
24-04-2026, 09:53 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,362
الدولة :
|
|
رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 527 الى صـــ 533
(49)
[رد المحتار] القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال ابدأ بالأيمن، فلما أردت أن أذهب قال ادفن شعرك فرجعت فدفنته. اهـ. نهر أي فهذا يفيد رجوع الإمام إلى قول الحجام، ولذا قال في اللباب هو المختار. قال شارحه كما في منسك ابن العجمي والبحر، وقال في النخبة: وهو الصحيح، وقد روي رجوع الإمام عما نقل عنه الأصحاب فصح تصحيح قوله الأخير واندفع ما هو المشهور عنه عند المشايخ. وقال السروجي وعند الشافعي يبدأ بيمين المحلوق وذكر كذلك بعض أصحابنا، ولم يعزه إلى أحد والسنة أولى، وقد صح بداءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشق رأسه الكريم من الجانب الأيمن وليس لأحد بعده كلام، وقد أخذ الإمام بقول الحجام ولم ينكره ولو كان مذهبه خلافه لما وافقه اهـ ملخصا ومثله في المعراج وغاية البيان (قوله وحل له كل شيء) أي من محظورات الإحرام كلبس المخيط وقص الأظفار ط وأفاد أنه لا يحل له بالرمي قبل الحلق شيء وهو المذهب عندنا كما في شرح اللباب للقاري عن الفارسي، وفي شرحه على النقاية والرمي غير محلل من الإحرام عندنا في المشهور، ومحلل عند مالك والشافعي وفي غير المشهور عندنا فقد نص على التحلل بالرمي عندنا في شرح المبسوط لخواهر زاده. وفي شرح الجامع الصغير لقاضي خان بقوله: وبعد الرمي قبل الحلق حل له كل شيء إلا النساء والطيب. وعن أبي يوسف أنه يحل له الطيب أيضا اهـ (قوله إلا النساء) أي جماعهن ودواعيه (قوله وقيل والطيب والصيد) تبع في ذلك صاحب النهر فقد عزا إلى الخانية استثناء النساء والطيب وإلى أبي الليث استثناء الصيد، وهو غير صحيح قاضي خان قال في فتاواه: فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء وبعد الرمي قبل الحلق يحل له كل شيء إلا الطيب والنساء إلخ ومثله ما قدمناه عنه في شرحه عن الجامع الصغير، فقد استثنى الطيب من الإحلال بالرمي لا من الإحلال بالحلق، وهو مبني على خلاف المشهور كما علمته آنفا، وقد ذكر الشرنبلالي عبارة الخانية ثم قال: وبهذا يعلم بطلان ما ينسب لقاضي خان من أن الحلق لا يحل به الطيب. اهـ.
قلت: ويؤيده قوله في البدائع: وأما حكم الحلق فهو صيرورته حلالا يباح له جميع ما حظر عليه إلا النساء، وهذا قول أصحابنا. وقال مالك: إلا النساء والطيب، وقال الليث إلا النساء والصيد اهـ ومثله في المعراج والسراج وغاية البيان فقد عزوا الأول إلى الإمام مالك فقط والثاني إلى الليث بن سعد أحد الأئمة المجتهدين، فما في النهر من عزوه إلى أبي الليث وهو السمرقندي أحد مشايخ مذهبنا فهو تصحيف فافهم.
[مطلب في طواف الزيارة]
(قوله ثم طاف للزيارة) أي لفعل طواف الزيارة الذي هو ثاني ركني الحج قال في السراج: ويسمى طواف الإفاضة وطواف يوم النحر والطواف المفروض اهـ.
وشرائط صحته: الإسلام وتقديم الإحرام، والوقوف، والنية، وإتيان أكثره، والزمان، وهو يوم النحر وما بعده والمكان وهو حول البيت داخل المسجد، وكونه بنفسه ولو محمولا فلا تجوز النيابة إلا لمغمى عليه. وواجباته المشي للقادر والتيامن وإتمام السبعة والطهارة عن الحدث وستر العورة وفعله أيام النحر، وأما الترتيب بينه وبين الرمي والحلق فسنة ولا مفسد له ولا فوات قبل الممات، ولا يجزي عنه البدل إلا إذا مات بعد الوقوف بعرفة وأوصى بإتمام الحج تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجة لباب (قوله سبعة) أي سبعة أشواط كما مر بيانه
بيان للأكمل وإلا فالركن أربعة (بلا رمل و) لا (سعي إن كان سعى قبل) هذا الطواف (وإلا فعلهما) لأن تكرارهما لم يشرع
(و) طواف الزيارة (أول وقته بعد طلوع الفجر يوم النحر وهو فيه) أي الطواف في يوم النحر الأول (أفضل ويمتد) وقته إلى آخر العمر (وحل له النساء) بالحلق السابق، حتى لو طاف قبل الحلق لم يحل له شيء، فلو قلم ظفره مثلا كان جناية لأنه لا يخرج من الإحرام إلا بالحلق (فإن أخره عنها) أي أيام النحر ولياليها منها
[رد المحتار] قوله بيان للأكمل) أي الطواف الكامل المشتمل على الركن والواجب، نبه على ذلك لئلا يتوهم أن السبعة ركن كما يقوله الأئمة الثلاثة وإن وافقهم المحقق ابن الهمام بحثا فإنه خلاف المذهب فلا يتابع عليه (قوله وإن كان سعى قبل) لم يقل إن كان رمل وسعى قبل إشارة إلى أنه لو كان سعى قبل ولم يرمل لا يرمل هنا لأن الرمل إنما يشرع في طواف بعده سعي كما مر ولا سعي هاهنا كما في العناية وكذا في اللباب وفيه وأما الاضطباع فساقط مطلقا في هذا الطواف اهـ سواء سعى قبله أو لا (قوله وإلا فعلهما) أي وإن لم يكن سعى قبل رمل وسعى وإن رمل قهستاني أي لأن رمله السابق بلا سعي غير مشروع كما علمته فلا يعتبر. .
[تنبيه]
قال الخير الرملي: ولو لم يفعلها في طواف القدوم وطواف الزيارة فعلهما في طواف الصدر لأن السعي غير مؤقت كما سيصرح به في الجنايات وصرحوا بأن الرمل بعد كل طواف يعقبه سعي فيه يعلم أنه يأتي بهما في الصدر لو لم يقدمهما ولم أره صريحا وإن علم من إطلاقهم (قوله لأن تكرارهما) علة لقوله بلا رمل سعى إلخ ط. .
[تنبيه]
قال في الشرنبلالية قدمنا أن الأفضل تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة، وكذلك الرمل ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كما في البحر، وقدمنا أيضا أنه لا يعتد بالسعي بعد طواف القدوم إلا أن يكون في أشهر الحج فليتنبه له فإنه مهم. اهـ.
قلت: وكذا لا يعتد بالسعي إلا بعد طواف كامل، فلو طاف للقدوم جنبا أو محدثا، ورمل فيه وسعى بعده، فعليه إعادتهما في الحدث ندبا وفي الجنابة إعادة السعي حتما والرمل سنة لباب
(قوله بعد طلوع الفجر) فلا يصح قبله لباب (قوله ويمتد وقته) أي وقت صحته إلى آخر العمر، فلو مات قبل فعله فقد ذكر بعض المحشين عن شرح اللباب للقاضي محمد عيد عن البحر العميق أنهم قالوا إن عليه الوصية ببدنة لأنه جاء العذر من قبل من له الحق وإن كان آثما بالتأخير اهـ تأمل (قوله وحل له النساء) أي بعد الركن منه وهو أربعة أشواط بحر ولو لم يطف أصلا لا يحل له النساء وإن طال ومضت سنون بإجماع كذا في الهندية ط (قوله بالحلق السابق) أي لا بالطواف لأن الحلق هو المحلل دون الطواف غير أنه أخر عمله في حق النساء إلى ما بعد الطواف، فإذا طاف عمل الحلق عمله كالطلاق الرجعي أخر عمله الإبانة إلى انقضاء العدة لحاجته إلى الاسترداد زيلعي، فتسمية بعضهم الطواف محللا آخر مجاز باعتبار أنه شرط فافهم (قوله قبل الحلق) أي ولو بعد الرمي على المشهور عندنا كما مر تقريره (قوله كان جناية) أي ولو قصد به التحليل ط (قوله لأنه لا يخرج إلخ) تصريح بما فهم من التفريع لقصد الرد على القول بأن الرمي محلل كما مر (قوله ولياليها منها) مبتدأ وخبر والمراد بليلة كل يوم من أيام النحر الليلة التي تعقب ذلك اليوم في الوجود كما أن ليلة يوم عرفة الليلة التي تعقبه في الوجود ح.
قلت: وهذا على إطلاقه ظاهر في حق الرمي فإنه إذا لم يرم نهارا من أيام النحر يرمي في الليلة التي تعقب ذلك، ويقع أداء، بخلاف ما إذا أخره إلى النهار الثاني فإنه يقع قضاء ويلزمه دم كما سنذكره، وأما في حق الطواف فالمراد به
(كره) تحريما (ووجب دم) لترك الواجب، وهذا عند الإمكان، فلو طهرت الحائض إن قدر أربعة أشواط ولم تفعل لزم دم وإلا لا
(ثم أتى منى)
[رد المحتار] الليالي المتخللة بين أيام النحر لأنه إذا غربت الشمس من اليوم الثالث الذي هو آخر أيام النحر ولم يطف لزمه دم كما يأتي في مسألة الحائض فالليلة التي تعقب الثالث ليست تابعة له في حق الطواف وإلا لكان فيها أداء بلا لزوم دم كما في الرمي فتدبر
(قوله كره تحريما إلخ) أي ولو أخره إلى اليوم الرابع الذي هو آخر أيام التشريق وهو الصحيح كما في الغاية وإيضاح الطريق. وفي بعض الحواشي وبه يفتى وهو المذكور في المبسوط وقاضي خان والكافي والبدائع وغيرها، خلافا لما ذكره القدوري في شرح مختصر الكرخي من أن آخره آخر أيام التشريق، وتبعه الكرماني وصاحب المنافع والمستصفي شرح اللباب. .
[تنبيه]
في السراج وكذلك إن أخر الحلق عن أيام النحر لزمه دم أيضا عند أبي حنيفة لأن الحلق يختص عنده بزمان وهو أيام النحر وبمكان وهو الحرم (قوله وهذا) أي الكراهة ووجوب الدم بالتأخير ط (قوله إن قدر أربعة أشواط) أي إن بقي إلى غروب الشمس من اليوم الثالث من أيام النحر ما يسع طواف أربعة أشواط، والظاهر أنه يشترط مع ذلك زمن يسع خلع ثيابها واغتسالها ويراجع. اهـ. ح وعلى قياس بحثه ينبغي أن يشترط زمن قطع المسافة أن لو كانت في بيتها ط.
قلت: وبالأخير صرح في شرح اللباب وذلك كله مفهوم من قول البحر عن المحيط إذا طهرت في آخر أيام النحر فإن أمكنها الطواف قبل الغروب ولم تفعل فعليها دم للتأخير وإن لم يمكنها طواف أربعة أشواط فلا شيء عليها اهـ فإن إمكان الطواف لا يكون إلا بعد الاغتسال وقطع المسافة. وفي البحر أيضا: ولو حاضت بعدما قدرت على الطواف فلم تطف حتى مضى الوقت لزمها الدم لأنها مقصرة بتفريطها اهـ أي بعدما قدرت على أربعة أشواط. زاد في اللباب فقولهم لا شيء عليها لتأخير الطواف مقيد بما إذا حاضت في وقت لم تقدر على أكثر الطواف أو حاضت قبل أيام النحر ولم تطهر إلا بعد مضيها، لكن إيجاب الدم فيما لو حاضت في وقته بعد ما قدرت عليه مشكل. لأنه لا يلزمها فعله في أول الوقت، نعم يظهر ذلك فيما لو علمت وقت حيضها فأخرته عنه تأمل. .
[تنبيه]
نقل بعض المحشين عن منسك ابن أمير حاج: لو هم الركب على القفول ولم تطهر فاستفتت هل تطوف أم لا؟ قالوا يقال لها لا يحل لك دخول المسجد وإن دخلت وطفت أثمت وصح طوافك وعليك ذبح بدنة وهذه مسألة كثيرة الوقوع يتحير فيها النساء. اهـ. وتقدم حكم طواف المتحيرة في باب الحيض فراجعه.
(قوله ثم أتى منى) أي بعد ما صلى ركعتي الطواف وكان ينبغي التصريح به كما فعل صاحب الهداية وابن الكمال شرنبلالية. .
[تنبيه]
ذكر في اللباب أنه يصلي الظهر بعدما يرجع إلى منى وهو في صحيح مسلم، لكن في الكتب الستة «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بمكة» ومال إليه في الفتح وقال في شرح اللباب إنه أظهر نقلا وعقلا وتمامه فيه، وأما صلاة الجمعة فقال في اللباب: ويجمع بمنى إذا كان فيه أمير مكة أو الحجاز أو الخليفة، وأما أمير الموسم فليس له ذلك إلا إذا استعمل على مكة. اهـ. وأما صلاة العيد ففي شرح مناسك الكنز للمرشدي عن المحيط والذخيرة وغيرهما أنه لا يصليها بها بخلاف الجمعة وفي شرح المنية للحلبي أنه لا يصليها بها اتفاقا للاشتغال فيه بأمور الحج اهـ أي لأن وقت
فيبيت بها للرمي (وبعد الزوال ثاني النحر رمى الجمار الثلاث يبدأ) استنانا (بما يلي مسجد الخيف ثم بما يليه) الوسطى (ثم بالعقبة سبعا سبعا ووقف) حامدا مهللا مكبرا مصليا قدر قراءة البقرة (بعد تمام كل رمي بعده رمي فقط)
[رد المحتار] العيد وقت معظم أفعال الحج، بخلاف وقت الجمعة ولأن الجمعة لا تقع في ذلك اليوم إلا نادرا بخلاف العيد قال في شرح اللباب: وأراد بالاتفاق الإجماع إذ لا خلاف في المسألة بين علماء الأمة. اهـ.
مطلب في حكم صلاة العيد والجمعة في منى
وفي شرح الأشباه للبيري من كتاب الصيد أن منى موضع تجوز فيه صلاة العيد إلا أنها سقطت عن الحاج، ولم نر في ذلك نقلا مع كثرة المراجعة ولا صلاة العيد بمكة يوم الأضحى لأنا ومن أدركناه من المشايخ لم نصلها بمكة والله تعالى أعلم ما السبب في ذلك. اهـ.
قلت: أما عدم صلاتها بمنى فقد علمت نقله وأما بمكة فلعل سببه أن من له إقامة العيد يكون بمنى حاجا والله تعالى أعلم (قوله فيبيت بها للرمي) أي ليالي أيام الرمي هو السنة فلو بات بغيرها كره ولا يلزمه شيء لباب (قوله وبعد زوال ثاني النحر) قال في اللباب: ثم إذا كان اليوم الحادي عشر وهو ثاني أيام النحر خطب الإمام خطبة واحدة بعد الظهر لا يجلس فيها كخطبة اليوم السابع يعلم الناس أحكام الرمي وما بقي من أمور المناسك وهذه الخطبة سنة وتركها غفلة عظيمة. اهـ. .
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|