عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم اليوم, 01:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان



    • الخلاصة في تدبر القرآن الكريم*
    • خالد بن عثمان السبت
    • (7)




صِدْق ما تضمنه من الإخبار عن الغيوب الماضية والمستقبلة.
ومن ذلك: كَشْف خبايا وخفايا المنافقين وإظهار ذلك، وهم يعلمون صِدْق ما أخبر به عنهم [1].

5.
ما حواه من ألوان الأدلة والبراهين التي يخضع لها كل مُنْصِف مُريد للحق مُتجرد من الهوى [2].
6.
فصاحته وإعجازه للإنس والجن، عربهم وعجمهم؛ وهذه سِمَة لا تُفارقه من أوله إلى آخره،
فهو على كثرة سوره وآياته، وطول المدة التي نزل فيها، لا تجد فيه تفاوتًا ولا خللًا في موضع واحد، وهذا لا يتَأتَّى للبشر مهما بلغت فصاحتهم [3].

7.
ما اشتمل عليه من أنواع الهدايات التي تشهد لصحتها العقول- فيما للعقل مجال لإدراكه-
وتوافق الفطر السليمة، فهو يدعو إلى كل معروف وخير، وينهى عن كل منكر وشر؛ فلا تجد فيه ما يُجَافي الحقيقة والفضيلة، أو يأمر بارتكاب الشر والفساد، أو يصرف عن الأخلاق الفاضلة [4].
النوع الثاني: تدبره للوقوف على عظاته، والاعتبار بما فيه من القصص والأخبار، وتَعَقُّل أمثاله المضروبة، وما اشتمل عليه من الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب؛ من أجل أن يرعوي العبد فيستدرك ما وقع له من تقصير، ويزداد من الإقبال والتشمير في طاعة الله
تعالى [5].
(1)
ينظر: تفسير البغوي (1/ 566) ، تفسير الرازي (10/ 196) ، تفسير الخازن (1/ 564) ، تفسير النيسابوري (2/ 455 - 456) ، نظم الدرر للبقاعي (5/ 339 - 340) ، تفسير
الألوسي (5/ 92) .
(2)
ينظر: المحرر الوجيز (2/ 612) .

(3)
ينظر: تفسير الرازي (10/ 196) ، تفسير الخازن (1/ 564) ، تفسير النيسابوري (2/ 455 - 456) ، نظم الدرر للبقاعي (5/ 340) ، روح المعاني (5/ 92) ، التحرير والتنوير (5/ 138) ، (26/ 114) .
(4)
ينظر: التحرير والتنوير (1/ 223 - 224) .
(5)
ينظر: تفسير الطبري (21/ 215) ، الوجيز للواحدي (1/ 278) ، و (2/ 1004) ، تفسيرالألوسي (26/ 74) ، التحرير والتنوير (5/ 138) .

النوع الثالث: تدبره لاستخراج الأحكام منه، سواء كان ذلك مما يتصل بالعقائد، أو الأعمال المتعلقة بالجوارح، أو السلوك؛ إذ الأحكام تشمل ذلك كله بمفهومها الأوسع.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله: «فمن تدبر القرآن وتدبر ما قبل الآية وما بعدها وعرف مقصود القرآن، تبين له المراد، وعرف الهدى والرسالة، وعرف السداد من الانحراف
والاعوجاج» اهـ [1].
وقال: «ومن تدبَّر القرآن طالبًا للهدى منه؛ تبين له طريق الحقِّ» اهـ [2].


النوع الرابع: تدبره للوقوف على ما حواه من العلوم والأخبار والقصص، وما ورد فيه من أوصاف هذه الدار، وما بعدها من الجنة أو النار، وما وصف الله تعالى فيه من أهوال القيامة ونهاية الحياة الدنيا، وأوصاف المؤمنين والكافرين بطوائفهم، وصفات أهل النفاق، إضافةً إلى الأوصاف المحبوبة لله تعالى، والأوصاف التي يكرهها ... إلى غير ذلك مما يلتحق بهذا المعنى.
قال مسروق: «من سَرَّه أن يَعْلَم عِلْم الأولين والآخرين، وعِلْم الدنيا والآخرة؛ فليقرأ سورة الواقعة» [3].

قال الذهبي: «هذا قاله مسروق على المُبَالَغة، لِعِظَم ما في السورة من جُمَل أمور الدَّارَين، ومعنى قوله: «فليقرأ الواقعة»؛ أي: يقرؤها بتَدَبُّر وتَفَكُّر وحضور، ولا يكن كمَثَل الحمار يَحْمِل أسفارًا» اهـ [4].
(1)
مجموع الفتاوى (15/ 94) .
(2)
العقيدة الواسطية ص: 74.

(3)
أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 95) .
(4)
سير أعلام النبلاء (4/ 68) .

النوع الخامس: تدبره للوقوف على وجوه فصاحته وبلاغته وإعجازه، وصُرُوف خطابه، واستخراج اللطائف اللغوية التي تُسْتَنْبَط من مضامين النص القرآني.
«فإنَّ من لم يتدبَّر ولم يتأمل ولم يساعده التوفيق الإلهي، لم يقف على هذه الأسرار العجيبة
المذكورة في هذا القرآن العظيم» [1].
النوع السادس: تدبُّره لتعَرُّفِ ضُروبِ المُحَاجَّة والجدال للمخالفين، وأساليب دعوة الناس على اختلاف أحوالهم، وطُرُق التأثير في المُخاطَبين، وسُبل الإقناع التي تضمنها القرآن
الكريم.
النوع السابع: تدبره من أجل الاستغناء به عن غيره؛ سوى السنَّة فإنها شارحة له.


نقل ابن القيم عن الإمام البخاري قوله: «كان الصحابة إذا جلسوا، يتذاكرون كتابَ ربهم وسنَّة نبيهم، ولم يكن بينهم رأي ولا قياس، ولم يكن الأمر بينهم كما هو في المتأخرين: قوم يقرؤون القرآن ولا يفهمونه، وآخرون يتفقهون في كلام غيرهم ويدرسونه، وآخرون يشتغلون في علوم أُخَر، وصَنْعَة اصطلاحية، بل كان القرآن عندهم هو العلمَ الذي يعتنون به حفظًا وفهمًا وتفقهًا» [2].
وقال ابن تيمية: «وأما في باب فهم القرآن فهو- أي: قارئ القرآن- دائم التفكر في معانيه والتدبر لألفاظه، واستغنائه بمعاني القرآن وحِكَمِه عن غيره من كلام الناس، وإذا سمع شيئًا
من كلام الناس وعلومهم عرضه على القرآن؛ فإن شهد له بالتزكية قبله، وإلا ردَّه» اهـ [3].
(1)
تفسير الرازي (26/ 389) .
(2)
مختصر الصواعق المرسلة ص: 536، وعزاه للحاكم، ولعله أبو أحمد الحاكم صاحب الكنى، وترجمة البخاري ليست في المطبوع منها.

(3)
مجموع الفتاوى (16/ 50) .





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]