عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-05-2026, 11:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,110
الدولة : Egypt
افتراضي الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق

الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق


في نهاية سورة المنافقون بعد أن بيّن الله سبحانه شيئا من حال المنافقين، وجّه الله نداءً لأهل الإيمان، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
وكأنه تحذير للمؤمنين من النفاق وأنّ من أقوى الأسباب المؤدية للنفاق الانشغال بالأموال والأولاد، وأن هذا الانشغال عاقبته الخسران.
وفي سورة الفتح قال تعالى: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا}.
ورغم أن الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق ومن ثَم الخسران كما بينت آية سورة المنافقون إلا أنّ هناك أمر أخطر أشارت إليه آية سورة الفتح، وهو أن المؤمن يتحول تدريجيا وهو لا يشعر من حالة العذر إلى المعصية ثم النفاق.
وهذا ما شنع الله به على هؤلاء المخلفين، فقال تعالى في الآية بعدها: {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا}
أي أن تخلفهم عن الغزو مع النبي ﷺ لم يكن لعذر ولا حتى لمعصية الانشغال بالمال والأهل، ولكن لخلل عقدي أصاب قلوبهم، وزينه الشيطان لهم، فظنوا بالله ظن السوء وكذّبوا وعده سبحانه.
فاحذر أن تتحول من معذور أو حتى عاص بالتخلف إلى مسيء الظن بربه وبوعده.
نسأل الله السلامة والعافية وأن يغفر لنا.
منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.94 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.31%)]