عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 14-03-2026, 04:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,056
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)



كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)

فقه حنفى
من صـــ 447 الى صـــ 453

(24)






(وبطل بوطء في فرج) أنزل أم لا (ولو) كان وطؤه خارج المسجد (ليلا) أو نهارا عامدا (أو ناسيا) في الأصح لأن حالته مذكرة (و) بطل (بإنزال بقبلة أو لمس) أو تفخيذ ولو لم ينزل لم يبطل وإن حرم الكل لعدم الحرج ولا يبطل بإنزال بفكر أو نظر، ولا بسكر ليلا ولا بأكل ناسيا لبقاء الصوم بخلاف أكله عمدا وردته وكذا إغماؤه وجنونه إن داما أياما فإن دام جنونه سنة قضاه استحسانا
(ولزمه الليالي بنذره) بلسانه (اعتكاف أيام ولاء) أي متتابعة وإن لم يشترط التتابع (كعكسه) لأن ذكر أحد العددين بلفظ الجمع وكذا التثنية يتناول الآخر
[رد المحتار] جعل الجار متعلقا بمحذوف والاستثناء من تكلم المذكور.
والمعنى: وكره تكلم إلا تكلما بخير فحذف المتعلق الخاص للقرينة، فيكون الاستثناء من كلام تام موجب تأمل (قوله ومنه المباح إلخ) أي مما لا إثم فيه وهذا ما استظهره في النهر أخذا من العناية وبه رد على ما في البحر من أن الأولى تفسير الخير بما فيه ثواب فيكره للمعتكف التكلم بالمباح بخلاف غيره أي غير المعتكف اهـ بأنه لا شك في عدم استغنائه عن المباح عند الحاجة إليه فكيف يكره له مطلقا اهـ والمراد ما يحتاج إليه من أمر الدنيا إذا لم يقصد به القربة وإلا ففيه ثواب (قوله وهو) أي المباح عند عدم الاحتياج إليه ط (قوله إنه مكروه) أي إذا جلس له كما قيده في الظهيرية ذكره في البحر قبيل الوتر.
وفي المعراج عن شرح الإرشاد: لا بأس بالحديث في المسجد إذا كان قليلا فأما أن يقصد المسجد للحديث فيه فلا اهـ وظاهر الوعيد أن الكراهة فيه تحريمية.
(قوله في فرج) أي قبل أو دبر (قوله ولو كان وطؤه خارج المسجد) عممه تبعا للدرر إشارة إلى رد ما في العناية وغيرها من أن المعتكف إنما يكون في المسجد، فلا يتهيأ له الوطء ثم قال: وأولوه بأنه جاز له الخروج للحاجة الإنسانية، فعند ذلك يحرم عليه الوطء وذكر في شرح التأويلات أنهم كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم في الجماع ثم يغتسلون فيرجعون إلى معتكفهم فنزل قوله تعالى - {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] - اهـ قال الشيخ إسماعيل وفيه نظر لإمكان الوطء في المسجد وإن كان فيه حرمة من جهة أخرى وهي حلول الجنب فيه على أنه يحتمل أن تكون الزوجة معتكفة في مسجد بيتها فيأتيها فيه زوجها فيبطل اعتكافها اهـ
(قوله في الأصح) قال في الشرنبلالي: ولم يفسده الشافعي بالوطء ناسيا، وهو رواية ابن سماعة عن أصحابنا اعتبارا له بالصوم كذا في البرهان. اهـ. (قوله لأن حالته مذكرة) تعليل للأصح ببيان الفرق بينه وبين الصوم بأن المعتكف له حالة تذكره، فلا يغتفر نسيانه كالمحرم والمصلي بخلاف الصائم (قوله وبطل بإنزال إلخ) لأنه بالإنزال صار في معنى الجماع نهر (قوله لم يبطل لعدم معنى الجماع) ولذا لم يفسد به الصوم (قوله وإن حرم الكل) أي كل ما ذكر من دواعي الوطء إذ لا يلزم من عدم البطلان بها حلها لعدم الحرج.
قال في شرح المجمع: فإن قلت: لم لم تحرم الدواعي في الصوم وحالة الحيض كما حرم الوطء؟ قلت: لأن الصوم والحيض يكثر وجودهما فلو حرم الدواعي فيهما لوقعوا في الحرج وذلك مدفوع شرعا (قوله ولا بأكل ناسيا إلخ) والأصل أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ما منع منه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم لا يختلف فيه العمد والسهو والنهار والليل؛ كالجماع والخروج من المسجد وما كان من محظورات الصوم وهو ما منع منه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والليل والنهار كالأكل والشرب بدائع (قوله وردته) وإذا بطل بها لم يجب قضاؤه كما تقدم (قوله إن داما أياما) المراد بالأيام أن يفوته صوم بسبب عدم إمكان النية ح ويقضيه في الإغماء كالجنون ط (قوله سنة) عبارة البدائع وغيرها سنين والمراد المبالغة فيقضي في الأقل بالأولى (قوله استحسانا) والقياس

(فلو نوى في) نذر (الأيام النهار خاصة صحت نيته) لنيته الحقيقة (وإن نوى بها) أي بالأيام (الليالي لا) بل يلزمه كلاهما
[رد المحتار] لا يقضي كما في صوم رمضان. وجه الاستحسان: أن سقوط القضاء في صوم رمضان إنما كان لدفع الحرج لأن الجنون إذا طال قلما يزول فيتكرر عليه صوم رمضان فيخرج في قضائه وهذا المعنى لا يتحقق في الاعتكاف فتح.
(قوله ولزمه الليالي) أي اعتكافها مع الأيام (قوله بلسانه) فلا يكفي مجرد نية القلب فتح وقد مر (قوله اعتكاف أيام) كعشرة مثلا (قوله ولاء) حال من الليالي والأصل أنه متى دخل الليل والنهار في اعتكافه فإنه يلزمه متتابعا ولا يجزيه لو فرق بحر وكذا لو نذر اعتكاف شهر غير معين لزمه اعتكاف شهر أي شهر كان متتابعا في الليل والنهار، بخلاف ما إذا نذر صوم شهر ولم يذكر التتابع ولا نواه فإنه يخير إن شاء فرق لأن الاعتكاف عبادة دائمة ومبناها على الاتصال لأنه لبث وإقامة والليالي قابلة لذلك بخلاف الصوم وتمامه في البدائع (قوله كعكسه) وهو نذر اعتكاف الليالي فتلزمه الأيام ط (قوله بلفظ الجمع) كثلاثين يوما أو ليلة وكذا ثلاثة أيام فإنه في حكم الجمع، ولذا يتبع به الجمع كرجال ثلاثة، وإن أراد بالعددين المعدودين يكون التمييز في المثال الأول في حكم الجمع لوقوعه تمييزا وبيانا لذات الجمع أعني الثلاثين فافهم (قوله وكذا التثنية) فإنها في حكم الجمع فيلزمه اعتكاف يومين بليلتهما، وهذا عندهما.
وقال أبو يوسف: لا تدخل الليلة الأولى بدائع. وأفاد أن المفرد لا تدخل في الليلة كما يأتي (قوله يتناول الآخر) أي بحكم العرف والعادة تقول كنا عند فلان ثلاثة أيام وتريد ثلاثة أيام وما بإزائها من الليالي وقال تعالى - {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] - و - {ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] - فعبر في موضع باسم الليالي وفي موضع باسم الأيام والقصة واحدة، فالمراد من كل واحد منهما ما هو بإزاء صاحبه حتى إنه في الموضع الذي لم تكن الأيام فيه على عدد الليالي أفرد كل واحد منهما بالذكر كقوله - {سبع ليال وثمانية أيام حسوما} [الحاقة: 7] - كما في البدائع.
(قوله فلو نوى إلخ) لما ذكر لزوم الليالي تبعا للأيام ولو يقيد ذلك بنيتهما أو عدمها علم أنه لا فرق، ثم فرع عليه ما لو نوى أحدهما خاصة حيث كان في الكلام السابق إشارة إلى مخالفة حكمه له فصح التفريع فافهم (قوله النهار) أي جنسه وفي بعض النسخ النهر بصيغة الجمع وقيل لا يجمع كالعذاب والسراب كما في القاموس (قوله صحت نيته) فيلزمه الأيام بغير ليل، وله خيار التفريق لأن القربة تعلقت بالأيام، وهي متفرقة، فلا يلزمه التتابع إلا بالشرط كما في الصوم ويدخل المسجد كل يوم قبل طلوع الفجر، ويخرج بعد غروب الشمس بدائع (قوله لنيته الحقيقة) أي اللغوية أما العرفية، فتشمل الليالي كما قدمناه وإذا كان للفظ حقيقة لغوية وحقيقة عرفية ينصرف عند الإطلاق عند أهل العرف إلى العرفية كما نصوا عليه فلذا احتاج إلى النية إذا أريد به الحقيقة اللغوية، وبه اندفع ما أورد من أن الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة ونية، وأفاد في البدائع أن العرف أيضا في استعمال اللغوية باق فصحت نيته اهـ فكان العرف مشتركا والظاهر أن الأكثر استعمال خلاف اللغوي، فلذا انصرف إليه عند الإطلاق واحتاج اللغوي إلى النية (قوله لا) أي لا تصح نيته لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه بحر.
والحاصل أنه إما أن يأتي بلفظ المفرد أو المثنى أو المجموع، وكل من الثلاثة إما أن يكون اليوم أو الليل وكل من الستة إما أن ينوي الحقيقة أو المجاز أو ينويهما أو لم تكن له نية فهي أربعة وعشرون وعلمت حكم المثنى والمجموع بأقسامهما بقي المفرد فلو نذر اعتكاف يوم لزمه فقط نواه أو لم ينو وإن نوى الليلة معه لزماه، ولو نذر

(كما لو نذر اعتكاف شهر ونوى النهار خاصة أو) نوى (عكسه) أي الليالي خاصة فإنه لا تصح نيته لأن الشهر اسم لمقدر يشمل الأيام والليالي فلا يحتمل ما دونه إلا أن يستثني الليالي فيختص بالنهار، ولو استثنى الأيام صح ولا شيء عليه لما مر.
واعلم أن الليالي تابعة للأيام إلا ليلة عرفة وليالي النحر فتبع للنهر الماضية رفقا بالناس، كما في ضحية الولوالجية.
هذا، وليلة القدر دائرة في رمضان اتفاقا إلا أنها تتقدم وتتأخر خلافا لهما، وثمرته فيمن قال بعد ليلة منه أنت حر أو أنت طالق ليلة القدر فعنده لا يقع حتى ينسلخ شهر رمضان الآتي لجواز كونها في الأول وفي الأولى وفي الآتي في الأخيرة وقالا يقع
[رد المحتار] اعتكاف ليلة لم يصح ما لم ينو بها اليوم كما مر وتمامه في البحر (قوله اعتكاف شهر) أي بأن أتى بلفظة شهر أما لو قال ثلاثين يوما فهو ما مر (قوله لما مر) أي أول الباب من قوله لعدم محليتها ح أي فإن الباقي بعد استثناء الأيام هو الليالي المجردة، فلا يصح اعتكاف المنذور فيها لمنافاتها شرطه وهو الصوم (قوله واعلم أن الليالي تابعه للأيام) أي كل ليلة تتبع اليوم الذي بعدها، ألا ترى أنه يصلي التراويح في أول ليلة من رمضان دون أول ليلة من شوال، فعلى هذا إذا ذكر المثنى أو المجموع يدخل المسجد قبل الغروب، ويخرج بعد الغروب من آخر يوم نذره كما صرح به في الخانية وصرح بأنه إذا قال أياما يبدأ بالنهار فيدخل المسجد قبل طلوع الفجر اهـ فعلى هذا لا يدخل الليل في نذر الأيام إلا إذا ذكر له عددا معينا بحر (قوله إلا ليلة عرفة إلخ) عبارة البحر عن المحيط إلا في الحج فإنها في حكم الأيام الماضية فليلة عرفة تابعة ليوم التروية وليلة النحر تابعة ليوم عرفة اهـ ونقل قبله عن أضحية الولوالجية الليلة في كل وقت تبع لنهار يأتي إلا في أيام الأضحى فتبع لنهار ماض رفقا بالناس. اهـ.
قلت: وفي حج الولوالجية أيضا الليل في باب المناسك تبع للنهار الذي تقدم ولهذا لو وقف بعرفة ليلة النحر قبل الطلوع أجزأه. اهـ.
والحاصل: أن ليلة عرفة تابعة لما قبلها في الحكم حتى صح الوقوف فيها وكذا ليلة النحر والتي تليه والتي بعدها حتى صح النحر في الليالي وجاز الرمي فيها، والمراد أن الأفعال التي تفعل في النهار من نحر أو وقوف أو نحو ذلك من أفعال المناسك يصح فعلها في الليلة التي تلي ذلك النهار رفقا بالناس وبسبب ذلك أطلق على تلك الليلة أنها تبع لليوم الذي قبلها أي تبع له في الحكم لا حقيقة، وإلا فكل ليلة تبع لليوم الذي بعدها، ولذا يقال ليلة النحر لليلة التي يليها يوم النحر، ولو كانت لليوم الذي قبلها لصارت اسما لليلة عرفة ولا يسوغ ذلك لا لغة ولا شرعا، وحينئذ فلا يصح ما قيل إن اليوم الثالث من أيام النحر لا ليلة له وليوم التروية ليلتان إلا أن يريد من حيث الحكم وإلا لزم أنه لو نذر اعتكاف يوم التروية ويوم عرفة يجب عليه اعتكاف اليومين وثلاث ليال والظاهر أنه لا يقول به أحد فافهم.
.
مطلب في ليلة القدر
(قوله دائرة في رمضان اتفاقا) أي دائرة معه بمعنى أنها توجد كلما وجد فهي مختصة به عند الإمام وصاحبيه لكنها عند هما في ليلة معينة منه وعنده لا تتعين ويشير إلى ما قلنا في تفسير الدوران ما في البحر عن الكافي ليلة القدر في رمضان دائرة لكنها تتقدم وتتأخر وعندهما تكون في رمضان ولا تتقدم ولا تتأخر اهـ فافهم (قوله لجواز كونها في الأول) أي في رمضان الأول في الأولى أي في الليلة الأولى منه وفي رمضان الآتي في الليلة الأخيرة منه، فإذا انسلخ رمضان الأول لا يقع للاحتمال الأول وإذا لم ينسلخ الآتي لا يقع أيضا للاحتمال الثاني فإذا انسلخ

إذا مضى مثل تلك الليلة في الآتي، ولا خلاف أنه لو قال: قبل دخول رمضان وقع بمضيه قال في المحيط والفتوى على قول الإمام لكن قيده بكون الحالف فقيها يعرف الاختلاف وإلا فهي ليلة السابع والعشرين، والله أعلم.
كتاب الحج
[رد المحتار] الآتي تحقق وجودها في أحدهما فحينئذ يقع (قوله إذا مضى إلخ) يعني إذا كانت هي الليلة الأولى فقد وقع بأول ليلة من القابل، وإن كانت الثانية، أو الثالثة إلخ فقد وجدت في الماضي، فيتحقق عندهما وجودها قطعا بأول ليلة من القابل رملي (قوله لكن قيده إلخ) أي قيد صاحب المحيط الإفتاء بقول الإمام بكون الحالف فقيها أي عالما باختلاف العلماء فيها وإلا فلو كان عاميا فهي ليلة السابع والعشرين لأن العوام يسمونها ليلة القدر، فينصرف حلفه إلى ما تعارف عنده كما هو أحد الأقوال فيها وله أدلة كثيرة من الأحاديث وأجاب عنها الإمام بأن ذلك كان في ذلك العام. [تتمة]
ما ذكره عن الإمام هو قول له.
وذكر في البحر عن الخانية أن المشهور عن الإمام أنها تدور أي في السنة كلها قد تكون في رمضان وقد تكون في غيره. اهـ.
قلت: ويؤيده ما ذكره سلطان العارفين سيدي محيي الدين بن عربي في فتوحاته المكية بقوله: واختلف الناس في ليلة القدر أعني في زمانها، فمنهم من قال هي في السنة كلها تدور وبه أقول.
فإني رأيتها في شعبان وفي شهر ربيع، وفي شهر رمضان، وأكثر ما رأيتها في شهر رمضان وفي العشر الآخر منه، ورأيتها مرة في العشر الوسط من رمضان في غير ليلة وتر وفي الوتر منها فأنا على يقين من أنها تدور في السنة في وتر وشفع من الشهر اهـ وفيها للعلماء أقوال أخر بلغت ستة وأربعين.
[خاتمة]
قال في معراج الدراية: اعلم أن ليلة القدر ليلة فاضلة يستحب طلبها، وهي أفضل ليالي السنة وكل عمل خير فيها يعدل ألف عمل في غيرها وعن ابن المسيب من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ نصيبه منها وعن الشافعي العشاء والصبح ويراها من المؤمنين من شاء الله تعالى وعن المهلب من المالكية لا تمكن رؤيتها على الحقيقة، وهو غلط، وينبغي لمن يراها أن يكتمها ويدعو الله تعالى بالإخلاص اهـ.
اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل وحسن الختام عند انتهاء الأجل والعون على الإتمام يا ذا الجلال والإكرام، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[كتاب الحج]
لما كان مركبا من المال والبدن وكان واجبا في العمر مرة ومؤخرا في حديث «بني الإسلام على خمس» أخره وختم به العبادات أي الخالصة وإلا فنحو النكاح، والعتاق، والوقف يكون عبادة عند النية لكنه لم يشرع لقصد التعبد فقط، ولذا صح بلا نية بخلاف أركان الإسلام الأربعة فإنها لا تكون إلا عبادة لاشتراط النية فيها هذا ما ظهر لي.
وأورد في النهر على قولهم مركب إنه عبادة بدنية محضة والمال إنما هو شرط في وجوده لا أنه جزء مفهومه. اهـ.
وفيه أن كونه عبادة مركبة مما اتفقت عليه كلمتهم أصولا وفروعا حتى أوجبوا الحج عن الميت وإن فات عمل البدن لبقاء الجزء الآخر وهو المال كما سيجيء تقريره، وليس قولهم إنه مركب تعريفا له لبيان ماهيته حتى يقال إن المال شرط فيه لا جزء مفهومه، بل المراد بيان أن التعبد به لا يتوصل إليه غالبا إلا بأعمال البدن وإنفاق المال

(هو) بفتح الحاء وكسرها لغة: القصد إلى معظم لا مطلق القصد كما ظنه بعضهم.
وشرعا (زيارة) أي طواف ووقوف (مكان مخصوص) أي الكعبة وعرفة (في زمن مخصوص) في الطواف من فجر النحر إلى آخر العمر وفي الوقوف من زوال شمس عرفة لفجر النحر (بفعل مخصوص) بأن يكون محرما بنية الحج




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.94 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.99%)]