السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل أنت من المُخلصين؟
إن العمل لسيادة الإسلام وعودته لقيادةالحياة بعقيدته وشريعته وأخلاقه وحضارته، إنما هو عبادة وقُربة إلى الله عزَّوجلَّ، تتطلب من العامل لها وضوح الغاية، فقد تكون غايته إقامة دولة يقودها القرآن،أو مجتمع تسود فيه روح الإسلام، أو نحو ذلك من الغايات والأهداف السامية التي يسعى إلى تحقيقها، ولكن من الضروري ألا يغفُل في سيره عن الهدف الأسمى، والغاية العظمىمن وراء ذلك كله، وهي رضوان الله عزَّ وجلَّ وابتغاء ما عنده.. وهذا هو الإخلاص.
والإخلاص هو إفراد الحق سبحانه وتعالى في الطاعة بالقصد، وهو ألايُشهد المرء على عمله إلا الله عزَّ وجلَّ.
وهو سر بين الله عزَّ وجلَّ وبينا لعبد، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيُميله، وبدونه يصبح كل العمل هباءً منثورا.
وبفقد الإخلاص تصبح أعظم القربات والطاعات آثاما وخطايا يعاقب عليها العامل كما بيَّن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (إنَّ أوَّل الناس يقضى يوم القيامةعليه: رجلٌ استشهد، فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت،ولكنَّك قاتلت لأن يقال: جرِيءٌ،فقد قيل، ثمَّ أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه،وقرأَ القرآن، فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلَّمت العلم وعلَّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنَّك تعلَّمت العلم ليقال: عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئٌ،فقد قيل،ثمَّ أمر به فسحب على وجهه حتَّى ألقي في النار.ورجلٌ وسَّع اللَّه عليه، وأعطاه من أصناف المال كلِّه،فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيلٍ تحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنَّك فعلت ليقال: هو جوادٌ،فقدقيل،ثمَّ أمر به فسحب على وجهه ثمَّ ألقي في النَّار) رواه مسلم.
والإخلاص يلازمه الإتقان؛ فما أخلص عبد في شيء إلا أتقنه، وهو باعث على الصبر والأمل؛وهو من أعظم الحوافز نحو فعل الخيرات ونفع الخلق؛ لما يرجوه العبد من الثواب ويؤمله من الأجر، كما أنه من أهم عوامل الثبات على طريق الحق مهما كانت عقباته.
والإخلاص، كما نعلم،عمل قلبي لا يطَّلع عليه أحد سوى الله عزَّ وجلَّ،وقد يتسرب الرياء أو غيره من الآفات التي تتنافى مع حقيقة الإخلاص إلى قلب المؤمن دون أن يشعر بها، لذا كان من الضروري على المسلم العامل للإسلام أني بحث في زوايا قلبه عن حقيقة نواياه وبواعثه، فإن كان فيها حظ للدنيا أو للشيطان،جاهد أن ينقي قلبه من دخله،وأن يجرد نيته لله،وأن ينذر نفسهمحررًا لربه من كل عبودية لغيره،وهذا ما نرجو أن نساعدك على معرفته خلال الاستبيان التالي الذي يتضمن العديد من الأسئلة التي يمكنك من خلال الإجابة عليهاأن تعرف أين أنت من بعض دلائل الإخلاص.
كن صادقًا مع نفسك أثناء إجابتك، فليس أحد يطلع عليك إلا الله عزَّ وجلَّ، اختر الخانة التي توافقك في العبارات التالية:
الاجابات
دائمًا
غالبًا
أحيانًا
نادرًا
لا
الأسئلة
أتوقف لحظات قبل بدء أي عمل لأصح نيتي وقصدي
أتحرى أن يكون حبي و بغضي لله تعالى
أشعر بالخوف من سيئاتي ألا تُغفَر ومن حسناتي ألاتُقبَل
أحرص على العمل الذي يرضي الله والأنفع للدعوة وليس ما تهواه نفسي
أراقب نيتي أثناءأدائي أي عمل حتى لا يتغيرقصدي
أسعد بكل كفاءة تبرزفي صفوف العاملين لنصرة دعوة الإسلام أيًّا كان انتماؤها
أستشعر أنه ما من عمل صالح أقوم به إلا بتوفيق من الله وحده.
لا أتكاسل عن أداء عمل دعوي لأذى مَسَّني من أحد القائمين عليه
أواظب على محاسبة نفسي بعد كل عمل لأقيِّم إخلاصي فيه
أميل إلى العمل في صمت بعيدًا عن الأضواء والشهرة
لا أبخل بكلمة ثناءعلى من يستحقها أيًّا كان انتماؤه
يستوي عندي مدح الناس أو ذمهم لي
أشعر دائمًا بالتقصيروالتفريط في جنبالله
لا أجد في نفسي غضاضة في معاونة أصحاب الانتماءات المختلفة في إنجاز بعض مهام الدعوية
أكثر التوسل إلى الله بأن يجعلني من عباده المخلصين
أعطِ نفسك الدرجاتكالتالي:
دائمًا 4
غالبًا 3
أحيانًا 2
نادرًا 1
لاصفر
مجموع درجاتك =
أكثر من 54:
نسأل الله أن يتقبلك في عباده المخلصين، واحذر أن تنقلب عليك نيتك في يوم من الأيام، وضَعْ أمام ناظريك دائماًقول القائل:
وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي فيجهة منه، فأشعر به ينبت من الجهة الأخرى.
من 45 إلى 53:
ابحث عن نقاط الضعف ومواطن الوهن التي تنتابك من خلال العبارات السابقة، واجتهد في علاجها والتغلب عليها، واحرص على تصفيةنيتك من الشوائب والرغبات الذاتية والدنيوية.
من 30 إلى 44:
اجتهد في الابتعاد عن دائرة الخطر،واحرص على مصاحبة من تتوسم فيهم الإخلاص، وأكثر من القراءة في سير المخلصين، واعزمعلى مجاهدة نفسك، واطلب العون من الله.
أقل من 30:
مستوى خطر، ولكن ابدأولا تيأس، صدقات مخفية، وركعات في ظلمات الليل، ودعاء وبكاء، (والذين جاهدوا فينالنهدينهم سبلنا)
أخي انا صلحت الموضوع لانه فيه اخطاء املائية لمساعدة القراء علي قرأته
لانه بالفعل قيم
بارك الله فيك وفي قلمك
وجعل هداية الناس علي يديك