
20-04-2026, 12:08 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,704
الدولة :
|
|
رد: من مائدة الصحابة
من مائدة الصحابة
عبدالرحمن عبدالله الشريف
زينبُ بنتُ جحشٍ رضي اللهُ عنها
اسمُها ومولدُها:
هي: زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رِيَابِ بنِ خُزَيْمةَ، أُمُّ المؤمنينَ، وابنةُ عَمَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وُلِدَتْ في مكَّةَ، قبلَ البعثةِ بـ 17 سنةً.
سيرتُها ومناقبُها:
كانت زينبُ رضي اللهُ عنها جميلةً عفيفةً، صوَّامةً قوَّامةً، مُحِبَّةً للخيرِ والصَّدقةِ والمعروفِ، تعملُ بيديها في الدِّباغةِ والخرزِ وتبيعُ ما تصنعُه، فتَتصدَّقُ على الفقراءِ والمساكينِ[1].
أرسل إليها مرَّةً عمرُ بنُ الخطَّابِ بالعطاءِ، فقالت: غفر اللهُ لعمرَ! وأخذتْ تُفرِّقُه في رَحِمِها وأيتامِها[2].
تقولُ عائشةُ رضي اللهُ عنها في وصفِها: "ولم أرَ امرأةً خيرًا منها، وأكثرَ صدقةً، وأَوْصَلَ للرَّحِمِ، وأَبْذَلَ لنفسِها في كلِّ شيءٍ يُتَقرَّبُ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ"[3].
وهي الَّتي كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعنِيها بقولِه: «أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا»[4].
اختارها اللهُ تعالى للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وزوَّجها إيَّاه؛ وذلك في قولِه تعالى: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، فلمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا، وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴾ [الأحزاب: 37][5] ، فكانت تفتخرُ على باقي نساءِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وتقولُ: "زوَّجَكُنَّ أَهالِيكُنَّ، وزَوَّجَني اللهُ مِنْ فوقِ سبعِ سماواتٍ"[6]، وفي زواجِها نزلت آياتُ الحجابِ[7].
روت زينبُ رضي اللهُ عنها عددًا مِنْ أحاديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهي أكثرُ مَنْ آزرَ عائشةَ رضي اللهُ عنها وواساها في حادثةِ الإفكِ[8].
وفاتُها:
تُوُفِّيَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ في المدينةِ سنةَ 20هـ، وكانت أوَّلَ زوجاتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لحاقًا به، وصلَّى عليها عمرُ بنُ الخطَّابِ، ودُفِنَتْ بالبقيعِ.

[1] رواه الحاكمُ (4/ 26).
[2] الطَّبقات الكبرى لابن سعدٍ (8/ 109).
[3] رواه البخاريُّ (2581)، ومسلمٌ (2441).
[4] رواه مسلمٌ (2453).
[5] [الأحزاب: 37].
[6] رواه البخاريُّ (7420).
[7] رواه البخاريُّ (7421).
[8] رواه البخاريُّ (4141)، ومسلمٌ (2770).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|