عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم اليوم, 05:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,927
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة

سلسلة بعنوان/ أربعٌ إن ملكتها فلا تأسَ على الدنيا

الخطبة الثانية بعنوان: صدق الحديث

د. محمد جمعة الحلبوسي

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هــادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا رب:
ما في الوجود سواك رب يُعبد
كلَّا ولا مولًى هناك فيُقصدُ
يا من له عَنَتِ الوجوهُ بأسْرِها
رهبًا وكل الكائنات تُوحِّدُ
أنت الإله الواحد الحق الَّذِي
كل القلوب له تُقِرُّ وتشهدُ


وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمَعَ شمل الأمة على كلمة سواء، يا رسول الله:
يا سيدي إنا نسير بقفرة
زاد الهجير بها وقلَّ الماء
يا سيدي كن للنجاة شفيعنا
يا خير من شهدت له الشفعاء


فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغُرِّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ سيدنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ في النَّارِ.

أخوة الإيمان والعقيدة:
يقول سيدنا الجنيد البغدادي (رحمه الله): (حَقِيقَةُ الصِّدْقِ: أَنَّ تَصْدُقَ فِي مَوْطِنٍ لَا يُنْجِيكَ مِنْهُ إِلَّا الْكَذِبُ)[1].

الله أكبر! سيدنا الجنيد (رحمه الله) يريد أن يقول من خلال نصيحته: ليس الصدق الحقيقي أن تصدق عندما يكون الصدق سهلًا... ليس الصدق الحقيقي أن تصدق عندما لا تخسر شيئًا، إنما الصدق الحقيقي، أن تقف في موقفٍ حرج...في موقفٍ تخاف فيه على نفسك...في موقفٍ لو كذبت لنجوت...ثم تقول: لا... والله لا أكذب! هنا يظهر الصدق... هنا تُعرف الرجال...هنا تُكتب عند الله من الصادقين!


بعض الناس اليوم يظن نفسه صادقًا...لكن إذا ضاقت عليه الأمور، أو خاف على ماله أو منصبه أو سمعته...بدأ يلوِّن الكلام... ويُغيِّر الحقيقة... وربما يكذب! فأين الصدق إذن؟!

أيها الأحبة، ما زلنا مع تلك الوصية النبوية العظيمة، الوصية التي تختصر لنا طريق النجاة، وتضع بين أيدينا مفاتيح السعادة في الدنيا والآخرة... هذه الوصية يقول فيها نبيُّكم صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))[2].

وقد وقفنا في الجمعة الماضية مع الوصية الأولى: (حفظ الأمانة)، واليوم نكمل حديثنا لنقف مع الوصية الثانية، وصية تهز القلوب، وتكشف حال كثير من الناس...إنها: (صدق الحديث).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا...))[3] الله أكبر! كلمةٌ واحدةٌ، الصدق، توصلك إلى الجنة! لكن، أين الصادقون اليوم؟! أين من يخاف أن يكذب ولو في كلمة؟! أين من يراقب لسانه قبل أن يتكلم؟!

يا مسلم...كم من الكذب أصبح اليوم أمرًا عاديًّا! هذا يكذب ليُضْحِك الناس... وهذا يكذب ليُرضِي الناس...وهذا يكذب ليُسوِّق بضاعته...وهذا يكذب ليُغطي خطأه...حتى صار الكذب عند بعض الناس مهارة! وصار الصدق عندهم سذاجة! أيُّ زمنٍ هذا؟!

يا مسلم... هل تعلم أن الكذبة الواحدة قد تهوي بصاحبها في النار؟! هل تعلم أن الكذب يكتبك عند الله كذابًا؟!

قال صلى الله عليه وسلم: ((وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا))[4].

المؤمن لا يكون كذَّابًا؛ إذ لا يجتمع إيمانٌ وكـذبٌ، ولهذا لما سئـل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيَكُونُ الْمُـؤْمِنُ جَبَانًا؟ فَقَـالَ: ((نَعَمْ))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ: ((لا))[5].

فأين الصدق في بيوتنا؟! أين الصدق بين الأزواج؟! أين الصدق مع الأبناء؟! أين الصدق في معاملاتنا؟!

التاجر يكذب، الموظف يبرر بالكذب، الطالب يغش ويكذب، ثم نقول: لماذا لا يُبارك لنا؟! يا مسكين...كيف يبارك الله في كذبٍ وخداعٍ؟!

أيها المسلم، اسأل نفسك الآن: هل أنا صادق في كلامي؟!هل أصدق في البيع والشراء؟!هل أصدق مع أهلي؟!هل أصدق في المزاح؟! أم أنني أكذب وأقول: أمزح؟! فتش نفسك... قبل أن تُفتش صحيفتك!


أيها الأحبة... إنَّ اللهَ جلَّ في علاه ما مدح نبيًّا من أنبيائه بشيءٍ كما مدحه بالصِّدق! نعم... الصدقُ ... ليس خُلقًا عاديًّا، بل هو تاجُ الأنبياء، وعنوانُ الصالحين، وطريقُ المقرَّبين!

ألم تسمعوا قول الله تعالى عن خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [مريم: 41]، وقال عن سيدنا إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ (عليهما السلام): ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [مريم: 50]، وقال عن سيدنا إسماعيل عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم: 54]، وقال عن سيدنا إدريس عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا [مريم: 56، 57]، وقال عن سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ [يوسف: 46].


ثم نأتي إلى سيد الخلق، وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث نبيًّا، ماذا كان لقبه؟! الصادق الأمين! قريش التي كذبته في الرسالة لم تستطع أن تكذبه في الأخلاق! قالوا: ما جربنا عليك إلا صدقًا!


بل اسمعوا إلى شهادة أبي سفيان قبل إسلامه، يقف أمام هرقل ملك الروم، فيُسأل عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: يأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء، وأداء الأمانة! الله أكبر! هذه شهادة الأعداء! فكيف بشهادة الأصدقاء؟![6]


ثم تعالوا إلى الموقف الذي تهتز له القلوب...يعود النبي صلى الله عليه وسلم مرتجفًا من أول لقاء مع الوحي... خائفًا...فتقول له السيدة خديجة (رضي الله عنها): ((كَلَّا، أبشِرْ، فو اللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا)) لماذا؟! ما الدليل؟!قالت: ((إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق))[7] جعلت الصدق في مقدمة الصفات!وكأنها تقول:يا محمد، من كان صادقًا مع الله، صادقًا مع الناس... لا يُخزى أبدًا!

ثم تأتي الشهادة من فوق سبع سماوات...ليس من بشر... ولا من قريب... ولا من صديق...بل من رب العالمين: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4] الله أكبر...أيُّ تزكية بعد هذه التزكية؟!


فيا عبد الله، إذا أردت رفعةً فالزم الصدق... إذا أردت قبولًا فالزم الصدق.. إذا أردت نجاةً فالزم الصدق... وإياك... ثم إياك... أن تستهين بالكذبة!فإن الكذبةَ الواحدة تهوي بصاحبها من علياء الصدق إلى درك النفاق!

أسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم من الصادقين...اللهم طهِّر ألسنتنا من الكذب... واجعلنا ممن يُكتب عندك من الصدِّيقين... يا رب العالمين.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم... فاستغفروه... إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
حكم الجلوس في أماكن يُشرَب فيها الخمر:
أيها المسلمون، مسألةٌ يغفل عنها كثير من الناس، ويتساهل فيها بعضهم بدعوى المجاملة أو الصحبة أو الضرورة، وهي: حكم الجلوس في المجالس التي يُشرَب فيها الخمر.


عباد الله، ما ظنُّكم بمعصيةٍ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عشرة؟! ما ظنكم بذنبٍ سماه القرآن رجسًا من عمل الشيطان؟! الخمر ليست معصية عابرة، الخمر أمُّ الخبائث! الخمر مفتاح الزنا، وباب الجرائم، وسبب ضياع العقول والدين...ثم يأتي بعض الناس يقول: أنا لا أشرب... أنا فقط جالس!


يا سبحان الله! أتجلس على مائدة يُعصى الله عليها ثم تقول: ما فعلت شيئًا؟!

اسمعوا حكم نبيِّكم صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ)) [8] تأملوا... لم يقل: فلا يشرب...بل قال: فلا يجلس، مجرد الجلوس منهيٌّ عنه؛ لأن الجالس شريكٌ بالسكوت، وربما صار الراضي كالفاعل.

وبعض الناس يهرب من شرب الخمر، لكنه لا يهرب من مجالسة أهلها! وهذا خلل، المؤمن لا يجالس المنكر مطمئنًّا، بل ينكره أو يفارقه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنعام: 68]، فإذا كان هذا في مجالس الباطل في الكلام، فكيف بمجالس الخمر واللعنات؟!

قال الإمام السرخسي (رحمه الله): «يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَلَّا يَقْعُدَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْمَائِدَةِ، وَلَكِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَن الْمُنْكَرِ إنْ أَمْكَنَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَلَّا يَجُوزَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ» [9].

الله أكبر...اللعنة تنزل! فمن يرضى أن يجلس تحت موطن اللعنة؟!

فإذا دخلت مجلسًا فيه معصية، فإما أن تُغيِّر المنكر...وإما أن تُغيِّر مكانك! أما أن تقول: أجلس للصحبة! للمجاملة! للذوق! فهذا دين لا يعرف المجاملة على حساب العقيدة.

يا من تجلس حيث تُشرَب الخمور: أتأمن أن تنزل العقوبة وأنت بينهم؟أتأمن أن تموت في مجلس معصية؟أتأمن أن تُحشر مع من جالست؟فأين الغيرة على الدين؟أين قوله تعالى:﴿ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ؟

فيا عباد الله، اهجروا مواطن الفتنة، وابتعدوا عن مجالس المنكر، فإن القلب يمرض بالمشاهدة كما يمرض بالمشاركة...اللهم جنِّبنا المعاصي وأهلها، اللهم طهِّر مجالسنا من المنكرات.

[1] مدارج السالكين لابن القيم: (2/ 265).

[2] أحمد (11/ 233) رقم (6652) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح وعزاه كذلك للخرائطي في مكارم الأخلاق (10/ 137)، وذكره الهيثمي في موضعين (4/ 145) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفي (10/ 295) وقال: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن، وذكره كذلك المنذري في الترغيب في (4/ 589) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة.

[3] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَاب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ: (4/ 2013)، برقم (2607).

[4] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَاب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ: (4/ 2013)، برقم (2607).

[5] موطأ مالك: (5/ 1441)، برقم (3630).

[6] ينظر: السيرة النبوية لابن كثير: (3/ 500).

[7] ينظر: السيرة النبوية لابن كثير: (1/ 386).

[8] أخرجه الترمذي بإسناد حسن (2801).

[9] شرح السير الكبير للسرخسي: (ص57).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]