
02-06-2026, 11:59 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,861
الدولة :
|
|
رد: من مائدة التفسير
من مائدةُ التَّفسيرِ
عبدالرحمن عبدالله الشريف
سورةُ البيِّنةِ
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ [البينة: 1 - 8].
موضوعُ الآياتِ:
بيانُ كمالِ الرِّسالةِ المحمَّديَّةِ ووضوحُها.
غريبُ الكلماتِ:
مُنفَكِّينَ تاركينَ لكفرِهم.
ٱلۡبَيِّنَةُ العلامةُ الـجَلِيَّةُ والـحُجَّةُ الواضحةُ الَّتي وُعِدوا بها، وهي مُحمَّدٌ ﷺ.
صُحُفًا مُّطَهَّرَةً مُنزَّهةً مِنَ الباطلِ، محفوظةً مِنَ الشَّياطينِ.
فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أخبارٌ صادقةٌ، وأوامرُ عادلةٌ.
تَفَرَّقَ اختلفوا، وكانوا مُجتمِعينَ على صحَّةِ نُبُوَّتِه قبلَ ذلك.
مُخۡلِصِينَ قاصدينَ وجهَ اللهِ.
حُنَفَآءَ أيْ مائلينَ عنِ الأديانِ كلِّها إلى دينِ الإسلامِ.
دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ أيْ دينُ المِلَّةِ القَيِّمةِ، أيِ المستقيمةِ.
المعنى الإجماليُّ:
يُخبِرُ جلَّ وعلا أنَّه لم يكنْ (أهلُ الكتابِ) مِنَ اليهودِ والنَّصارى و(المشركونَ) مِنْ عُبَّادِ الأصنامِ مُنفصِلينَ عمَّا هم عليه مِنَ الدِّيانةِ، تاركينَ له إلى مجيءِ البيِّنةِ، وهي نبيُّنا مُحمَّدٌ ﷺ الَّذي يتلو عليهم كتابَ ربِّهم، فلمَّا جاءتهم هذه البيِّنةُ الظَّاهرةُ الَّتي تُوجِبُ لأهلِها الاجتماعَ، انقسَموا وتفرَّقوا، فمنهم مَن آمنَ ومنهم مَن كفر، بعدَ أنْ كانوا قبلَ البعثةِ مُتَّفِقينَ على انتظارِه، مُستعِدِّينَ للإيمانِ به.
ما يُسْتفادُ مِنَ السُّورةِ:
1) أنَّ كلَّ الأديانِ -عدا الإسلامَ- منحرفةٌ، اختلط فيها الحقُّ بالباطلِ، ولا تَصلُحُ للهدايةِ البشريَّةِ.
2) أنَّ كتبَ الأنبياءِ كلَّها جاءت بأصلٍ واحدٍ ودينٍ واحدٍ، هو الإخلاصُ للهِ بالعبادةِ، والميلُ عن الشِّركِ.
3) أنَّ جميعَ الأنبياءِ قد بشَّروا ببعثةِ نبيِّنا مُحمَّدٍ ﷺ، وأمروا باتِّباعِه.
4) أنَّ المِلَّةَ المستقيمةَ والدِّينَ الصَّحيحَ، المحقِّقَ للسَّعادةِ: هو عبادةُ اللهِ وحدَه، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ.
5) خُصَّتِ الصَّلاةُ والزَّكاةُ بالذِّكرِ؛ لشرفِهما، وعظيمِ منزلتِهما في الدِّينِ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|