عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 25-02-2026, 11:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,753
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

أصحاب الأعذار:
الكبير والمريض:
الأعذار: إما: عُذرٌ يُرجَى زواله (فيه القضاء)، أو عذر لا يُرجى زواله (فيه الإطعام)، وغير القادِر ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكونَ عجزُه عن الصوم مستمرًّا دائمًا، كالكبير والمريض مرضًا لا يُرْجَى بُرْؤُه، فهذا يُطعِم عن كل يوم مسكينًا، فإذا كان الشهرُ ثلاثين يومًا أطعم ثلاثين مسكينًا، وإذا كان الشهر تِسعةً وعشرين يومًا أطعَم تسعةً وعشرين مسكينًا.

أما القسم الثاني مِن العجز عن الصوم: فهو العَجْز الذي يُرْجَى زواله، وهو العَجْز الطارئ، كمرَضٍ حدَث للإنسان أثناءَ الصوم، وكان يشقُّ عليه أن يصوم، فنقول له: أفْطِر، واقضِ يومًا مكانه؛ لقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]؛ "فقه العبادات، لابن عثيمين".

متَى عجَز الكبير عن الصيام سقَطَ عنه، وانتقل إلى الإطعام، وعليه يُحمَل قوله- سبحانه وتعالى -: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: 184]، فإنْ بلَغ سِنًّا لا عقلَ ولا معرفةَ لديه، سَقَط عنه على الصحيح إلى غيرِ بدَل؛ لإلْحاقه بمَن رُفِع عنه القلم، فهو أوْلى بالسقوط عن الصغير؛ "ابن جبرين، فتاوى الصيام".

والمرَض المبيح للفِطر عندَ جمهور السَّلف والأئمَّة هو ما يؤدِّي الصوم معه إلى ضرَر في النفْس، أو زيادة في العلَّة، أو إبطاء في البُرْء، وإنَّما أُبيح الفِطر للمرض؛ دفعًا للحرَج والمشقَّة، وقد بُني التشريع الإسلامي على التيسير والتخفيف.

ومعرفة حدِّ المرض المبيح للفِطر - كما في "فتح القدير" وغيره - تكون باجتهادِ المريض، والاجتهاد غير مجرَّد الوهم والتخيُّل، بل هو غَلَبة الظن عن أمارة أو تجرِبة، أو إخْبار طبيب مسلم حاذق غير معروف بما يُنافي العَدَالة.

والأمَارة هي العلاَمة الظاهرة التي تُنذِر بالضرَر، والتجرِبة هي تَكرُّر وقوع ذلك عندَ اتحاد المرض، فإذا تحقَّق ما ذكر، جاز للمريض الفِطر، ووجب عليه قضاءُ ما أفطره بعدَ زوال العذر، فإذا ماتَ وهو على هذه الحالة، لم يلزمْه القضاء؛ لعدمِ إدراكه عِدَّة من أيام أُخَر، ولا فِدية عليه ما دام يُرْجَى أن يبرأ من مرضه، أما إذا تحقق اليأس من الصحَّة، كالمرضى المصابين بأمراضٍ مستعصية شاقَّة، فيجب عليه الفدية إذا أفطَر كما ذكرَه الكرْماني، وقال: فيندرج في ذلك أمراضُ السُّل والقُرحة المعوية، والقرحة الاثنا عشرية، والحميات، والقلب والكبد والمرارة، وسائر الأمراض الشاقَّة التي يعسر معها الصوم، ويُفضي إلى تفاقمها، أو تأخُّر برْئها أو فساد عضو في البِنية؛ "حسنين محمد مخلوف، فتاوى علماء الأزهر".
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.98%)]