
31-07-2026, 09:21 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة :
|
|
رد: زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة
الثالث: اعتبار نصاب الرواتب والأجور على نصاب النقود:
أي ما يعادل 85 جراماً من ذهب، أو 200 درهم من الفضة، واعتبار نصاب إيرادات المهن الحرة على الزروع والثمار؛ فيكون نصابها ما يعادل قيمته خمس أوسق، أو (50 كيلة مصرية)، أو (653 كيلو جرام وزناً من أدنى ما تخرجه الأرض كالشعير ) [1، ص258].
وعلِّة التفرقة في هذا - عندهم - أن كسب أصحاب الرواتب والأجور مصدره العمل فقط؛ أما كسب أصحاب المهن الحرة فمصدره رأس المال والعمل.
قلت: ولعل هذا التميُّز في معدلات الزكاة حسب مصادر الأموال ملحوظٌ في الأفكار الضريبية المنادية بالتفرقة - في الضريبة - بين مال مصدره رأس المال، وآخر مصدره العمل، وثالث مصدره خليط الاثنين [34، ص249].
ونرجِّح القول الثاني: لما ورد فيه من أن الجميع يتقاضون أجورهم بالنقود، إضافةً إلى أن ما يتبقى لدى الواحد منهم بعد قضاء حاجاته وديونه - إن وجدت - يكون عادة في صورة مدخرات نقديَّة، والمال المدَّخر قد فُرضت عليه الزكاة بمقدار ربع العشر.
كما يمكننا القول بأن قيمة معدني الذهب والفضة تتَّصف بالثبات النسبي في مقابل قيمة الزروع والثمار؛ فإنها تتأثر بعوامل بيئية أو محلية، مما يجعلها لا تناسب أن يُقاس على قيمتها نصاب زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة.
هذا ولابد أن يكون مقدار النصاب المعتبر لوجوب الزكاة فيه من صافي الدخل، يعني: بعد خصم الديون الحالَّة - إن وجدت - والحد الأدنى للمعيشة من الرواتب، كما تطرح النفقات والتكاليف من إيرادات أصحاب المهن الحرة، فما بقي بعد هذا كله تؤخذ منه الزكاة إذا بلغ نصاب النقود.
وقد نص الحنفية على أنه يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة - بالإضافة إلى شرط النماء - شرط أن يكون نصاباً فاضلاً عن حاجته الأصلية؛ لأنه به يتحقق الغنى، فالمال المُحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون صاحبه غنيّاً عنه [35، جـ2، ص828].
واعتبر جمهور الفقهاء - المالكية، والشافعية، والحنابلة - شرط الفضل عن الحاجات الأصلية داخلاً في شرط النماء، ولا حاجة للنص على اشتراطه، قال ابن قدامة: الزكاة إنما تسقط عما أُعدَّ للاستعمال؛ لصرفه عن جهة النماء [7، جـ4، ص222].
وعلل الشربيني الخطيب عدم وجوب الزكاة في البقر العوامل، التي يستخدمها صاحبها في حراثة الأرض؛ بأنها لا تقتنى للنماء؛ بل للاستعمال، كثياب البدن ومتاع الدار [36، جـ1، ص380].
وعدَّ القرافي من شروط وجوب زكاة النقدَيْن التمكين من التنمية، قال: "يدل على اعتباره إسقاط الزكاة عن العقار والمقتناة"، ومراده بالمقتناة؛ أي: ما يقتنيه المرء للاستعمال، لا للنماء [37، جـ3، ص40].
وجاء في "فقه الزكاة" للقرضاوي: فالذي نرجحه ألا تؤخذ زكاة الرواتب والأجور إلا من " الصافي " وإنما قلنا تؤخذ من صافي الإيراد أو الرواتب ليطرح منه الدين الحال إن ثبت عليه ويعفى الحد الأدنى لمعيشته ومعيشة من يعوله، لأن الحد الأدنى لمعيشة الإنسان أمر لا غنى له عنه، فهو من حاجته الأصلية والزكاة إنما تجب في نصاب فاضل عن الحاجة الأصلية، كما تطرح النفقات والتكاليف لذوي المهن، فما بقي بعد هذا كله من راتب السنة وإيرادها تؤخذ منه الزكاة إذا بلغ نصاب النقود فما كان من الرواتب والأجور لا يبلغ في السنة نصاباً نقدياً - بعد طرح ما ذكرناه كرواتب بعض العمال وصغار الموظفين فلا تؤخذ منه الزكاة [8، جـ2، ص517].
كيفية تقدير الحاجات الأساسية المعفاة من الزكاة:
ينبغي أن يراعى في إعفاء الحاجات الأصلية من الزكاة من دخل الشخص ما يلي:
1 - ما يكفيه هو ومَنْ يعول من زوجة، وأولاد، ووالدَيْن، وسائر من تلزمه نفقته من الأقارب، على أن يكون ذلك في حدود القصد والاعتدال، بلا إسراف ولا تبذير. قال - صلي الله عليه وسلم - : ((كفى بالمرء إثماً أن يضيِّع من يَقُوت))؛ أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، بابٌ في صلة الرحم [38، جـ2، ص132]، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي [39، جـ1، ص415]، وحكم عليه الألباني بأنه حسن [40، جـ1، ص317).
2 - حالة الشخص، ووضعه الاجتماعي، وعلاقته بجيرانه وأقاربه وأصدقائه، فينبغي أن تكون حاجته الأصلية لائقة به.
3 - ما على صاحب الدخل من ديون حالَّة؛ لأن قضاء الديون الحالَّة من الحاجات الأساسية، وكذلك يلحق بالدَيْن الالتزامات المالية المستوجَبة عليه من قِبَل الجهات الرسمية؛ كالضرائب، والمساهمات الإلزامية، فكلها تُنقص الدخول حتماً.
4 - أن تكون الجهة القائمة على جمع الزكاة منوطاً بها تقدير الحدِّ الأدنى للمعيشة دورياً، ويعلن ذلك، حتى يفرَّق بين أصحاب الدخول القليلة؛ فلا يدخلون[1]، وأصحاب الدخول البالغة النِّصاب؛ فيدخلون.
المطلب الثاني: مقدار الزكاة الواجب
ذهب معظم الفقهاء المعاصرين إلى أن القدر الواجب في زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة، هو ربع العُشر فقط؛ عملاً بالنصوص التي أوجبت في النقود ربع العُشر؛ ولأن دخل الفرد يعتمد على العمل وحده، ومن ثَمَّ وجب تخفيف الزكاة عليه؛ رعاية للطبقات العاملة، واستئناساً بما عمل به ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهما - من اقتطاع الزكاة من العطاء إذا أعطوه، من كل ألف خمسة وعشرين [25، ص ص 442 - 443؛ 8، جـ1، ص ص 519 - 520؛ 21، ص166).
وذهب البعض إلى التفرقة بين زكاة الرواتب والأجور من جهة وزكاة إيرادات المهن الحرة من جهة أخرى، فجعلوا مقدار الزكاة في الرواتب والأجور 2.5% وفي إيرادات المهن الحرة: إما 5% إذا حسب على الإيراد الإجمالي، أو 10% إذا حسب على الإيراد الصافي وذلك بعد استبعاد كافة التكاليف والمصاريف التي تكبدها المزكي في سبيل الحصول على الإيراد [1، ص ص 258، 259]. وقد سبق لأصحاب هذا القول أن فرقوا - كما في المطلب السابق - بين نصاب الزكاة في الرواتب والأجور فقاسوه على نصاب النقود، بينما قاسوا نصاب إيرادات المهن الحرة على نصاب الزروع الثمار.
وكما سبق أن رجحنا - في المطلب الأول - القول بقياس نصاب الزكاة في الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة على نصاب النقود، باعتبار أن الجميع يتقاضون - أو يقبضون - أجورهم بالنقود، فكذا هنا؛ لا نرى وجهاً للتفرقة بين الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة في المقدار الواجب؛ بل يلزم الجميع نسبة 2.5%، باعتبار أن المصدر في الجميع العمل.
المطلب الثالث: اشتراط الحول وعدمه في زكاتها
سبق أن ذكرنا أن من الموجبين من اعتبر وجوب الزكاة في الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة أنها مال مُستفاد - مُستفاد بسببٍ مستقل - وقد تعددت آراء الفقهاء حول زكاة المال المُستفاد بسبب مستقل.
الرأي الأول: المال المُستفاد من غير جنس ما عنده، إن كان نصاباً؛ استقبل به حَوْلاً وزكًّاه، ولا يُضمُّ إلى ما عنده؛ بل له حكم نفسه، وهذا قول الجمهور [7، جـ4، ص ص75].
الرأي الثاني: أن الزكاة تجب فيه حين استفاده، روي ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية من الصحابة، والأوزاعي من التابعين [7، جـ4، ص75].
ورجَّح ابن قدامة الرأي الأول - رأي الجمهور - حيث يُشترط للمال المُستفاد حَوَلاَن الحَوْل، وذلك بقوله: "ولنا حديث عائشة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم - : ((لا زكاة في مال حتى يحُول عليه الحَوْل)) [7، جـ4، ص77]؛ والحديث أخرجه ابن ماجه، باب من استفاد مالاً، من كتاب الزكاة، وصححه الألباني: في كتابه "صحيح سنن ابن ماجه" [41، جـ2، ص98].
ورجَّح بعض الفقهاء المعاصرين الرأي الثاني، القاضي بوجوب إخراج زكاة المال المستفاد في الحال، وذلك استناداً إلى حكمة تشريع الزكاة، ومصلحة الإسلام والمسلمين في عصرنا هذا، وإلى أن اشتراط الحَوْل في كل مال - حتى المُستفاد منه - ليس فيه نصٌّ في مرتبة الصحيح أو الحسن يقيد النصوص المطلقة، ولذا اختلف الصحابة والتابعون فيه، باعتباره من الأمور الاجتهادية [8، جـ1، ص ص 505 - 510].
والواقع؛ أن القول باستحقاق الزكاة في المال المُستفاد حين استفادته لا يمنع من اعتبار الحَوْل في إخراج زكاته، وذلك بأن تحدَّد الفترة التي تتخذ أساساً لتحديد النِّصاب ومقدار الواجب؛ فيُضمُّ ما يحصل عليه الموظف، أو العامل، أو صاحب المهنة الحرة، من إيرادات صافية خلال السنة؛ فتؤخذ منها الزكاة متى بلغت نصاب النقود، بعد خصم الديون الحالَّة، وتكاليف الحصول على الدخل، وما يلزم من حاجته الأصلية.
فلو قدَّرنا أن دخل موظف، أو عامل، أو صاحب مهنة حرة يبلغ في الشهر أربعة آلاف ريال؛ فإن حاصل إيراده السنوي يكون (48000) ريال، فيُقتطع من هذا المجموع ما عليه من ديون حالَّة أثناء السنة، وما عليه من نفقات لنفسه ولمن يعول شرعاً أثناء السنة، فإذا كان المتبقي بعد هذا الاقتطاع يبلغ نصاب النقود؛ زكَّي المقدار الباقي في نهاية الحَوْل، الذي يحدِّد بدايته صاحب الدخل؛ بأن يجعل له شهراً يستقبل به العام، فإذا جاء ذلك الشهر الذي أكمل به الحَوْل، يحسب ما بقي لديه من مال، فيُخرج زكاته إن بلغ نصاباً، ولو لم يكن قد مر على آخر دفعة حصل عليها سوى بضعة أيام.
ووفقاً لاحتمال إنفاق المرء لهذا المال الفاضل في حاجته في أغراض أخرى، بأن يشتري به أصولاً ثابتة أو عقاراً قبل نهاية الحَوْل؛ فإننا نرى أن يحدِّد الفرد من خلال شهر واحد متوسط نفقاته، ثم ما فضل له من دخله يصبح هو وعاء الزكاة خلال الشهر، ثم يضرب في اثني عشر، ويخرج الزكاة بنسبة 2.5% من المجموع؛ فكأنه قد وزع قدر الزكاة على شهور السنة تقديراً؛ فيصبح هذا المقدَّر هو الواجب عليه كزكاةٍ في ذمته، في حال إنفاقه للفاضل عن حاجته الأصلية في أغراض أخرى خلال العام.
المطلب الرابع:
1 - حالات تطبيقية على زكاة الرواتب والأجور:
حالة (1):
موظف يعمل براتب شهري قدره (6500) ريال، وليس له مصدر سوى هذا الراتب، فإذا علم أن نفقاته تقدر بـ (3800)، وأن سعر الجرام من الذهب (30) ريالاً، فما قيمة الزكاة المستحقة عليه؟
الإيراد الكلي خلال العام = 6500 × 12= 78000 ريال.
يطرح مبلغ حاجاته الشخصية الأصلية 3800 × 12=45600 ريال
صافي الإيراد الفاضل عن حاجاته = 32400
النصاب المقرر = 85 × 30 =2550
إذن صافي إيراد هذا الموظف الفاضل عن حاجاته يزيد على النِّصاب، ويخضع للزكاة بمعدل 2.5%.
قيمة الزكاة المستحقة (32400×2.5%) ÷ 1000
810 ريالات
الزكاة الشهرية المستحقة 810 × 12 67.5 ريال
حالة (2):
موظف أو عامل يعمل براتب شهري قدره (2200) ريال، وليس له مصدر دخل سوى هذا الراتب، فإذا علم أن نفقاته الشهرية تقدر بـ (2000) ريال، وأن سعر الجرام من الذهب (30) ريالاً، فما هي قيمة الزكاة المستحقة عليه؟
الإيراد الكلي خلال العام 2200 × 12 26400ريال
يطرح مبلغ حاجاته الشخصية 2000× 12 = 2400 24000ريال
النصاب المقرر 85 × 30 2550
إذن من مقارنة الفاضل له عن حاجاته من دخله، نجده دون النِّصاب؛ فلا زكاة عليه.
2 - حالات تطبيقية على زكاة إيرادات المهن الحرة:
حالة (1):
طبيب له عيادة خاصة، بها ثلاثة ممرضين، وعامل، فإذا كانت إيراداته ومصروفاته بالريال السعودي خلال عام (1418هـ) كالآتي:
35000
إيجار العيادة
25000
بدل سكن
82000
رواتب
60000
آلات طبية ( معدل إهلاك 15% ) = 9000
150000
أثاث ( معدل إهلاك 10% ) = 15000
40000
مكيفات ( معدل إهلاك 10% ) = 4000
25000
أجهزة طبية ( معدل إهلاك 10 % ) = 7500
20000
إيجار جهاز أشعة
10000
أدوات طبية مستهلكة
24000
مصروفات كهرباء
5500
مواد تنظيف
5000
غيارات طبية
4000
كتب طبية
9000
أدوات مشتراة
130000
إيرادات طبية
100000
فحوصات عامة
60000
إيرادات المختبر
70000
إيرادات العمليات
55000
أتعاب حقن
75000
إيرادات الأشعة
المطلوب استخراج حساب الزكاة المستحقة على هذا الطبيب لعام (1418هـ)، إذا علم أن نفقات حاجاته الأصلية تقدر بمبلغ (5000) ريال، وأن سعر الجرام للذهب خلال ذلك العام (30) ريالاً تقريباً.
الجواب
أولاً: إيرادات العام:
إيرادات طبية 130000 ريال فحوصات عامة 100000 ريال إيرادات المختبر 60000 ريال إيرادات عمليات 70000 ريال أتعاب حقن 55000 ريال إيرادات الأشعة 85000 ريال المجموع 5000000 ريال
ثانياً: مصروفات العام:
موارد أدوات طبية مستهلكة 10000
غيارات طبية 50000
كتب طبية 40000
أدوية 9000
مواد تنظيف 5500 المجموع ( لمصروفات الموارد ) 33500 أجور رواتب 820000
بدل سكن 20000
إيجار جهاز أشعة 20000
المجموع ( للرواتب) 122000 إهلاك آلات طبية 15% 9000
أثاث 10% 15000
مكيفات 10% 4000
أجهزة طبية 30% 7500
المجموع (للإهلاكات) 35500 مصروفات أخرى
إيجار 35000
مصاريف كهرباء 24000
المجموع (للمصروفات الأخرى) 59000
المجموع الكلي للمصروفات 250000 صافي الإيراد في العام = (500000 - 250000) 25000 ثم يطرح صافي حاجات نفقاته الأصلية في العام 50000 إذن يصبح وعاء الزكاة = 250000 - 50000 200000 نصاب النقود = 85 × 30 = 2550
إذن الفاضل من دخله بعد خصم تكاليف الحصول على الدخل، وما يلزم حاجاته الأصلية على النِّصاب، ويخضع لزكاة النقود بمعدل 2.5 %.
فتكون قيمة الزكاة المستحقة عن العام (1418هـ) لهذا الطبيب عن دخله في عيادته الخاصة كالآتي: (200000 × 25) ÷ 1000 = 5000 ريال.
أما عن الشهر فتكون كالآتي: (5000 ÷ 12) = 416 ريال.
الحالة ( 2 )
محاسب قانوني يعمل في مكتب خاص، وكانت مصروفاته وإيراداته بالريال السعودي خلال عام (1418هـ):
إيرادات العام 450000 إيجار 24000 رواتب 120000 مصروفات كهرباء 6000 مكيفات ( معدل إهلاك 10% ) 25000 أجهزة حاسوب (معدل إهلاك 10% 30000 أثاث ( معدل إهلاك 10 % ) 15000 مصروفات: تلفون، تلكس، بريد 5000
المطلوب: استخراج حساب الزكاة عليه خلال عام 1418 هـ، إذا كانت نفقات حاجاته الأصلية تقدر بمبلغ 42000 ريال، وأن سعر جرام الذهب خلال ذلك العام 35 ريالاً تقريباً.
الجواب:
أولاً: الإيرادات =450000
ثانياً: المصروفات:
إيجار 24000 رواتب 120000 مصروفات كهربائية 6000 إهلاك مكيفات 2500 إهلاك أجهزة حاسوب 3000 إهلاك أثاث 1500 مصروفات: تلفون وخلافه 5000 نفقة حاجاته الأصلية 42000 المجموع 204000 إذن صافي الإيراد: 450000 - 204000 = 246000 نصاب النقود = 85 × 35 = 2975
إذن؛ الفاضل من دخله بعد خصم تكاليف الحصول على الدخل، وما يلزم من حاجاته الأصلية يزيد عن النِّصاب، ويخضع لزكاة النقود بمعدل 2.5%، فتكون قيمة الزكاة المستحقة عليه لعام (1418هـ) كالآتي:
(246000 × 25) / 1000 = 6.150 ريالا
أما عن الشهر فتكون 6.150 / 12 = 512.5 ريال تقريباً.
1 - إن الرواتب والأجور والمهن الحرة أصبحت تمثل نسبة كبيرة من مصادر الدخل لدى الكثيرين من أفراد المجتمعات؛ فارتفع بذلك عدد غير قليل إلى درجة الغنى؛ مما يستوجب عليهم الزكاة.
2 - إن هذه الزكاة تختصُّ بالدخل، وليست بالثروة أو رأس المال، فالمقصود هنا الدخل الدوري والمتجدد.
3 - إن هذه الزكاة شخصية، قياساً على سائر الزكوات، الأمر الذي يستوجب مراعاة الأعباء العائلية والشخصية الضرورية للمكلَّف، وتكاليف الحصول على الدخل والديون؛ فإن بلغ الفاضل عن ذلك قيمة نصاب النقود زكَّى، وإلا فلا.
4 - إن تقدير الحوائج الأصلية يختلف من شخص لآخر، وذلك باختلاف ظروف كل فرد، واختلاف أفراد الأسرة، مما يجعل تقدير هذه الحوائج يخضع لتقدير المزكِّي نفسه، طبقاً لظروفه الخاصة، وتقدير القائم على الزكاة.
5 - على الجهات المختصة تحديد تكاليف المعيشة دورياً - خلال كل عام - يراعى فيها الظروف المعيشية التي يعيشها الناس، على أن يقدر ذلك بعناية ومن أهل الاختصاص؛ حتى لا تؤخذ الزكاة من غير أهلها.
6 - يجب على كل موظف، أو عامل، أو صاحب مهنة حرة أن يتقي الله في كسبه، فلا يبخل بحق الله إن كان مستحقاً؛ حتى يطهر نفسه وماله بهذه الشعيرة العظيمة وهي الزكاة، فإن لم تقم الجهات الرسمية بتحصيلها، لزم على كل فرد القيام بذلك؛ لأنها فريضة عينية، أي: متعينة على من وجبت عليه.
1 - شحاتة، حسين. "محاسبة الزكاة، مفهوماً ونظاماً وتطبيقاً". القاهرة: دار التوزيع والنشر، د. ت.
2 - الشرباصي، أحمد. "المعجم الاقتصادي الإسلامي". بيروت: دار الجيل، 1401 هـ.
3 - "المعجم الوسيط". ط2. القاهرة: مجمع اللغة العربية، د. ت.
4 - مالك، الإمام مالك بن أنس. "الموطأ". صححه، وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت: دار إحياء التراث، د. ت.
5 - الغزالي، محمد. "الإسلام والأوضاع الاقتصادية". القاهرة: دار الصحوة للنشر، 1987م.
6 - "حلقة الدراسات الاجتماعية - محاضرات عن الزكاة". ط 7. دمشق: جامعة الدول العربية، 1372 هـ / 1972 م.
7 - ابن قدامة، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي. "المغني". تحقيق عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو. ط3. الرياض: دار عالم الكتب، 1417هـ / 1997 م.
8 - القرضاوي، يوسف، "فقه الزكاة". ط 12. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1406 هـ / 1985 م.
9 - ابن حجر، أحمد بن على العسقلاني. "فتح الباري". د. م. بيروت: المكتبة السلفية، د. ت.
10 - الترمذي، أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرَة. "سنن الترمذي". إسطنبول: المكتبة الإسلامية بإسطنبول، (1981م).
11 - الألباني، محمد ناصر الدين. "ضعيف الجامع الصغير وزياداته". ط 3. بيروت: المكتب الإسلامي، (1410هـ/ 1990م).
12 - الجزائري، أبو بكر جابر. "الجمل في زكاة العمل". المدينة المنورة: مطابع الرشيد، (1402هـ).
13 - وهبة، محمد سعيد، وعبد العزيز جمجوم. "الزكاة في الميزان". جدة: تهامة للنشر، (1404/ 1405هـ، 1984/ 1988م).
14 - عطية، محمد كمال. "حالات تطبيقية في الزكاة". طـ 1. الإسكندرية: منشأة المعارف، (1408هـ/ 1988م).
15 - سلطان، سلطان بن محمد بن على. "الزكاة، تطبيق محاسبي". الرياض: دار المريخ للنشر، د. ت.
16 - أبو السعود، محمود. "فقه الزكاة المعاصر". طـ2. الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، (1421هـ/ 1992م).
17 - البنا، محمود عاطف. "نظام الزكاة والضرائب في المملكة العربية السعودية". ط1. الرياض: دار العلوم، (1403هـ/ 1983م).
18 - قحف، محمد منذر. "المواد العلمية لبرنامج التدريب على تطبيق الزكاة في المجتمع الإسلامي المعاصر"، ط1، جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، (1406هـ/ 1985هـ).
19 - قللي، يحيي أحمد مصطفى. "دراسات في الزكاة المحاسبة الضريبية، مع التطبيق على المملكة العربية السعودية". الرياض: دار المريخ، د. ت.
20 - مكي، جمعة محمد. "زكاة الأموال وكيفية أدائها في الفقه الإسلامي". القاهرة: دار الهدى، د. ت.
21 - العقلة، محمد. "أحكام الزكاة والصدقة". ط1. عمان: مكتبة الرسالة الحديثة، (1402هـ/ 1982هـ).
22 - "المجموعة السعودية لأنظمة الزكاة والصدقة والضرائب والطوابع والأوامر والقرارات والمنشورات الصادرة بشأنها". جمع وترتيب سعيد محمد على آدم. ط2. جدة: دار الأصفهاني، (1382هـ).
23 - "ندوة فريضة الزكاة وضريبة الدخل". الرياض: الغرفة التجارية الصناعية، المملكة العربية السعودية، المنعقدة في (15/ 6/ 1411هـ، 1/ 1/ 1991م).
24 - مجلة البحوث الإسلامية (1403/ 1404هـ).
25 - "أبحاث وأعمال مؤتمر الزكاة الأول". الكويت: بيت الزكاة، (1404هـ/ 1984م).
26 - "لائحة الزكاة لسنة (1413هـ/ 1993)". الخرطوم: ديوان الزكاة، جمهورية السودان.
27 - الأبجي، كوثر. "محاسبة الزكاة والضرائب في دولة الإمارات العربية". ط1. دبي: دار القلم، (1407هـ/ 1987م).
28 - ابن كثير، الحافظ ابن كثير القرشي الدمشقي. "تفسير القرآن العظيم". ط5. بيروت: مؤسسة الكتب (1416هـ/ 1966م).
29 - ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، محمد بن عبد الكريم الشيباني. "أسد الغابة في معرفة الصحابة". بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ت.
31 - ابن سلام، أبو عبيد القاسم بن سلام. "الأموال". تحقيق محمد خليل هراس. بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت.
32 - "المركز الإسلامي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي". كتاب الاقتصاد الإسلامي. ط1. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، (1970م).
33 - شحاتة، شوقي إسماعيل. "محاسبة زكاة العمل، علماً وعملاً". ط1. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، (1970م).
34 - "الاقتصاد الإسلامي، بحوث مختارة من المؤتمر العالمي للاقتصاد الإسلامي"، جدة: جامعة الملك عبد العزيز، المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي، (1985م).
35 - الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود. "بدائع الصنائع". القاهرة. مطبعة الإمام، (1972م).
36 - الخطيب، الشربيني. "مغني المحتاج". القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، (1985م).
37 - القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس. "الذخيرة". تحقيق محمد الحجي. ط1. بيروت: دار الغرب الإسلامي، (1994م).
38 - أبو داود سليمان بن الأشعث. "سنن أبي داود". اسطنبول: دار الدعوة، د. ت.
39 - الحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله. "المستدرك على الصحيحين". ط1. حيدر آباد: مطبعة مجلس دائرة المعارف الإسلامية، (1314هـ).
40 - الألباني، محمد ناصر الدين. "صحيح سنن الترمذي باختصار السند". ط1. الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج، (1409هـ/ 1989م).
41 - الألباني، محمد ناصر الدين. "صحيح سنن ابن ماجه". ط1. الرياض: مكتبة المعارف، (1417 هـ/ 1997م).
[1] لاحظ الباحث في تطبيق زكاة الرواتب والأجور في السودان بالنسبة للسودانيين العاملين بالخارج أنها تتم على النحو الآتي:
في نهاية كل عام يحسب الراتب، ثم يضرب في 12، وذلك باعتبار أن الزكاة تؤخذ من دخل الفرد في العام، ثم يُعفى له عن 60% مقابل حاجاته الأصلية، ثم تؤخذ الزكاة من الباقي - وهو ما يعادل 40% - بنسبة 2.5%، وهذا الإجراء فيه خطأٌ فاحش؛ لأنه اعتبر كل من أعفي له عن 60% من راتبه؛ كان ذلك كافياً له مقابل حاجاته الأصلية، فيؤخذ من الباقي الزكاة إن بلغ النِّصاب.
وهذا الإجراء لا يكاد يستثني أحداً له أدنى راتب، اللهم إلا إذا كان راتب الشخص يقل عن 600 ريال سعودي - مثلاً - لأن مبلغ الـ (600) مضروب في 12، يساوي (7200) في العام، فإذا خصمنا منه ما يعادل 60%؛ فيبقى له (2880) ريالاً من دخله في العام، فهذا المبلغ يساوي قدر نصاب النقود، فيؤخذ منه الزكاة، فأين الحدُّ الفاصل بين الفقير والغني في هذا التطبيق، وقد نصَّ الفقهاء على أن شرط المال الذي تجب فيه الزكاة أن يكون نصاباً فاضلاً عن حاجته الأصلية؛ لأنه به يتحقق الغنى [8، جـ2، ص517].
ونرى تصحيحاً لهذا الخطأ في التطبيق: أن يحدَّد وعاء الزكاة بمبلغ محدد، حسب ظروف المعيشة في كل بلد، وليكن مبلغ (2000) ريال سعودي لمن يعمل بالمملكة - مثلاً - فمن يبلغ راتبه هذا الحد؛ يطبق عليه الإجراء السابق، بأن يعفى له عن 60%، وتؤخذ الزكاة عن الباقي بنسبة 2.5 %، مع مراعاة ظروف كل شخص على حدةٍ، بمعنى أن من يثبت للمسؤولين أن له ظروفاً عائلية خاصة، لا يكفيه هذا المبلغ المحدد - (2000) - أو ما زاد عنه؛ فإنه لا يلزم شرعاً بدفع الزكاة إذا أثبت أن راتبه لا يكفيه؛ لأنه بذلك لا يكون غنياً.
أما الاستمرار في تحصيل الزكاة على الوجه المذكور أعلاه؛ فإنه أشبه بالضريبة لا الزكاة؛ لأن الزكاة لا تجب إلا على الأغنياء؛ لقوله - صلي الله عليه وسلم - : ((... فأعلِمْهُم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وتردُّ على فقرائهم))؛ رواه البخاري، كما في "فتح الباري" (9، جـ3، ص261). ( المرجع: زيارة ميدانية لموقع تحصيل زكاة العاملين بالخارج بالقنصلية السودانية بالمملكة العربية السعودية).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|