عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 12-03-2026, 04:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,022
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان



أحب رمضان *
د. عبد المطلب السح
(22)


زينب محمد (9 سنوات) تقول: أنتظر شهر رمضان سنة بعد سنة؛ لأنه غير بقية الأشهر، فأنا أحصل فيه على كثير من الهدايا, وأذهب فيه مع أبي وأمي إلى المسجد من أجل صلاة العشاء والتراويح، وهناك أصلي وراء الإمام, وأقرأ القرآن, وألعب مع صديقاتي بساحة المسجد الخارجية إذا تعبت من الصلاة، وقد صمت أول مرة يوماً كاملاً العام الماضي، ولكن لم أستطع تكرار ذلك؛ لأنني شعرت بتعب, خاصة وأن شهر رمضان يأتي, ونحن في المدرسة, وأنا أجوع في المدرسة كثيراً, ولا أستطيع التحمل، وأحب رمضان؛ لأن العيد يأتي بعده, وهو أجمل الأيام، فأنا أذهب في رمضان مع أمي للسوق حتى نشتري ملابس جديدة للعيد، وأحب رمضان أيضا؛ لأننا نجتمع عند المغرب
جميعا على مائدة الإفطار ننتظر الأذان، وأنوي أن أصوم أكثر من يوم هذا العام، لأن


أخي عندما كان عمره تسع سنوات صام عشرة أيام, وسأصوم عشرة أيام أنا أيضا في هذا الشهر من رمضان إن شاء الله.
تحدّ لأختي

أسامة الأصقه (11 سنة) يقول: كنت أنصاع لأوامر والدي في السنة الأولى من صيامي، وأفطر عندما كانا يشعران أنني متعب، ولم يفرضا علي الصيام ولا مرة، بل كان صومي برغبة مني وحبا في ذلك، حيث كنت أرى أبي وأمي وإخوتي الكبار صائمين كلهم, ويجلسون على مائدة الإفطار، وهم ينتظرون المؤذن, وكنت أنا لا
أشاركهم هذه التجربة وهذه الفرحة، فبدأت أصوم, وفرحت كثيراً مثلهم, غير أنني كنت أجوع أحياناً, وأصر ألا أفطر تحديا لأختي الصغيرة، فكنت أنا وهي دائما نتنافس من يصبر وينهي نهاره صائما, ومرة واحدة أفطرت, وبقيت هي صائمة, وهذا ما جعلني

أرفض الإفطار في هذا الشهر, خاصة وقد أصبح عمري 11 سنة, وأصبحت أستطيع الصيام أكثر من قبل، وأنا عندما أصوم لا أنتظر هدية من أبي أو من أمي؛ لأن هذا واجبي، وأنا أؤدي فرضا من الفرائض التي فعلها أبي وأمي والتي أمرنا الله بها من أجل أن نشعر بجوع الفقير، ونعطف عليه، ومن أجل أن يصبح جسدنا نظيفا, ونريح معدتنا خلال هذا الشهر, ونتقرب إلى الله في العبادة أيضا.
قدوة حسنة
هناء المفلح (موظفة) تقول: نظرا لتجربتي مع بناتي في شهر رمضان, فأنا أبدأ تهيئتهن لهذا الشهر قبل قدومه، وذلك بالدعاء أمامهن الدعاء التالي «اللهم بلغنا رمضان» وأتركهن يتساءلن عن هذا الشهر, فأشرح لهن على حسب سنهن أهميته في
حياة كل مسلم، وأركز على فضل الاجتهاد فيه بالعبادة, وأجعلهن في شوق لقدومه، أما في شهر شعبان, فأضع بالتعاون معهن جدولاً لقراءة القرآن يضم كل أفراد الأسرة, ويتضمن الجدول مراجعة الحفظ السابق, وحفظ الجديد والتلاوة، والحمد لله بناتي يحفظن في شهر رمضان جزءاً كاملاً في كل عام, ويراجعن جزأين من القرآن تلاوة، كذلك أدربهن على صلاة التراويح، وأصطحبهن معي كل ليلة, ولبناتي حصالة نقود عادة ما تفرغ محتوياتها خلال هذا الشهر, فهن يأخذن من الحصالة كل يوم بعض النقود ليضعنها في صندوق المسجد, أو لإعطائها لمسكين أو فقير.
التشجيع ضروري



أم مساعد (ربة منزل) تقول: كنت قد عودت أبنائي على صيام بعض الأيام التي ورد فيها الأجر كأيام
عاشوراء وغيرها، فإذا جاء رمضان عقدت لهم جلسة أسرية أبين لهم فضائل هذا الشهر, وكيفية تنظيم الوقت فيه، ويكون لنا في كل ليلة جلسة لنستفيد, وأكون قد أعددت
مخططا لهذه الجلسة يحتوي على حفظ كتاب الله أو تفسيره أو حتى مسابقة مثمرة يكون للرابع فيها هدية مادية, وحين أدربهم على الصيام أعلمهم أن يكون ذلك لله وحده لا لرغبة في الفوز بهدية أو غير ذلك، وأحاول أن أقوي في قلوبهم مراقبة الله, وأشرح لهم أن الله يراهم أينما كانوا, فيجب عليهم ألا يخونوا الأمانة، وأقول لهم: أنتم تستطيعون الأكل والشرب دون أن يراكم أحد, لكن الله سيراكم، وأنتم تصومون لله, وليس من أجل البشر, فيجب عليكم فهم ذلك، وأرغبهم بأشياء أخرى, ولا ألزمهم بإتمام الصيام إلى أذان المغرب، بل كل حسب سنه, فمساعد الكبير عندي عمره عشر سنوات يصوم النهار كاملا، أما فاطمة, فتصوم لأذان العصر. ومحمد, لأذان الظهر, كلما كبر الصغير زاد الوقت عنده في الصيام حتى يكمل النهار ويكون قادرا عليه بألا يرهق، وأحرص أيام رمضان على السحور، فهو مفيد جدا, وخصوصا للأطفال، وأنا أعرف من تجربتي مع أبنائي أن الذي لا يتسحر لا يستطيع إتمام أكثر من نصف المدة التي


كان يصومها أيام صيامه, وهو متسحر، وأركز أيضا على قضية الصلاة فرضا فرضا جماعة في المسجد،
فالمسجد قريب من بيتنا, ويكون لصلاة التراويح طعم خاص، حيث يتهيئون للذهاب للمسجد مع أذان العشاء, ويرتدون الثياب الجديدة, ويتعطرون وأراهم في قمة سعادتهم في تلك الساعات، هذا هو شهر رمضان بالنسبة لي ولأسرتي كله طاعة وعمل وسرور
ورحمة من الله.
إبراهيم إسماعيل يقول: أعتقد أن تجربة الصيام تبدأ قبل سن البلوغ بالنسبة للأطفال بتدريب الطفل على الصيام في سن مبكرة تدريجيا؛ كأن يبدأ الطفل وهو في سن السادسة والسابعة بصيام ثلث اليوم, ثم نصفه, ثم اليوم كله، أما بالنسبة للدور الذي تقوم
به العائلة في ذلك, فهو دور عظيم يبدأ بالقدوة والأسوة الحسنة، فإن كان الأبوان يحبان هذا الشهر, ويصومانه طاعة وإيمانا واحتسابا, وليس عادة, فإن الأبناء يقتدون بهم، ويجب الانتباه إلى التشجيع المستمر للأطفال والثناء عليهم أمام الأقارب والأصدقاء، ويجب الحرص على وجبة السحور، حيث حث عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم

- فقال: «تسحروا فإن في السحور بركة» فوجبة السحور عبادة وطاعة لله؛ لأنه من أطاع الرسول فقد أطاع الله، ولا أعتقد أن الصوم بالطريقة التي ذكرتها يؤثر على صحة الطفل ما لم يكن الطفل يعاني من أمراض تمنعه من الصوم مثل السكري وغيره من الأمراض، وأعتقد أن الطفل في سن الطفولة
الأولى بين 5 - 10 سنوات لا يحتاج إلى الترغيب في الصوم أو غيره من العبادات؛ فهو بطبيعته يكون في قمة الطاعة إذا وجهه من حوله إلى ذلك، وهو بطبيعته يميل إلى تقليد والده وأمه.
يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]