حجم قوة أعدائنا كماً ونوعاً كما هي، ثم نستعين بالله لنردها مهما كبرت، ومر بنا في مقدمة هذه الموسوعة نبذة عن اهتمام العالم بأجهزة المخابرات.
- ويكفي أن المخابرات عموماً تعمل بنَفَس طويل كالنملة، وتجمع المعلومات الصغيرة والكبيرة مع بعضها وتدونها وتقيمها وتحللها للاستفادة منها، وقد ضربنا أمثلة وافية عن "أهمية المعلومة وخطورة كشفها مهما صَغُرت" عند حديثنا عن "الأمن الهجومي"، ولكن أمر المخابرات لا يقتصر على العمل الدؤوب.
- فالدول تضع ميزانيات ضخمة لعناصر المخابرات، طاقات هائلة وإمكانيات كبيرة وكوادر ضخمة؛ فلا أقل من أن نتقي ما لا نقوى على مثله.
- حتى إن أحد فروع المخابرات في بعض الدول العربية الدكتاتورية تزيد عناصرها على /20000/ عنصر، وهذا يكفي لكي لا يتوانى الأخ ويقول: "هل معقول أن تُجَنِّد لي الدولة عنصراً أو أكثر لمراقبتي /24/ ساعة؟" فنقول: "معقول، ولو وَضَعْتَ نفسك مكانهم لرأيت في هذا المعقولية كلها".
- فربما يراقَب الأخ ولا يُعتَقل، والمراقبة مثل مرض السرطان فجأة يُصيب، فلا تتهاون. [راقبت المخابرات أهل أحد الإخوة /3/ شهور، وكانت سيارات الأجرة لبعض أهالي الإخوة تكون أمام بيوتهم وبيوتهم نائية، بل يأخذونهم إلى المكان المطلوب دون خطأ مع أن المكان المطلوب في منطقة يتيه فيها كثير من قائدي سيارات الأجرة].
- ومرة أتى أحد عناصر المخابرات إلى مسجد وراح يفتش كل الأكياس الموجودة فيه بينما كان أصحابها في الصلاة، وكان هو يتظاهر بأنه يُنْزل بنطاله كلما دخل مصلٍّ جديد، ثم يتابع تفتيشه، وهكذا كرر العملية في صلاة الظهر والعصر، ثم مساءً أتى وأَوْقَفَ أحد الشباب وراح يسأله: متى يَفتح المسجد؟ كيف اهتديتَ؟ هل أنت تدرس شريعة؟ هل تدرسون هنا؟ هل يوجد دروس للشيخ؟...إلخ، وقد أَلْهَم الله هذا الشاب إجابات قاتلة ومضللة لهذا العنصر المخابراتي بفضله تعالى.
- تقوم المخابرات الصهيونية بعدم استخدام قاعدة ثابتة للمراقبة؛ فقد تستخدم طاقماً كاملاً للمراقبين حيث يتسلم كل عنصر من الطاقم الشخص المقاوم ويتبادلون مراقبته بشكل متسلسل، وربما على شكل مناوبات، فأحدهم يستخدم سيارة وآخر دراجة هوائية وثالث راجلا ..إلخ؛ ولذلك لم تعد المراقبة تتم عبر شخص واحد.
- وبالمقابل ترى كثيراً من الإخوة المجاهدين متعجلين، ويصيبهم اليأس بسرعة، فأين التربية الإيمانية أيها المجاهدون؟ (إن تكونوا تَأْلَمون فإنهم يَأْلَمون كما تَأْلَمون).
- وهناك لجان خاصة لمتابعة التطورات على شبكة الإنترنت، فإن وجدوا موقعاً إسلامياً لا يلائمهم أو موقعاً يعارض نظام الحكم سارعوا إلى حجبه عن رعاياهم، بل ما أكثر المواقع ذات البريد المجاني التي حُجِبت ظناً من هؤلاء المغفلين أن الشركات ذات الخدمة المجانية تنحصر في واحدة أو اثنتين، وليتهم يفعلون مثل هذا في المواقع الإباحية أو ذات الانحراف العقدي، وتكاد تنفجر من الضحك حينما ترى أشخاصاً من دول أجنبية يدخلون الإنترنت من المقاهي العامة فيرون كثيراً من الشركات البلريدية العالمية محجوبة في ذاك البلد، فلا ينقضي عجبهم وهم يتساءلون: "ما السبب"، ويذهب أصحاب المحلات يُتَمْتِمون بينهم متحدثين عن السبب، وربما لصقوها بالدولة وبرئيس الدولة علناً حتى يقارب الأجنبي عن هذه الدولة أن يسب من استطاع من رؤوس الدولة.
- وإذا كانوا يراقبون خطاً هاتفياً فإن المكالمات المسجلة تمر على كذا عنصراً، ما بين الذي يسجل الكلام كتابياً، إلى الذي يكتبها على الكمبيوتر، إلى الذي يقرؤها للمرة الأولى ويضع خطوطاً أو دوائر تحت المهم من الكلام...إلخ إلى تصل النتيجة باعتقال أو طلب مراجعة أو استدعاء أو انتظارٍ مع متابعة المراقبة.
- وإذا كانت الرسائل بالبريد العادي فهي معرضة روتينياً للفتح والاطلاع، وكثيراً ما تصل الرسائل من خارج البلاد مفتوحة، وإذا ما كان طرداً بريدياً فلا شك أنه سيتم فتحه والعبث به.
- وأما البريد الإلكتروني فالدول الآن في تسابق لمحاولة السيطرة على زمام الأمور، بل إنهم في دولة مثل سورية لم يُدْخلوا "الفاكس" حتى درسوا أبعاده دراسة وافية، وفي دولة "صدام" البائدة كانت مراقبة الإنترنت على أشُدِّها، وكله تحت إشراف الدولة.
- وهناك عناصرُ –نظرياً- عند كل مسجد ليَحْضُروا الخطب، وليسجلوا أعداد وأعمار المصلين ومدى تجاوبهم، وتتبدل العناصر كل أسبوع.
- لا تكل ولا تمل وهي وظيفة دنيوية عند كلب من كلاب رؤساء المخابرات، فالمجاهد يجب أن لا يمل من الوظيفة الأخروية من باب أولى عند الله الأكبر.
- وهذا لا يعني أنهم دائمو الالتزام؛ فكثير من العناصر ولله الحمد عنده خُطَب ثابتة، يُقَدِّمها للمسؤولين دون أن يَحْضُر، فالعناصر موظفون يَضْجَرون كما يَضْجَر سواهم من الموظفين، ويَشْتَدون إذا ما اشتدت القيادة عليهم من فوق، بل المحقق نفسه الذي سنقرأ عنه إن شاء الله هو نفسه إن تأخر عن الاجتماع الصباحي لكلاب المخابرات قد يُسْجَن أو يعاقب!!
- بل حدث مرة أن انهار معتقَل فقال معلومة ستكون نتيجتها إعادة التحقيق ن أوله وتطويله فقال المحقق النشاز: "من شان الله لاتفتح علينا باب"، وقلت: "نشاز"؛ لأنهم عادة يحاولون التقرب من القيادة بادعاء أنهم استخلصوا اعترافاً من هذا المتهم عسى أن ينالوا تَرْفِعة أو إجازة أو ما شابه.
- ومرة أُتِيَ بشاب تحت سن الـ /20/ بتهمة اقتناء شيء ممنوع عند دولته وتداوله –فيلم فيديو يذم النظام الحاكم-، فكان الضابط المحقق يقول [وسأذكر نصه البذيء نفسه لتتضح الفكرة]: [صغير ...! بَعثوا صغاراً هالعرصات!! كنا نحقق مع قيادات...احترنا....! إن كبرناها بقولوا كبرتها]. ولكنّ هذا قبل أحداث الثلاثاء ضد أمريكة، وأما بعدها فصاروا يركزون على الذي دون العشرين ويُعذبونه من باب التخويف والتأديب للمستقبل قبل الإفراج عنه؛ ليرتدع أمثاله من الشباب؛ لأن المخابرات تفاجأت أن عنصر الشباب كان واضحاً في أفغانستان، ولكن من باع نفسه لله هل تؤثر عليه هذه الترهات؟ هيهات.
- ومثل هذا من الحالات الاستثنائية قد يحدث نادراً –والنادر لا حكم له- ومرادي من ذكر هذه الأمثلة القليلة التذكير أن المخابرات مهما كان حجمها فهم بشر؛ فمَن سيفوز في قضية بين البشر وبين رب البشر؟
- وليس من الغريب أن يتهارش أعداء الله مع بعضهم، ففروع أجهزة المخابرات في الدولة الواحدة، أو القيادات في الفرع الواحد لا تظننها متآلفة، فما هي إلا كلاب تتربص ببعضها ويستعلي كبيرها على صغيرها، وهذا من كرم الله علينا، فالتنافس بين القادة وبين فروع المخابرات أنفسهم يقيني، وكانت الفروع منغلقة على بعضها في بعض الدول، حتى إن الفرع الذي في العاصمة لا يعرف ما يحدث في فرع في مدينة أخرى مع أنه تابع له، وربما يكون الشخص مطلوباً في فرع ولا يعرف الفرع الآخر ذلك، ولكن الآن انفتحت الفروع على بعضها بعد أحداث الثلاثاء المبارك إن شاء الله، ولكنْ يبقى التنافس أمام القيادة فيتسترون للمصالح كلما تسنى لهم، بل حدث مرة أن كَمَنوا فخاً لأحد المجاهدين، فأرسل أحد كبار الضباط له بأسلوبٍ ما ليحذره!!! والسبب أن هذا الضابط لا يريد أن يُمْسَك المجاهد على غير يده!!! [والأسماء معروفة ولم نذكرها للضرورة الأمنية].
- ولا تستغرب إن يسَّر الله يوماً فنشرنا تسجيلاً صوتياً لأحد كبار المخابرات في دولة طاغوتية يَسُبُّ كبيراً من كبارهم بأمه وأخته مثلاً...! نسأل الله أن يَفْضح أمر أعداء الله.
- وأياً ما كان فيَنْدُر أن تَجِد حتى العنصر الصغير يُسَلِّم رقبته للأكبر، فكلها مصالح؛ فإذا ما كان الصغير فيهم يتعامل بطريق خاصة به ليحضر معلومات ثم حاول الأكبر التسلط عليه تراه يقطع الخيط عليه بحجة أن الشخص لا يتعامل إلا معي!!! وهذا كله يدخل في السياسة.
- حتى إن ابن شيخ [هذا الشيخ معروف بأنه من المتعاملين مع المخابرات] ظهر خوفه وتوجيهه لمن حوله أن يُخْفُوا كذا وكذا حتى لا يراه العنصر الآتي لأداء مهمة المراقبة الدورية لأحد المساجد.
- وهذا التنافس بين العناصر والقيادات في الدولة الواحدة تراه هو هو بين مخابرات الدول، فمخابرات دول دكتاتورية تستاء إن اعتُقل رجل من عرب الأفغان على يد غير مخابراتها؛ لأنهم يريدون إرضاء فرعون العصر أمريكة، وفي ذلك يتنافسون ويتكالبون.
|