الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد التاسع
صـــ1 الى صــ 10
(446)
السلطان العثماني محمود الثاني يقضي على نفوذ الجيش الانكشاري ويأمر بالزي الأوربي زيا رسميا.
العام الهجري:١٢٤١
العام الميلادي:١٨٢٥
تفاصيل الحدث:
فسدت طبيعة الانكشاريين وتغيرت أخلاقهم، وتبدلت مهمتهم وأصبحوا مصدرًا للبلاء للدولة والشعوب التابعة لها، وصاروا يتدخلون في شؤون الدولة وتعلقت أفئدتهم بشهوة السلطة وانغمسوا في الملذات والمحرمات وشق عليهم أن ينفروا في برودة الشتاء وفرضوا العطايا السلطانية ومالوا إلى النهب والسلب حين غزو البلاد وتركوا الغاية التي من أجلها وجدوا وغرقوا في شرب الخمور وأصبحت الهزائم تأتي من قبلهم بسبب تركهم للشريعة والعقيدة والمبادئ وبعدهم عن أسباب النصر الحقيقية، وقاموا بخلع وقتل السلاطين فجمع السلطان مجموعة من أعيان الدولة وكبار ضباط الانكشارية في بيت المفتي، ثم أفتى المفتي بجواز العمل للقضاء على المتمردين. وقد أعلن الموافقة كل من حضر من ضباط الانكشارية من حيث الظاهر وأبطنوا خلاف ذلك ولما شعروا بقرب ضياع امتيازاتهم وبوضع حدًا لتصرفاتهم أخذوا يستعدون للثورة واستجاب لهم بعض العوام. وفي ٨ ذي القعدة عام ١٢٤١هـ بدأ بعض الانكشاريين بالتحرش بالجنود أثناء أدائهم تدريباتهم ثم بدأوا في عصيانهم فجمع السلطان العلماء وأخبرهم بنية المتمردين فشجعوه على استئصالهم فأصدر الأوامر للمدفعية حتى تستعد لقتالهم ملوحًا باللين والتساهل في الوقت نفسه خوفًا من تزايد لهيب شرورهم. وفي صباح ٩ ذي القعدة تقدم السلطان ووراءه جنود المدفعية وتبعهم العلماء والطلبة إلى ساحة (آت ميداني) حيث اجتمع العصاة هناك يثيرون الشغب وقيل إن السلطان سار معه شيخ الإسلام قاضي زادة طاهر أفندي والصدر الأعظم سليم باشا أمام الجموع التي كانت تزيد على ٦٠.٠٠٠ نفس ثم أحاطت المدفعية بالميدان واحتلت المرتفعات ووجهت قذائفها على الانكشارية فحاولوا الهجوم على المدافع ولكنها صبت حممها فوق رؤوسهم فأحتموا بثكناتهم هروبًا من الموت، فأحرقت وهدمت فوقهم وكذلك تكايا البكتاشية، وبذلك انتصر عليهم. وفي اليوم التالي صدر مرسوم سلطاني قضى بإلغاء فئتهم وملابسهم واصطلاحاتهم وأسمائهم من جميع بلاد الدولة وإعدام من بقي منهم هاربًا إلى الولايات أو نفيه، ثم قلد حسين باشا الذي كانت له اليد الطولى في إبادتهم قائدًا عامًا (سرعسكر) وبدأ بعدها نظام الجيش الجديد ثم أصبح السلطان محمود بعد ذلك حرًا في تطوير جيشه، فترسم خطى الحضارة الغربية فاستبدل الطربوش الرومي بالعمامة، وتزيا بالزي الأوروبي، وأمر أن يكون هو الزي الرسمي لكل موظفي الدولة العسكريين منهم والمدنيين، وأسس وسامًا دعاه وسام الافتخار فكان أول من فعل ذلك من سلاطين آل عثمان وما قام به السلطان محمود من استبدال العمامة بالطربوش وفرض اللباس الأوروبي على كافة المجموعات العسكرية يدل على شعوره العميق بالهزيمة النفسية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
وفاة المؤرخ الجبرتي.
العام الهجري:١٢٤١
العام الميلادي:١٨٢٥
تفاصيل الحدث:
عبدالرحمن بن حسن الجبرتي نسبة إلى المدينة التي هو من أصلها في الحبشة، كان والده من كبار العلماء الفلكيين، درس عبدالرحمن في الأزهر وبرع في العلوم العصرية وفي التاريخ، عين كاتبا في الديوان لما دخل الفرنسيون إلى مصر وانقطع بعدئذ للتأليف، وقد عاصر أحداثا هامة جدا وقد اشتهر بتاريخه المعروف باسمه تاريخ الجبرتي الذي عنوانه عجائب الآثار في التراجم والأخبار، وله مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس، وتوفي في مصر رحمه الله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
صدور أول جريدة عربية بمصر.
العام الهجري:١٢٤٢
العام الميلادي:١٨٢٦
تفاصيل الحدث:
أصدر محمد علي باشا والي مصر جريدة الوقائع المصرية باللغتين العربية والتركية، وتم تعيين رفاعة الطهطاوي أول مدير لها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
اندلاع الحرب بين روسيا والدولة العثمانية ثم معاهدة أدرنة بعد سنتين.
العام الهجري:١٢٤٣
العام الميلادي:١٨٢٧
تفاصيل الحدث:
بعد أن أعلنت روسيا الحرب في شوال من هذا العام اجتازت نهر بروت الفاصل بين الدولتين والذي يرفد نهر الدانوب قرب مصبه واحتلت عاصمة إقليم البغدان ياش الواقعة على النهر ثم دخلت بخارست عاصمة الأفلاق وجعلت على الإقليمين حكاما من قبلها ثم اجتازت نهر الدانوب واتجهت جيوشها لحصار مدينة فارنا الواقعة في بلغاريا على ساحل البحر الأسود وحاصرتها برا وبحرا وجاءت إليها الإمدادات برا وبحرا ولكن سلمت في النهاية عن طريق الخيانة بعدما يئس الروس من دخولها وكان تسليمها في أول ربيع الثاني عام ١٢٤٤هـ على يد يوسف باشا أحد القادة العثمانيين الذي التجأ أيضا إلى بلاد الروس وكذلك احتلت روسيا مدينة قارص في شرق الأناضول ثم تقدمت من جهة الغرب واحتلت مدينة أدرنة وخافت فرنسا وإنكلترا من أن تحتل روسيا إستنبول فإن ذلك يهدد مصالحها الخاصة فسارعتا للوقوف في وجه روسيا وبجهود مملكة بروسيا عقدت معاهدة أدرنة عام ١٢٤٥هـ في منتصف شهر ربيع الأول ومن أهم ما جاء فيه إعادة الأفلاق والبغدان ودوبروجه والبلغار والبلقان وقارص وأرضروم إلى الدولة العثمانية، يعد نهر بروت الحد الفاصل بين الدولتين، تكون الملاحة في نهر الدانوب عند مصبه من حق الدولتين، حرية الملاحة الروسية في البحر الأسود، لا تفتش السفن الروسية أثناء عبورها للمضائق العثمانية، تعوض الدولة العثمانية لروسيا مبالغ كمصاريف حرب، يطلق سراح الأسرى الذين عند الدولتين، تستقل بلاد الصرب وتعطى ما بقي من أجزائها تحت حكم الدولة العثمانية، تعاد الامتيازات القنصلية الروسية ورعايا روسيا لهم المعاملة نفسها التي لرعايا الدول الأوربية الأخرى وكذا الامتيازات.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
توقيع الحلف الثلاثي بين فرنسا وروسيا وإنجلترا ضد العثمانيين، ومعركة نافارين.
العام الهجري:١٢٤٣
العام الميلادي:١٨٢٧
تفاصيل الحدث:
طلبت إنكلترا من الدولة العثمانية في الثامن من رجب عام ١٢٤٢هـ أن تتوسط الدول الأوربية النصرانية بين الدولة العثمانية وبين ما يتبعها فرفضت الدولة العثمانية ذلك لأن هذا تدخل صريح في شؤونها الداخلية فكان هذا الرفض حجة تذرعت به لإعلان الحرب مرة أخرى بعد أن أضعفت الدولة سياسيا، فاتفقت روسيا وفرنسا وإنكلترا في الحادي عشر من ذي الحجة على إجبار الدولة العثمانية لإعطاء اليونان استقلالها على أن تدفع جزية سنوية يتفق عليها الطرفان، وأعطي الخليفة شهرا لإيقاف الأعمال ضد اليونان وإذا عجز عن ذلك أو رفض فإن الدول النصرانية تتخذ ما تراه مناسبا، ولم يعمل الخليفة أي عمل وبعد شهر أمرت الدول الثلاث روسيا وفرنسا وإنكلترا أساطيلها بالتوجه إلى سواحل اليونان وطلبت من إبراهيم باشا التوقف عن القتال فكان جوابه أنه يتلقى أوامره من الخليفة أو من أبيه ومع ذلك توقف عشرين يوما عن القتال ريثما تصل إليه التعليمات، واجتمعت أساطيل الدول الأوربية في ميناء نافارين (خليج نافارين فيلوس شرقي بيلوبونز جنوب اليونان الحالية) ودمرت الأسطول العثماني وأكثر الأسطول المصري وقتل ما يزيد على ثلاثين ألف جندي مصري واحتج الخليفة فلم ينفعه احتجاجه فأعلن أن القتال ديني لا سياسي في منشور أصدره للمواطنين ودعاهم فيه للدفاع عن عقيدتهم وخص بذلك روسيا التي تأثرت من ذلك وأعلنت الحرب على الدولة العثمانية في شوال من هذا العام وأمر محمد علي ابنه بالانسحاب وكانت القوات الفرنسية تحل محل المنسحبين، ثم عقدت الدول الثلاث مؤتمرا في لندن ودعيت إليه الدولة العثمانية فرفضت الحضور فقرر المؤتمر إعلان استقلال اليونان وحكمها من قبل حاكم نصراني تنتخبه هذه الدول ويكون تحت حمايتها وتدفع جزية سنوية للدولة العثمانية مقدارها خمسمائة ألف قرش ولكن الدولة العثمانية رفضت هذه القرارات التي تتعلق بالدولة ورعاياها ولا يحق لأحد التدخل وإصدار القرارات بشأنها وانصرفت إلى قتال الروس الذين أعلنوا الحرب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
تحطيم الأسطول المصري في معركة «نفارين».
العام الهجري:١٢٤٣
الشهر القمري:ربيع الأول
العام الميلادي:١٨٢٧
تفاصيل الحدث:
قام الأسطولان البريطاني والروسي بتحطيم الأسطول المصري في معركة «نفارين» وذلك لخشية كلا الأسطولين من ازدياد نفوذ محمد علي بعد استدعاء السلطان العثماني للجيش المصري؛ لإخماد الثورة التي اشتعلت في بلاد المورة ضد الدولة العثمانية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
الدولة العثمانية توقع معاهدة أكرمان مع روسيا.
العام الهجري:١٢٤٣
الشهر القمري:ربيع الأول
العام الميلادي:١٨٢٧
تفاصيل الحدث:
وقعت الدولة العثمانية معاهدة «أكرمان» مع روسيا، وتم بموجب هذه المعاهدة توسيع الاستقلال الداخلي لرومانيا وصربيا، كما تقرر بموجبها عدم وجود أي مسلم محلي في قلاع صربيا عدا الجنود الأتراك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
إعلان روسيا الحرب على الدولة العثمانية.
العام الهجري:١٢٤٣
الشهر القمري:شوال
العام الميلادي:١٨٢٨
تفاصيل الحدث:
أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية، وتمكنت من إخراج العثمانيين من السواحل الشرقية للبحر الأسود، وقامت باحتلال رومانيا التي كانت تابعة للدولة العثمانية في تلك الفترة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
تجديد أهل رأس الخيمة ولاءهم للإمام تركي بن عبدالله.
العام الهجري:١٢٤٤
العام الميلادي:١٨٢٨
تفاصيل الحدث:
كانت رأس الخيمة قد أعلنت ولاءها للدولة السعودية الأولى ولجأ إليها عدد من الذين فروا من الدرعية بعد استسلام الإمام عبدالله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، وجدد أهل رأس الخيمة ولاءهم لتركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، حيث قدم إليه وفد منهم، فأرسل معهم قاضيا وسرية بقيادة عمر بن عفيصان لحمايتهم من خصومهم وأصبحت بذلك واحة البريمي مركزا للقوة السعودية في تلك الجهات.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
ضم الأحساء للدولة السعودية الثانية.
العام الهجري:١٢٤٥
العام الميلادي:١٨٢٩
تفاصيل الحدث:
تطلع الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود إلى ضم الأحساء التي استعادها بنو خالد وأراد التخلص من تهديدهم لدولته فأمر عمر بن محمد بن عفيصان فغزاها فرد عليه أحد زعماء بني خالد بغزو بلدة حرمة بنجد. ولكن الدائرة دارت على بني خالد ودخل الإمام تركي الأحساء دون قتال بعد هروب بني خالد منها، وقد وفد زعماء القطيف على الإمام وبايعوه على السمع والطاعة وبهذا رجعت الأحساء مرة أخرى للدولة السعودية وغادرها الإمام تركي تاركا فيها عمر بن محمد بن عفيصان أميرا عليها وعبدالله الوهيبي قاضيا لها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا