عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 30-01-2007, 10:20 AM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

الحجابإيمان طهارة تقوى حياء عفة
دارالقاسم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها،وتجعلها عزيزة الجانب، سامية المكان، وإن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتهالم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة، وهذا ليس تقييداًلحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة، ووحل الابتذال، أو تكون مسرحاًلأعين الناظرين.
فضائل الحجاب
الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول:
أوجب الله طاعته وطاعة رسولفقال: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَاقَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْوَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا[الأحزاب:36].
وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب فقال تعالى: وَقُللِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا[النور:31].
وقال سبحانه: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَتَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى[الأحزاب:33]، وقال تعالى: وَإِذَاسَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُلِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[الأحزاب:53]، وقال تعالى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ[الأحزاب:59].
وقال الرسول: {المرأة عورة}يعني يجب سترها.
الحجاب عفة
فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة، فقال تعالى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَيْنَ[الأحزاب:59]، لتسترهن بأنهن عفائف مصونات فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قولهسبحانهفَلَا يُؤْذَيْنَإشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويهابالفتنة والشر.
الحجاب طهارة
قال سبحانه وتعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّمِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ[الأحزاب:53].
فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشتهالقلب، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجابيقطع أطماع مرضى القلوب: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِيفِي قَلْبِهِ مَرَضٌ[الأحزاب:32].
الحجاب ستر
قال رسول الله: {إن الله حيي ستير، يحب الحياء والستر}، وقال: {أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرقالله عز وجل عنها ستره}، والجزاء من جنس العمل.
الحجاب تقوى
قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِيسَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ[الأعراف:26].
الحجاب إيمان
والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال سبحانه وتعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِوقال الله عز وجل: وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ.
ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عليهن ثياب رقاققالت: {إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإنكنتين غير مؤمنات فتمتعن به}.
الحجاب حياء
قال: {إن لكل دين خلقاً، وإن خلق الإسلام الحياء}،وقال: {الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة}،وقال عليه الصلاة السلام: {الحياء والإيمان قرناجميعاً، فإن رفع أحدهما رفع الآخر}.
الحجاب غيرة
يتناسب الحجاب أيضاً مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتدالنظرات الخائنة إلى زوجته وبناته، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة علىالنساء وحمية لحرمتهن، قال علي رضي الله عنه: "بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أيالرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار ".
قبائح التبرج
التبرج معصية لله ورسول
ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئاً، قال رسول الله: {كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله ومنيأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى}.
التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله
قال رسول الله: {سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهنكأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات}.
التبرج من صفات أهل النار
قال رسول الله: {صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذنابالبقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات.. }الحديث.
التبرج سواد وظلمة يوم القيامة
رُوي عن النبيأنهقال: {مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها، كمثل ظلمةيوم القيامة لا نور لها}، يريد أن المتمايلة في مشيتها وهي تجرثيابها تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متسجدة في ظلمة والحديث – وإن كانضعيفاً – لكن معناه صحيح وذلك لأن اللذة في المعصية عذاب، والطيب نتن، والنور ظلمة،بعكس الطاعات فإن خلوف فم الصائم ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك.
التبرج نفاق
قال النبي: {خير نسائكم الودود الولود، المواسية المواتية، إذا اتقينالله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغرابالأعصم}، الغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، وهو كناية عنقلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل.
التبرج تهتك وفضيحة
قال رسول الله: {أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكتستر ما بينها وبين الله عز وجل}.
التبرج فاحشة
فإن المرأة عورة وكشف العورة فاحشة ومقت قال تعالى: وَإِذَافَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَابِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء[الأعراف:28]، والشيطان هو الذييأمر بهذه الفاحشةالشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمبِالْفَحْشَاء[البقرة:268].
التبرج سنة إبليسية
إن قصة آدم مع إبليس تكشف لنا مدى حرص عدو الله إبليس كشف السوءات، وهتكالأستار، وأن التبرج هدف أساسي له، قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لاَيَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُعَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا[الأعراف:27].
فإذن إبليس هو صاحب دعوة التبرج والتكشف، وهو زعيم زعماء ما يسمي بتحرير المرأة.
التبرج طريقة يهودية
لليهود باع كبير في مجال تحطيم الأمم عن طريق فتنة المرأة وهم أصحاب خبرة قديمةفي هذا المجال، حيث قال النبي: {فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أولفتنة بني إسرائيل كانت في النساء}.
التبرج جاهلية منتنة
قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَالْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى[الأحزاب:33].
وقد وصف النبيدعوىالجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية، وقد قال النبي: {كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي}،سواء في ذلك تبرج الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحمية الجاهلية.
التبرج تخلف وانحطاط
إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية، لا يميل إليه الإنسان إلا وهو ينحدرويرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله، ومن هنا كان التبرج علامةعلى فساد الفطرة وانعدام الغيرة وتبلد الإحساس و موت الشعور:

لحد الركبتين تشمرينا *** بربك أي نهر تعبرين


كأن الثوب ظلٌ في صباح *** يزيد تقلصاً حيناً فحينا


تظنين الرجال بلا شعور *** لأنكِ ربما لا تشعرينا
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.91 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.87%)]