كلمة التوحيد هي أفضل ما قاله الأنبياء:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ، وأفضلُ ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له"[19].
إنها كلمة التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: "كُنتُ رِدْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حِمارٍ يُقالُ له: عُفَيرٌ، فقال: يا مُعاذُ، هل تَدري حَقَّ اللهِ على عِبادِه، وما حَقُّ العِبادِ على اللهِ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّ حَقَّ اللهِ على العِبادِ أن يَعبُدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا، وحَقَّ العِبادِ على اللهِ ألا يُعَذِّبَ مَن لا يُشرِكُ به شيئًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا أُبَشِّرُ به النَّاسَ؟ قال: لا تُبَشِّرْهم؛ فيَتَّكِلوا"[20].
هذا هو التوحيد، وهذا هو فضله، فهل حققنا التوحيد؟ هل حقق التوحيد من سجد لغير الله؟ هل حقق التوحيد من دعا غير الله؟ من استغاث بغير الله؟ من تعَلَّق بغير الله؟
الموحِّد هو الذي يتوجَّه بالعبادة لله وحده ولا يتوجه بها لغيره، لا يصلي إلا لله، لا يركع إلا لله، لا يسجد إلا لله، لا يدعو إلا الله، لا يذبح إلا لله، لا ينذر إلا لله، لا يتوكَّل إلا على الله، لا يستعين ولا يستغيث إلا بالله؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].
العبادة: هي اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
فالدعاء عبادة؛ قال تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]، وقال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]، وقال صلى الله عليه وسلم: "الدُّعاءُ هو العِبادةُ"[21].
تعَلُّق القلب بالله- عز وجل- خوفًا وطمعًا ورغبةً ورهبةً وتوكُّلًا واستعانةً واستعاذةً واستغاثةً- إنما هو من العبادة، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175]، وقال تعالى: ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 8]، وقال عز وجل: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]، وقال سبحانه في سورة الفاتحة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5].
وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنْتَ فاستَعِن باللَّهِ"[22].
وكذلك الاستغاثة تكون بالله: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴾[الأنفال: 9].
الاستعاذة- وهي الالتجاء والاعتصام- تكون بالله: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1].
الذبح عبادة يكون لله وحده، قال تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2].
والنذر عبادة يكون لله وحده، قال تعالى: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴾ [الإنسان: 7].
كل هذه العبادات وغيرها يجب أن تُصرَف لله وحده، فالعبادة شرطها الإخلاص، قال تعالى:﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].
العبادة حقٌّ لله وحده، فلا يُجعَل مع الله شريك في شيء من العبادة، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَن لَقِيَ اللهَ لا يُشرِكُ به شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن لَقيَه يُشرِكُ به دَخَلَ النَّارَ"[23].
هؤلاء الذين يدعون غير الله من الأولياء والأموات، ويعتقدون أنهم يملكون الضر والنفع والعطاء والمنع، وأنهم يتصرفون في الكون مع الله، يسألون أصحاب القبور قضاء الحاجات، وتيسير الأرزاق، وشفاء الأمراض، وتفريج الكربات، سبحان الله العظيم ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 43].
قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 31]. لا أحد يملك مع الله شيئًا، حتى النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ [آل عمران: 128].
الأمر بيد الله وحده، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض وإذا أصابه كرب دعا الله، فكيف يُدعى هو من دون الله فضلًا عمن هو دونه من البشر؟!
الذين يدعون غير الله ويستغيثون بالأولياء ويطلبون منهم المدد، فيقولون: (مدد يا بدوي، أغثني يا حسين، يا مرسي أبو العباس، يا عبد القادر، يا تيجاني.... وغيرهم ممن يدعونهم من دون الله أو يستغيثون بهم عند الشدائد، كل هذا من الشرك الأكبر بالله عز وجل، قال تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴾ [الإسراء: 56]، وقال تعالى: ﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾ [الشعراء: 213].
ومن يقول: ادعوهم ليشفعوا لي عند الله؟ فهذا مُحرَّم ووسيلة إلى الشرك الأكبر؛ لأن طلب الدعاء من الأموات شركٌ أصغر، ووسيلة إلى الشرك الأكبر من دعائهم والاستغاثة بهم من دون الله، وهذه هي نفس حُجة المشركين حين قالوا: ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ [الزمر: 3]، فهل قُبِل عذرهم عند الله؟
الشفاعة مِلكٌ لله تعالى وحده، هو الذي يأذن بها لمن يريد فلا تُطلب من غيره، قال تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255]، وقال تعالى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].
والشفاعة لن تكون لمن أشرك بالله، وعبد غيره، ودعا سواه، قال تعالى: ﴿ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ [المدثر: 48].
من تتعَلَّق قلوبهم بغير الله حبًّا وخوفًا ورجاءً وتوكلًا، هؤلاء يشركون مع الله في المحبة، قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، مثل المشركين الذين أحبوا ألهتهم وأصنامهم وأوثانهم وقبورهم حتى أوصلتهم هذه المحبة إلى أن عبدوهم من دون الله أو مع الله، فهذه محبَّةٌ شِركية، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، المؤمنون لا يشركون أحدًا مع الله عز وجل في المحبة.
والذين يخافون من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، هذا خوفٌ شركي؛ مثل الذي يخاف من الجن أو صاحب القبر أن يقبض روحه أو يصيبه بمرض أو بفقر أو ينتقم منه، هذا خوف شركي منافٍ لأصل الإيمان؛ لأن الخوف عبادة لا يجوز صرفه لغير الله، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175].
ومن يرجو غير الله أن يرزقه الولد، أو يشفيه من مرض، أو يدخله الجنة، أو ينجيه من النار، هذا أيضًا رجاءٌ شركي، الرجاء من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله.
من يستعين بغير الله في تدبير أموره وصلاح حاله وتيسير معاشه حتى قال بعضهم: "إذا تعَسَّرت الأمور فعليكم بأصحاب القبور"، هذه استعانة شركية.
من يستغيثون بالجن والشياطين والسحر والكُهَّان والمشعوذين، يعتقدون أنهم يعلمون الغيب ويدلونهم على الشيء المفقود أو المسروق، ويعالجون المريض ويفكون المربوط، هذا من الشرك والكفر الأكبر بالله، قال تعالى: ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 102].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجتَنِبوا السَّبعَ الموبِقاتِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما هُنَّ؟ قال: الشِّركُ باللهِ، والسِّحرُ، وقَتلُ النَّفسِ التي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بالحَقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، والتَّولِّي يَومَ الزَّحفِ، وقَذفُ المُحصَناتِ المُؤمِناتِ الغافِلاتِ"[24].
فالسحر من الموبقات: المهلكات، وهو من الشرك الأكبر المخرج من الملَّة؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا باستخدام الجن والشياطين، وعبادتهم من دون الله، والسجود والذبح لهم، وإيقاع الناس في الشرك الأكبر.
ومن استعاذ بغير الله من الجن والشياطين أو الأموات الغائبين، فقد أشرك الشرك الأكبر؛ لأن الاستعاذة عبادة، ومعناها: الالتجاء والاعتصام بالله من الشر.
فمن لجأ إلى غير الله أن يدفع عنه ويحميه مما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك، كما كان يفعل المشركون في الجاهلية، قال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ [الجن: 6].
فكان العرب في الجاهلية إذا سافر أحدهم أو نزل بوادٍ وخاف على نفسه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، فأنزل الله هذه الآية في شأنهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم علَّمَنَا أن نستعيذ بالله وحده، فقال صلى الله عليه وسلم: "مَن نَزَلَ مَنزِلًا ثُمَّ قال: أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، لم يَضُرَّه شَيءٌ حتَّى يَرتَحِلَ مِن مَنزِلِه ذلك"[25].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَن قال: بسمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمِ. ثلاثُ مراتٍ، لم تُصِبْه فجأةُ بلاءٍ حتى يُصبِحَ، ومَن قالها حينَ يُصبِحُ ثلاثَ مراتٍ لم تُصِبْه فجأةُ بلاءٍ حتى يُمسي"[26].
هذا هو التوحيد، أن تتوجَّه القلوب إلى الله وحده، أن يكون هو الملجأ والمستعاذ به، هو الذي يُدعى ويُسأل، ويُلجأ إليه، ويُتوكل عليه، ويُستغاثُ به في الشدة، ويُستعان به عند الحاجة، ويُصلى له، ويُسجد له، ويُذبح له، ويُنذر له، سبحانه لا يستحق العبادة إلا هو، نشهد يا ربنا أنك أنت الله، لا إله إلا أنت الأحد الصمد، لا نعبدُ غيرك ولا نخضعُ لسواك.
اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحَمدُ، أنتَ قَيِّمُ السَّمَواتِ والأرضِ، ولَكَ الحَمدُ أنتَ رَبُّ السَّمَواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، ولَكَ الحَمدُ أنتَ نورُ السَّمَواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، أنتَ الحَقُّ، وقَولُكَ الحَقُّ، ووعدُكَ الحَقُّ، ولِقاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لكَ أسلَمنا، وبكَ آمَنَّا، وعليك تَوكَّلنا، وإليكَ خاصَمنا، وبكَ حاكَمنا، فاغفِرْ لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وأعلَنَّا، وما أنتَ أعلَمُ به مِنَّا، لا إلَهَ إلَّا أنتَ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلْ الحَيَاةَ زِيَادةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ المَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا، وَخَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلامِنَا مِنَ الدُّنْيَا (لا إِلَهَ إِلَّا اللهَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ).
اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ. رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيِنَ.
[1] صحيح أبي داود (1493).
[2] فقه الأسماء الحسنى، عبدالرزاق البدر، الطبعة الأولى، مكتبة أهل الأثر، ص 90.
[3] المصدر السابق، ص 92.
[4] فقه الأسماء الحسنـى، عبدالرزاق البدر، الطبعة الأولى، ص92.
[5] فقه الأسماء الحسنى، عبدالرزاق البدر، الطبعة الأولى، ص (92-93) بتصرف يسير.
[6] صحيح مسلم (2865).
[7] صحيح البخاري (1385).
[8] تيسير العزيز الحميد، ص٣٠ نقلًا عن (فقه الأسماء الحسنى، ص٩٢).
[9] موقع الإسلام سؤال وجواب، رابط: https://goo.su/Y1lvPv
[10] النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، د. محمد الحمود النجدي، الطبعة الخامسة، مكتبة الإمام الذهبي (ص 45) بتصرف.
[11] صحيح أبي داود (4607).
[12] "مجموع الفتاوى" (10/ 556- 558).
[13] أخرجه البخاري (6405) واللفظ له، ومسلم (2691) مطولًا.
[14] صحيح مسلم (2695).
[15] صحيح البخاري (5401).
[16] صحيح البخاري (99).
[17] المستدرك على الصحيحين (1960)، صحيح الإسناد، أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10602)، وابن حبان (6218)، والطبراني في ((الدعاء)) (1480) جميعًا بلفظه.
[18] صحيح البخاري (3435)، وأخرجه مسلم (28) باختلاف يسير.
[19] صحيح الجامع (1102)، أخرجه مالك في ((الموطأ)) (1/214)، والبيهقي (8651).
[20] أخرجه البخاري (2856)، ومسلم (30).
[21] أخرجه أبو داود (1479)، والترمذي (2969)، وابن ماجه (3828)، وأحمد (18352) بلفظه.
[22] صحيح الترمذي (2516).
[23] صحيح مسلم (93).
[24] أخرجه البخاري (2766)، ومسلم (89).
[25] صحيح مسلم (2708).
[26] أخرجه أبو داود (5088) واللفظ له، والترمذي (3388)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9843)، وابن ماجه (3869)، وأحمد (446).