عرض مشاركة واحدة
  #136  
قديم 26-01-2026, 04:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,005
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال




الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي

المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)

المجلد (5)
من صـــ 387 الى صـــ 406
الحلقة (135)






٢٣ - باب السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ
وَقَالَ الحَسَنُ: كَانَ القَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى العِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.

٣٨٥ - حَدُّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الَملِكُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الُمفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ القَطَّانُ، عَنْ بَكرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الَحرِّ في مَكَانِ السُّجُودِ. [٥٤٢، ١٢٠٨ - مسلم: ٦٢٠ - فتح: ١/ ٤٩٢]
هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام عنه قال: إن أصحاب رسول الله - ﷺ - كان يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على قلنسوته وعمامته (١).
وحدثنا هشيم عن يونس عنه أنه كان يسجد في طيلسانه (٢). وحدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد: رأيت الحسن يلبس أنبجانيا في الشتاء، ويصلي فيه ولا يخرج يديه منه (٣)، وكان عبد الرحمن بن زيد يسجد على كور عمامته (٤)، وكذلك الحسن، وسعيد بن المسيب، وبكر بن عبد الله، ومكحول (٥)، وقول الحسن: كانوا يسجدون على العمامة أي: على

----------------------
(١) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» ١/ ٣٢٨ (٢٧٣٩) بدون لفظة: «قلنسوته»، ورواه عبد الرزاق في «المصنف» أيضًا ١/ ٤٠٠ (١٥٦٦)، ورواه البيهقي في «سننه» ١/ ١٠٦ وقال: هذا أصح ما روى في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب رسول الله - ﷺ -: وعلق ابن التركماني في «الجوهر النقي» قائلًا: هذِه زيادة من غير دليل إذا ذكر للجبهة.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» ١/ ٢٣٨ (٢٧٣٣).
(٣) المصدر السابق برقم (٢٧٣٥).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» ١/ ٢٣٩ (٢٧٤٧).
(٥) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة في «مصنفه» ١/ ٢٣٩.



كورها، وحديث أبي هريرة أنه - ﷺ - سجد على كورها (١) ضعيف.
ثم ساق البخاري حديث أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدُّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ.
وهو حديث خرجه مسلم (٢) أيضا، والأربعة (٣)، وقد اختلف العلماء في السجود على الثوب من شدة الحر والبرد، فرخص في ذلك عمر بن الخطاب، وعطاء وطاوس والنخعي والشعبي والحسن (٤) وهو قول مالك والأوزاعي والكوفيين وأحمد وإسحاق. واحتجوا بهذا الحديث (٥).
وقال الشافعي: لا يجوز (٦) -ويحمل الحديث على بسط ثوب غير الذي هو لابسه- قال: ولا يجزئه السجود على الجبهة ودونها ثوب إلا أن يكون جريحًا، ورخص في وضع اليدين على الثوب من شدة الحر والبرد (٧).
واختلفوا في السجود على كور العمامة، فرخص فيه ابن أبي أوفى

------------------
(١) رواه عبد الرزاق في «المصنف» ١/ ٤٠٠ (١٥٦٤)، ومحمد بن أسلم الطوسي في «تعظيم قدر الصلاة» كما في «عمدة القاري» ٣/ ٣٦٤، وقال ابن سليم: هذا سند ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في «العلل»: قال أبي: هذا حديث باطل وابن محرر ضعيف الحديث. وقال البيهقي في «سننه» ١/ ١٠٦: وأما ما روي عن النبي - ﷺ - من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك.
وقال الحافظ في «الدراية» ١/ ١٤٥: فيه عبد الله بن محرر وهو واه.
(٢) مسلم (٦٢٠) كتاب: المساجد، باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر.
(٣) أبو داود (٦٦٠)، الترمذي (٥٨٤)، النسائي ٢/ ٢١٦، ابن ماجه (١٠٣٣).
(٤) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة في «المصنف» ١/ ٢٤١، وعبد الرزاق في «المصنف» ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩.
(٥) «الأم» ١/ ٩٩.
(٦) «الأم» ١/ ٩٩.
(٧) انظر: «الفواكه الدواني» ١/ ١٨١، «المغني» ٢/ ١٩٧.



والحسن ومكحول وسعيد بن المسيب والزهري وهو قول أبي حنيفة (١) والأوزاعي وقال مالك: أكرهه، ويجوز (٢). وقال ابن حبيب: هذا مما خف من طاقاتها، وأما ما كثر فهو كمن لم يسجد، وكره عمر وابنه (٣) وقتادة السجود عليها، وعن النخعي وابن سيرين وعَبِيْدة مثله، وحكاه في «المصنف» عن علي وأبي عبيدة وميمون بن مهران، وعروة وعمر بن عبد العزيز، وجعد بن عمرة (٤).
وقال الشافعي: لا يجزئ السجود عليها (٥)، وقاد أحمد: لا يعجبني إلا في الحر والبرد (٦).
وأجمعوا عنى أنه يجوز السجود على الركبتين والقدمان مستورة بالثياب، وأجمعوا أيضا كما نقله ابن بطال على جواز السجود على اليدين في الثياب (٧)، وإنما كره ذلك ابن عمرو وسالم وبعض الموافقين (٨)، لكن في عدم الجواز عندنا قول مشهور، وسيأتي هذا المعنى في باب: لا يكفت شعرًا ولا ثوبًا في الصلاة إن شاء الله، وفي «سنن سعيد بن منصور»، عن إبراهيم قال: كانوا يغطون المساتق والبرانس والطيالسة، ولا يخرجون أيديهم.
فائدة: القلنسوة -بفتح القاف- قباء مبطن يلبس على الرأس.

----------------
(١) «المدونة الكبرى» ١/ ٧٦.
(٢) رواه عبد الرزاق في «المصنف» ١/ ٤٠١ (١٥٧٠)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٤٠ (٢٧٥٧)، ابن المنذر في «الأوسط» ٣/ ١٧٩.
(٣) «المصنف» ١/ ٢٤١.
(٤) «الأم» ١/ ٩٩.
(٥) «المغني» ٢/ ١٩٩.
(٦) «الأوسط» ٣١/ ١٨١.
(٧) «شرح ابن بطال» ٢/ ٤٨.
(٨) انفر: «بدائع الصنائع» ١/ ٢١٠.



٢٤ - باب الصَّلَاةِ فيِ النِّعَالِ
٣٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ ابْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٥٨٥٠ - مسلم ٥٥٥ - فتح: ١/ ٤٩٤]
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَة، أَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك: أَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
هذا (١) الحديث أخرجه مسلم أيضا (٢).
وأبو مسلمة هذا أزدي بصري تابعي صغير ثقة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائة، وهو سابق ما قبله (٣) في تخمير الرجل، وكذا ما بعده، والنعل معروف (٤)، والصلاة فيه جائزة إذا كان طاهرًا، ولكن لا يوصف بالاستحباب، لكن في «سنن أبي داود» (٥) من حديث شداد بن أوس

-------------------
(١) في هامش الأصل ثلاث حواش لم يتبين لنا قراءتها.
(٢) مسلم (٥٥٥) كتاب: المساجد، باب: جواز الصلاة في النعلين.
(٣) سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ويقال: الضاحين أبو مسلمة الأزدي البصري، القصير.
روى عن: أنس بن مالك، والحسن البصري، وشقيق بن ثور، وغيرهم كثير.
روى عنه: إبراهيم بن طهمان، وإسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، وحمَّاد بن زيد وغيرهم. وثقه يحيى بن معين والنسائي، وروى له الجماعة. انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٧/ ٢٥٦، «طبقات خليفة» ص ٢١٧، «التاريخ الكبير» ٣/ ٥٢٠ (١٧٣٩)، «الجرح والتعديل» ٤/ ٧٣ (٣٠٨)، «الثقات» ٦/ ٣٥٣، «تهذيب الكمال» ١١/ ١١٤ - ١١٦ (٣٣٨١).
(٤) تعليق في الأصل نصه: النعل معروفة قاله النووي (......). والباقي غير واضح.
(٥) تعليق في الأصل. غير واضح.



مرفوعًا: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» (١)
وظاهره أن ذلك لأجل المخالفة، وحكى الغزالي عن بعضهم في «الإحياء» أن الصلاة فيه أفضل (٢). وفيه: جواز المشي في المسجد بالنعل.
فرع:
لو تنجس أسفل النعل وكانت النجاسة قليلة لم يتعمدها، فدلكه بالأرض وصلى، ففي الإجزاء قولان للشافعي: أحدهما: المنع (٣).
وفي «سنن أبي داود» من حديث أبي سعيد الخدري الأمر بمسحه والصلاة فيه (٤). وفيه: من حديث أبي هريرة مرفوعا: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور (٥)، وحديث عائشة في النعل:»يطهره ما بعده«(٦) - لكنهما ضعيفان.
وقال الأوزاعي: إذا وطئ القذر الرطب يجزئه أن يمسحه بالتراب ويصلي فيه.
وقال أحمد في السيف يصيبه الدم يمسحه وهو حار ليصلي فيه إذا لم يبق فيه أثر (٧).
وكان عروة والنخعي يمسحان الروث من نعالهما ويصليان فيها (٨).

--------------------
(١) أبو داود (٦٥٢).
(٢)»إحياء علوم الدين«١/ ١٧١.
(٣) أبو داود (٦٥٠).
(٤) السابق (٣٨٥)، وصححه الألباني في»صحيح سنن أبي داود«(٤١١).
(٥) السابق (٣٨٧) بمعناه. صححه الألباني في»صحيح سنن أبي داود«(٤١٣).
(٦) انظر:»المصنف«١/ ١٧٥ (٢١٠٤، ٢١٠٥).
(٧) انظر:»المجموع«٣/ ١٦٣.
(٨)»مسائل أبو داود" (١٣٩).



وقال الأعمش: رأيت يحيى بن وثاب وعبد الله بن عباس وغيرهما يخوضون الماء قد خالطه السرقين والبول، فإذا انتهوا إلى باب المسجد لم يزيدوا على أن ينفضوا أقدامهم، ثم يدخلون في الصلاة (١).
وقال مالك وأبو حنيفة: يكفي الحك في الجامد. وخالفه محمد (٢).

------------------
(١) المصنف ١/ ٥٨ (٦٠٨) بنحوه.
(٢) انظر:: «مختصر اختلاف العلماء» ١/ ١٣١، «المدونة» ١/ ٢٠.



٢٥ - باب الصَّلَاةِ فيِ الخِفَافِ
٣٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الَحارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ هذا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [مسلم: ٢٧٢ - فتح: ١/ ٤٩٤]

٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الُمغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى. [انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤ - فتح: ١/ ٤٩٥]
ذكر فيه حديث جرير والمغيرة في المسح على الخفين.
أما حديث جرير فساقه من حديث إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ هذا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضا (١)، ورواه الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤).
ورواه أيضا أبو داود من جهة بكر بن عاصم عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير بلفظ أن جريرًا بال ثم توضأ فمسح على الخفين، وقال: ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح؟ قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة. قال: ما أسلمت إلا بعد نزول

-----------------
(١) مسلم (٢٧٢) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.
(٢) الترمذي (٩٣).
(٣) النسائي ١/ ٨١.
(٤) ابن ماجه (٥٤٣).



المائدة (١). ورواه الطبراني في «معجمه الأوسط» من حديث ربعي بن حراش، عنه قال: وضأت رسول الله - ﷺ -، فمسح على خفيه بعد ما نزلت سورة المائدة (٢). ثم قال: لم يروه عن حماد بن أبي سليمان عن ربعي إلا ياسين الزيات، تفرد به عبد الرزاق، وياسين متكلم فيه.
وفي رواية له من حديث محمد بن سيرين عنه أنه كان مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع، فذهب النبي - ﷺ - يتبرز، فرجع فتوضأ ومسح على خفيه. ثم قال: لم يروه عن محمد بن سيرين إلا خالد الحذاء، ولا عن خالد إلا حرب بن سريج، تفرد به شيبان بن فروخ (٣).
وقوله: (فقال إبرا هيم) إلى آخره، وفي رواية أخرى: فكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة (٤).
وفي رواية: قال الأعمش: قال إبراهيم (٥). وفي «سنن البيهقي»: عن إبراهيم بن أدهم قال: ما سمعت في المسح على الخفين أحسن من حديث جرير بن عبد الله (٦)، وكان إعجابهم لذلك؛ لأن الله تعالى قال في سورة المائدة ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] فلو كان إسلام جرير متقدمًا على نزول المائدة لاحتمل كون حديث جرير في مسح الخف منسوخًا بآية المائدة، فلما كان إسلامه متأخرًا علم أن حديثه يعمل به، وهو يبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، فتكون السنة مخصصة للآية.

-----------------
(١) أبو داود (١٥٤).
(٢) «المعجم الأوسط» ٣/ ٢٣٠ (٣٠٠٤).
(٣) «المعجم الأوسط» ٧/ ١٥٥ - ١٥٦ (٧١٤٣).
(٤) «صحيح مسلم» (٢٧٢) كتاب: الطهارة، باب: في المسح على الخفين.
(٥) «صحيح مسلم» (٢٧٢/ ٧٢) كتاب: الطهارة، باب: في المسح على الخفين.
(٦) «سنن البيهقي» ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤.



وأما حديث المغيرة فأخرجه من طريق مسروق عنه: وَضَّأُتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَمَسَحَ عَلَى خُفيْهِ وَصَلَّى.
وهذا الحديث سيأتي في الصلاة (١) والجهاد (٢) واللباس (٣) أيضا، وأخرجه مسلم أيضًا (٤)، وقد سلف فقه الباب في بابه. وهذا الباب كالباب الذي قبله فيه تخمير الرجلين ومشروعية الصلاة في الخفاف، ولا شك في ذلك إذا كانت طاهرة، فإن كان فيهما (…) (٥) النعل، وقد أوضحناه في الباب قبله.

-------------------
(١) بل سلف بأرقام (١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣).
(٢) سيأتي برقم (٢٩١٨) باب: الجبة في السفر والحرب.
(٣) سيأتي برقم (٥٧٩٨) باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، (٥٧٩٩) باب: لبس جبة الصوف في الغزو.
(٤) مسلم (٢٧٤) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، وباب: المسح على الناصية والعمامة.
(٥) طمس في الأصل بمقدار ثلاث كلمات، ولعلها: قذر قليل دلك.



٢٦ - باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَأى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيفَةُ: مَا صَلَّيتَ -قَالَ: وَأَحْسِبهُ قَالَ- لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ محَمَّد - ﷺ -. [٧٩١، ٨٠٨ - فتح: ١/ ٤٩٥]
ساق فيه من حديث حذيفة أنه رَأى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ -قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ- لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّد - ﷺ -.


٢٧ - باب يُبْدِى ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِى فِى السُّجُودِ
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابن هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابن بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ. [٨٠٧، ٣٥٦٤ - مسلم: ٤٩٥ - فتح: ١/ ٤٩٦]
ساق فيه من حديث جَعْفَرٍ، عَنِ ابن هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابن بُحَيْنَةَ أَنَّ النَبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.
هذان البابان يأتيان في سماعنا من طريق أبي الوقت هنا، ويأتي أيضا كما هنا بعد في أحوال السجود كما ستعلمه (١)، وفي بعض نسخ البخاري حذفهما هنا. وعليه مشى ابن بطال في «شرحه» فلم يذكر الثاني هنا فذكر الأول، وحديث حذيفة من أفراد البخاري، ورواه هناك بلفظ: ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله -عز وجل- عليها محمدًا.
وفيه: إيجاب الطمأنينة، وسيأتي الكلام عليها -إن شاء الله- هناك، والفطرة هنا السنة، وحديث ابن بحينة أخرجه مسلم (٢) والنسائي أيضًا (٣)، وتعليق الليث أخرجه مسلم: ثنا عمرو بن سواد، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث والليث بن سعد كلاهما، عن جعفر به. وفي رواية عمرو: إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه.

----------------------
(١) سيأتي في كتاب الأذان برقم (٧٩١) باب: إذا لم يتم الركوع، (٨٠٨) باب: إذا لم يتم السجود.
(٢) مسلم (٤٩٥) كتاب: الصلاة، باب: ما يجمع صفة الصلاة ..
(٣) النسائي ٢/ ٢١٢.



وفي رواية الليث: كان إذا سجد فرج عن يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه (١).
وفرج الله النعم مخفف ومشدد، يفرج بالكسر، وهو لفظ مشترك، فالفرج: العورة والثغر موضع المخافة، والضبع في ترجمة البخاري بسكون الباء: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط. وقيل: ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه، يذكر ويؤنث.
وفيه التفريج بين اليدين، وهو سنة للرجال، والمرأة والخنثى يضمان لأن المطلوب في حقهما الستر، وذهب بعض السلف فيما حكاه القرطبي إلى أن سنة النساء التربع، وأن بعضهم خيرها بين الانفراج والانضمام (٢).
قال ابن بطال: وشرعت المجافاة في المرفق ليخف على الأرض ولا يثقل. كما روى أبو عبيد عن عطاء أنه قال: خفوا على الأرض (٣).
وزعم أبو نعيم في «دلائله» أن بياض إبطيه - ﷺ - من علامات نبوته (٤).
قال المتولى: ولو طول السجود فلحقته مشقة الاعتماد على كفيه وضع ساعديه على ركبتيه. وفيه حديث في أبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة (٥)، قال البخاري: وإرساله أصح (٦).

--------------------
(١) مسلم (٤٩٥/ ٢٣٦).
(٢) «المفهم» ٢/ ٩٧ - ٩٨.
(٣) «شرح ابن بطال» ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨.
(٤) لم أجده في المطبوع من «منتخب دلائل النبوة».
(٥) أبو داود (٩٠٢)، والترمذي (٢٨٦).
(٦) انظر: «المجموع» ٣/ ٤٠٨.



٢٨ - باب فَضْلِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ
يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [انظر: ٨٢٨]

٣٩١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن الَمهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى صَلَاَتنا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ المُسْلِمُ الذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ». [٣٩٢، ٣٩٣ - فتح: ١/ ٤٩٦]

٣٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن الُمبَارَكِ، عَنْ حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُمِرْتُ أَنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إله إِلا اللهُ. فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَاَتنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ». [انظر: ٣٩١ - فتح: ١/ ٤٩٧]

٣٩٣ - قَالَ ابن أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الَحارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ العَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ، وَاسْتَقبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الُمسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الُمسْلِمِ. [انظر: ٣٩١ - فتح: ١/ ٤٩٧]
هذا التعليق ثابت في بعض النسخ، وقد أسنده البخاري بعد (١).
ثم ذكر البخاري في الباب حديث أنس من طريق مسندًا ومن آخر معلقًا. أسنده من حديث عَمْرو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن المَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ صَلَّى صَلَاَتنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا،

------------------
(١) سيأتي برقم (٨٢٨) كتاب: الأذان، باب: سنة الجلوس في التشهد.


فَذَلِكَ المُسْلِمُ الذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ».
ثم أخرجه معلقا فقال: وقال ابن المُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلة إِلَّا اللهُ. فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ».
كذا ذكره معلقًا عن ابن المبارك، وفي بعض النسخ: حدثنا نعيم (١): قال ابن المبارك (٢)، وذكره خلف في «أطرافه» كما ذكراه أولًا. ثم قال: وقال حماد (٣) بن شاكر راوي «صحيح البخاري» عنه قال نعيم بن حماد: قال ابن المبارك. واستخرجه أبو نعيم من حديث أحمد بن الحجاج وأحمد بن حنبل (٤) كلاهما عن ابن المبارك.
ثم قال: رواه البخاري، فقال: وقال ابن المبارك. ولم يذكر من دونه، وأراد نعيم بن حماد عنه.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٥)، والترمذي في الإيمان: عن سعيد بن يعقوب عن ابن المبارك (٦). والنسائي في المحاربة: عن محمد بن حاتم عن حبان عن ابن المبارك (٧).
ثم أخرجه البخاري ثالثًا معلقًا موقوفًا فقال:

-----------------
(١) في هامش الأصل: من خط الشيخ أبو وهو غلط.
(٢) النسخة التي تكلم عنها المصنف هي: نسخة أبي ذر الهروي وأبي الوقت، كما
أشير إليه في هامش اليونينية. انظر: «صحيح البخاري» ١/ ٨٧ (ط طوق النجاة).
(٣) في الأصل: خلف، وفي هامش الأصل وبخط ناسخها: صوابه: حماد.
(٤) «المسند» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٧٨).
(٥) أبو داود (٢٦٤١).
(٦) التر مذي (٢٦٠٨).
(٧) النسائي ٧/ ٧٥ - ٧٦ كتاب: تحريم الدم.



وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ العَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ المُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُسْلِمِ.
ثم قال: قَالَ ابن أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
وأما ما علقه عن علي بن المديني فأسنده النسائي عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد الطويل قال: سأل ميمون بن سياه أنسا. فذكره موقوفا (١) كما ذكره البخاري.
قال الإسماعيلي: والحديث حديث ميمون وإنما سمعه حميد منه، ولا يحتج بيحيى بن أيوب في قوله: عن حميد ثنا أنس. قال: ويدل على ذلك ما أخبرنا يحيى بن محمد البختري، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا حميد، عن ميمون: سالت أنسا: ما يحرم دم المسلم وماله؟ الحديث.
قال: وما ذكره البخاري عن علي عن خالد فهو يثبت ما جاء به
معاذ بن معاذ؛ لأن ميمون بن سياه هو الذي سأل وحميد سمع منه.
وأما ما علقه عن ابن أبي مريم ففيه فائدة، وهي تصريح حميد بسماعه إياه من أنس، لكن قد علمت طعن الأسماعيلي فيه.
وقد وصله أبو نعيم من حديث يحيى بن أيوب: أخبرني حميد سمع أنسا فذكره، والطريقة الأولى المسندة التي أخرجها البخاري عن عمرو بن عباس أخرجها النسائي عن حفص بن عمر، قال الكسار،

------------------
(١) النسائي ٧/ ٧٦.


راوي النسائي: سمعت عبد الصمد البخاري يقول: حفص بن عمر لا أعرفه إلا أن يكون سقط (…) (١) عمرو فيكون حفص بن عمرو الزبالي.
قلت: لكن حفص هذا لم يرو عنه النسائي، وروى عنه ابن ماجه فقط. قال (٢): هذا هو حفص بن عمر أبو عمرو المهرقاني الرازي معروف.
إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: ميمون بن سياه ورع صدوق، ضعفه ابن معين. ومنصور بن سعد هو البصري صاحب اللؤلؤ ثقة. وعمرو بن عباس بالباء الموحدة انفرد به، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، ولا أعرف (٣) حاله، وباقي رجال إسناده معروفون.
ثانيها: قوله: «وأكل ذبيحتنا»: جاء في الإسماعيلي: «وذبحوا ذبيحتنا»، وذلك أن طوائف من الكتابيين والوثنيين يتحرجون من أكل ذبائح المسلمين.
وقوله: («ذمة الله وذمة رسوله») أي: ضمان الله وضمان رسوله.
قال صاحب «المحكم»: الذمام: الحق، والذمة: العهد والكفالة (٤).
وقال ابن عرفة: الذمة: الضمان، وبه سمي أهل الذمة لدخلوهم في

-----------------
(١) كلمة غير واضحة في الأصل.
(٢) كشط بالأصل بعده شطب، ولعله: إن حفص.
(٣) في هامش الأصل: ذكره ابن حبان في «ثقاته» [فقال] فيه: ربما خالف، [وكذا ابن أبي] حاتم ولم يذكر فيه جرحا [ولا تعديلا].
قلت: ما بين الحاصرتين أتت عليه الرطوبة، وما كتبناه محاولة لإتمام السياق.
انظر: «ثقات ابن حبان» ٨/ ٤٨٦، «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥٢ (١٣٩٦).
(٤) «المحكم» ١١/ ٥٦، مادة: (ذمم).



ضمان المسلمين. وقال الأزهري في قوله تعالى ﴿إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ أي: أمانا. وقوله: («ولا تخفروا الله»): أي: لا تخونوا، وهو رباعي؛ يقال: أخفرته إذا غدرت به، وخفرته إذا كنت له خفيرًا وضمنته، وفي «الفصيح»: يقال: خفرت الرجل إذا أجرته، وأخفرته إذا نقضت عهده (١). وقال كراع وابن القطاع: أخفرته بعثت معه خفيرًا.
وذكر ابن الأثير أن المراد هنا أن لا تزيلوا خفارته (٢)، وقوله له: (ما للمسلم وعليه ما على المسلم) أي: يسلم عليه، ويعاد إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات … إلى غير ذلك مما يلزم المسلم للمسلم.
ثالثها: حديث: «أمرت أن أقاتل الناس» سلف الكلام عليه في باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، من كتاب الإيمان، فراجعه منه، وهناك ذكر الزيادة الثابتة لكن من حديث ابن عمر (٣).
قال الطبري: ووجه هذا الحديث أنه - ﷺ - قاله لأهل الأوثان الذين كانوا لا يقرون بالتوحيد، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ [الصافات: ٣٥] فدعا لهم إلى الإقرار بالوحدانية وخلع ما دونه من الأوثان، فمن أقر بذلك منهم كان في الظاهر داخلًا في الإسلام.
والرواية الأخرى التي فيها الزيادة الثابتة جاءت لمن قال بالتوحيد، وإنكار نبوة نبينا محمد - ﷺ - لأن كفرهم كان جحدًا للتوحيد، ثم يراجع الكلمة الأخرى، فإن أنكروا شيئا من الفرائض عادوا حربيين، وفي هذا الجمع نظر؛ لأن .... (٤)

-----------------
(١) «فصيح ثعلب» ص ٢٢.
(٢) «النهاية» ٢/ ١٢٧.
(٣) سلف برقم (٢٥).
(٤) في الأصلين الكلام موصول بما بعده وواضح أن هناك سقط من النسخة المنقول منها فقد سقط باب ٢٩، ٣٠ ووضعنا الأحاديث فقط من متن البخاري.



٢٩ - باب قِبْلَةِ أَهْلِ المَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّاْمِ وَالْمَشْرِقِ.
لَيْسَ فِي المَشْرِقِ وَلَا فِي المَغْرِب قِبْلَةٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ولَكن شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»

٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، ولكن شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا». قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله تَعَالَى. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ. [انظر: ١٤٤ - مسلم: ٢٦٤ - فتح: ١/ ٤٩٨]

٣٠ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]
٣٩٥ - حَدَّثَنَا الُحمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابن عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ العُمْرَةَ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْرْوَة، أَيأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَطَافَ بِالْبَيتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الَمقَامِ رَكْعَتَينِ، وَطَافَ بَينَ الصَّفَا وَالَمْرْوَة، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. [١٦٢٣، ١٦٢٧، ١٦٤٥، ١٦٤٧، ١٧٩٣ - مسلم: ١٢٣٤ - فتح: ١/ ٤٩٩]

٣٩٦ - وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْرْوَة. [١٦٢٤، ١٦٤٦، ١٧٩٤ - فتح: ١/ ٤٩٩]

٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا قَالَ: أُتِيَ ابن عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ: هذا رَسُولُ الله - ﷺ - دَخَلَ الكَعْبَةَ. فَقَالَ ابن عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ البَابَينِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا فَقُلْتُ: أَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا


دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ. [٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠ - مسلم: ١٣٢٩ - فتح: ١/ ٥٠٠]

٣٩٨ - حَدَّثَنَا إسحق بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: لَما دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - البَيتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الكَعْبَةِ وَقَالَ: «هذه القِبْلَةُ». [١٦٠١، ٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٤٢٨٨ - مسلم: ١٣٣١ - فتح: ١/ ٥٠١]

٣١ - باب التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «اسْتَقْبلِ القِبْلَةَ وَكَبِّرْ». [٧٥٧]

٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إسحق، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - صَلَّى، نَحْو بَيتِ الَمقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ -أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا- وَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ الله ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَتَوَجَّه نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ -وَهُمُ اليَهُودُ-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمِ مِنَ الأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ. فَتَحَرَّفَ القَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ. [انظر: ٤٠ - مسلم: ٥٢٥ - فتح: ١/ ٥٠٢]

٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ. [١٠٩٤، ١٠٩٩، ١٢١٧، ٤١٤٠ - مسلم: ٥٤٠، فتح: ١/ ٥٠٣]


٤٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ-فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟». قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيءٌ لَنَبَّأْتكُمْ بِهِ، ولكن إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَك أَحَدُكُمْ فِي صَلَاِتهِ فَلْيَتَحَرى الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيهِ ثُمَّ ليُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ». [٤٠٤، ١٢٢٦، ٦٦٧١، ٧٢٤٩ - مسلم: ٥٧٢ - فتح: ١/ ٥٠٣]

٣٢ - باب مَا جَاءَ فِي القِبْلَةِ، وَمَنْ لَا يَرى الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ.
وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَ أَتَمَّ مَا بَقِيَ. [انظر: ٤٨٢]

٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وَآيَةُ الِحجَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالْفَاجِرُ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الِحجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبيِّ - ﷺ - فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]. فَنَزَلَتْ هذه الآيَةُ. [٤٤٨٣، ٤٧٩٠، ٤٩١٦ - مسلم: ٢٣٩٩ - فتح: ١/ ٥٠٤]
حَدَّثَنَا ابن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا بهذا.

٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ


دِينَارِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. [٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١ - مسلم: ٥٢٦ - فتح: ٦/ ٥٠١]


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 51.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.05 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.22%)]