المانع : تقولاللغة أن المنع ضد الإعطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ، الله تعالى المانع الذى يمنعالبلاء حفظا وعناية ، ويمنع العطاء عمن يشاء أبتلاء أو حماية ، ويعطى الدنيا لمنيحب ومن لا يحب ، ولا يعطى الآخرة إلا لمن يحب ، سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ، وقد يكون باطن المنع العطاء ، قديمنع العبد من كثرة الأموال ويعطيه الكمال والجمال ، فالمانع هو المعطى ، ففى باطنالمنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلاء ، هذا الاسم الكريم لم يرد فى القرآن الكريم ولكنهمجمع عليه فى روايات حديث الاسماء الحسنى وفى القرآن الكريم معنى المانع ، وفى حديثللبخارة :اللهم من منعت ممنوع
الضار النافع : تقول اللغة أن الضر ضد النفع ، والله جل جلاله هو الضار ، أىالمقدر للضر لمن أراد كيف أراد ، هو وحده المسخر لأسباب الضر بلاء لتكفير الذنوب أوابتلاء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى . الله سبحانه هو النافعالذى يصدر منه الخير والنفع فى الدنيا والدين ، فهو وحده المانح الصحة والغنى ،والسعادة والجاه والهداية والتقوىوالضار النافع إسمان يدلان على تمام القدرةالإلهية ، فلا ضر ولا نفعولا شر ولا خير إلا وهو بإرادة الله ، ولكن أدبنا مع ربنايدعونا الى أن ننسب الشر الى أنفستا ، فلا تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبعبنفسه بل الكل من أمر الله وبفعل الله ، والله قادر على سلب الأشياء خواصها ، فهوالذى يسلب الإحراق من النار ، كما قيل عن قصة إبراهيم ( قلنا يا نار كونى برداوسلاما على إبراهيم ) ، والضار النافع وصفان إما فى أحوال الدنيا فهو المغنىوالمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ، وإما فى أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضلذاك ، ومن الخير للذاكر أن يجمع بين الأسمين معا فإليهما تنتهى كل الصفاتوحظالعبد من الاسم أن يفوض الأمر كله لله وأن يستشعر دائما أن كل شىء منهواليه
|