رِيحٌ وَ بَقَاَيا َوطَنْ,, بَيْنَهُمَا رِيْشَةٌ تَتَأَرْجَح..
( مَدْخَل )
تَتَهَاوى حِيْنَاً..
وَحِيْنَاً تَرْتَفِعُ عَالِيَاً.. تُحَرِّكُهَا نَسَمَاتُ الهَواءِ كَيْفَمَا شَاءَتْ..
تَعِيشُ فِيْ كُلِّ مَكَانٍ,,
لَكِنَّهَا! تَحْمِلُ بَقَايَا مِنْ وَطَنِهَا بَيْنَ جَنَبَاتِهَا..
هِيَ لَا تَزَالُ تَائِهَةً,,
تَهْوَى رَحِيْلاَ يَغْرِسُ فِيْ فُؤَادِهَا خَنَاجِرَاً مِنْ أَلَمٍ!!
مَازَالَتِ الرِّيْحُ تَرْنُوا أَنْ تُبَعْثِرَ حُبَّهَا كُلَّمَا رَكَنَتْ إِليهِ!!
لِتَبْقَى حَبِيْسَةً بَيْنَ رُكَامٍ مِنْ (رَمَادِ) الأَلَمْ..
اشْتَدَّتِ الرِّيحُ قَويَّاً..
كَانَتِ العَاصِفَةُ..
لَا تَدْرِيْ بَعْدَهَا
أَيُّ وَطَنٍ سَتَقذِفُهَا إِليه!!
قَذَفَتْهَا العَاصِفَةُ إِلَى (هُنَــــــــــاك)
لَيْسَ بَعِيْدَاً
وَلَكِنْ إِلى إِعْصَارٍ بِقُوّةِ الأَلَمِ الّذِي سَكَنَ وَطَنَهَا!!
لَا تَزَالُ فِيْ عُمْقِ الإِعْصَارِ..
َتْنَتِظرُ وَطَنَهَا..
بِبَقَايَا مِنْ أَمَلٍ سَكَنَ خَافِقَهَا!!
لَمْ تَكُنْ تُعَانِي وَحْدها..
بَلْ هُنَاكَ مَنْ (قُذِفُوا) فِيْ الإِعْصَار
مِثلها تَمَاماً!!
خَرَجَتْ مِنْهُ,,
وَبَقَايَا نَزف جَرَح فُؤَادَهَا
لِتَرحَلَ بَعِيْـداً
وَلَكِنْ لَيْسَ إِلى وَطَنِهَا!!
رُغْمَ أَنَّهَا قَريبةً مْنهُ
لَكِنَّها تَتَنَفَّسُ عَبَقاً مِنْ ذِكْرَاه..
تَعِيشُ عَلى أَمَانِي البَقَاءِ بَينَ جَنْبَيهِ
ثُمَّ تُفَاجَئُ مِنْهُ..
بِعِتَابٍ أَوهَنَ جِرَاحَهَا..
ِلِتَبْدَأ رِحْلَةَ البَحْثِ مِنْ جَدِيدٍ
أَحسَّت بِالفَرَح
رِيْحٌ مِنْ وَطَنِهَا مَرَّ بِقُرْبِهَا!!
رُغْمَ وُجُودِ رَائحةٍ [ مُفْزِعَةٍ ]
رَائحةٌ لِـ [أَلمٍ] يَشْوي جَنَبَاتِه!
لرحلتها الطَّويلَة أَلفُ عِنوانٍ وَعِنوانٍ
وَبَينَ أَلمٍ وَوَطنٍ هِيَ تَعِيشُ
تَرحلُ إِلِيهِ..
وَمَا إِنْ شَارَفت عَلى الوُصوُلِ
دَاهَمتها رِيح عَاتية
أبْعَدَتها عَن أَحلامِ الوَطن..
أي [بائسة] هي..
بَائِسَةٌ هِي,,
تَعِيشُ فِي مَتَاهَاتِ الغُرْبَة..
تَرْوِي قِصَّةً لِلبُؤسِ.. بِأَلفِ لُغَةٍ مِن [ المُعَانَاة ]
وَلَا أَحدَ يَسْتَمِع!!
تَروِيْ حُقُولاً بِـ دَمْعِ الهَجْرِ.. وَدِمَاءِ أَلَمِ البُعْدِ!!
وَرُغْمَ ذَلِك
هِيَ لَا تَتَوَانَى فِي رِحْلَةِ البَحْثِ عَنْ الوَطَن
تَائِهةٌ هِيَ
حَتَّى ذَاتُهَا فقدتها!!