عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-01-2026, 03:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,915
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد

تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (4) تقدير نفقة الزوجة


  • نصّت المادة (85) -مضافة- على أنه (يجب أن يراعى في تقدير النفقات والأجور الحاجة، وتكلفة المعيشة وأحوال المنفق، والزمان والمكان والعرف، وما تقدّمه الدولة من خدمات، وما يُصرف من مخصّصات ومساعدات، على نحو ما تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون).
  • لما كانت النفقات محلّ نزاع، فقد حددت المادة (85) - مضافة - بأنها تكون بحسب ثمانية أمور، منها: الحاجة، وتكلفة المعيشة، وأحوال المنفق، إلى آخر ما ذكر في المادة، وهذا التقدير يحصل بغلبة الظن وسبيله الاجتهاد، وقد كان الفقهاء يجتهدون في تحديد مقادير النفقات بما وجدوه على أعراف أزمانهم؛ فكان لا بد من اعتماد معايير موضوعية ضابطة تحكم السلطة التقديرية، وتقلل التباين في الأحكام، فلا تثقل كاهل المنفق، ولا تبخس حق المنفق عليهم، وبما يحقق العيش الكريم للأسرة.
  • ونص القانون بإلزام المنفق عليه (الزوجة) بردّ ما استلمه منها (أي النفقة) دون وجه حق عند زوال موجبها؛ كوقف نفقة الزوجية بسبب الفرقة، أو نفقة الولد إذا استغنى أو قدر على الكسب، وبينت المادة (87) -مضافة- أهمية حصر المدعي عناصر النفقات والأجور في دعواه، وإذا ترك المطالبة بأي منها رغم توافر موجبها، امتنع سماع دعواه الجديدة قبل مضي سنة من صدور حكم نهائي بفرض النفقات أو الأجور في دعواه السابقة؛ سعياً في تقليل رفع الدعاوى؛ فلا تسمع دعوى جديدة إلا بعد مضي سنة من صدور حكم نهائي فيها.
  • ونصت المادة (88) - مضافة - على أنه: (يجوز زيادة النفقة أو الأجرة أو نقصها بتغير الأحوال تغيّراً مؤثراً)، وذلك بعد مدة أقلها سنتين لا يجوز خلالها تعديل المفروض، وتلك فترة معقولة من الغالب ألا يطرأ فيها تغيير يذكر. كما نصت المادة (89) - مضافة - على أن (للقاضي أن يأمر بمجرد قيد الدعوى بأداء نفقة مؤقتة إذا طلبت، وتكون بالقدر الذي يدفع الحاجة وتتجدد شهريًا حتى يفصل نهائياً في الدعوى، على أن تحسب من إجمالي المقضي به نهائيًا).
  • وفي وجوب النفقة للزوجة نجد أن المادة (90) معدلة نصت على أنه: (تجب النفقة للزوجة بالعقد الصحيح، إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما). أما المادة (91) -معدلة- فنصت على أنه: (تعتبر نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ديناً على الزوج لا يتوقف على القضاء أو التراضي، ولا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وإذا أنكرت الزوجة قبضها لنفقتها الزوجية السابقة، فالقول عند المساكنة للزوج بيمينه، ما لم تكن لها بيّنة، ولا تسمع الدعوى بها عن مدة سابقة تزيد على ستة أشهر نهايتها تاريخ رفع الدعوى، إلا إذا كانت مفروضة بالتراضي رفع الدعوى، وإذا كان الزوج غير مقرّ بهذا التراضي فلا يثبت إلا بالكتابة).
  • هذا كله لضمان حق الزوجة بالنفقة، وأيضا عدم التعسف في رفع دعاوى بطلب النفقة أو زيادتها بغية الحد من المشكلات الأسرية والتسرع في طلب الطلاق.

اعداد: سالم الناشي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.14 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.98%)]