عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 04-01-2007, 03:02 AM
الصورة الرمزية ابو الزبير المقدسي
ابو الزبير المقدسي ابو الزبير المقدسي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
افتراضي الموسوعة الأمنية الحلقة السابعة والعشرون

* المعلومة المضللة [الشائعات المغرضة]
أشبه ما تكون بفرشاة الأسنان حيث تضع بعض الشركات المصنعة لوناً آخر في منتصفها ليُوْهِموا السُّذَّج أن يُكثروا من معجون الأسنان بمقدار هذا اللون المتميز، مع أنه يكفي قليل من معجون الأسنان لأداء المهمة المرجوة.
· وكما أن المخابرات كثيراً ما تستعمل المعلومة المضللة أثناء التحقيق، -وسنأتي إلى تفصيل ذلك في "الاعتقال والتحقيق" عند الحديث عن "أساليب المحققين في انتزاع المعلومة والاعترافات"- فإنها كذلك تستعملها للإرهاب الفكري عند الناس لتبقى مُحْكِمَة القبضة على البلاد، وقد عَرف الصغار والكبار -ولله الحمد- أن الإعلام يَخدم السياسات، وأن كل ما يُرَوَّج لحيادية أو استقلالية الإعلام إنما هي أوهام.
- فمثلاً: نَشَرَت الصحف أن "ابن الشيخ الليبي" –فكَّ الله أَسْره- يُدلي بمعلومات تفيد مجرى التحقيق. فهم في هذا يوهمون المستمع أن الذي يقع في قبضتهم لا بد أن يعترف ولو كان "ابن الشيخ الليبي" وأن الاعتراف لا مناص منه، وأنه ينفع المعترف لتخفيف العناء والمشقة عنه.
- وأُشيع في دولة طاغوتية أن /30/ فرداً من عناصر القاعدة قُتلوا تحت أقبية المخابرات، مع أن عدد عناصر القاعدة من ذلك البلد لا يصل إلى هذا الرقم بتاتاً، ولكنهم يبثون مثل هذا لإرعاب الناس وزيادة تقوقعهم خاصة الناشئة من الشباب.
- كثير مما تقرؤونه أو تسمعونه عن القبض على المجموعة الفلانية .. أو ما يقوله الإعلام الأمريكي ...: أحبطنا عشرات المحاولات من القاعدة ..إلخ، هذا كله هراء كامل، وهو بالدرجة الأولى يَخْدم القاعدة بشكل كبير جداً إن شاء الله؛ لأنه يُبْقي زَخَم المعركة مرتفعاً والنفوس متوترة لأقصى حد .. ويَحرم الاقتصاد الأمريكي من الخروج من أزمة الثقة التي تعصف به. والحقيقة أن القاعدة أيضاً تفتعل بعض الأمور لتشيت العقل الأمريكي .. كما سيأتي معنا.
- وقد تضع مساجين وهميين عملاء أمام ممثلي حقوق الإنسان ليُشيعوا أنهم يعاملون أسراهم بإنسانية.، وهذا من التضليل.


· وكما أن المخابرات تستعمل هذا الأسلوب فإن حرب الشائعات يمكن أن يستعمله المسلم مع أعداء الله، ومن الحرب النفسية والإشاعات ضد العدو: [نشر جرائمه وفضائحه- إظهار ضحالة محاسنه أمام مساوئه-...]، وقد استعملها سيد الحكماء والمنطقية، بل قال صريحاً: (الحرب خدعة)، وقد تم مثل هذا كثيراً ولله الحمد من عدد من الإخوة المجاهدين، ولكنْ لعل هذه التصرفات أكثرها ارتجالي من قِبَل الأخ الواحد، ولو كان الأمر مدروساً وعلى نطاق جماعي يراعى فيه روح الفريق لكانت النتيجة أرجى، والله أعلم.
- فمثلاً القاعدة تفتعل بعض الأمور لتشيت العقل الأمريكي، تماما مثلما فعلوا قبل 11 سبتمبر عندما مارسوا عملية تضليل وخداع واسعة جداً، ونشروا الأخبار بطريقتهم الخاصة لكي يتوقع الأمريكان قرب وجود ضربة في مكان ما من الشرق الأوسط خاصة، ثم لما وقعت الضربة جاءت مفاجئة كالصاعقة .. اعترف بهذا أحد أقطاب الـ "سي آي إيه" عندما قال: .. لقد تعرضنا لعملية تضليل وخداع واسعة من القاعدة في أنحاء مختلفة من العالم لتوجيه تفكيرنا إلى حماية مصالحنا في الخارج، ثم جاءت الضربة مفاجئة في الداخل!!!
- وأبو زبيدة بعد أن أُسِرَ بقي قرابة /5/ أيام لم يعرفوا من هو!!! وبهذا يتمكن الإخوة المتعاملون معه في الخارج من أخذ الاحتياطات في تغيير الأماكن والأسلحة والمعلومات وما شابه، وإخفاء الشخصية ليس بالأمر العسير خاصة على "أبي زبيدة"؛ إذ يمكن للفرد إذا ما أتْقَنَ لغةَ قوم آخرين يمكنه أن يَتَخَفَّى بانتسابه إلى بلد غير بلده، ولكن لا بد أن تكون الخطة مُحْكَمَةً من جوانبها جميعاً، وكثيراً ما يدعي الإخوة أنهم فلسطينيون ولا تَكْتَشِف المخابرات أمرهم، خاصة مخابرات الدول الأجنبية البعيدة عن منطقة فلسطين.
- و"أبو زبيدة" بعد أن أَسَرَه الصليبيون من الأمريكان صار يصرح لهم بمعلومات خطيرة، حتى اعترف خبير من خبراء التحقيق أن هذه المعلومات لا يمكن أن نصدقها ولا أن نكذبها ولا بد أن نعمل احتياطاتنا على أساس أنها صدق، فكان –فك الله أسره- يقول لهم: ستحصل عملية في المنطقة الفلانية، فتذهب المخابرات والجيش وقوى الأمن عموماً وتستنفر خشية أن يكون الأمر صدقاً، ثم لا يظهر هناك شيء، ولا يمكنهم أن يكذبوه؛ لأنه بسهولة يقول لهم: إن الإخوة أقلعوا عن العملية بسبب احتياطاتكم، وكذلك لا يمكنهم أن لا يبالوا بكلامه؛ لأنهم لو فعلوا هذا ثم حَصَلَتْ عملية كبيرة فستكون هذه جريمة لا تُغتَفر لأنهم تهاونوا، وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد نقلت عن مصدر استخباري أميركي قوله: "إن أبا زبيدة الذي تعتقله السلطات الأميركية حالياً أبلغ عملاء وكالة المخابرات الأميركية، ومكتب التحقيات الفيدرالي، أن خلايا تنظيم القاعدة كانت قد ناقَشَت احتمال تدمير "تمثال الحرية"، الذي يقع على جزيرةٍ قُبالة مدينة نيويورك في إطار موجة جديدة من العماليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة".
كما نقلت الصحيفة عن مصدر حكومي رفيع المستوي على صلة بمصادر التحقيقات الجارية معه، "إن "أبو زبيدة" ربما كان يهدف إلى نشر الفزع في الولايات المتحدة بنشر مثل هذه الاعترافات الغامضة، إلا أنه وفي الوقت نفسه يُقَدِّم معلومات ذات قيمة لا يمكن الكشف عنها!!!".
بل ذَكر مسؤول أميركي أن هذه المعلومات تفتقر كثيراً للوضوح إلى درجة "لم تمنعه من النوم ليلاً".
فهي لعبة لا تنتهي .. والنتيجة .. خوف وقلق أمريكي دائم .. حتى صار "بوش" مثل الراعي الكذاب الذي يُحَذِّر كل مرة .. الذئب... الذئب ... فيهرع "رامسفيلد" بحثاً عن الذئب .. لكن في المرة القادمة التي سيأتي فيها الذئب فعلاً لن يتحرك رامسفيلد مثلما حدث في 11 سبتمبر .. وسيهرب "بوش" مثلما كان جباناً في 11 سبتمبر.
وبهذا يكون أبو زبيدة ينخر في جسدهم وهو عندهم في أغلالهم، ويتسبب بخسائر مالية كبيرة لهم قد تصل إلى ملايين الدولارات للوقاية مما يقوله أبو زبيدة، وربما كان أكثره لا صحة له، وتراه يُنْهِك الأمريكان بما يشتت جهودهم؛ فجزاه الله خيراً مأسوراً وطليقاً. راجع الخَبر في [المواد الداعمة لمادة الموقع بعنوان: "نملك القدرة على تصنيع قنبلة نووية"، وعنوان: "اعترافات أبو زبيدة تُحَيِّر المحققين الأميركيين"].
- والذين أُسِروا من الإخوة الذين كانوا في "أفغانستان" سَرَّبوا للمخابرات التي تحقق معهم في شتى البلدان أنهم عندما كانوا يتصلون من أفغانستان بأهلهم ومعارفهم كانوا يتصلون اتصالات عشوائية معهم؛ وبهذا فإن عدداً من المخابرات في الدول خشيت من الاعتقال الجماعي أو الطلب الجماعي للأرقام التي تم الاتصال بهم من هناك، وصار الأمر أبطأ مما سهل لكثير من الإخوة النجاة من الظالمين، وهذا العمل من الاتصالات العشوائية والكثيرة ضروري؛ لأن المخابرات عندما ترى هذا العدد الهائل من المكالمات فإنها ولا ريب من باب الحرص على سمعة البلد الأمني فإنها لن تقوم بحركات أو استدعاءات مريبة، وإنما ستقوم باعتقالات أو استدعاءات على مهل، ويتأكد أمر هذه الاتصالات العشوائية إذا شَكَّ الأخ أنَّ هاتفه مراقَب.
- ويمكن لمن يُعتَقَل أن يشيع عند المخابرات أن الإخوة المجاهدين ما عادوا يُطْلِقون لحاهم وأنهم صاروا يقصرونها أو يحلقونها تمويهاً، وأنهم يبتعدون عن إظهار الجانب الإسلامي،...إلخ، والغاية ترسيخ أنكم أيها المخابرات إذا رأيتم واحداً ملتحياً فهذا لا علاقة له بالإخوة، بمعنى أننا نكون على الأقل نفعنا الملتزمين ولو بالدعاية أو بتخفيف مقدار الاهتمام بهم؛ لأن المخابرات من وقت ليس بالقريب تَعُد من علامات المجاهدين حضور الجماعات في المساجد، والدروس، واللحى والثوب القصير وما شابه. [مع التنبيه أن حلق اللحى ليس على إطلاقه؛ لئلا يتخذها ذريعة كثير ممن انتكست فطرتهم متحججين أنهم يحلقون لحاهم كإجراء أمني، وهم لا علاقة لهم إلا بجهاد الكلام دون الفعال على أحسن تقدير، وسنأتي إلى الحديث عن "محذورات الإجراءات الأمنية"].
- الاسم الوهمي يفيد إذا ما اضطُررتَ أن تهرب فيكون الناس الموجودون في المنطقة يعرفون الاسم الوهمي دون الحقيقي، ومثل هذا الاسم الوهمي في الهاتف؛ وهذا يضلل المخابرات إلى حدٍّ ما.
- ويمكن أن يُشيعوا عن المجاهدين أنهم يغيرون بريداتهم بشكل دوري، وأنهم لا يتصلون من بيوتهم، وأنهم يغيرون محلات الـ"نت" العمومية، ولا يَثْبَتون عند واحد، وأنهم يتصلون اتصالات عشوائية بهواتفهم النقالة احتياطاً، وأنهم يغيرون اسم بلدهم في أرض الجهاد، وأنهم وأنهم..حتى توقن المخابرات أن الإخوة –على الأقل أكثرهم- يستعملون أساليب التمويه والتضليل؛ تعميةً لعيون المخابرات عنهم، عسى أن يفيد هذا في التخفيف من سرعتهم وهمجيتهم في الاعتقالات، وعساه يؤخر القبض على المتهمين خشيةً من المخابرات أن يكون هذا المتَّصَل به مثلاً لا علاقة له...وهلم جراً.
- وعلى الإخوة في شتى بلاد الإسلام أن ينشروا خلاف ما يروِّج له أعداء الله، بل لا بد من الإكثار من الهجوم المضاد على أعداء الله، فمثلاً: المخابرات والطابور الخامس يروِّجون أن المخابرات لا يخفى عليها شيء، وأن المسلم الذي يلتزم مقضي عليه بالفشل الدنيوي، فضلاً عن المجاهد الذي يبيع دنياه الفانية بالآخرة الباقية، وأن المجاهدين نهايتهم إلى الموت المحتم والخسارة العسكرية المبرمة...إلخ، فلا بد من تكرار عكس هذا كلما حانت الفرصة.
- ونعيد ما ذكرناه سالفاً كفكرة للطرح: أحياناً قد يضطر الواحد أن يُبْقِي على جهازه ملفاً ممنوعاً لساعات كأن يتركه للقراءة على مهل أو لطوله، وفجأة اقتحمت المخابرات فما العمل؟ للاحتياط من الآن ضع أشياء عادية كأحاديث عن الصيام ونحوها، وضع لها كلمة سر خاصة بك وضع عنوان الملف الخارجي جذاباً للمخابرات مثلاً: سري أو خاص... بينما الملف الممنوع الخطير له كلمة السر الموحدة لملفاتك الخاصة، وضع عنوانه الخارجي: "نسيت كلمة سره".
فإذا حدث الاقتحام وأمسكوا الأخ مع الجهاز فإنهم سيطالبونك بفتح كل الملفات فتفتحها أمامهم فلا يجدون داخلها شيئاً ممنوعاً عندهم، أما التي عنوانها "نسيت كلمة سره" فتَدَّعي لهم أنك جرَّبتَ ولم يَمْش الحال.
مثال: لنفرض أن كلمتك الخاصة: "سهام" مثلاً، فتكتب أمامهم "سهام" لكل ملفاتك فتفتح، بينما تكتبها للذي عنوانه "نسيت سره" فلا يفتح، وعنوانه انت وضعته متقصداً هكذا: "نسيت كلمة سره"، فهذا أدعى أن يصدقوا أنك فعلاً نَسيتَ كلمة سره، والواقع أنك لم تنسها إنما هي كلمة أخرى.
مع التذكير بوجود برامج تكشف كلمات السر لملفات الـ"word"، والفكرة المطروحة هنا من باب لفت النظر وتحريك همم الإخوة باتجاه أفكار وخطط محكمة لمواجهة أعداء الله، ولتنمية الحس الأمني وخديعة أعداء الله.

تذكير: في القائمة الرئيسة للموقع "لمواجهة كيد أعداء الله وأعوانهم" يوجد ملف مهم عن "الحرب النفسية".
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.50 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]