تخريج حديث:مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ (6)
الشيخ محمد طه شعبان
الشاهد الثالث: عن أم حبيبة رضي الله عنها.
وليس له عنها إلا طريق واحد.
أخرجه ابن أبي شيبة (1724)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (2070)، والترمذي في «العلل» (54)، وابن ماجه (481)، وأبو يعلى في «مسنده» (7144)، والدولابي في «الكنى» (2099)، والطحاوي في «معاني الآثار» (450) و (451) و (452)، والطبراني في «الكبير» (ج23) (447) و (450) و (451)، وفي «مسند الشاميين» (1516) و (3632)، وفي «الأوسط» (3084)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (522)، وابن شاهين في «الناسخ والمنسوخ» (119)، وتمام في «فوائده» (1257)، والبيهقي في «الكبير» (626)، وفي «الخلافيات» (531)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (3/ 30)، وفي «التمهيد» (17/ 191)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (12/ 350)، من طرق، عن الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محكول إلا العلاء بن الحارث، ولا يروى عن أم حبيبة إلا بهذا الإسناد» اهـ.
قال الترمذي في «جامعه» (1/ 129): «قال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح، وهو حديث العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة. وقال محمد: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول عن رجل، عن عنبسة غير هذا الحديث. وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحًا» اهـ.
وقال في «العلل» عقب الحديث: «سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة، روى عن رجل، عن عنبسة، عن أم حبيبة: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة»، وسألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه، ورأيته كأنه يعده محفوظًا»اهـ.
وقال البيهقي في «الخلافيات» عقب الحديث: «أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: هذا حديث حدث به أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأئمة الحديث، عن أبي مسهر، وكان يحيى بن معين يثبت سماع مكحول من عنبسة، فإذا ثبت سماعه عنه فهو أصح حديث في الباب»اهـ.
وقا ابن عبد البر في «التمهيد» (17/ 193): «قال ابن السكن: ولا أعلم في حديث أم حبيبة علة، إلا أنه قيل: إن مكحولًا لم يسمعه من عنبسة.
قال ابن عبد البر: قد صح عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان؛ ذكر ذلك دحيم، وغيره»اهـ.
وقال الحافظ في «التلخيص» (1/ 217): «وأعله البخاري بأن مكحولًا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، وكذا قال يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: إنه لم يسمع منه، وخالفهم دحيم، وهو أعرف بحديث الشاميين، فأثبت سماع مكحول من عنبسة»اهـ.
وقد صححه الإمام أحمد كما نقل عنه ابن قدامة في «المغني» (1/ 241).
وقال الإمام أحمد كما في «التمهيد» (17/ 192): «حسن الإسناد».
وصححه الإمام يحيى بن معين كما في «التمهيد» (17/ 192).
وأما أبو حاتم فضعفه، قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 521، 522): «قلت لأبي: حديث أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم في من مس ذكره، فليتوضأ؟
قال أبي: روى ابن لهيعة في هذا الحديث مما يوهن الحديث؛ أي: تدل روايته أن مكحولًا قد أدخل بينه وبين عنبسة رجلًا» اهـ.
وكذا ضعفه الطحاوي، فقال في «معاني الآثار» (1/ 75): «هذا حديث منقطع؛ لأن مكحولًا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا» اهـ.
يتبع...