نوازل طِبية:
الإبر العلاجية قسمان:
1 - ما يُقصَد بها التغذية والاستغناء عن الأكْل والشُّرب بها، فتكون مفطِّرة.
2 - الإبر التي لا تُغذِّي؛ أي: لا يُستغنى بها عن الأكْل والشرب، فهذه لا تُفطِّر، كحقنة العروق والعضَل؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".
3- الاحتقان بالحُقن المعروفة الآن عملها تحتَ الجلد،، سواء كان ذلك في العضدين أو الفخِذين، أو رأس الأليتين أو في أي موضِع من ظاهِر البدن - غير مفسِد للصوم؛ "محمد بخيت، فتاوى علماء الأزهر".
علاج الرَّبْو على نوعين:
النوع الأول: بخاخ غاز ليس فيه إلا هواء يَفْتَح مسام الشرايين؛ حتى يتنفسَ صاحب الربو بسهولة، فهذا لا يُفطِّر ولا يُفسِد الصوم، وللصائم أن يستعملَه، وصومُه صحيح.
النوع الثاني: نوعٌ مِن أنواع الحبوب، وهو عبارةٌ عن كبسولة فيها دقيق، ولها آلةٌ تضغط ثم تنفجِر في نفس الفم، ويختلط هذا الدقيق بالرِّيق، فهذا لا يجوز استعمالُه في الصيام الواجب؛ لأنَّه إذا اختلط بالرِّيق وصَل إلى المعدة، وحينئذٍ يكون مفطِّرًا، فإنْ كان الإنسان مضطرًا إلى استعماله، فإنَّه يفطِّر، ويقضي بعدَ ذلك، فإنْ كان مضطرًا إليه في جميعِ الوقت، فإنه يُفطِّر ويُغذِّي، فيُطعِم عن كل يوم مسكينًا، فيكون كالشيخِ الكبير، والمريض الذي لا يُرجَى بُرْءُ مرضه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".
♦ الأقراصُ التي توضَع تحتَ اللِّسان لعلاجِ بعض الأزمات القلبيَّة، وهي تمتصُّ مباشرة بعدَ وضعها بوقت قصير، ويحملها الدم إلى القلْب، فتوقف أزماته المفاجئة، ولا يدخل إلى الجوفِ شيءٌ من هذه الأقراص - لا تفطِّر؛ "مجلة مجمع الفقه، العدد 10، ج2 ص 96".
♦ مِنظار المعدة: الصحيح أنه لا يُفطِّر، إلا أن يكونَ في هذا المنظار دُهن يصِل إلى المعِدَة بواسطة هذا المنظار، فإنَّه يكون بذلك مفطَّرًا، ولا يجوز استعمالُه في الصوم الواجب إلاَّ للضرورة؛ "ابن عثيمين، الشرح الممتع".
♦ القَطرة في الأنف تفطِّر الصائم إذا استعط بها؛ لأنَّ الأنف من المداخِل التي تنفذ إلى المعدة؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكونَ صائمًا))، وقيَّدها ابن باز بألاَّ يجد طعمَها في حلْقه، وقَيَّدها ابنُ عثيمين بألاَّ يصل منها شيء إلى المعِدَة؛ "مفطِّرات الصيام المعاصرة".
♦ غاز الأكسجين، يذهب معظمُه إلى الجهاز التنفسي، فلا يعتبر مفطِّرًا؛ "المفطرات المعاصرة".
♦ التخدير (البنج) وهو على نوعَين: تخدير كُلِّي، وتخدير موْضِعي، وقد يكون عن طريق الشمّ، وقد يكون عن طريقِ الإدخال الجاف "إدخال إبرة مُصْمَتة جافة إلى مراكز الإحساس تحتَ الجلد"، وهو في الغالِب تخديرٌ موضعي لا يدخل شيءٌ منه إلى البدن، "وهذا لا يؤثِّر على الصيام؛ لأن الشمَّ لا يؤثر، وإدخال الإبرة الجافة كذلك" إلا أن يُغمى عليه ويستغرق النهار كاملاً، فحكمه حكم المُغمى عليه. "مجموع فتاوى ابن باز".
♦ قطرة الأذن، وغَسول الأذن لا تفطر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".
♦ قطرة العين والكُحل، الصواب أنَّها لا تفطِّر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".
♦ الدهانات والمراهم، واللصقات العلاجية، لا تفطِّر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".
♦ غسيل الكُلَى عبارة عن إخراج دمِ المريض إلى آلة (كلية صناعية) تتولَّى تنقيته، ثم إعادته إلى الجِسم بعدَ ذلك، ويتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسُّكريات والأملاح وغيرها إلى الدم، وبعد دراسةِ اللجنة للاستفتاء، والوقوف على حقيقة الغسيل الكُلوي بواسطة أهْلِ الخِبرة، أفْتَتِ اللجنة بأنَّ الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 9944".
♦ لا بأسَ أن يستعملَ الصائِم التحاميل التي تجعل في الدُّبر إذا كان مريضًا؛ لأنَّ هذا ليس أكْلاً ولا شُربًا، ولا بمعنى الأكْل والشُّرب، والشارع إنَّما حرَّم علينا الأكْل أو الشرب، فما كان قائمًا مقامَ الأكْل والشُّرب أُعطِي حكمَ الأكل والشرب، وما ليس كذلك، فإنَّه لا يدخل في الأكْل والشرب لفظًا ولا معنًى، فلا يثبت له حُكْم الأكْل والشُّرب، والله أعلم؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".
♦ الحقنة الشرجية: حكمها عدم الحرَج في ذلك إذا احتاج إليها المريضُ في أصحِّ قوْلَي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجمْعٍ كثير من أهل العلم؛ لعدمِ مشابهتها للأكْل والشرب؛ "تحفة الإخوان، ابن باز".
♦ التطعيم بالطعم المذكور بالسؤال (الجدري والكوليرا والتيفود) لا يفطِّر الصائم؛ "عبدالمجيد سليم، علماء الأزهر الشريف".