سميه مجنون ليلى الثاني...سميه نزار قباني...
فتلك المسميات أبداً لا تغير الحقائق الواضحات..
أنا أعرف أني أضع يدي على جرح مؤلم..
لا تحبين سماعه...فكيف بنبش آلامه وأوجاعه...
أرجوك...انتظري...لا تسترسلي في بحار التفكير...
فعمقها كبير ....ولا وقت لدي للتأخير...
وأعرف أن حبيبك هذا ...شريف ونبيل في نظرك...
ليس له رغبة في أن يخدعك أو يعبث ويلعب بك...
أعرف أنه يموت في حبك...ويحلم بقربك..
ولا يخدعك ولا يخونك...بل في قمة الوفاء لك...
فقد أقسم لك بالله... أنه صاحب صدق ووفاء..
وأعرف أنه يريد التقدم قريباً لأهلك لخطبتك..
فهو جازم وصادق في الزواج منك...
وأعرف أيضاً أنه الوحيد في العالم الذي يفهمك..
وهو الوحيد أيضاً الذي يتألم لألمك ويقاسمك همومك...
نعم...إنه المنقذ لك بعد الله...في نظرك...
اعتذر إليك إن كانت عينك الآن تبكي..
وأبشرك أن العين التي تبكي هي التي تبصر جيداً..
أختي...
أرجوك إن كنت مشغولة الآن...فاتركي كل ما في يدك..
استرخي جيداً على مقعدك....وأرخي أعصابك وجسدك..
وارمقي كلماتي ببصرك...وأنصتي لما أقول لك :
ما كتبت هذه الكلمات ...لكي أنغص لك الحياة
ولا لأقطع أحلامك ولذاتك...
ولا لأمحو الفرحة والبسمة عن وجهك...
بل كتبتها لسعادتك الحقيقية...سعادتك الأبدية...
سعادتك في حياتك ..وعند مماتك...وفي قبرك..
ويوم بعثك...ويوم وقوفك بين يدي ربك....
أجيبيني أختي....
هل علاقتك به وحديثك معه يرضى بها ربك...!!!
أنا لا أسألك عن رضا مجتمعك...أو أبيك وأمك...!!!
فعادات المجتمع والأسرة...ليست حكماً على الشريعة المطهرة...
بل أسألك عن رضا ربك ....الذي ينظر ويسمع فعلك وقولك..
هل ينظر إليك الآن من السماء...على أنك مطيعة لله...أم أنك من العصاة..!!
هل تظنين أنك بهذا العمل تقتربين من الله أم تبتعدين...
ألا تريدين أن تكوني ممن قال الله في وصفهن ممتدحاً لهن :
( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )
فهل كنت من الصالحات بفعلك هذا...وهل هذا من هدي الصالحات..!!
أم كنت من القانتات العابدات بعملك هذا لرب الأرض والسماوات...!!
أم كنت حافظة للغيب في أهلك ...ومن له حق عليك بتصرفك هذا وعملك..!!
أم لا تريدين أن تكوني ممن قال الله فيهن : ( المحصنات الغافلات المؤمنات )
فهل كنت محصنة وعفيفة بهذا العمل...!!!
وهل كنت غافلة لا تعرفين للمنكر طريقاً بهذا الفعل...!!
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء فـي مغبتها لا خير في لذة من بعـــدها النار
أختي...
ما كنت بكلماتي هذه حاكماً عليك والعياذ بالله بجنة أو نار...!!
ولكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء من عذاب الجبار...
فأرجوك فكري جيداً في علاقتك ...وتأملي معي خطورة دوامتك...
إن خطرات الشيطان ووساوسه...
مع ضيق الإنسان واجتماع مشاكله وهمومه...
وضعف الإيمان إن لم يكن ذهابه من قلبه...
عوامل أساسية في مد جسر التواصل المحرم مع الآخرين....
فمن الذي قال لك : أن هذا طريق تفريج همك وتنفيس كربك...
لا شك صديقة سوء مصاحبة...أو أغنية ماجنة...
أو مشاهدات إعلامية هابطة....كانت كالجرعة المخدرة...
لم تخدر المشاعر والأحاسيس...بل دغدغتها وحركتها...
بل خدرت العقول وغطتها...وأضعفت أنوار الإيمان في القلوب وأزالتها...
أختي...
ما هذا ...أول ما تبلغين وتشبين.. في هوى الحب تسقطين...!!
يالله....الدموع مسكوبة هاطلة...والعيون ساهرة...
ولكن ليست في هم الآخرة....!!
انتظريني مازال هناك مايهمك

__________________
اللهم ارحم امي و اغفر لها و ادخلها الجنة اللهم ارحمها واعفو عنها اللهم اغسلها بالماء والثلج والبرد اللهم جازها بالحسنات احسانا وبالسيئات مغفرة وعفوا ورحمة اللهم اجعل مثواها الجنة وموتى المسلمين جميعا يارب العالمين من قرا هدا الدعاء يؤمن عليه جزاكم الله خيرا
|