شكرا - أبو سيف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عندما قلت أن هذا الموضوع الثاني الذي أعجبني يومها ، كنت أقصد أنه ثاني موضوع أقرأه في ذلك اليوم ( للتوضيح فقط)
الآن ، أعود لهذا الموضوع ، هي قصة في طابعها لتكون عبرة
و لكن هي منهج لطريقة محددة ممكن أن نعتمد عليها فعلياً في حياتنا
فعلا ، لو تفكرنا بجلسة تأمل مع أنفسنا في تصرفاتنا اليومية ، و خاصة تلك التي تدعونا إلى أن نتصرف بعصبية المشاعر بعيداً عن التفكير ، كيف أن لحظتها تنسينا كل شيء ألا ذلك الغضب من أمر ما الذي يسيطر علينا ، فيمنعنا من أن نفكر قبل أن نتصرف ، عندما نهدئ نفكر..
كم من المرات التي تحصل مشاكل مع أقرب المقربين لنا ، من جراء كلمة أو فعل ، كانت ردة الفعل أكبر من الفعل نفسه ، لماذا لم نحاول السيطرة على أنفسنا وقت ردة الفعل ، لماذا دائماً جاهزين أن نتصرف بسلبية التصرف ، بدل أن نفكر قبل أن نتصرف في مواقف ربما تستدعي سرعة في وقتها ، و لكن أبداً لا تستدعي سوء تصرف أو سوء فهم للموضوع الوقتي..
لماذا نغضب ، لماذا نتصرف بسلبية حتى مع أقرب المقربين إلينا ، مع أننا فعلياً لا نقصد
هل هي التغيرات الحياتية و الضغوطات اليومية التي تفرض نفسها علينا
هل هي عدم قدرتنا على التكيف طوال الوقت ، لأن التكيف قد يحتاج منا عناء ، بينما سرعة التصرف لا يحتاج العناء
كم من المرات التي قلنا فيها بعد حصول أمر شبيه بالقصة الواردة ، كيف تصرفت هكذا مع أن الأمر فعليا ً لم يكن يستحق أكثر من إبتسامة و قول كلمة الحمدلله ، و لا بأس ، و الأمر سيكون خيراً ، لو تقبلنا الأمور بهذا الهدوء ، سنحاول أن نقلل نسبة 90 ، فتصبح تدريجياً 80-70-60 و عندنا نصبح أكثر قدرة على فهم أنفسنا حين نكون قادرين على السيطرة عليها في المواقف التي تطرأ علينا فجأة..
عذراً للإطالة ، ما زال في جعبتي بعض الأمور للتعليق على الموضوع ، و لكن سأكتفي بهذا القدر إن شاءالله..
شكراً جزيلاً على الطرح المميز ، وفقك الله لما يحب و يرضيه عنا ان شاءالله
و السلام ختام و الصلاة والسلام على رسول الله
__________________
و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ
.
|