الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد التاسع
صـــ51 الى صــ 60
(451)
خلع الأمير فيصل بن تركي وتولية خالد بن سعود في نجد.
العام الهجري:١٢٥٥
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
بعد أن تولى فيصل بن تركي بعد مقتل أبيه وأخضع أكثر الإمارات ما عدا الحجاز وعين عبدالله بن رشيد أميرا على حائل، انزعج محمد علي حاكم مصر فأرسل حملة احتلت نجدا وقبض على فيصل بن تركي وأرسل إلى مصر سنة ١٢٥٥هـ وأقامت الحملة خالد بن سعود بن عبدالعزيز بن محمد الذي تربى في مصر وكانت غايتها تفريق الأسرة السعودية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
الإنجليز يحتلون (كابل) و(قندهار) ويعينون (شاه شجاع) أميرا مطيعا لهم، ولكن ما لبث (دوست محمد) حاكم كابل أن ثار عليهم وقاتلهم وهزمهم.
العام الهجري:١٢٥٥
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
استطاع شجاع الملك عام ١٢١٨هـ أن يستولي على كابل ويخلع أخاه محمودا ويسجنه وأعلن نفسه ملكا في بيشاور، ولكن لم يلبث أن استطاع أخوه فتح خان أن يهزمه ففر شجاع إلى بلاد الهند عام ١٢٢٤هـ أما أخوهم دوست محمد فبدأ يقوى نفوذه حتى استولى على كابل ولقب نفسه أمير كابل، فاستنجد شجاع بالإنكليز الذين وطدوا نفوذهم بالهند فأرسلوا جيشا دخل كابل ونصبوا شجاع الملك حاكما عليها على حين فر محمد دوست إلى بخارى عام ١٢٥٥هـ وقد حاول أن يهاجم بلاد الأفغان من جهة الشمال غير أن هجماته قد فشلت فجاء إلى الأفغان وسلم نفسه للإنكليز الذين نقلوه إلى كلكتا في البنغال، وانسحب الجيش البريطاني من كابل عام ١٢٥٧هـ وهاجمه أثناء الانسحاب أكبر خان بن محمد دوست وكاد أن يبيدهم ويقضي عليهم وفي أثناء القتال بين الإنكليز وحليفهم شجاع الملك من جهة وأكبر خان من جهة قتل شجاع ومنيت إنكلترا بخسائر اضطرت بنتيجتها أن تعيد محمد دوست إلى بلاد الأفغان وأن تعترف بحكمه وعقدت معه معاهدة صداقة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
ظهور دعوة أغاخان (الإسماعيلي) بالهند.
العام الهجري:١٢٥٥
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
ظهر في إيران رجل شيعي إسماعيلي اسمه حسن علي شاه، وجمع حوله عددًا كبيرًا من الإسماعيلية وغيرهم فأرهبوا القوافل، وهاجموا القرى حتى ذاع صيته، وقويت شوكته، وخشيته الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران، فأعجب الناس بقوته، وانضموا تحت لوائه طمعًا في المكاسب المادية التي وعدهم بها، وكان الإنجليز في ذلك الوقت يعلمون على بسط الثورة ضد شاه إيران. وقام حسن علي بالثورة ضد الشاه القاجاري بعد أن وعده الإنجليز بحكم فارس، لكن الثورة لم يكتب لها النجاح، حيث قبض عليه الشاه وسجنه، فتدخل الإنجليز للإفراج عنه، فتحقق لهم ذلك على أن ينفى خارج إيران، فزين له الإنجليز الرحيل إلى أفغانستان، فلما وصلها كشف أمره الأفغانيون، فاضطر إلى الرحيل إلى الهند فأقام بها، واتخذ من مدينة بومباي مقرًا له، واعترف به الإنجليز إمامًا للطائفة النزارية الإسماعيلية لقبوه بـ «آغا خان». وتجمع الإسماعيليون في الهند حوله، فلما رأي فيهم الطاعة العمياء، كما هي طاعة الإسماعيليين لأئمتهم، قوي عوده، وأخذ ينظم شؤون طائفته إلى أن توفي سنة ١٨٨١م. ويعتبر حسن علي شاه مؤسس الأسرة الآغاخانية، وأول إمام إسماعيلي يلقب بـ (أغاخان) وهو الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي هذه الفرقة، وصارت هذه الفرقة من الإسماعيلية تعرف بـ «الأغاخانية» وعقائد الأغاخانية هي عقائد الإسماعيلية، ومن لأبرزها مما صاغه الأغاخانيون بأسلوبهم، ومما احتوته كتبهم ونشراتهم: بنى الإسماعيليون ومنهم الأغاخانيون معتقدهم في الألوهية على ما أسموه (التنزيه والتجريد) وانتهوا إلى تعطيل الله سبحانه عن كل وصف وتجريده من كل حقيقة، وقالوا: «لا هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز ..» ونفوا أسماءه وصفاته بزعم أنه فوق متناول العقل. وصرفوا صفات الله إلى أول مبدع خلقه الله - بزعمهم - وهو العقل الأول، واعتبروا أن المخلوقات كلها وجدت بواسطة العقل والنفس! حيث يقول مصطفى غالب، وهو من الإسماعيلية المعاصرين، في كتابه «الثائر الحميري الحسن الصباح»: «والعقل الأول أو المبدع الأول في اعتقاد الإسماعيلية هو الذي رمز له القرآن بـ (القلم) في الآية الكريمة (ن والقلم وما يسطرون)، وهو الذي أبدع النفس الكلية التي رمز لها القرآن أيضًا بـ (اللوح المحفوظ) ووصفت بجميع الصفات التي للعقل الكلي، إلاّ أن العقل كان أسبق إلى توحيد الله فسمي بـ (السابق) وسميت النفس بـ (التالي)، وبواسطة العقل والنفس وجدت جميع المبدعات الروحانية والمخلوقات الجسمانية، من جماد وحيوان ونبات وإنسان، وما في السماوات من نجوم وكواكب. ويصرف الأغاخانيون صفات الربوبية والألوهية إلى أئمتهم، فقد ادّعى الأغاخان الثالث أن الإله متجسم فيه شخصيًا وأن آلافًا من البشر يعتقدون ذلك. ويعتقدون أن النبوة مكتسبة وليست هبة من الله، والنبي ﷺ عندهم عبارة عن شخص فاضت عليه من»السابق«بواسطة»التالي" أي العقل والنفس قوة قدسية صافية. ذلك أن الإنسان تميز عن سائر الموجودات بالاستعداد الخاص لفيض الأنوار عليه، وأن النبي ﷺ يمثل أعلى درجات هذا الاستعداد، وأن هذه القوة القدسية الفائضة على النبي ﷺ لا تستكمل في أول حلولها .. وأن كمال هذه القوة أن تنتقل من الرسول الناطق إلى الأساس الصامت، أي الإمام. وهم بهذا الاعتقاد يعتبرون الإمامة مكملة للنبوة واستمرارًا لها، واشترطوا على النبي ﷺ قبل أن يصل إلى مرتبته أن يمر بمرتبة الولي لأنه يجمع في نفسه الولاية والنبوة والرسالة. ويعتقدون أن رسالة النبي ﷺ محمد ﷺ ليست آخر الرسالات، بل هي حلقة من حلقات تتابع النبوة التي انتهت بظهور إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر كما يزعمون. واعتقدوا أنه فاتح عهد جديد، وصاحب شريعة نسخت شريعة محمد ﷺ. ويتوجه بعض الأغاخانيون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، وهم لا يقيمون الصلاة مع المسلمين، ولا يسمون أماكن عبادتهم مساجد إنما بيت الجماعة، والصلاة عندهم عبارة عن مجموعة من السجدات، وهم يجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، والأغاخانيون يعتبرون قبلة المسلمين الكعبة ليست سوى حجارة، ويقولون أن الحج إليها في بداية الإسلام كان نظرًا للمستوى العقلي للناس في ذلك الوقت، وبدلًا من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، ويتواجدون بشكل خاص في باكستان، حيث المركز الرئيسي في مدينة كراتشي، وفي المنطقة الشمالية الجبلية من باكستان مثل منطقة جيترال وكيلكيت ويعرفون هناك بالهونزا، إضافة إلى وجود أقل في بعض المدن مثل العاصمة إسلام أباد ولاهور وروالبندي. وفي غرب الهند، في ولاية كجرات، لاسيما في مدينة بومباي. وكذلك في سوريا وخاصة في مدينة سلمية، التابعة لمحافظة حماة، وفي بعض قراها، وفي جوار قلعة الخوابي قرب طرطوس، وفي قدموس. ويتواجدون في شرق أفريقيا: في أوغندا وكينيا وتنزانيا وزنجبار وما حولها، وفي جزيرة مدغشقر جنوب شرق أفريقيا. كما يتواجدون بشكل أقل في قم بإيران، وفي المناطق الجبلية لطاجيكستان، ومنطقة جبال الهندوكوش في أقصى الشمال الشرقي لأفغانستان، ويعرفون في أفغانستان باسم (مفتدي)، ولهم في عُمان حي خاص في مطرح بالقرب من مسقط. وينتشرون كذلك في بورما، أما في طاجكستان وهي إحدى جمهوريات آسيا الوسطى فإنهم يتواجدون في إقليم بدخشان الذي يتمتع بما يشبه الحكم الذاتي، ويقدر عددهم هناك بـ ١٠٠ ألف.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
وفاة السلطان العثماني محمود الثاني وتولي ابنه عبدالمجيد الأول.
العام الهجري:١٢٥٥
الشهر القمري:ربيع الثاني
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
توفي الخليفة العثماني محمود الثاني بن عبدالحميد الأول في التاسع عشر من ربيع الثاني من هذا العام ١٢٥٥هـ، بعد أن دام في الحكم ثلاث وعشرين سنة وعدة أشهر، وتولى ابنه عبدالمجيد الأول خلفا له، وعمره دون الثامنة عشرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
تجدد القتال بين قوات محمد علي باشا وبين العثمايين ومعركة نزيب (نصيبيين).
العام الهجري:١٢٥٥
الشهر القمري:ربيع الثاني
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
حدثت ثورات في بلاد الشام ضد حكم إبراهيم باشا فأخضعها بكل شدة فهدأت، وفاتح محمد علي وكلاء الدول الأوربية في مصر بأنه يريد ولاية مصر والشام وجزيرة العرب له ولأولاده من بعده ونقلت هذه الرغبات إلى الدولة العثمانية التي أرسلت له مندوبا اتفق معه على أن تكون مصر وجزيرة العرب ملكا متوارثا لأسرة محمد علي باشا وبلاد الشام لمحمد علي مدة حياته وأما جبال طوروس فتكون كلها للعثمانيين وتكون هي الحد الفاصل بين الدولتين ولكن محمد علي أصر على أن تكون الجبال له، وسار حافظ باشا على رأس جيش من أرمينيا وسيواس وتقدم إلى بلاد الشام، وفي الحادي عشر من ربيع الثاني من عام ١٢٥٥هـ التقى مع إبراهيم باشا في بلدة نزيب الواقعة اليوم في تركيا إلى الغرب من نهر الفرات قريبا من الحدود السورية، فانهزم الجيش العثماني تاركين عتادهم في ساحة القتال فأخذ المصريون مائة وستة وستين مدفعا وعشرين ألف بندقية، ويذكر أنه كان في الجيش العثماني القائد الألماني المشهور فون مولتكه، وتوفي الخليفة قبل أن تصله أنباء المعركة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
السلطان العثماني عبدالمجيد الأول يستهل عهده بإصدار أول دستور للبلاد سماه (خطا شريفا) جمع بين الشريعة والقوانين الأوروبية.
العام الهجري:١٢٥٥
الشهر القمري:جمادى الأولى
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
إن السلطان عبدالمجيد استلم الحكم وهو ما يزال دون الثامنة عشرة من عمره فكان صغر سنه هذا فرصة لبعض الوزراء التغريبيين لإكمال ما بدأه والده الراحل من إصلاحات على الطريقة الأوروبية، والتمادي في استحداث الوسائل الغربية، ومن هؤلاء الوزراء الذين ظهروا في ثياب المصلحين ومسوح الصادقين (مصطفى رشيد باشا) الذي كان سفيرًا للدولة في (لندن) و(باريس)، ووصل إلى منصب وزير الخارجية في أواخر عهد السلطان (محمود الثاني)، وكانت باكورة إصلاحاته استصدار مرسوم من السلطان عرف (بخط شريف جلخانة) أي المرسوم المتوج بخط السلطان الذي صدر عن سراي الزهر عام ١٨٣٩م، وبدأ عهد جديد يسمى عهد التنظيمات الخيرية العثمانية التي كان من بينها احترام الحريات العامة والممتلكات والأشخاص بصرف النظر عن معتقداتهم الدينية، ونص فيه على مساواة جميع الأديان أمام القانون، ولم يلق الخط الشريف أو الدستور الذي سانده «مصطفى رشيد» وقلة من المحيطين به ترحيبًا أو تأييدًا من الرأي العام العثماني المسلم؛ فأعلن العلماء استنكارهم وتكفيرهم لـ«رشيد باشا»، واعتبروا الخط الشريف منافيًا للقرآن الكريم في مجمله وبخاصة في مساواته المسيحيين بالمسلمين، ورأوا أن ذلك -وبغض النظر عن النواحي الدينية- سيؤدي إلى إثارة القلاقل بين رعايا السلطان. وكان الهدف بالفعل هو ما خططت له الحركة الماسونية، وهو إثارة الشعور القومي لدى الشعوب المسيحية ضد الدولة، وبهذا المرسوم طعنت عقيدة الولاء والبراء في الصميم، ونحيت جملة من أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بأهل الذمة وعلاقات المسلمين مع غيرهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
وفاة الشوكاني.
العام الهجري:١٢٥٥
الشهر القمري:جمادى الآخرة
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
محمد بن علي الشوكاني نسبة إلى شوكان من بلاد خولان باليمن، ولد يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة ١١٧٣ هـ ونشأ بصنعاء وتولى قضاءها، برع في الفقه والحديث والأصول والتفسير، وله مصنفات وفتاوى تدل على سعة علمه وعلو شأنه، أما مصنفاته الكثيرة فيصعب حصرها هنا ولكن من أشهرها نيل الأوطار في شرح منتقى الأخبار، وله تفسير فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير وله إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول وله إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي ﷺ وله البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع وله الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد وله السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار في الفقه، وغيرها كثير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
إصدار الدولة العثمانية خط كلخانة.
العام الهجري:١٢٥٥
الشهر القمري:شعبان
العام الميلادي:١٨٣٩
تفاصيل الحدث:
أصدرت الدولة العثمانية خط كلخانة وهو ما عرف بفرمان التنظيمات في ميدان كلخانة، وتلاه رشيد باشا أمام كبار رجال الدولة والشعراء والسفراء، وقد حرص البيان على إضفاء الصبغة الإسلامية فيما تناوله من إجراءات، حين أكد على أن عدم الانقياد إلى الشرع الشريف كان السبب فيما أصاب الدولة خلال السنوات المائة والخمسين السابقة من تدهور وضعف، وأن المقصود من إصدار هذا الفرمان هو إحياء الدين والدولة معا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
اتفاق بين إنجلترا وروسيا وبروسيا والنمسا بعد انسحاب فرنسا بشأن محمد علي باشا وإجلائه من الشام.
العام الهجري:١٢٥٦
العام الميلادي:١٨٤٠
تفاصيل الحدث:
كانت فرنسا تود أن تدعم محمد علي باشا وأن يحتفظ بما أخضعه من مناطق ولكن إنكلترا لا تريد ذلك لمنافسة فرنسا على مركزها في مصر وخوفا من منافستها على طريق الهند، وأما النمسا وبروسيا تريان في قوة محمد علي خطرا على أوربا خشية أن يسيطر على الدولة العثمانية فيفكر في إعادة ما كانت عليه، ولقد تم عقد اتفاقية عام ١٢٥٦هـ بين إنكلترا وروسيا والنمسا وبروسيا بعد انسحاب فرنسا ومحاولة اتفاقها مباشرة مع الدولة العثمانية ومحمد علي وتشجيعه على رفض مطالب إنكلترا ودعمه إن عارضته إنكلترا غير أن الاتفاقية قد نصت على الآتي: يجب على محمد علي أن يعيد إلى الدولة العثمانية ما أدخله ويحتفظ لنفسه بالجزء الجنوبي من الشام مع عدم دخول عكا في هذه الجزء، يحق لإنكلترا بالاتفاق مع النمسا في محاصرة موانئ الشام ومساعدة كل من أراد من السكان خلع طاعة محمد علي والعودة إلى الدولة العثمانية (ومعنى هذا التحريض على العصيان)، أن يكون لمراكب روسيا وإنكلترا والنمسا حق الدخول إلى إستنبول لحمايتها فيما إذا تعرضت لهجوم من قبل المصريين ولا يحق لأحد أن يدخلها ما دامت غير مهددة بهجوم، يجب أن تصدق هذه الاتفاقية خلال شهرين في لندن كما يجب تصديقها من الخليفة. ثم عرضت الاتفاقية على محمد علي فرفض ذلك فاجتمع سفراء هذه الدول في استنبول مع الصدر الأعظم واتخذوا قرارا بسلخ ولاية مصر من محمد علي، وسحبت فرنسا سفنها من سواحل مصر والشام تاركة السفن الإنكليزية بمفردها مما أثار الرأي العام الفرنسي على الحكومة التي تخلت عن حليفها محمد علي وقت أزمته، ثم حصنت الموانئ الشامية وخاصة بيوت وعكا وجاء إبراهيم باشا من مقره قرب بعلبك إلى بيروت بناء على طلب سليمان باشا الفرنساوي وأنزلت إنكلترا قواتها شمال بيروت وبدأت المعارك وهدمت أكثر المدينة وأحرقت وكذا بقية الثغور الشامية وتمكنت القوات الإنكليزية ومن معها من أخذ الموانئ وإجلاء المصريين وطلب محمد علي من ابنه إبراهيم الانسحاب حيث لا يستطيع مقاومة الدول كلها فانسحب وتعرض أثناء ذلك لكثير من الهجمات عليه من العرب حتى فقد ثلاثة أرباع جيشه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
تأسيس حاكم تونس أحمد باي مدرسة باردو العربية.
العام الهجري:١٢٥٦
الشهر القمري:محرم
العام الميلادي:١٨٤٠
تفاصيل الحدث:
أسس أحمد باي حاكم تونس مدرسة باردو العربية التي تعتبر أول مدرسة عصرية لتخريج الضباط والفنيين لجيشه النظامي، وجعل الباي مقر المدرسة في سرايته، وانتقل هو إلى قصر آخر، وجلب لها أساتذة وضباطا أوربيين واستمرت في العمل لمدة ٢٤ عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا