عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم اليوم, 05:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,893
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان



سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين
الشيخ محمد محمد أبو زهو
(14)






سعيد بن المسيب:
هو التابعي الجليل، أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، أبوه وجده صحابيان، أسلما يوم فتح مكة.
ولد سعيد لسنتين مضا من خلافة عمر بن الخطاب. ورأى عمر


وسمع منه ومن عثمان، وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عباس، وابن عمر وجبير بن مطعم وعبد الله بن زيد بن عاصم، وحكيم بن حزام وأبي هريرة، ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة.
وروى عنه جماعات من أعلام التابعين، كعطاء بن أبي رباح ومحمد

الباقر وعمرو بن دينار، ويحيى الأنصاري والزهري "الذي أكثر عنه من الرواية" وخلائق غيرهم.
اتفق العلماء على إمامته وجلالته، وتقدمه على أهل عصره في
الحديث والعلم والفضل، فقد كان رئيس أهل المدينة، في الفتوى والفقه حتى كانوا يسمونه "فقيه الفقهاء" ، قال قتادة: "ما رأيت أحدا أعلم بحلال الله وحرامه من سعيد بن المسيب" ، وقال مكحول: "طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أحدا أعلم من سعيد بن

المسيب" ، وكان سعيد يقول: "كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد" .
أجمع أهل الحديث على ثقته، وعدالته وضبطه، وجدارته وشدة حرصه في طلب الحدث، وضعفه بحفظه وجمعه.
كان سعيد لا يأخذ عطاء السلطان، ويتعيش من تجارته في الزيت،
وكان شديد الورع في الدين، زاهدا في الدنيا، توفي سنة 93هـ.
عروة بن الزبير:
هو، أبو محمد عروة بن الزبير بن العوام القرشي، الأسدي، المدني،
التابعي الجليل، كان من حفاظ الحديث المتقنين. سمع أباه الزبير وأخاه عبد الله، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وخالته عائشة أم المؤمنين، وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام، وأبا هريرة وكثيرا من الصحابة والتابعين، وروى عنه عطاء وابن أبي مليكة، وأبو سلمة

بن عبد الرحمن والزهري، وعمر بن عبد العزيز، كما روى عنه أبناؤه الخمسة هشام، ومحمد ويحيى وعبد الله وعثمان وغيرهم.
كان عروة كثير الحديث، بحكم اختلاطه بخالته عائشة أم المؤمنين،
وشدة حرصه في طلب العلم وروايته، مع الثقة التامة والضبط، والأمانة شهد له بذلك علماء الحديث من التابعين، وغيرهم. فابن
شهاب الزهري يقول: "كان عروة بحرا لا يكدر" .
وهذا ابنه هشام يقول: "والله ما تعلمنا منه جزءا من ألفي جزء من حديثه" ، وابن عيينة يقول: "كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة،
القاسم وعروة وعمرة" ، وقال محمد بن سعد: "كان ثقة كثير الحديث، فقيها مأمونا عالما ثبتا" ، توفي عروة سنة 94هـ. على أحد الأقوال.
نافع مولى ابن عمر:

هو، أبو عبد الله نافع مولى عبد الله عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، مكنت له سماحة الإسلام، أن أصبح من الأئمة الأعلام، مع أنه كان مملوكا لعبد الله بن عمر، فلم تلهه خدمة سيده عن التفقه في الدين، وحفظ كثير من حديث سيد المرسلين، فسمع سيده عبد الله بن عمر، وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري، وأبا لبابة ورافع بن خديج، وعائشة وغيرهم من الصحابة، وخلائق من التابعين، منهم القاسم وسالم ويزيد بن عبد الله، وأسلم مولى عمر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيرهم. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، والحكم بن عيينة ويحيى الأنصاري، ومحمد بن عجلان والزهري، وصالح بن كيسان وأيوب وحميد الطويل، وميمون بن مهران وموسى بن عقبة، وابن عون والأعمش وغيرهم من التابعين.
وروى عنه من غير التابعين ابن جريج، والأوزاعي ومالك والليث، ويونس بن عبيد وابن أبي ذؤيب، وبنو نافع عبد الله وعمر وأبو


بكر، وابن أبي ليلى، والضحاك بن عثمان، وكثير غيرهم.
أجمعوا على توثيقه، وأمانته وعلو منزلته في رواية الحديث، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، وقال مالك: إذا سمعت من نافع حديث عن ابن عمر، لا أبالي إلا أسمعه من غيره ". وقال عبيد الله بن عمر: لقد من الله علينا بنافع" ، وقال ابن عيينة: أي حديث أوثق من حديث نافع "، ولبعد شأوه في الحديث والفقه، ومعرفته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتدبه عمر بن عبد العزيز الخليفة العالم، بمصر يعلمهم أحكام الدين، ويرويهم الحديث."
قال محمد بن سعد: "بعث عمر بن عبد العزيز نافعا إلى مصر
يعلمهم السنة" قال: "وكان كثير الحديث" ، توفي نافع بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة.

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
هو، التابعي الجليل، والحافظ المتقن، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني. اتفقوا على إمامته وجلالته، وكثرة حفظه للحديث، وضبطه له وثقته فيه، حتى كان ابن عباس يعزه ويكرمه، لنباهته وعلو شأنه في الحديث والفقه، ويقول الزهري: "ما جالست عالما، إلا ورأيت أني أتيت على ما عنده، إلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فإني لم آته إلا وجدت عنده علما طريفا" ،
قال عبيد الله: ما سمعت حديثا قط، فأشاء أن أعيه إلا وعيته "، ولعلو كعبه في علوم الدين وحفظه لكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختير لأن يكون معلما لعمر بن عبد العزيز. قال ابن


سعد:" كان عالما ثقة، فقيها كثير الحديث "."
أخذ عبيد الله العلم عن جماعات من الصحابة، فسمع ابن عباس وابن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وأبا واقد الليثي، وزيد بن

خالد والنعمان بن بشير وعائشة، وفاطمة بنت قيس وغيرهم من الصحابة، كما سمع كثيرا من كبار التابعين. وروى عنه الحديث عراك بن مالك، والزهري وأبو الزناد، وصالح بن كيسان وغيرهم. وتوفي سنة 99 على أحد الأقوال.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]