عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-04-2026, 11:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,166
الدولة : Egypt
افتراضي النظر المحرم.. حكمه.. خطره.. التوبة منه

النظر المحرم.. حكمه.. خطره.. التوبة منه

الشبكة الإسلامية






الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنظر إلى المحرمات من الزنا المجازي،، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» . [متفق عليه] .
وكونه ليس من الزنا الحقيقي الموجب للحد، لا يعني الاستهانة بخطره، فإنّ إطلاق البصر في الحرام من أعظم أسباب الفتنة وفساد القلوب.
قال ابن القيم -رحمه الله-: وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم، وحفظ فروجهم. وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم، مطلع عليها، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر، جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج.
فإن الحوادث مبدؤها من النظر، كما أن معظم النار مبدؤها من مستصغر الشرر. اهـ.
وكفارة النظر المحرم هي التوبة النصوح، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، والتوبة الصحيحة مقبولة ولو تكررت بتكرر الذنب، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ.} [البقرة 222] .

قال ابن كثير -رحمه الله-: أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه. اهـ.
واعلم أنّ غض البصر عن الحرام، من أنفع الأمور لحفظ الفرج، وصلاح القلب، والسبيل إلى ذلك يكون بالاستعانة بالله تعالى، ومجاهدة النفس، والبعد عن مواضع الفتن قدر الاستطاعة، والحرص على تقوية الإيمان بمصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، مع كثرة الاستغفار والدعاء.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.36 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.19%)]