
27-04-2026, 09:36 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,067
الدولة :
|
|
تعظيم المساجد
تَعْظِيمُ الْمَسَاجِدِ[1]
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي جَعَلَ الْمَسَاجِدَ أَحَبَّ الْبِلَادِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ فَنِعَمُهُ لَا تُحْصَى وَرِزْقُهُ مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِيَوْمِ التَّنَادِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، وَبَيَّنَ لِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الْهُدَى وَالرَّشَادِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ النَّاسُ لِرَبِّ الْعِبَادِ.
أمَّا بَعدُ: فَاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ-، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
عِبَادَ اللهِ:إنَّ اللهَ تَعَالى رَفَعَ مَنزِلَةَ المَسَاجِدِ، وَعَظَّمَ مَكَانَتَهَا بِأنْ نَسبَهَا إليِهِ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]؛ وَقدْ أذنَ اللهُ أنْ تُرفعَ، وَأنْ تَكُونَ بِقاعَاً طَاهِرَةً تتنزلُ فيهَا الرَحمَاتُ؛ قَالَ تعَالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ﴾ [النور: 36، 37]. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَفْعِهَا، أَيْ: بِتَطْهِيرِهَا مِنَ الدَّنَسِ، وَاللَّغْوِ، وَالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ الَّتِي لَا تَلِيقُ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ [النور: 36]: نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ اللَّغْوِ فِيهَا".
الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ، وَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَيْهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ فَإِذَا كَانَتِ الْمَسَاجِدُ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ، وَأَشْرَفَ أَمَاكِنِ ذِكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ وَضِيَافَتِهِ، صَارَ مِنَ الْمُحَتَّمِ تَعْظِيمُهَا وَرِعَايَتُهَا وَتَطْهِيرُهَا؛ فَإِنَّ عِمَارَتَهَا مِمَّا رَتَّبَ عَلَيْهِ الشَّرْعُ جَزِيلَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَجَعَلَهُ عَلَامَةَ الْإِيمَانِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ، وَتُطَيَّبَ»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
إِنَّ الْعِنَايَةَ بِالْمَسَاجِدِ وَإِجْلَالَهَا مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]. وَلِرَفِيعِ مَكَانَةِ الْمَسَاجِدِ، شُرِعَ لَهَا التَّجَمُّلُ وَالزِينَةُ، وَالتَّطَيُّبُ وَالسِّوَاكُ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: 31].
وَمِنْ تَعْظِيمِ الْمَسَاجِدِ الِاهْتِمَامُ بِنَظَافَتِهَا، وَصِيَانَتُهَا عَنِ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، مُنْكِرًا لِذَلِكَ الْفِعْلِ، وَآمِرًا بِإِزَالَتِهِ.
الْمَسَاجِدُ لَهَا آدَابٌ فَاضِلَةٌ، وَسُلُوكِيَّاتٌ مِثَالِيَّةٌ؛ مِنَ الْمَشْيِ إِلَيْهَا بِتُؤَدَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَالْمُكُوثِ فِيهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ، وَعَدَمِ الِانْشِغَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَإِنْشَادِ الضَّالَّةِ، وَعَدَمِ أَذِيَّةِ الْمُصَلِّينَ بِمُزَاحَمَتِهِمْ أَوْ تَخَطِّي رِقَابِهِمْ، جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَمَا يَنْبَغِي لَفْتُ النَّظَرِ إِلَيْهِ صِيَانَةُ الْمَسَاجِدِ عَنْ كُلِّ وَسَخٍ وَقَذَرٍ وَقَذَاةٍ، وَتَجَنُّبُ اللَّهْوِ وَاللَّغْوِ وَالثَّرْثَرَةِ وَرَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَلَوْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ؛ فَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ؛ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، وَقَالَ: « أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ»أَوْ قَالَ:«فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَمِنَ الْمُهِمِّ التَّنْبِيهُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ حَجْزِ الْأَمَاكِنِ فِي الصُّفُوفِ الْأُولَى وَغَيْرِهَا، سَوَاءً لِلنَّفْسِ أَوْ لِلْغَيْرِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَدِّي عَلَى حَقِّ مَنْ حَضَرَ مُبَكِّرًا لِلصَّلَاةِ، وَالْأَوْلَى لِلْمُسْلِمِ الْمُبَادَرَةُ وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الْخَيْرَاتِ بِالتَّبْكِيرِ إِلَى الصَّلَوَاتِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمِنَ الْأَذَى تَرْكُ بَعْضِ الْمُصَلِّينَ أَحْذِيَتَهُمْ أَمَامَ مَدَاخِلِ الْمَسَاجِدِ، مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي إِعَاقَةِ حَرَكَةِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، خَاصَّةً لِكِبَارِ السِّنِّ وَذَوِي الْإِعَاقَةِ، نَاهِيكُمْ عَنْ إِيذَاءِ النَّاسِ بِإِغْلَاقِ الطُّرُقَاتِ الْمُحِيطَةِ بِالْمَسَاجِدِ، بِإِيقَافِ الْمَرْكَبَاتِ عَلَى وَجْهٍ يُؤْذِي الْمَارَّةَ وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِالْمُجَاوِرِينَ لِلْمَسْجِدِ، فَهَذَا مِنَ التَّشْوِيهِ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِبُيُوتِ اللَّهِ، وَإِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ حَثَّتْ عَلَى إِمَاطَةِ الْأَذَى؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»؛ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ!
وَالْمُسْلِمُ مَأْمُورٌ حَالَ ذَهَابِهِ إِلَى الصَّلَاةِ بِأَنْ يَتَحَلَّى بِأَشْرَفِ الصِّفَاتِ وَأَحْسَنِ الْخِصَالِ تَأَدُّبًا مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْتِرَامًا لِلْبُقْعَةِ الطَّاهِرَةِ، وَمُرَاعَاةً لِإِخْوَانِهِ الْمُصَلِّينَ؛ لَكِنَّ هُنَاكَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُرَاعِي هَذِهِ الْآدَابَ، وَلَا يَلْتَزِمُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ؛ فَيَعْظُمُ وِزْرُهُ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يُغْفَرَ ذَنْبُهُ؛ فَكَمْ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَحْضُرُ إِلَى الصَّلَاةِ بِهَيْئَةٍ رَثَّةٍ وَمَلَابِسَ مُتَّسِخَةٍ إِمَّا بِلِبَاسِ النَّوْمِ أَوْ ثَوْبِ الْمِهْنَةِ فَيُضَايِقُ النَّاسَ وَيُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِرَائِحَةٍ مُنْتِنَةٍ كَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالدُّخَانِ، فَيُؤْذِي النَّاسَ وَيُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ الَّتِي تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
إِخْوَانِي الْمُصَلِّينَ: لَقَدْ جِئْنَا إِلَى الْمَسَاجِدِ لِنُطِيعَ اللَّهَ لَا لِنَعْصِيَهُ، وَنَعْبُدَهُ لَا لِنُغْضِبَهُ؛ فَحَذَارِ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، خَاصَّةً أَصْوَاتَ الْجَوَّالَاتِ وَالْمَعَازِفِ، حَتَّى يَسْلَمَ لَكُمْ دِينُكُمْ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَحَافِظُوا عَلَى بُيُوتِ اللهِ، وَتَعَاوَنُوا عَلى حِفْظِ مَكَانَةِ الْمَسَاجِدِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبَةُ الثَّانيةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَكُونُوا مِمَّنْ أَحَبَّ مَوْلَاهُ وَخَالَفَ هَوَاهُ، فَحَافِظُوا عَلَى الصَّلَاةِ، وَاعْمُرُوا الْمَسَاجِدَ وَلَا تَهْجُرُوهَا؛ لِتَنَالُوا سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَنَعِيمَ الْآخِرَةِ، قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ وَسُوءٍ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيراً، وَسَبِحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
[1] 7/11/1447هـ للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|