عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 10-01-2026, 09:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,811
الدولة : Egypt
افتراضي رد: السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله


السيرة النبوية (ابن هشام)
ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

الجزء الثانى
الحلقة (110)

صــ 353إلى صــ 362





خَمْسَةً وَثَمَانِينَ وَسْقًا، وَلِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، وَلِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، وَلِأُمِّ رُمَيْثَةَ [١] خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبَّاسٌ وَكَتَبَ.

(مَا أَوْصَى بِهِ الرَّسُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمْ يُوصِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ إلَّا بِثَلَاثِ [٢]، أَوْصَى للرّهاويين [٣] بجادّ مائَة وَسْقٍ مِنْ خَيْبَرَ، وللداريين [٤] بجادّ مائَة وَسْقٍ [٥] مِنْ خَيْبَرَ، وَلِلسَّبائِيِّينَ، وللأشعريين بجادّ مائَة وَسْقٍ مِنْ خَيْبَرَ.
وَأَوْصَى بِتَنْفِيذِ [٦] بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأَلَّا يُتْرَكَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ.

أَمْرُ فَدَكِ فِي خَبَرِ خَيْبَرَ

(مُصَالَحَةُ الرَّسُولِ أَهْلَ فَدَكٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قَذَفَ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ فَدَكِ، حِينَ بَلَغَهُمْ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَهْلِ خَيْبَرَ، فَبَعَثُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَالِحُونَهُ عَلَى النِّصْفِ من فدك، فَقدمت عَلَيْهِ رُسُلُهُمْ بِخَيْبَرِ، أَوْ بِالطَّائِفِ [٧]، أَوْ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ [٨] عَلَيْهَا بِخَيْلِ وَلَا رِكَابٍ

-------------------------
[١] قَالَ السهيليّ: «... وَلَا تعرف إِلَّا بِهَذَا الْخَبَر وشهودها فتح خَيْبَر» .
[٢] فِي م، ر: «بست» .
[٣] الرهاويون: نِسْبَة إِلَى رهاوة (بِالضَّمِّ وبالفتح): قَبيلَة بِالْيمن. قَالَ أَبُو ذَر: «وَيُقَال فِيهَا رهاء، وَهُوَ الْأَصَح» .
[٤] الداريون: نِسْبَة إِلَى الدَّار بن هَانِئ، وَسَيَأْتِي ذكرهم بعد خبر فدك.
[٥] بجاد مائَة وسق: أَي مَا يجد مِنْهُ مائَة وسق، أَي يقطع.
[٦] فِي أ: «بتنفيل» .
[٧] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «بِالطَّرِيقِ» .
[٨] لم يوجف: لم يجْتَمع.
٢٣- سيرة ابْن هِشَام- ٢


تَسْمِيَةُ النَّفَرِ الدَّارِيِّينَ الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ

(نَسَبُهُمْ):
وَهُمْ بَنُو الدَّارِ بْنِ هَانِئِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ نُمَارَةَ بْنِ لَحْمٍ، الَّذِينَ سَارُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الشَّامِ: تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ وَنُعَيْمُ بْنُ أَوْسٍ أَخُوهُ، وَيَزِيدُ ابْن قَيْسٍ، وَعَرَفَةُ بْنُ مَالِكٍ، سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَزَّةُ بْنُ مَالِكٍ: وَأَخُوهُ مُرَّانُ [١] بْنُ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مَرْوَانُ بْنُ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَفَاكِهُ بْنُ نُعْمَانَ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو هِنْدِ بْنُ بَرٍّ، وَأَخُوهُ الطَّيِّبُ بْنُ بَرٍّ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ.

(خَرْصُ ابْن رَوَاحَةَ ثُمَّ جَبَّارٍ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ):
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، يَبْعَثُ إلَى أَهْلِ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا [٢] بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَهُودَ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا قَالُوا: تَعَدَّيْتُ عَلَيْنَا، قَالَ: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا، فَتَقُولُ يَهُودُ:
بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.
وَإِنَّمَا خَرَصَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَامًا وَاحِدًا، ثُمَّ أُصِيبَ بِمُؤْتَةِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ، فَكَانَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، هُوَ الَّذِي يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.

(مَقْتَلُ ابْنِ سَهْلٍ وَدِيَةُ الرَّسُولِ إلَى أَهْلِهِ):
فَأَقَامَتْ يَهُودُ عَلَى ذَلِكَ، لَا يَرَى بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ بَأْسًا فِي مُعَامَلَتِهِمْ، حَتَّى عَدَوْا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، فَقَتَلُوهُ، فَاتَّهَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ.

----------------------
[١] فِي م، ر: «مَرْوَان» .
[٢] الخارص: الّذي يحزر مَا على النّخل وَالْكَرم من ثَمَر، وَهُوَ من الْخرص أَي الظَّن، لِأَنَّهُ تَقْدِير بِظَنّ.



قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرِ، وَكَانَ خَرَجَ إلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُ [١] مِنْهَا تَمْرًا، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقه، ثمَّ طُرِحَ فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ، فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْن سَهْلٍ، وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ، وَكَانَ ذَا قَدَمٍ فِي الْقَوْمِ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ ابْنَىْ عَمِّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ [٢] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: كَبِّرْ كَبِّرْ- فِيمَا ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ- فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسَلِّمُهُ إلَيْكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ، قَالَ: أَفَيَحْلِفُونَ باللَّه خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا ثُمَّ يَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ، مَا فِيهِمْ مِنْ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْم. قَالَ: فواده [٣] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من عِنْده مائَة نَاقَةٍ. قَالَ سهل [٤]: فو الله مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ [٥]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيٍّ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: وَاَيْمُ اللَّهِ، مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، إنَّهُ قَالَ لَهُ: وَاَللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ! وَلَكِنَّ سَهْلًا أَوْهَمَ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، احلفوا على

-------------------------
[١] يمتار التَّمْر: يجلبه.
[٢] الْكبر الْكبر، أَي قدمُوا الْأَكْبَر للْكَلَام، إرشادا إِلَى الْأَدَب فِي تَقْدِيم الأسن. (رَاجع النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير) .
[٣] وداه: أَعْطَاهُم دِيَته.
[٤] كَذَا فِي الْأُصُول وَسَهل بن أَبى حثْمَة راو للْخَبَر. وَأما صَاحب الدِّيَة فَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن سهل.
[٥] فِي م، ر: «التَّمِيمِي» . وَهُوَ تَحْرِيف.



مَالا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إلَى يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الْأَنْصَارُ: إنَّهُ قَدْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ، فَكَتَبُوا إلَيْهِ يَحْلِفُونَ باللَّه مَا قَتَلُوهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا.
فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: دُوهُ أَوْ ائْذَنُوا بِحَرْبِ. فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ باللَّه مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.

(إجْلَاءُ الْيَهُودِ عَنْ خَيْبَرَ أَيَّامَ عُمَرَ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ إعْطَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ نَخْلَهُمْ، حِينَ أَعْطَاهُمْ النَّخْلَ عَلَى خَرْجِهَا، أَبَتَّ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى قُبِضَ، أَمْ أَعْطَاهُمْ إيَّاهَا لِلضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ؟
فَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ خَيْبَرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عز وجل عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خَمَّسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى أَنْ تُعْمِلُوهَا، وَتَكُونَ ثِمَارُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَأُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ، فَقَبِلُوا، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ يُعْمِلُونَهَا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَقْسِمُ ثَمَرَهَا، وَيَعْدِلُ عَلَيْهِمْ فِي الْخَرْصِ، فَلَمَّا تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، أَقَرَّهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَيْدِيهِمْ، عَلَى الْمُعَامَلَةِ الَّتِي عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ أَقَرَّهَا عُمَرُ رضي الله عنه صَدْرًا مِنْ إمَارَتِهِ. ثُمَّ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهِ: لَا يَجْتَمِعَنَّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ، فَفَحَصَ عُمَرُ ذَلِكَ، حَتَّى بَلَغَهُ الثَّبْتُ، فَأَرْسَلَ إلىَ يَهُودَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ أَذِنَ فِي جَلَائِكُمْ، قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَجْتَمِعَنَّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْيَهُودِ فَلْيَأْتِنِي بِهِ، أُنْفِذُهُ


لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْيَهُود، فليتجهّز الْجلاء، فَأَجْلَى عُمَرُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرِ نَتَعَاهَدُهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: فَعُدِيَ عَلَيَّ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي، فَفُدِعَتْ [١] يَدَايَ مِنْ مِرْفَقَيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اسْتَصْرَخَ عَلَيَّ صَاحِبَايَ، فَأَتَيَانِي فَسَأَلَانِي:
مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَأَصْلَحَا مِنْ يدىّ، ثمَّ قد مَا بِي عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ يَهُودَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إذَا شِئْنَا، وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَفَدَعُوا يَدَيْهِ، كَمَا قَدْ بَلَغَكُمْ، مَعَ عَدْوِهِمْ [٢] عَلَى الْأَنْصَارِيِّ قَبْلَهُ، لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُ، لَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرِ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ، فَأَخْرَجَهُمْ.

(قِسْمَةُ عُمَرَ لِوَادِي الْقُرَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكْنَفٍ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ عُمَرُ يَهُودَ مِنْ خَيْبَرَ رَكِبَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَخَرَجَ مَعَهُ جَبَّارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ، أَخُو بَنِي سَلَمَةَ، وَكَانَ خَارِصَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَحَاسِبَهُمْ- وَيَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُمَا قَسَمَا خَيْبَرَ بَيْنَ أَهْلِهَا، عَلَى أَصْلِ جَمَاعَةِ السُّهْمَانِ، الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا.
وَكَانَ مَا قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ وَادِي الْقُرَى، لِعُثْمَانِ بْنِ عَفَّانَ خَطَرٌ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ خَطَرٌ، وَلِعُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ خَطَرٌ، وَلِعَامِرِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ خَطَرٌ، وَلِعَمْرِو بْنِ سُرَاقَةَ خَطَرٌ، وَلِأُشَيْمٍ خَطَرٌ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: وَلِأَسْلَمَ وَلِبَنِي جَعْفَرٍ خَطَرٌ، وَلِمُعَيْقِيبٍ خَطَرٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ خَطَرٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ خَطَرَانِ، وَلِابْنِ عَبْدِ اللَّهِ

-----------------------
[١] فدعَتْ يَدَاهُ: أَي أزيلت مفاصلها عَن أماكنها. (النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير) .
[٢] فِي أ: «عدوتهم» .



ابْن جَحْشٍ خَطَرٌ، وَلِابْنِ الْبُكَيْرِ خَطَرٌ، وَلِمُعْتَمِرٍ خَطَرٌ [١]، وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ خَطَرٌ، وَلِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ خَطَرٌ، وَلِمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ خَطَرٌ، وَلِأَبِي طَلْحَةَ وَحَسَنٍ خَطَرٌ، وَلِجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ خَطَرٌ، وَلِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ خَطَرٌ، وَلِمَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو خَطَرٌ، وَلِابْنِ حُضَيْرٍ خَطَرٌ، وَلِابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَطَرٌ، وَلِسَلَامَةِ بْنِ سَلَامَةَ خَطَرٌ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي شَرِيكٍ خَطَرٌ، وَلِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ خَطَرٌ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ خَطَرٌ، وَلِعُبَادَةَ بْنِ طَارِقٍ خَطَرٌ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: لِقَتَادَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلِجَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ نِصْفُ خَطَرٍ، وَلِابْنَيْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ نِصْفُ خَطَرٍ، وَلِابْنِ حَزَمَةَ وَالضَّحَّاكِ خَطَرٌ، فَهَذَا مَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِ خَيْبَرَ وَوَادِي الْقُرَى وَمَقَاسِمِهَا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْخَطَرُ: النَّصِيبُ. يُقَالُ: أَخْطَرَ لِي فُلَانٌ خَطَرًا.

----------------------
[١] فِي أ: «وَلابْن البكير ولمعتمر خطر» .


[١] ذِكْرُ قُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ الْحَبَشَةِ وَحَدِيثُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْحَبَشَةِ

(فَرَحُ الرَّسُولِ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ):
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَين عَيْنَيْهِ، وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ:
مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ: بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ؟

(مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ قَدِمَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مَنْ أَقَامَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، فَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ وَهُوَ بِخَيْبَرِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ.

(مِنْ بَنِي هَاشِمٍ):
مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَتْ وَلَدَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ جَعْفَرٌ بِمُؤْتَةِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ أَمِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ):
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَمِينَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ:
هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ- وَابْنَاهُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأُمُّهُ بِنْتُ خَالِدٍ، وَلَدَتْهُمَا بِأَرْضِ

------------------------
[١-)] من هُنَا يَبْتَدِئ الْجُزْء الرَّابِع من تقسيمنا لسيرة رَسُول الله ﷺ. الّذي جرينا عَلَيْهِ فِي الطبعة الأولى.


الْحَبَشَةِ. قُتِلَ خَالِدٌ بِمَرْجِ الصُّفَّرِ [١] فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِأَرْضِ الشَّامِ، وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرَّثٍ الْكِنَانِيِّ، هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قُتِلَ عَمْرٌو بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه.

(شِعْرُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِهِ عَمْرٍو):
وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ أَبُوهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبُو أُحَيْحَةَ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ يَا عَمْرُو سَائِلًا ... إذَا شَبَّ وَاشْتَدَّتْ يَدَاهُ وَسُلَّحَا [٢]
أَتَتْرُكُ أَمْرَ الْقَوْمِ فِيهِ بَلَابِلُ ... تُكَشِّفُ غَيْظًا كَانَ فِي الصَّدْرِ مُوجَحَا [٣]

(شِعْرُ أَبَانَ بْنِ الْعَاصِ لِأَخَوَيْهِ خَالِدٍ وَسَعِيدٍ، وَرَدُّ خَالِدٍ):
وَلِعَمْرِو وَخَالِدٍ يَقُولُ أَخُوهُمَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حِينَ أسلما، وَكَانَ أَبُو هم سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ هَلَكَ بِالظُّرَيْبَةِ، مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، هَلَكَ فِي مَالٍ لَهُ بِهَا:
أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ شَاهِدُ ... لِمَا يَفْتَرِي [٤] فِي الدِّينِ عَمْرٌو وَخَالِدُ
أَطَاعَا بِنَا أَمْرَ النِّسَاءِ فَأَصْبَحَا ... يُعِينَانِ مِنْ أَعْدَائِنَا مَنْ نُكَايِدُ [٥]
فَأَجَابَهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ:
أَخِي مَا أَخِي لَا شَاتِمٌ أَنَا عِرْضَهُ ... وَلَا هُوَ مِنْ سُوءِ الْمَقَالَةِ مُقْصِرُ
يَقُولُ إذَا اشْتَدَّتْ [٦] عَلَيْهِ أُمُورُهُ ... أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ يُنْشَرُ
فَدَعْ عَنْكَ مَيْتًا قَدْ مَشَى لِسَبِيلِهِ ... وَأَقْبِلْ عَلَى الْأَدْنَى الَّذِي هُوَ أَفْقَرُ
وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، خَازِنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ

------------------------
[١] مرج الصفر (بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْفَاء): مَوضِع بِدِمَشْق. وَفِيه يَقُول خَالِد بن سعيد:
هَل فَارس كره النزال يعيرني ... رمحا إِذا نزلُوا بمرج الصفر
[٢] سلح: ألبس السِّلَاح (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) .
[٣] البلابل: التَّخْلِيط وَالِاضْطِرَاب. وموجحا: أَي مَسْتُورا.
[٤] الافتراء: الْكَذِب، قَالَ أَبُو ذَر: وَمن رَوَاهُ يقترى (بِالْقَافِ) مَعْنَاهُ: يتتبع.
[٥] فِي مُعْجم الْبلدَانِ: «كل كابد» .
[٦] فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «اشتدت» أَي تَفَرَّقت.



إلَى آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَرْبَعَةُ نَفَرٍ.

(مِنْ بَنِي أَسَدٍ):
وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: الْأَسْوَدُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ. رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ):
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: جَهْمُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شُرَحْبِيلَ، مَعَهُ ابْنَاهُ عَمْرُو بْنُ جَهْمٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ جَهْمٍ، وَكَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرْمَلَةَ بِنْتُ عَبْدِ الْأَسْوَدِ هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَابْنَاهُ لَهَا. رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي زُهْرَةَ):
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ هُذَيْلٍ. رَجُلَانِ.

(مِنْ بَنِي تَيْمٍ):
وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: الْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَخْرٍ، وَقَدْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رَيْطَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ جُبَيْلَةَ، هَلَكَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي جُمَحَ):
وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ: عُثْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أُهْبَانَ. رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي سَهْمٍ):
وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، مَحْمِيَّةُ بْنُ الْجَزْءِ [١]، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَعَلَهُ عَلَى خُمُسِ الْمُسْلِمِينَ.
رَجُلٌ.

(مِنْ بَنِي عَدِيٍّ):
وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ. رَجُلٌ.

----------------------
[١] يرْوى بتَشْديد الزاى غير مَهْمُوز، وَالصَّوَاب فِيهِ الْهَمْز. وَكَذَا قَيده الدَّار قطنى. (رَاجع شرح السِّيرَة لأبى ذَر) .


(مِنْ بَنِي عَامِرٍ):
وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ: أَبُو حَاطِبِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَمَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. رَجُلَانِ.

(مِنْ بَنِي الْحَارِثِ):
وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطٍ.
رَجُلٌ. وَقَدْ كَانَ حُمِلَ مَعَهُمْ فِي السَّفِينَتَيْنِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ من هلك لَك مَنْ الْمُسْلِمِينَ.

(عِدَّةُ مَنْ حَمَلَهُمْ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ):
فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَمَلَ النَّجَاشِيُّ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ فِي السَّفِينَتَيْنِ، فَجَمِيعُ مَنْ قَدِمَ فِي السَّفِينَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا.

(سَائِرُ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ):
وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَمْ يَقْدَمْ إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَحْمِلْ النَّجَاشِيُّ فِي السَّفِينَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَنْ هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ.:

(مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ):
مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأُسْدِيُّ، أُسْدَ خُزَيْمَةَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنَتُهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبِهَا كَانَتْ تُكْنَى أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ اسْمُهَا رَمْلَةَ.

(تَنَصُّرُ ابْنِ جَحْشٍ بِالْحَبَشَةِ وَخَلَفُ الرَّسُولِ عَلَى امْرَأَتِهِ):
خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مُهَاجِرًا، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ تَنَصَّرَ بِهَا وَفَارَقَ الْإِسْلَام، وَمَات لَك نَصْرَانِيًّا، فَخَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 35.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 34.89 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.77%)]