كيف نوقف هذا النزف الاعمى ....
المستتر تحت مظلة الخرافة والخواء العقلي والروحي وضغوط الحياة ؟؟
إن المبدأ التربوي الذي طرحته التربية الاسلامية منذ اكثر من أربعة عشر قرناً
لا يعترف بوجود فراغ، ولا يترك للنفس الانسانية أيَّ مجال للشعور بالفراغ،
إن التربية الاسلامية، تربي الناشىء على أن ينظر الى كل ساعات الحياة ولحظاتها
على أنها أمانة في عنقه.
ان الخُواء الفكري والفراغ النفسي، وإهمال التربية الصحيحة،
والانسياق وراء شبهات العقل وشهوات النفس،
واعتياد الناس على اللهو وعدم الجدِّ في الأمور،
كل ذلك يؤدي الى خلل في وعي المجتمع وإدراكه ،
يجعله فريسة الكذب ، ومرتعاً خصباً لمروِّجي الدجل، ودعاة التهويل والتضليل،
ذلك لأن ضعف الوازع الديني، وشعور الانسان بإمكانية التفلت من أخلاقه الفاضلة وقيمه الراسخة،
وحصوله على المتعة (الوقتية) التي تتحقق للنفس حينما تمارس شهواتها وأهواءها،
كل ذلك يجعل الانسان ضعيفاً أمام الانحراف،
منساقاً وراء من يزين له الهوى واللهو ،،
وعند ذلك تعمى بصيرته، ويثقل عليه الحق والخير ،
فيجد نفسه منساقاً الى محاربة الإصلاح والمصلحين، والضيق والتبرم بما يقولون ....
وعند هذا المنعطف.......الذي يسمى عبث العقل..
تدخل المجتمعات البشرية الى دوامة الاهواء ....
وسيطرة الاكاذيب والخرافات.