عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 30-01-2007, 10:21 AM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

تتمةماسبق:
التبرج باب شر مستطير
وذلك لأن من يتأمل نصوص الشرع وعبَر التاريخ يتيقن مفاسد التبرج وأضراره علىالدين والدنيا، لا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر.
فمن هذه العواقب الوخيمة:
تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة، لأجل لفت الأنظار إليهن.. مما يتلفالأخلاق والأموال ويجعل المرأة كالسلعة المهينة.
ومنها: فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب ودفعهم إلى الفواحش المحرمة.
ومنها: المتاجرة بالمرأة كوسيلة للدعاية أو الترفيه في مجالات التجارة وغيرها.
ومنها: الإساءة إلى المرأة نفسها باعتبار التبرج قرينة تشير إلى سوء نيتها وخبيثطويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء.
ومنها: انتشار الأمراض لقوله: {لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بهاإلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا}.
ومنها: تسهيل معصية الزنا بالعين: قال عليه الصلاة والسلام: {العينان زناهما النظر}وتعسير طاعة غض البصرالتي هي قطعاً أخطر من القنابل الذرية والهزات الأرضية.قال تعالى: وَإِذَاأَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَافَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا[الإسراء:16]، وجاء في الحديث: {أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهمالله بعذاب}.
فيا أختي المسلمة:
هلا تدبرت قول الرسول: {نَحِ الأذى عن طريق المسلمين}فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان فأيهما أشدشوكة... حجر في الطريق، أم فتنة تفسد القلوب وتعصف بالعقول، وتشيع الفاحشة في الذينآمنوا؟
إنه ما من شاب مسلم يُبتلى منك اليوم بفتنة تصرفه عن ذكر الله وتصده عن صراطهالمستقيم – كان بوسعك أن تجعليه في مأمن منها – إلا أعقبك منها غداً نكال من اللهعظيم.
بادري إلى طاعة الله، ودعي عنك انتقاد الناس، ولومهم فحساب الله غداً أشد وأعظم.
الشروط الواجب توفّرها مجتمعه حتى يكون الحجاب شرعياً.
الأول: ستر جميع بدن المرأة على الراجح.
الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة.
الثالث: أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف.
الرابع: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق.
الخامس: أن لا يكون مبخراً مطيباً.
السادس: أن لا يشبه ملابس الكافرات.
السابع: أن لا يشبه ملابس الرجال.
الثامن: أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.
احذري التبرج المقنع
إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لك أن كثيراً من الفتيات المسميات بالمحجباتاليوم لسن من الحجاب في شيء وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها فيسمين التبرجحجاباً، والمعصية طاعة.
لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لو أدها في مهدها بالبطش والتنكيل، فأحبط اللهكيدهم، وثبت المؤمنين و المؤمنات على طاعة ربهم عز وجل. فرأوا أن يتعاملوا معهابطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف عن مسيرتها الربانية فراحوا يروجون صوراً مبتدعة منالحجاب على أن أنها "حل وسط " ترضي المحجبة به ربها –زعموا- وفي ذات الوقت تسايرمجتمعها وتحافظ على " أناقتها "!
سمعنا وأطعنا
إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه عز وجل ويبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي، حباًوكرامة للإسلام واعتزازا ً بشريعة الرحمن، وسمعاً وطاعة لسنة خير الأنامغير مبال بما عليه تلكالكتل الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها والغافلة عن المصير الذي ينتظرها.
وقد نفى الله عز وجل الإيمان عمن تولى عن طاعته وطاعة رسولهفقال: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىفَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَادُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُممُّعْرِضُونَ[النور:47،48]، إلى قولهإِنَّمَا كَانَ قَوْلَالْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنيَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَن يُطِعِاللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ[النور:51،52].
وعن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة رضي الله عنها قالت: فذكرت نساءقريش وفضلهن، فقالت عائشة رضي الله عنها: ( إن لنساء قريش لفضلاً، وإني والله مارأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقدأنزلت سورة النوروَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ[النور:31] فانقلب رجالهن إليهن يتلون ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنتهوأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل (أي الذي نقشفيه صور الرحال وهي المساكن) فاعتجرت به (أي سترت به رأسها ووجهها) تصديقاًوإيماناً بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول اللهمعتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ).
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.53 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]