عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-12-2006, 02:33 AM
الصورة الرمزية أمة_الله
أمة_الله أمة_الله غير متصل
هُـــدُوءُ رُوح ~
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: ღ تحت رحمة ربي ღ
الجنس :
المشاركات: 6,445
58 58

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

-9-
اللقاء الأسري..!
أيتها الزوجة المسلمة الحبيبة،يا ذات الوجه المتوضئ،المشرق بنور الإيمان،يا من جعلت بيتها محراب الصالحين،وأطفالها براعم الإيمان.
احرصي على بناء بيتك باللقاء الأسري الأسبوعي،وذلك أن تتفقي مع الزوج الحبيب على تحديد يوم في الأسبوع تتفرغون فيه تماما لبناء الأسرة،ترسمون فيه برنامجا إيمانيا،يلتقي الوالد مع أطفاله وقد أعد كلمة صغيرة،اختارها من كتاب السلوك الاجتماعي لفضيلة الشيخ حسن أيوب.
ويجتمع الأولاد أمام المصاحف ويفتتح هذا اللقاء المبارك بآيات من القرآن العظيم،ويرتلها أحد الأطفال من المصحف الشريف،ثم كلمة قصيرة من الأم فيها نصائح تربوية تأخذها من كتاب واجبات الآباء نحو الأبناء.
ثم يلقي الابن الأكبر كلمة قصيرة عن أحوال المسلمين في العالم،يساعده الوالدان في تحضيرها ، ثم يكون ترتيل فردي لقصار السور يقوم به الأطفال.
ثم سمر ثقافي من خلال أسئلة سهلة يطرحها الوالد على أطفاله ، وتجمع الدرجات ، وتقدم الهدية للفائز.
وفي النهاية تؤكل الحلويات،وتشرب المرطبات،ويختم الوالد اللقاء بالتوجه إلى الله بالدعاء.


-10-
الريـــــــاحين الصغــــار..!


"همــــا ريحنتاي من الدنـــــيا"
قاله صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين رضوان الله عليهما،وعلى
أبويهما وجدتهما خديجة أم المؤمنين وعلى جميع أمهات المؤمنين.
إن قبلة الوالد لأطفاله الصغار ليست مجرد قبلة،بل هي قبلة
وشمة،واستنشاق وضمة،فهم رياحين صغار،لا تزال رائحة الفطرة
فيهم،فرائحة شعر الطفل الرضيع مميزة لا تشبهها إلا رائحة ريش
الطيور،في غابات الزهور،في أوقات البكور،يتحدر منها قطر الندى
كأنها اللؤلؤ الرطب في نحور الحور.
والأب يتلهف إلى ملاعبة ولده،فلا تزعجيه بإهمال "الحفاظة"
فتنتشر منها الرائحة ساعة الملاعبة،وعلى الزوجة ان تعرف جيدا
أوقات فراغ زوجها،وشوقه إلى ملاعبة طفله،فتنظفه وتطيبه،وتلبسه
وتحسنه حتى يصبح وردة على صدر والده،فحب الوليد من حب
الوالدة،ونظافته عنوان نظافتها،وأناقته دليل أناقتها.
وعلى الأم الحريصة على حب زوجها ورضاها ،أن تبعد أولادها عن
المخاطر،فلا تتركه عند فرامة اللحم،أو عصارة الفاكهة،أو أمام
النيران،لأن إهمال الطفل وإصابته بالضرر يؤثر تأثيرا كبيرا على
علاقة الحب والمودة بين الزوجين.
وعلى الأم أن لا تترك قلبها بين يدي الخادمة،أو المربية زمنا
طويلا،لأن الولد فلذة الكبد،فمن يرضى أن يضع قلبه بين يدي
غيره،فضلا عن الخادمة التي لا تعرف دينا ولا خلقا،ولتذكر المرأة
موقف أم موسى عليه السلام عندما فارقها وذلك في قوله تعالى :
" وأصبح فؤاد أم موسى فارغا "
سورة القصص آية 10
فكيف ترتاح عينك وهي لا تنظر إلى عيون طفلك؟
اسمعي معي إلى قوله تعالى:
" فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن "
سورة القصص آية 13
اختي الحبيبة :"أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض"
إنهم ثمار الفؤاد!!ونور العين!!
فقد ارتوت عروقهم من صدرك الطاهر،فلا تضيعينهم بيديك.


-11-
رضاعة في رحـــاب الوحي..!
قال الله تعالى:
" وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه "
سورة القصص آية 7
يقول الأطباء وعلماء النفس وأرباب السلوك:إن الطفل الذي يرضع من
صدر أمه ينمو نموا سويا،ويعيش قويا.
فالطفل يرضع مع الحليب الحنان والرحمة والأخلاق والسلوك،لأن
صدر الأم له رائحة مميزة تكسب الطفل الهدوء والطمأنينة عند
الرضاعة،وبواسطة حاسة اللمس عند الطفل،وقوة التذوق عنده يتعرف
على من حوله.
وقد رُوي أن الإمام "أحمد بن حنبل رحمه الله" رأى أحد أبنائه
تضعه جارية "خادمة" فنزعه منها وأعاده إلى أمه،وأفرغ الحليب من
بطنه،ولما مرت الأيام وكبر الطفل،فكان يمر بحالة عصبية بين الحين
والحين فيقول الإمام أحمد:هذه من تلك الرضعة التي أخذها من
الجارية.
فحليب الأم لا يعوضه غيره،فهو يتكون حسب عمر الطفل وحاجة
جسمه إليه،وهو نظيف ومعقم.
وكذلك فإن الأطباء يؤكدون أن الأم التي ترضع طفلها لا يصيب ثديها
السرطان بإذن الله،كما إنها تتخلص من السمنة المفرطة.
والأمومة جوعة في نفس كل امرأة،وإن كمال الأمومة الحمل والولادة
والرضاعة،وبها تأخذ الأم حقوقها الثلاثة:"أمك ثم أمك ثم أمك"
لأنها حملت ووضعت وأرضعت.
والأم تشعر وهي ترضع طفلها أنه يمص مادة الحياة من
جسمها،فتحس بالعطف والحنان اتجاه أولادها،ويستمر الحنان عند
الأم حتى يكبر أولادها،فتشعر به أطفالا أمامها.
وهذا الشعور بالحنان مفقود في القصور وحياة المترفات اللواتي يوكلن
مهمة الأمومة إلى الخادمات اللوات يقمن بدور الأمهات،ولذلك ينشأ
الأطفال قساة القلوب،قاطعي الأرحام،عاقين لوالديهم،وصدق الله إذ
يقول :
" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة "
سورة البقرة آية 233
وكما أن للطفل حظا في صدر أمه وحنانها،فلا يفوتها أن تعلم أن المظهر
الجمالي،وكمال الأنوثة لها كامل الحظ وتمام النصاب للزوج،فلا تهمل
المرأة حق زوجها أثناء الرضاعة،بل عليها أن تعطي لكل ذي حق
حقه.

ولي عودة بإذن الله لإتمام البقية
وصلى الله على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

__________________

()

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}
[الأعراف: 156]


اللَّهُمَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.03 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (2.48%)]