عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-01-2026, 02:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,544
الدولة : Egypt
افتراضي بطلان الاستدلال على خلق القرآن بقوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾

بطلان الاستدلال على خلق القرآن بقوله تعالى

﴿ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر: 62]

فواز بن علي بن عباس السليماني

استدل بعض مَن يقول بخلق القرآن بعموم قوله تعالى: ﴿ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62]، وما ماثلها من الآيات، والجواب عليهم من وجوه:
الأول: ما تقدم من الأدلة المتواترة المتكاثرة، الدالة على أنه من كلام الله تعالى.

الثاني:ما ردَّ به إمام أهل السنة والجماعة - أبو عبد الله أحمد بن حنبل - من أن قوله تعالى: ﴿ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62]، لا تشمل خلق القرآن لقول ربنا جل وعلا في الريح التي دمرت قوم عاد: ﴿ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [الأحقاف:25].

فإن في الآية: ﴿ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ، علمًا أنها لم تدمِّر إلا ما أُمرت بتدميره، بدليل قوله تعالى: ﴿ فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ.

الثالث: ما ردَّ به الإمام شيخ الإسلام - سفيان بن عيينة - على بشر المريسي، قال سفيان: ما يقول هذا الدويبة - يعني: بشرًا المريسي - قالوا: يا أبا محمد، يزعم أن القرآن مخلوق، فقال: كذب؛ قال الله تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف: 54]، فالخلق: خلق الله، والأمر: القرآن، رواه الآجُرِّي في «الشريعة» برقم (167)، والطبري في «السنة» (358)، وهو ثابت إليه، والله أعلم.

الرابع: ما ردَّ به أهل العلم، مما أشرنا إليه في الفصل والباب قبل هذا، ومالم نشر إليه، والله أعلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.02 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.01%)]