أولاً : مشكلة تقدير أعداد الأقليات المسلمة في العالم :
يختلف تقدير أعداد الأقليات المسلمة في العالم بين الباحثين ، فمنهم من يقدر أعداد هذه الأقليات بأقل من 220مليونا ، ومنهم من يقدر أعداد الأقليات المسلمة ، بل إنه يشمل كذلك عدد الدول الإسلامية إذ أن بعض الباحثين يقدر عدد الدول الإسلامية بسبع وخمسين وحدة إسلامية 1، وبعضهم الآخر يقدر عدد الدول الإسلامية بخمسين دولة (اثنتين وعشرين
دولة آسيوية ، وسبع وعشرين دولة أفريقية ، ودولة أوروبية)2.
وفي دراسة أجراها فريق من الباحثين بمجلة Time قدر عدد الدول الإسلامية بسبع وثلاثين دولة على النحو التالي: ( عشرون دولة إسلامية في آسيا ، ست عشرة دولة في أفريقيا ، دولة واحدة في أوروبا هي ألبانيا )3.
إذا كان هذا هو الاختلاف في تقدير عدد الأقطار الإسلامية ، فليس من المستغرب إذا أن يكون هناك اختلاف كبير في تقدير أعداد الأقليات المسلمة في العالم .
إن اختلاف الباحثين في اعتبارهم الدولة إسلامية أو غير إسلامية ينعكس أثره ويتردد صداه في تقدير عدد الأقليات المسلمة ، لانه في حالة تقدير الباحث أن دولة ما إسلامية يجعله ملزما بأن يستبعد أعداد المسلمين فيها من الأقليات الإسلامية ، أما إذا اعتبر أن الدولة غير إسلامية فإنه سيضيف سكانها المسلمين إلى أعداد الأقليات المسلمة .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تقع الشيشان في منطقة جبال القوقاز التي تمتد بطول 60 ميلاً ما بين البحر الأسود غربًا وبحر قزوين شرقًا .. وتشكل هذه الجبال سلسلة متواصلة ومتوازية يزداد ارتفاعها تدريجيًا كلما اتجهنا نحو الجنوب، لتصل أعلاها عند قمة "مونت البورس"؛ وارتفاعها 18481 قدمًا وهى تقع في الشمال الغربي، بينما تقع قمة "مونت قزيك" والتي يصل ارتفاعها إلى 16558 قدمًا والتي تحيط بكل من الشيشان وأنجوشيا.
والشيشان الدولة تقع في الجنوب إلى موسكو بحوالي 1000 ميل، ويحدها كل من داغستان وجورجيا وجنوب أوسيتا من الجنوب وداغستان وروسيا شمالا، وأوسيتا الشمالية وأنجوشيا غربًا. ويبلغ عدد السكان في الشيشان 1.5 مليون نسمة والأنجوش ربع مليون نسمة، والشيشانيون مسلمون سُنَّة يتبع أغلبيتهم المذهب الشافعي. عرفوا الإسلام قبل ألف عام عن طريق التجار العرب. وهم يتميزون باحترامهم الشديد لرموزهم الدينية ويغلب على معظمهم النزعة الصوفية التي كانت السبب الحقيقي في المقاومة التي امتدت في عصر إيفان الرهيب أول قياصرة روسيا.
وشعب الشيشان من الشعوب القديمة في العالم والمنطقة وهو جزء من مملكة سيرير 600- 1100 ميلاد كما كان جزءًا من مملكة آلانيا في القرن الثامن إلى العاشر الميلادي ومملكة سمسم في القرن الثاني عشر إلى الرابع عشر، وحتى اللغة الشيشانية المعروفة باسم " ناغ NAGH " هي لغة قديمة من العصر الحجري ولا تنتمي إلى أصول اللغات الأوربية والهندية التي منها خرجت اللاتينية ولغات شعوب أوربا ، ولا يتحدث الشيشانية سوى أهلها فقط.
ويتألف الشعب الشيشاني منذ القدم من مجموعة من العشائر ذات الصلة والرحم وذات الخصال المشتركة ويبلغ عدد تلك العشائر 150 عشيرة، وقد كانت العشائر قديمًا تقوم على الأسس العرقية والقرابة، وتنقسم العشائر الشيشانية إلى قسمين؛ "الخالص": وهى العشائر الأصيلة في المنطقة والتي قدمت قديما من الجنوب وتوجهت نحو الشمال وانتشرت في اتجاه البحر الأسود وأرض الشيشان ، و"المختلط": وهى تلك العشائر التي تشكلت من اختلاط عشائر بعضها ببعض أو نتيجة اختلاط الشيشان بالبولنديين والأوكرانيين في معسكرات الإبعاد الجماعية (1944-1957 ) وحتى بعض العشائر الشيشانية اختلطت بالألمان وشكلت عشيرة جديدة، ويعود تمسك الشيشان بالأخلاق والعادات القومية إلى تلك العشائر التي سعت إلى غرس هذه العادات والتقاليد الصعبة في نفوس منتسبيها، لذا فإنهم يقولون: "من الصعب أن تكون رجلاً شيشانيًا" لما في ذلك من أعباء يجب على الرجال تحملها .
وفى محاولة الروس لطمس تاريخ الشيشان قاموا في حرب القوقاز الأولى بإلقاء كل المخطوطات في بحيرة ( كازن - آم ) وهنا برز دور العشائر إذ أمر القائد "شامل" كل كبار رجالات العشائر بإعادة كتابة التاريخ وما حدث حتى يُورَّث للأجيال .. وحاول الروس مرة أخرى إبان حملة الإبعاد في عام 1944 لكن الشيشان أنقذوا مخطوطاتهم بأعجوبة.
وقد وجدت الكتابات الشيشانية في مراجع الكتابات المسمارية التي كان يستخدمها الآشوريون، ولقد بدأ الفلكلور الشيشاني مع بداية الألفية الأولى قبل ميلاد السيد المسيح عليه وعلى الأنبياء السلام، فيما عرف بمملكة أوراتو الشرقية ( 600 -900 قبل الميلاد ) وعرفت هذه المملكة لاحقا باسم" زورزوكيتا".
أما عاصمة الشيشان فهي "غروزني"، وتعني بالروسية المهدد أو المرعب. لكن الشيشانيين أصبحوا يطلقون على عاصمتهم اسما آخر منذ عدة سنوات هو "جوهر" على اسم رئيسهم السابق "جوهر دوداييف" الذي استشهد عام 1996م بعد أن رفض مساومة الروس وإغراءاتهم ببسالة قل نظيرها.
وبلاد الشيشان غنية بمواردها الزراعية الكثيرة، إضافة إلى ثرواتها النفطية. ويقدر إنتاج حقول "غروزني" من النفط بحوالي 20 مليون طن في العام الواحد.
حب يسمو بالنفوس وليس حب الشهوة والمعصية .
حب سماوي يشمخ بالنفوس وليس دنئ أرضي يذلها ويجلب لها الهوان .
حب ينشد : حب لأخيك ما تحب لنفسك
قطافه وينعه : المتحابون يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلى ظله .
المحبون قدموا مهجهم قدموا دماءهم ودموعهم وأعمارهم نصرة وعزة لهذا الدين وتنافساً للجنان والنعيم المقيم . قال تعالى (( والذين آمنوا أشد حباً لله )) .
إخواننا في القدس يقتلون وفي أفغانستان يموتون برداً وجوعاً و الشيشان تصرخ وكشمير تبكي والعراق تنوح ، وهذا يتبجح ويقول مجروح من الحب وما به داء إلا الغفلة عن الله وأعظم بها من داء عافانا الله وإياكم ، وذاك السفيه يردد هجرني حبيبي ، وذلك بوقاحة يقول لوعة الحب وحرارة الشوق . (( قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون )) التوبة
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::
بدأ دخول الإسلام منطقة القوقاز في السنة الثانية والعشرين من الهجرة في نهاية خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال ابن كثير: (لما أفتتح نعيم بن مقرن همذان ثم الري وكان قد بعث بين يديه بكير بن بن عبدالله من همذان إلى أذربيجان.. ثم جعل يفتح بلداً بلداً وعتبة بن فرقد أيضاً يفتح معه بلداً بلداً في مقابلته من الجانب الآخر.. ثم جاء كتاب عمربأن يتقدم بكير بن عبدالله وجعل سماك نائباً لعتبة بن فرقد" وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان" أصبح معظم بلاد القوقاز جزء من دار الإسلام, لتدخل جميعها تحت نفوذ الدولة الإسلامية في عهد الدولة الأموية بفضل فتوحات مسلمة بن عبدالملك).
ارتضى أهل الشيشان بحكم المسلمين العادل بعد أن وجدوا أن المسلمين لا يستهدفوا أمتلاك الثروات والأراضي وغير ذلك من متاع الدنيا وإنما كان هدفهم الأسمى تحرير الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد, لذا ترك المسلمون أهل الشيشان أحراراً في أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا{ لا إكراه في الدين فقد تبين الرشد من الغي } ولم يجبروا أحداً على الدخول في الإسلام أو على ترك دينه وإنما كانوا يوضحون للناس مزايا الإسلام ومحاسنه وسماحته وعدله ومساواته بين البشر, لهذا شق الإسلام طريقه إلى قلوب الشيشانيين فأسلموا وأنتشر بينهم ليحملوا راية الجهاد والدعوة لبقية المناطق في شمال القوقاز وما حولها.
نعم أهل الشيشان بالحكم الإسلامي أحقاباً كثيرة تخللها حكم المغول عام 1236م ومن بعدهم التتار عام 1385م.
وفي عام (1578م) دخل إقليم القوقاز ومن ضمنه (الشيشان) تحت نفوذ الدولة العثمانية لينعم المسلمون تحت حكم هذه الدولة الإسلامية الفتية لما يقرب من 150 سنة لتبدأ بعدها مأساة هذا الإقليم من دول صليبية خبيثة امتدت عبر العصور التالية وإلى يومنا هذا!
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::
صورة لشيشان
http://images.google.com.sa/images?q...arge257103.jpg
اسد الأسلام
http://images.google.com.sa/images?q...com/khatab.jpg
صوره لشيشان
http://images.google.com.sa/images?q.../chichan06.jpg
منازل لشيشان
http://images.google.com.sa/images?q...m/images/6.jpg
صوره لشيشان
http://images.google.com.sa/images?q...an17503762.jpg
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::