عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 10-03-2026, 05:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)



كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)

فقه حنفى
من صـــ 433 الى صـــ 439

(20)


أو صلاة يوم كذا فصلاها قبله لأنه تعجيل بعد وجوب السبب وهو النذر فيلغو التعيين شرنبلالية فليحفظ (بخلاف) النذر (المعلق) فإنه لا يجوز تعجيله قبل وجود الشرط كما سيجيء في الأيمان
(ولو قال مريض: لله علي أن أصوم شهرا فمات قبل أن يصح لا شيء عليه، وإن صح) ولو (يوما) ولم يصمه (لزمه الوصية بجميعه) على الصحيح كالصحيح إذا نذر ذلك
[رد المحتار] فرع]
نذر صوم رجب فصام قبله تسعة وعشرين يوما وجاء رجب كذلك ينبغي أن لا يجب القضاء وهو الأصح كما في السراج أما لو جاء ثلاثين يقضي يوما (قوله أو صلاة) بالتنوين ويوم منصوب على الظرفية ح ولو أضافه لزمه مثل صلاة اليوم غير أنه يتم المغرب والوتر أربعا وقد تقدمت ط (قوله لأنه تعجيل بعد وجوب السبب) أي فيجوز كما يجوز في الزكاة خلافا لمحمد وزفر فتح (قوله فيلغو التعيين) بناء على لزوم المنذور بما هو قربة فقط فتح وقدمناه عن الدرر أي لأن التعيين ليس قربة مقصودة حتى يلزم بالنذر (قوله بخلاف النذر المعلق) أي سواء علقه على شرط يريده مثل إن قدم غائبي أو شفي مريضي، أو لا يريده مثل إن زنيت فلله علي كذا لكن إذا وجد الشرط في الأول وجب أن يوفي بنذره وفي الثاني يخير بينه وبين كفارة يمين على المذهب لأنه نذر بظاهره يمين بمعناه كما سيأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى (قوله فإنه لا يجوز تعجيله إلخ) لأن المعلق على شرط لا ينعقد سببا للحال بل عند وجود شرطه كما تقرر في الأصول، فلو جاز تعجيله لزم وقوعه قبل وجود سببه فلا يصح ويظهر من هذا أن المعلق يتعين فيه الزمان بالنظر إلى التعجيل، أما تأخيره فيصح لانعقاد السبب قبله، وكذا يظهر منه أنه لا يتعين فيه المكان والدرهم والفقير لأن التعليق إنما أثر في تأخير السببية فقط فامتنع التعجيل، أما المكان والدرهم والفقير فهي باقية على الأصل من عدم التعيين لعدم تأثير التعليق في شيء منها فلذا اقتصر كغيره في بيان وجه المخالفة بين المعلق وغيره على قوله فإنه لا يجوز تعجيله فأفاد صحة التأخير وتبديل المكان والدرهم والفقير كما في غير المعلق وكأنه لظهور ما قررناه لم ينصوا عليه وهذا مما لا شبهة فيه لمن وقف على التوجيه فافهم.
(قوله ولم يصمه) أما لو صامه فيأتي قريبا (قوله على الصحيح) هو قولهما.
وقال محمد لزمه الوصية بقدر ما فاته كما في قضاء رمضان وأوضحه في السراج حيث قال إذا نذر شهرا غير معين ثم أقام بعد النذر يوما أو أكثر يقدر على الصيام فلم يصم، فعندهما يلزمه الإيصاء بالإطعام لجميع الشهر، ووجهه على طريقة الحاكم أن ما أدركه صالح لصوم كل يوم من أيام النذر، فإذا لم يصم جعل كالقادر على الكل فوجب الإيصاء كما لو بقي شهرا صحيحا ولم يصم.
وعلى طريقة الفتاوى النذر ملزم في الذمة الساعة ولا يشترط إمكان الأداء.
وثمرة الخلاف فيما إذا صام ما أدركه على الأول لا يجب عليه الإيصاء بالباقي وعلى الثاني يجب وكذا فيما إذا نذر ليلا ومات في الليلة لا يجب على الأول لعدم الإدراك ويجب على الثاني الإيصاء بالكل اهـ ملخصا، واقتصر في البدائع وغيره على طريقة الحاكم.
ثم اعلم أن هذا كله في النذر المطلق، أما المعين ففي السراج أيضا: ولو أوجب على نفسه صوم رجب، ثم أقام يوما أو أكثر ومات ولم يصم ففي الكرخي إن مات قبل رجب لا شيء عليه، وهو قول محمد خاصة لأن المعين لا يكون سببا قبل وقته، وعندهما على طريقة الحاكم يوصي بقدر ما قدر لأن النذر سبب ملزم في الحال إلا أنه لا بد من التمكين؛ وعلى طريقة الفتاوى يوصي بالكل لأن النذر ملزم بلا شرط لأن اللزوم إذا لم يظهر في حق الأداء يظهر في خلفه وهو الإطعام، وأما إن صام ما أدركه أو مات عقيب النذر فعلى الأول لا يجب الإيصاء
ومات قبل تمام الشهر لزمه الوصية بالجميع بالإجماع كما في الخبازية، بخلاف القضاء فإن سببه إدراك العدة.


[فروع]
قال: والله أصوم لا صوم عليه بل إن صام حنث كما سيجيء في الأيمان.
نذر صوم رجب فدخل وهو مريض أفطر وقضى كرمضان أو صوم الأبد فضعف لاشتغاله بالمعيشة أفطر وكفر كما مر أو يوم يقدم فلان فقدم بعد الأكل أو الزوال أو حيضها قضى عند الثاني خلافا للثالث، ولو قدم في رمضان فلا قضاء اتفاقا ولو عنى به اليمين كفر فقط إلا إذا قدم قبل نيته فنواه عنه بر بالنية، ووقع عن رمضان
[رد المحتار] بشيء وعلى الثاني يجب الإيصاء بالباقي، ولو دخل رجب وهو مريض ثم صح بعده يوما مثلا فلم يصم ثم مات فعليه الإيصاء بالكل، أما على الثاني فظاهر وكذا على الأول لأن بخروج الشهر المعين وصحته بعده يوما مثلا وجب عليه صوم شهر مطلق فإذا لم يصم فيه وجب الإيصاء بالكل كما في النذر المطلق إذا بقي يوما أو أكثر وقدر على الصوم ولم يصم اهـ ملخصا (قوله ومات قبل تمام الشهر) أي ولم يصم في ذلك.
وعبارة غيره ومات بعد يوم وبقي ما إذا صام ما أدركه فهل يلزمه الوصية في الباقي أم لا ينبغي أن يكون على الطريقتين المذكورتين في المريض وصرح باللزوم في بعض نسخ البحر لكن نسخ البحر في هذا المحل مضطربة ومحرفة تحريفا فاحشا فافهم (قوله بخلاف القضاء) أي فيما فاته رمضان لعذر ثم أدرك بعض العدة ولم يصمه لزمه الإيصاء بقدر ما فاته اتفاقا على الصحيح خلافا لما زعمه الطحاوي أن الخلاف في هذه المسألة ح (قوله بخلاف القضاء) جواب عن قياس محمد النذر على القضاء
وبيانه: أن النذر سبب ملزم في الحال كما مر أما القضاء فإن سببه إدراك للعدة ولم يوجد فلا تجب الوصية إلا بقدر ما أدرك.
واعترض بأن القضاء يجب بما يجب به الأداء عند المحققين، وسبب الأداء شهود الشهر فكذا القضاء.
وأجيب بما فيه خفاء فانظر النهر (قوله بل إن صام حنث) لأن المضارع المثبت لا يكون جواب القسم إلا مؤكدا بالنون فإذا لم تجب وجب تقدير النفي. اهـ. ح لكن سيذكر في الأيمان عن العلامة المقدسي أن هذا قبل تغير اللغة، أما الآن فالعوام لا يفرقون بين الإثبات والنفي إلا بوجود لا وعدمها فهو كاصطلاح لغة الفرس وغيرها في الأيمان (قوله كرمضان) أي بوصل أو فصل درر (قوله أو صوم) عطف على صوم رجب ح (قوله وكفر) أي فدى (قوله كما مر) أي في الشيخ الفاني من أنه يطعم كالفطرة (قوله أو الزوال) يعني نصف النهار كما مر مرارا (قوله قضى عند الثاني) قلت: كذا في الفتح لكن في السراج ولو قال: لله علي صوم اليوم الذي يقدم فلان فيه أبدا فقدم في يوم قد أكل فيه لم يلزمه صومه ويلزم صوم كل يوم فيما يستقبل لأن الناذر عند وجود الشرط يصير كالمتكلم بالجواب فيصير كأنه قال لله علي صوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه قضاؤه.
وقال زفر عليه قضاؤه اهـ ونحوه في البحر بلا حكاية خلاف وهو مخالف لما هنا وأما قوله: ويلزمه صوم كل يوم إلخ فهو من قوله أبدا (قوله خلافا للثالث) قال في النهر: ولو قدم بعد الزوال قال محمد لا شيء عليه ولا رواية فيه عن غيره قال السرخسي: والأظهر التسوية بينهما اهـ أي بين القدوم بعد الأكل والقدوم بعد الزوال فالشارح جرى في الفرع الثاني على ذلك الاستظهار ط (قوله فلا قضاء اتفاقا) لأنه تبين أن نذره وقع على رمضان، ومن نذر رمضان فلا شيء عليه ح أي لا شيء عليه إذا أدركه كما قدمناه عن السراج (قوله كفر فقط) أقول: لا وجه له وما قيل في توجيهه لأنه صامه عن رمضان لا عن يمينه لا وجه له أيضا لأن النية في فعل المحلوف عليه غير شرط لما صرحوا به من أن فعله مكرها أو ناسيا سواء المحلوف عليه الصوم وقد وجد، ثم ظهر أن في عبارة الشارح اختصارا مخلا تبع فيه النهر.


وأصل المسألة ما في الفتح وغيره لو قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكرا لله تعالى وأراد ولو نذر شهرا لزمه كاملا أو الشهر فبقيته أو صوم جمعة فالأسبوع إلا أن ينوي اليوم، ولو نذر يوم السبت صوم ثمانية أيام صام سبتين ولو قال سبعة فسبعة أسبت، والفرق أن السبت لا يتكرر في السبعة فحمل على العدد، بخلاف الأول.
واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربا إليهم فهو بالإجماع باطل وحرام ما لم يقصدوا صرفها لفقراء الأنام وقد ابتلي الناس بذلك،
[رد المحتار] به اليمين فقدم فلان في يوم رمضان كان عليه كفارة يمين، ولا قضاء عليه لأنه لم يوجد شرط البر وهو الصوم بنية الشكر، ولو قدم قبل أن ينوي فنوى به الشكر لا عن رمضان بر بالنية وأجزأه عن رمضان ولا قضاء عليه اهـ وبه يتضح بقية كلامه فافهم (قوله لزمه كاملا) ويفتتحه متى شاء بالعدد لا هلاليا والشهر المعين هلالي كذا في اعتكاف فتح القدير ح (قوله فبقيته) أي بقية الشهر الذي هو فيه لأنه ذكره معرفا فينصرف إلى المعهود بالحضور، فإن نوى شهرا فعلى ما نوى لأنه محتمل كلامه فتح عن التجنيس وتقدم الكلام في ذلك (قوله إلا أن ينوي اليوم) أفاد أن لزوم الأسبوع يكون فيما إذا نوى أيام جمعة أو لم ينو شيئا لأن الجمعة يذكر ويراد به يوم الجمعة وأيام الجمعة لكن الأيام أغلب فانصرف المطلق إليه تجنيس.
قال ح: وينبغي أنه لو عرف الجمعة أن يلزمه بقيتها على قياس السنة والشهر فإن مبدأها الأحد وآخرها السبت فليراجع اهـ.
قلت في البحر: ولو قال صوم أيام الجمعة فعليه صوم سبعة أيام اهـ فتأمل (قوله بخلاف الأول) أي فإن السبت يتكرر فيه فأريد المتكرر في العدد المذكور كأنه قال السبت الكائن في ثمانية أيام وهو سبتان قال في المنح ولا يخفى أن هذا إذا لم تكن له نية أما إذا وجدت لزمه ما نوى اهـ ط.
مطلب في النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام من شمع أو زيت أو نحوه (قوله تقربا إليهم) كأن يقول يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب أو الفضة أو من الطعام أو الشمع أو الزيت كذا بحر (قوله باطل وحرام) لوجوه: منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق. ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك.
ومنه أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقاده ذلك كفر، اللهم إلا إن قال يا الله إني نذرت لك إن شفيت مريضي أو رددت غائبي أو قضيت حاجتي أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الإمام الشافعي أو الإمام الليث أو اشترى حصرا لمساجدهم أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم بشعائرها إلى غير ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله عز وجل وذكر الشيخ إنما هو محل لصرف النذر لمستحقيه القاطنين برباطه أو مسجده فيجوز بهذا الاعتبار، ولا يجوز أن يصرف ذلك لغني ولا لشريف منصب أو ذي نسب أو علم، ما لم يكن فقيرا ولم يثبت في الشرع جواز الصرف للأغنياء للإجماع على حرمة النذر للمخلوق، ولا ينعقد ولا تشتغل الذمة به ولأنه حرام بل سحت ولا يجوز لخادم الشيخ أخذه إلا أن يكون فقيرا أو له عيال فقراء عاجزون فيأخذونه على سبيل الصدقة المبتدأة، وأخذه أيضا مكروه ما لم يقصد الناذر التقرب إلى الله تعالى وصرفه إلى الفقراء، ويقطع النظر عن نذر الشيخ بحر ملخصا عن شرح العلامة قاسم (قوله ما لم يقصدوا إلخ) أي بأن تكون صيغة النذر لله تعالى للتقرب إليه ويكون ذكر الشيخ مرادا به فقراؤه كما مر، ولا يخفى أن له الصرف إلى غيرهم كما مر سابقا ولا بد أن يكون المنذور مما يصح به النذر كالصدقة بالدراهم ونحوها، أما لو نذر زيتا لإيقاد قنديل فوق ضريح الشيخ أو في المنارة
ولا سيما في هذه الأعصار وقد بسطه العلامة قاسم في شرح درر البحار، ولقد قال الإمام محمد: لو كانت العوام عبيدي لأعتقتهم وأسقطت ولائي وذلك لأنهم لا يهتدون فالكل بهم يتغيرون.
باب الاعتكاف وجه المناسبة له والتأخير اشتراط الصوم في بعضه والطلب الآكد في العشر الأخير. (هو) لغة: اللبث وشرعا: (لبث) بفتح اللام وتضم المكث (ذكر) ولو مميزا في (مسجد جماعة) هو ما له إمام ومؤذن أديت فيه الخمس أو لا.
وعن الإمام اشتراط أداء الخمس فيه وصححه بعضهم وقال لا يصح في كل مسجد وصححه السروجي، وأما الجامع فيصح فيه








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.12 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.44%)]