الموضوع: من مائدة الفقه
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 08-02-2026, 12:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,954
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة الفقه

من مائدةِ الفقهِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف



الصَّلواتُ الخمسُ


مكانتُها:
الصَّلاةُ هي عمودُ الإسلامِ، وآكدُ أركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادتينِ، وقد فرضها اللهُ جل جلاله على نبيِّه مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ليلةَ المعراجِ مِنْ فوقِ سبعِ سماواتٍ، بخلافِ سائرِ العباداتِ، كما أنَّها رأسُ العباداتِ البدنيَّةِ؛ فقد تضمَّنتْ كثيرًا مِنْ أنواعِ العبادةِ؛ مِنْ ذِكْرٍ للهِ، وتلاوةٍ لكتابِه، وقيامٍ بينَ يديه، وركوعٍ، وسجودٍ، ودعاءٍ، وتسبيحٍ، وتكبيرٍ.

فضلُها:
قد جاء في فضلِها والحثِّ عليها آياتٌ وأحاديثُ كثيرةٌ، منها:
قولُ اللهِ تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 238-239].

وقولُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»[1].

وقولُه صلى الله عليه وسلم: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟» قالوا: لا يبقى مِنْ دَرَنِه شيءٌ. قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا»[2]، والدَّرَنُ: هو الوسخُ.

وقولُه صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»[3].


كما جاء الوعيدُ الشَّديدُ في حقِّ مَنْ تركها أو تَساهَلَ فيها:
قال اللهُ تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴾ [مريم: 58].


وقال تعالى: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 42-43].

وقال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»[4].

[1] رواه مسلمٌ (233).

[2] رواه البخاريُّ (528)، ومسلمٌ (667).

[3] رواه التِّرمذيُّ (2616).

[4] رواه مسلمٌ (134).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.06 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.00%)]