تابع بحمدالله…
لذا على الإدارة من البداية ، أن تضع دراسة جدوى لمشروعها و توجهها في الإدارة الصحيحة ، و أي خلل في الإدارة من كل الشركاء سيؤثر على الشركة ككل ، و إن لم تعالج الإدارة الخلل بشكل سريع ، قد يتفشى ليحيط بالشركة أكثر.
و قد نضطر في حال الخسارة المتكررة في الشركة أن نعلن الإفلاس ، أو لو تدراكنا الأمر قبل الإفلاس سيكون بعرض بعض أسهمها أو أصولها للبيع ، و كلا الأمران يشكل خطراً على الشركة ، وهنا يكون أو الطلاق أو الإنفصال بدون طلاق..
إذا على الإداريين من البداية الإدارة بشكل جيد و متطور و لكن على أسس و مبادئ الشركة خلال التجهيز لموضوع الشركة في السجل الموثق و هي المبادئ الإسلامية بكل ما فيها في ظاهرها و في روحها و أي خروج عن هذه المبادئ قد يهدد بالخسارة للشركة و عليه التقييم السنوي للشركة يكون أو زيادة في أرباح و هي هنا الأخلاق و التربية الإسلامية المعتمدة على الدين والتقوى و خوف الجميع على الفرد ، أو يكون بخسارة أحد هذه الأمور بسبب إهمال ربما غير متعمد من الإداريين.
و لهذا يجب أن يكون مدير الشركة ، شخص كفء قادر على إتخاذ القرارات المناسبة في شركته الموكل بإدارتها مشاركة بالتشاور مع نائب المدير و هي الزوجة ، و خاصة بعد إزدياد أعباء العمل ، بعد وجود الأولاد ، فيشاركون أولادهم شركائهم بمسؤولية الشركة عندما يكبرون ، و تحليل وجهة نظرهم في الأمور المطروحة للتداول على جدول الأعمال اليومية ، ولكن في النهاية ، القرار الصائب والسليم يكون على عاتق المدير الناجح و هو الزوج.
في الشركات ، هناك في نهاية كل عام ميلادي تجهز الميزانيات حتى نحدد الربح و الخسارة فنقابل الموجودات و المشتريات و المصروفات ، طبعاً ، تعتمد أرباح أي مؤسسة أو شركة ، و قدرة هذه الشركة على الإستمرار في السوق التجاري ، على إرضاء حاجات الزبائن ، و طبعاً من أجل إرضاء الزبون ، فكم على هذه الشركات أن تعمل من أجل إرضاء رب العالمين ، و من أجل عزة الإسلام و المسلمين و تربية جيل مسلم حسن النشء ليستلم القيادة الناجحة عن أهله و يطورها ؟
في كل ما ذكرت ، أرجو من الأهل الكرام المحافظة على العائلة ، و يعملوا على وضع دراسة الجدوى لكيفية تربية أولادهم على أسس دينية الإسلامية الصحيحة ، تبدأ أولاً بإختيار كل من الزوجين لبعضهما البعض ، وبعد ذلك التقييم الصحيح للعائلة ، و محاولة تدبر الأمور بشكل جيد ، والمراقبة و المناقشة في كل أمور عائلتهم من أجل الحصول على الأرباح المرتجاة في نهاية العام المالي ، بحيث تتحدد نسبة الأرباح و هي البنيان الصحيح للعائلة و أفراد الأسرة كافة ، من حسن تربية و خلق و تفوق دراسي ، وتفوق علمي و أن تكون العلاقة الإجتماعية فيما بينهم سامية و شفافة ، تكون قادرة أن تعٍ أي خطر ممكن أي يهدد هذه العائلة من أحد أفرادها والعمل على سد الثغرات التي ممكن أن تدخل إلى أبناءنا من جراء رفقاء السوء ، و الإختلاط ، و التلفاز و الفضائيات ذات التوجه السيئ الأخلاق ، و أيضاً المناداة للعولمة و التمدن و التحضر بعيدا عن المبادئ الإسلامية ، عندها إن شاءالله ستكون كل العائلات في النهاية شركات ناجحة ، يذيع صيتها في أرجاء الدول المجاورة و بعد ذلك دول العالم ، حيث يتنافسون على مشاركة هذه العائلات في نجاحهم من أجل مكاسب أخلاقية أفضل ترضى الرحمن عز و جل... بعد أن أثبتت هذه الشركات أن شعارها هو الإسلام و ماركتها المسجلة أنهم مسلمون أمة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم ، فتتفرع للشركات الأم أفرع جديدة وهم الأولاد ، و يبدأون بتطوير الشركات جميعها بإدارات متفوقة قائمة على التعاليم الإسلامية والرحمة والتراحم فيما بينهم ، و في النهاية تكون مداخيل الشركة أكثر من المصاريف فكانت الواردات في نهاية العام المالي تزيد الأرباح بعيداً عن الفائدة والربى.
تقبلوا هذه المصلحات التي أدخلتها في نظام العائلة ، و لكن ربما كما يجري البعض و يلهث إلى المال و الجاه و إثبات نفسه تجارياً لغنىً فانٍ ، أن يقوموا بتطوير حياتهم ، و إعتماد المبادئ الإسلامية بقيادة ناجحة وتربية صحيحة لأبنائنا ، فلا أحلى من النتيجة النهائية التي تقول (ولد صالح يدعو له)
تقبلوا مني المقابلة حسب بعض المصطلحات التجارية العملية ، مشكورين سلفاً ...
و دمتم بحفظ الرحمن و تقبلوا تحياتي و إحترامي
و السلام ختام وخير الكلام و الصلاة والسلام على رسول الله
التعديل الأخير تم بواسطة نور ; 26-11-2006 الساعة 09:21 PM.
|