من مائدةِ الفقهِ
عبدالرحمن عبدالله الشريف
مكروهاتُ الصَّلاةِ
هناك أفعالٌ لا تُفسِدُ الصَّلاةَ، لكنَّها تَنقُصْ مِنْ كمالِها وثوابِها، فنُهِيَ عنها على سبيلِ الكراهةِ:
1- أنْ يُصلِّيَ وهو حاقنٌ، أو حاقبٌ، أو بحضرةِ طعامٍ يشتهيه؛ لقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ»[1].
2- الالتفاتُ في الصَّلاةِ بلا حاجةٍ؛ لقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ»[2]، والاختلاسُ: السَّرقةُ والنَّهبُ.
3- تغميضُ العينينِ في الصَّلاةِ؛ لأنَّ ذلك يشبهُ فعلَ المجوسِ عندَ عبادتِهم النِّيرانَ.
4- تغطيةُ الفمِ في الصَّلاةِ لغيرِ حاجةٍ؛ فقد نهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُغَطِّيَ الرَّجلُ فاهُ[3].
5- تشبيكُ الأصابعِ؛ لنَهْيِه صلى الله عليه وسلم عنْ ذلك[4].
6- تشميرُ الثَّوبِ ورفعُ الشَّعرِ إذا نزلَ؛ قال صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا»[5]. والكَفُّ بمعنى الجمعِ، أيْ: لا يجمعُهما.
7- افتراشُ الذِّراعينِ في السُّجودِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ»[6].
8- الإقعاءُ في الجلوسِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عنْ إقعاءٍ كإقعاءِ الكلبِ[7].
والإقعاءُ: أنْ يَفرُشَ قَدَمَيْهِ، أيْ: يجعلَ ظهورَهما نحوَ الأرضِ، ثُمَّ يجلسَ على عَقِبَيْهِ.
والصِّفةُ الثَّانيةُ للإقعاءِ: أنْ ينصبَ فَخِذَيْهِ وسَاقَيْهِ ويجلسَ على أَلْيَتَيْهِ. وكلاهما مكروهٌ.
[1] أخرجه مسلمٌ (560).
[2] أخرجه البخاريُّ (751).
[3] أخرجه أبو داودَ (643)، والتِّرمذيُّ (379).
[4] أخرجه الحاكمُ (1/ 206).
[5] أخرجه البخاريُّ (815)، ومسلمٌ (490).
[6] أخرجه البخاريُّ (822).
[7] أخرجه أحمدُ (8091).