اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wissal_1
ارجوكم اخواني في الله ساعدوني لا يخفى على أحد الضروف القاسية الاقتصادية التي أصبح الشباب يعيش فيها. أنا شابة اتممت دراستي بالجامعة تعرفت على شاب و حتى لا نفع في الخطايا قررنا الزواج وتحمل اعباء الحياة والتغلب عليها بالصبر ولا يخفى عليكم غلاء المعيشة قررت الخروج الى العمل لمساعدته طبعا. والله لولا الحاجة لما سمح لي بالخروج للعمل فهو ضد خروج المرأة للعمل .المشكل لدي هو
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wissal_1
كالآتي. العمل الذي حصلت عليه هو المحاماة وذلك بعد اجتيازي للمباراة بتفوق وهذا المجال فيه اختلاط بين الجنسين و سؤالي لذيكم هل هذا العمل الذي حصلت عليه حلال العمل فيه ام حرام ؟
|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
أختى الكريمة / wissal_1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعــــــــــــــــد
اعلمى رحمنى الله وإياك أن
عمل المرأة بضوابطه الشرعية جائز شرعا قال الله عز وجل : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات}وللضوابط الشرعيه لعمل المرأة أصول وثوابت لابد أن نفهمها جيدا منها:
أن الإسلام يرى أن التنمية الاقتصادية جزء من تنمية المجتمع بأبعادها المختلفة، وهذا لا يقتصر في الإسلام على التنمية المادية فحسب ، لأن الإسلام يسعى إلى إسعاد الناس في الحياة الدنيا والآخرة . وليعلم الناس أن التنمية ليست عملية إنتاج فحسب، وإنما هي عملية إنسانية تستهدف رقي الإنسان، وتقدمه روحيا ، ومادياً، واجتماعياً، وكذلك تضبط سلوكه، وعاداته، وأخلاقه.
ومبدأ الإسلام أن المال وجميع الأعمال المادية يجب أن تكون منضبطة بالأوامر والنواهي والتعاليم الشرعية ، وهذه التعاليم منها ما هو ثابت لا يتغير مهما تغيرت الأزمان والأماكن، ومهما تغير الناس ومهما تغيرت طرق معيشتهم، أو أساليب حياتهم، ومهما اختلفت وسائل إنتاجهم، أو ارتقت مفاهيم تفكيرهم في العلوم والحياة.
وهذه الأمور تتمثل في شيئين: العقيدة الإسلامية، والقيم الأخلاقيه.
وثبات الفطرة والعقيدة والقيم الأخلاقيه لا ينفي قيمة التطور وضرورته، وذلك باستنباط الأحكام الشرعية بطريقة الاجتهاد لحل المشكلات والنوازل، وتحديد العلاقات الجديدة حسب مفهوم الثابت والمتغير في الإسلام، وبالتالي تكون العقيدة والقيم والأخلاق ضوابط تضبط من خلالها التنمية الاقتصادية ، ويكون هذا الاتجاه حتما سليما مضبوطا بالشرع .
ولقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية بمختلف أنواعها، لا فرق في ذلك بين المرأة والرجل وليس هناك فرق بين وضع المرأة قبل الزواج ووضعها بعد الزواج.
فلا بد وأن يكون للمرأة شخصيتها المدنية والمالية المستقلة عن شخصية ولي أمرها أيا كانت صفته سواء كان أبوها أو زوجها
أو غيرهما .
فإن كانت بالغة يحق لها أن تعمل وتتعاقد، وتتحمل الالتزامات، وتملك العقارات والمنقولات، وتتصرف فيما تملك، ولا يحق لوليها أن يتصرف في أملاكها إلا بإذنها، كما يحق لها أن توكل من تريد وأن تفسخ الوكالة حيث شاءت.
ويجب التركيزعلى أن العلم والتعليم بالنسبة للمرأة يفترض أن يكون للرقي بمستواها الدينى والأخلاقى والعلمي والتربوى ، ورفع الجهل عنها وإعدادها لتكون زوجة صالحة قادرة على تربية جيل يتحمل مسؤولية النهوض بالأمه الإسلامية.
فإذا اضطرت المرأة للعمل فلا بأس بخروجها ملتزمة بأمر لباسها ومعاملاتها فقد خرجتا ابنتى شعيب عليه السلام لسقى الغنم بين الرجال بهذه الضوابط ولنا عبرة في قول الله سبحانه وبحمده في قصة رسوله ونبيه موسى عليه السلام لما ورد ماء مدين قال الله تعالى : ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ"23" فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "24" )سورة القصص
فقولهما : ( وأبونا شيخٌ كبير ) أي ما لنا رجلٌ يقوم بهذا العمل ، فأبونا شيخٌ كبيرٌ قد أضعفه الكِبَرُ فلا يستطيع القيام به ولا تحمل مشقته، وهذا الأمر ألجأنا إلى الخروج والعمل .
فلا بأس بعملك أختى الكريمة واتقى الله فى نفسك وزوجك وعملك وكونى مثلا وقدوة يحتذى بها يبارك الله فيك ويبارك لك فى زوجك ورزقك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بك ويجعلنى وإياك من أصحاب الفردوس الأعلى اللهم آمـــــــــين