
03-01-2026, 05:45 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,934
الدولة :
|
|
رد: الناسخ والمنسوخ - أبو جعفر محمد بن إسماعيل النحاس
كتاب الناسخ والمنسوخ
أبو جعفر محمد بن إسماعيل النحاس
- 1430 هـ - 2009 م
المجلد الثانى
الناشر: دار العاصمة
من صـ 1 الى صــ 10
الحلقة(22)
[ ص: 4 ] باب ذكر الآية التي هي تتمة العشرين .
قال الله جل وعز ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا فيها ثلاثة أقوال من العلماء من قال هي منسوخة ومنهم من قال هي ناسخة ومنهم من قال هي محكمة لا ناسخة ولا منسوخة فممن قال إنها منسوخة ابن عباس:
194 - كما حدثنا بكر بن سهل ، قال حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس، ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال: " ثم استثنى نساء أهل الكتاب فقال جل ثناؤه: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل لكم إذا آتيتموهن أجورهن يعني مهورهن محصنات غير مسافحات يقول: عفائف غير زوان " .
[ ص: 5 ] قال أبو جعفر: هكذا في الحديث حل لكم وليس هو في التلاوة وهكذا قال محصنات غير مسافحات وفي التلاوة "محصنين غير مسافحين" فهذه قراءة على التفسير وهكذا كل قراءة خالفت المصحف المجمع عليه ، وممن قال إن الآية منسوخة أيضا مالك بن أنس ، وسفيان بن سعيد ، وعبد الرحمن بن عمرو ، فأما من قال إنها ناسخة فقوله شاذ.
195 - حدثنا جعفر بن مجاشع ، قال سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي ، يقول "فيه وجه ذهب إليه قوم جعلوا التي في البقرة هي الناسخة والتي في المائدة هي المنسوخة يعني فحرموا نكاح كل مشركة كتابية أو غير كتابية" .
[ ص: 6 ] .
قال أبو جعفر: ومن الحجة لقائل هذا مما صح سنده.
196 - ما حدثناه محمد بن زبان ، قال حدثنا محمد بن رمح ، قال أخبرنا الليث بن سعد ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، " كان إذا سئل عن نكاح الرجل النصرانية، أو اليهودية قال: " حرم الله عز وجل المشركات على المسلمين ولا أعرف شيئا من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة: ربها عيسى أو عبد من عباد الله جل وعز " .
والقول الثالث قال به جماعة من العلماء.
197 - كما حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ، قال حدثنا سلمة ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، عن قتادة ، ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال "المشركات من غير نساء أهل الكتاب وقد تزوج حذيفة نصرانية أو يهودية".
198 - قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن يحيى بن سليمان ، قال حدثنا وكيع ، قال حدثنا سفيان ، عن حماد ، قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله، جل وعز ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال: "هم أهل الأوثان" .
[ ص: 7 ] .
قال أبو جعفر: وهذا أحد قولي الشافعي رحمه الله أن تكون الآية عامة يراد بها الخاص فتكون المشركات هاهنا أهل الأوثان والمجوس فأما من قال إنها ناسخة للتي في المائدة وزعم أنه لا يجوز نكاح نساء أهل الكتاب، فقوله خارج عن قول الجماعة الذين تقوم بهم الحجة؛ لأنه قد قال بتحليل نكاح نساء أهل الكتاب من الصحابة والتابعين جماعة منهم عثمان ، وطلحة ، وابن عباس ، وجابر ، وحذيفة ومن التابعين سعيد بن [ ص: 8 ] المسيب ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، ومجاهد ، وطاووس ، وعكرمة ، والشعبي ، والضحاك ، وفقهاء الأمصار عليه وأيضا فيمتنع أن تكون هذه الآية من سورة البقرة ناسخة للآية التي في سورة المائدة لأن البقرة من أول ما نزل بالمدينة والمائدة من آخر ما نزل وإنما الآخر ينسخ الأول .
[ ص: 9 ] وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه؛ لأن ابن عمر رحمه الله كان رجلا متوقفا فلما سمع الآيتين، في واحدة التحليل وفي الأخرى التحريم ولم يبلغه النسخ توقف ولم يؤخذ عنه ذكر للنسخ وإنما تؤول عليه وليس يؤخذ الناسخ والمنسوخ بالتأويل وأبين ما في الآية أن تكون منسوخة على قول من قال ذلك من العلماء وهو أيضا أحد قولي الشافعي وذلك أن الآية إذا كانت عامة لم تحمل على [ ص: 10 ] [ ص: 11 ] الخصوص إلا بدليل قاطع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|