السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالك أختي عاشقة الشهادة
عندما أجبت على موضوعك المرة الماضية ، و سألتك إن وجدتني لبقة حتى الآن منذ تواجدي القصير معكم ، أردت وقتها أن يكون هناك نوع من الملاطفة الكلامية
بيننا ، و سعدت بإجابتك فشكراً جزيلاً لك أختاه...
و أنا مقتنعة بأنه إن لم يعرف الإنسان الخصال الحسنة فيه ليحافظ عليها ، و الخصال السيئة فيه ليتجنبها و يبتعد عنها ، فهو غير مستعد أن يطور نفسه للأفضل و لا يهمه نفسه و بالتالي لن يهمه الغير ، لأن من لا يحب نفسه و يحرص على تحسينها فهو لن يستطع ان يحب غيره و حتى لو كانوا أولاده ،
لأن فاقد الشيء لا يعطيه....
الآن بالنسبة للموضوع أود أن أضيف و بإختصار، اللباقة صفة ممكن أن تكون بالفطرة ، لنفس هادئة و روح محبة لنفسها ، و ممكن أن تكتسب، بالدين و الأخلاق ، و حسن المعاشرة ، و محاولة تهدئة النفس , البعد عن العصبية ، و بعد النظر في التصرف بالأمور ، كل هذه تؤدي إلى اللباقة في التصرف و حسن التعامل مع الغير بإذن الله....
و أضيف لو سمحتي لي، قول الشاعر:
و هل ينفع الفتيان حُسن وجوههم / إذا كانت الأخلاق غيرَ حِسانِ
و أيضاً:
النشء نعمَ النشءُ في آدابه / لا في ملاحته و لا هندامه
اللباقة تنبع من حسن الخلق و التربية ، و حسن التدبر و التصرف مع الغير ، و الحرص على مشاعر النفس و بالتالي حرص على مشاعر الغير ، و حسن سماع الغير ، و إحسان الرد عليهم ، و حسن فهم مواقفهم ، و التعامل معهم بالطريقة الأنسب كل حسب عمره و علمه و قوة إيمانه إن شاءالله...
يسعدني مشاركتي الثنائية معك في الموضوع فهذا مكسب لي ان شاءالله ....
و دمتي بخير أختاه ، و مع كل الإحترام لمن (تعشق الشهادة)
في سبيل الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و سلم...
و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة و السلام على رسول الله
أختك في الله / نهى