عرض مشاركة واحدة
  #614  
قديم 30-12-2025, 03:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثلاثون

صـــ122 الى صـــ 131
(614)





إذا أوصى بمثل نصيب أحدهم ودرهم فإنك تطلب حسابا إذا رفعت بالنصيب منه واحدا ودرهما يبقى ماله ثلث ثم التخريج إلى آخره كما بينا .
رجل ترك ثلاث بنين وامرأة وترك عشرين درهما وثوبين وأوصى بمثل نصيب امرأته وثلث ما يبقى من الثلث ودرهم فصار أحد الثوبين بقيمته لأجل البنين فالثوب الآخر بقيمته لامرأته ما قيمة كل ثوب فالسبيل في معرفة ذلك على طريق الجامع أن ننظر أولا كم نصيب المرأة من نصيب الابن فنقول : أصل الفريضة من ثمانية والقسمة من أربعة وعشرين للمرأة الثمن ثلاثة ولكل ابن سبعة فظهر أن نصيب المرأة ثلاثة أسباع نصيب الابن فنقول الابن يأخذ العشرين الذي ترك ويقوم الثوب الذي أخذه الابن بأربعة دراهم والثوب الآخر الذي أخذته المرأة بالدرهم وخمسة أسباع درهم ثلاثة أسباع أربعة فيجمع بينهما فتكون خمسة وعشرين وخمسة أسباع ثم يخرج الثلث منها ; لأنه أوصى من الثلث فذلك ثمانية وأربعة أسباع درهم فتعطى منها مثل نصيب المرأة وهو درهم وخمسة أسباع درهم يبقى ستة دراهم وستة أسباع فتعطى بالوصية الثانية ثلثها وذلك درهمان وسبعان فيبقى أربعة دراهم وأربعة أسباع درهم فتعطى منها درهم بقوله ودرهم فيبقى ثلاثة وأربعة أسباع فتجمعه إلى الثلثين وهو سبعة عشر درهما وسبع فيكون عشرين درهما وخمسة أسباع فتقسمه بين البنين والمرأة لكل ابن أربعة دراهم وللمرأة درهم وخمسة أسباع فيكون ذلك ثلاثة عشر درهما وخمسة أسباع إذا رفعنا ذلك من عشرين درهما وخمسة أسباع يبقى سبعة دراهم فقد ظهر الخطأ بزيادة سبعة فاحفظها وعد إلى الأصل فقوم الثوب الذي أخذه الابن بسبعة دراهم والثوب الذي أخذته المرأة بثلاثة دراهم ; لأن نصيبها مثل ثلاثة أسباع نصيب الابن فيكون عشرة ثم يضم ذلك إلى عشرين درهما .

[ ص: 123 ] التي تركها الميت فيكون ثلاثين الثلث منها عشرة فتعطى منها بالوصية بالنصيب ثلاثة مثل نصيب المرأة وبالوصية الأخرى درهمين وثلثا ; لأن ثلث ما بقي من الثلث وهو سبعة هذا ، يبقى أربعة وثلثا درهم فتعطى درهما أيضا بقوله " ودرهم " فيبقى ثلاثة دراهم وثلثا درهم فتزيده على الثلثين الباقيين وذلك عشرون فتصير ثلاثة وعشرين وثلثي درهم فاقسمه بين البنين والمرأة لكل ابن سبعة وللمرأة ثلاثة فجملة ذلك أربعة وعشرون ظهر الخطأ الثاني بنقصان ثلث درهم وقد بينا أن الخطأين متى كان إلى الزيادة أحدهما والآخر إلى النقصان فالطريق هو الجمع بينهما وإذا جمعت بينهما كان سبعة وثلثا فانكسر بالأثلاث فاضربه في ثلاثة فيكون اثنين وعشرين بالأجزاء فاحفظ هذا ثم اضرب الخطأ الأول وهو سبعة في القيمة الثانية لثوب الابن وهو سبعة فيكون تسعة وأربعين ثم اضرب الخطأ الثاني وهو ثلث في قيمة الثوب الأول وهو أربعة فيكون درهما وثلثا ثم تجمع بينهما فيكون خمسين وثلثا ثم يضرب ذلك في ثلاثة للكسر بالثلث كما ضرب سبعة وثلث فيكون مائة وأحدا وخمسين ثم تقسمها على الأجزاء التي حفظتها وذلك اثنان وعشرون وإذا قسمت مائة وأحدا وخمسين على اثنين وعشرين فكل قسم من ذلك ستة دراهم وتسعة عشر جزءا فهذا هو نصيب الابن .

وتبين أن قيمة ثوب الابن ستة دراهم وتسعة عشر جزءا ونصيب المرأة مثل ثلاثة أسباع نصيب الابن فظهر أن قيمة ثوبها درهمان وعشرون جزءا وخمسة أسباع جزء فظهر المقصود وهو معرفة قيمة كل ثوب .

ولو ترك خمسة بنين وأوصى بدرهم من ماله وبسدس ماله بعد الدرهم فتخرج المسألة من سبعة ; لأنك تأخذ عدد البنين خمسة فتزيد عليها درهما لوصيته بسدس ماله ; لأن الطريق في مثله أن تزيد مثل خمس ما معك والذي معك خمسة وواحد فيصير معك ستة ثم تزيد درهما من أجل الوصية الأولى وهو الوصية بدرهم قبل السدس فيكون سبعة ترفع من ذلك بالوصية الأولى درهما وبالوصية الثانية سدس ما معك بعد الدرهم والذي معك ستة فسدسها درهم ثم يبقى خمسة بين البنين لكل ابن سهم فكان مستقيما .
ولو كان ترك أربعة بنين وأوصى بدرهم وبسدس ماله بعد الدرهم ودرهم بعد السدس فهو يخرج من سبعة أيضا ; لأنك تأخذ عدد البنين أربعة فتزيد عليها درهما من أجل قوله ودرهم بعد السدس فإن ذلك بمنزلة الوصية بمثل نصيب أحدهم فيكون معك خمسة ثم تزيد عليها خمسها وهو درهم من أجل وصيته بسدس ماله فيكون ستة ثم تزيد عليها درهما من أجل الوصية الأولى وهو الوصية بدرهم فيكون [ ص: 124 ] ذلك سبعة رفع منها درهم بالوصية الأولى وبالوصية الثانية سدس ما بقي وهو درهم أيضا وبالوصية الثالثة درهم ; لأنه قال وبدرهم بعد السدس فيبقى أربعة بين أربعة بنين مستقيم لكل ابن درهم .

فإن ترك ثلاث بنين وأبوين وأوصى بمثل نصيب إحدى البنات لبعضهم وبثلث ما يبقى من الثلث لأخرى وأوصى لإحدى البنات بتكملة الثلثين مع نصيبها فأجازوا فالثلث خمسون والنصيب عشرون وثلث الباقي عشرة والتكملة ثلاثون والطريق في ذلك أن تأخذ أصل الفريضة وهو ثمانية عشر لحاجتك إلى حساب ينقسم ثلثاه بين البنات أثلاثا وذلك ثمانية عشر : للبنات الثلثان ، اثنا عشر بينهن لكل واحدة أربعة وللأبوين السدسان وهو ستة لكل واحد ثلاثة ثم تضرب ثمانية عشر في ثلاثة من أجل وصيته بثلث ما يبقى من الثلث فيصير أربعة وخمسين ثم تطرح منها أربعة أسهم مثل سهام إحدى البنات من أصل الفريضة فيبقى خمسون فهو ثلث المال والثلثان ضعف ذلك فيكون جملة المال مائة وخمسين إذا أردت قسمتها فالسبيل أن ترفع منها ثلثها يبقى مائة ثم تأخذ من هذه المائة مثل أصل الفريضة ثمانية عشر ، مرة بعد مرة حتى يكون الباقي منها دون ثمانية عشر فإذا رفعت منها خمس مرات ثمانية عشر يكون ذلك تسعين فيبقى عشرة فاحفظ هذه العشرة واقسم التسعين أولا فأعط الأبوين ثلثها وذلك ثلاثون لكل واحد منهما السدس خمسة عشر ونقسم ستين سهما بين البنات لكل واحدة عشرين فتبين أن نصيب كل ابنة عشرون فادفع إلى الموصى له بمثل النصيب من الثلث الذي عزلت عشرين فيبقى ثلاثون ثم ادفع للموصى له بثلث ما يبقى من الثلث ثلث الباقي وهو عشرة فبقي عشرون فاجمع بينهما وبين العشرة التي بقيت معك من المائة فيكون ثلاثين فردها على نصيب الابنة التي أوصى لها بتكملة الثلثين فإذا زدت الثلاثين على عشرين تبلغ الجملة خمسين وهو ثلث المال فاستقام التخريج .
رجل مات وترك ثلاثة بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم وبثلث ما يبقى من الثلث ودرهم فالمال ثلاثون سهما والثلث عشرة والنصيب سبعة وثلث ما يبقى من الثلث سهم فالسبيل في ذلك أن تأخذ مالا له ثلث صحيح وذلك ثلاثة فترفع بالنصيب واحدا وبالدرهم آخر فيبقى واحد فاقسمه بين البنين الثلاثة لكل ابن ثلثا درهم ثم تأخذ عدد البنين وذلك ثلاثة فرده على نصيب أحدهم وهو الثلث فيكون ثلاثة وثلثا اضربه في ثلاثة فيصير ذلك عشرة فهو ثلث المال والثلثان ضعف ذلك فيكون المال ثلاثون وإذا أردت معرفة النصيب فانظر ما بين المال الذي أخذته أول مرة وهو ثلاثة وبين الثلث وهو عشرة فتجد ذلك سبعة .

[ ص: 125 ] فهو النصيب إذا رفعت سبعة من الثلث يبقى ثلاثة للموصى له بثلث ما يبقى ثلث ذلك وهو سهم وللموصى له بالدرهم مثل ذلك يبقى من الثلث واحد فرده على ثلثي المال وذلك عشرون وهو مقسوم بين ثلاثة بنين لكل ابن سبعة مثل النصيب ، وإن كان قال وبربع ما يبقى من الثلث وبدرهم فتخريجه على هذا النحو أن تأخذ مالا له ربع وهو أربعة فترفع بالنصيب منه واحدا وترفع الدرهم الذي قال يبقى سهمان فاقسمهما بين البنين الثلاثة لكل ابن ثلثي سهم فرد ما أصاب واحدا منهم على أصل الفريضة وهو أربعة فيصير أربعة وثلاثين اضرب ذلك في ثلاثة فيصير أربعة عشر فهو الثلث .

وإذا أردت معرفة النصيب نظرت إلى ما بين أصل الفريضة وهو أربعة وبين الثلث وهو أربعة عشر فذلك عشرة فهو النصيب إذا رفعته من الثلث يبقى أربعة للموصى له بربع ما يبقى من الثلث سهم وللموصى له بالدرهم آخر يبقى سهمان فردهما على ثلثي المال وهو ثمانية وعشرون فيكون ثلاثين بين البنين الثلاثة لكل ابن عشرة مثل النصيب فإن قال وبثلث وربع ما يبقى من الثلث ودرهم فهو على هذا القياس تأخذ مالا له ثلث وربع وهو اثنا عشر فترفع منه الثلث وهو أربعة والربع وهو ثلاثة يبقى خمسة فترفع منه الدرهم أيضا يبقى أربعة يقسم ذلك بين البنين الثلاثة لكل ابن سهم وثلث ثم تزيد ما أصاب أحدهم وهو سهم وثلث على أصل الفريضة وهو اثنا عشر فيصير ثلاثة عشر وثلثا ، اضربه في ثلاثة فيصير أربعين سهما فهو الثلث وإذا أردت معرفة النصيب فانظر ما بين المال الأول وهو اثنا عشر وبين الثلث وهو أربعون فتجد ما بينهما ثمانية وعشرين فهو النصيب إذا رفعت ذلك من الثلث يبقى اثنا عشر فتعطي الموصى له بثلث ما يبقى وهو أربعة والموصى له بربع ما يبقى ثلاثة والموصى له بالدرهم درهما يبقى أربعة فرد ذلك على ثلثي المال وهو ثمانون ثم اقسمه بين البنين الثلاث لكل ابن ثمانية وعشرون مثل النصيب .
فإن ترك خمس بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم وثلث ما يبقى من الثلث ودرهم صحيح يعني لا كسر فيه فإنا إلى الآن خرجنا على حساب وقع فيه كسر فالسبيل في ذلك أن تأخذ أدنى مال يكون له ثلث ولثلثه ثلث وأقل ذلك تسعه إلا أنك تبتلى فيه بالتضعيف أيضا فلا يستقيم من تسعة فالسبيل أن تضعفه فيكون ثمانية عشر فاطرح ثلثها ثم اطرح منها الثلث ، والدرهم الثلث سهمان والدرهم سهم يبقى ثلاثة فاحفظها ثم عد إلى الأصل إلى الحساب فخذ عدد البنين خمسة وزد عليها واحدا من أجل الوصية بمثل نصيب أحدهم فتكون ستة فارفع .

[ ص: 126 ] ثلثها ودرهما يبقى ثلاثة فرد هذه الثلاثة على اثني عشر ثلثي الثمانية عشر الفريضة الأولى فيكون خمسة عشر ثم اقسم هذه الخمسة عشر على الثلاثة التي حفظت من الحساب الأول فيكون كل قسم خمسة فهو النصيب ثم زد هذه الخمسة على الستة وهو ثلث الفريضة الأولى التي أخذت فيكون أحد عشر وهو ثلث المال وجملة المال ثلاثة وثلاثون ثم ترفع النصيب وهو خمسة من الثلث يبقى ستة فأعط الموصى له بثلث ما يبقى ثلث ذلك سهمين وأعط الآخر درهما يبقى ثلاثة تضم ذلك إلى ثلثي المال وذلك اثنان وعشرون فيصير خمسة وعشرين مقسوم بين خمسة بنين لكل ابن خمسة مثل النصيب وهذا هو الفرق في التخريج بناء على طريق الحساب في الفرق بين الصحاح والكسور ثم ذكر محمد رحمه الله في آخر الكتاب أن هذا شيء وضعه الحساب لا نأخذ به في القضاء ; لأن الميت إذا أوصى بالدرهم إنما يضرب في الثلث بدرهم من مال الميت فأما أن تجعل له سهما بتسمية الدرهم ثم تشتغل بالفرق بين أن تقول صحيح أو لا يقول فهذا ليس بطريق القضاء ولكنه بيان على طريق الحساب .

فإن ترك ابنا وابنة فاختلس كل واحد منهما مالا ثم قال الابن أنا أرد مما اختلسته الثلث وتردين أنت الربع فيصير ما يبقى في يد كل واحد منا على قدر ميراثه ويقسم ما يزيد على فرائض الله تعالى كم كان مع كل واحد منهما فالجواب أنه كان مع الابنة اثنا عشر ومع الابن سبعة وعشرون والطريق في تخريجه أن تأخذ مالا له ربع صحيح وهو أربعة فتجعله في يد الابنة تطرح منه الربع يبقى ثلاثة ثم تنظر مالا إذا ألقيت منه ثلاثة يبقى ستة وهو تسعة تجعله في يد الابن فتطرح منه الثلث ثم تجمع بين ما طرحت من المالين وذلك ثلاثة وواحد فيكون أربعة فلا يستقيم قسمها على فرائض الله تعالى بين الابن والابنة أثلاثا فاضرب أصل ما مع كل واحد منهما في ثلاثة فالذي كان مع الابنة أربعة إذا ضربته في ثلاثة يكون اثني عشر والذي مع الابن تسعة إذا ضربته في ثلاثة يكون سبعة وعشرين فيرد الابن من سبعة وعشرين الثلث وهو تسعة يبقى له ثمانية عشر وترد الابنة من اثني عشر الربع وهو ثلاثة يبقى تسعة فهو بينهما على فرائض الله تعالى للابن ثمانية عشر وللابنة تسعة ثم تجمع بين تسعة وثلاثة فيكون اثني عشر فاقسمها بينهما على فرائض الله تعالى للابن ثمانية وللابنة أربعة فيصير مع الابن ستة وعشرون ومع الابنة ثلاثة عشر على فرائض الله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين .
فإن ترك خمسة بنين وأوصى لأحدهم بتكملة الثلث وللآخر بثلث ما يبقى من الثلث .

فالثلث ثلاثة [ ص: 127 ] عشر والنصيب ستة والتكملة سبعة وطريق تخريج هذه المسألة أن تأخذ عدد البنين وهم خمسة وتطرح نصيب أحدهم وهو الموصى له بالتكملة فيبقى أربعة ثم تضرب ذلك في ثلاثة لوصيته بثلث ما يبقى من الثلث فيكون اثني عشر ثم تزيد عليه ما طرحته في الابتداء وهو سهم فيكون ثلاثة عشر فهو الثلث ومعرفة النصيب أن تأخذ النصيب وهو واحد فتضربه في ثلاثة ثم تطرح منه واحدا كما فعلت في الابتداء يبقى سهمان فاضربهما في ثلاثة كما ضربت أربعة فيكون ستة فهو النصيب إذا رفعت ستة من الثلث وهو ثلاثة عشر يبقى سبعة فظهر أن الوصية بتكملة الثلث إنما كانت بسبعة أسهم فإذا رفعت سبعة من الثلث يبقى ستة للموصى له بثلث ما يبقى ثلث ذلك سهمان يبقى أربعة فرده على ثلثي المال وهو ستة وعشرون فيكون ثلاثين إذا قسمته بين خمسة بنين كان لكل ابن ستة مثل النصيب فاستقام التخريج .

فإن كان أوصى لأحدهم بتكملة الثلث ولآخر بثلث ما دخل على هذا من الرفع فتخريجه على قياس ما سبق بأن تأخذ عدد البنين وهم خمسة فتطرح منه نصيب أحدهم يبقى أربعة فاضربه في ثلاثة فيصير اثني عشر ثم اطرح منه واحدا يبقى أحد عشر فهو ثلث المال وإذا أردت معرفة النصيب فخذ النصيب وهو واحد فاضربه في ثلاثة ثم اطرح منه النصيب وهو واحد يبقى سهمان اضربهما في ثلاثة فيصير ستة ثم اطرح منه واحدا كما فعلت في أصل الحساب يبقى خمسة فهو النصيب إذا رفعت النصيب وهو خمسة من أحد عشر يبقى ستة وهو مقدار الربع أي الميل الذي مال به الموالي للموصى له بالتكملة وإن أوصى لآخر بثلث هذا وهو سهمان إذا رفعتهما يبقى من الثلث ثلاثة فرد ذلك على ثلثي المال وذلك اثنان وعشرون فيكون خمسة وعشرين بين خمسة بنين لكل ابن خمسة مثل النصيب فإن كان أوصى لأحدهم بتكملة الثلث ولآخر منهم بتكملة الربع ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث له لثلث أربعة وأربعون والنصيب ثمانية عشر وتكملة الثلث ستة وعشرون وتكملة الربع خمسة عشر وتخريج هذا أيضا على قياس ما تقدم بأن تأخذ عدد البنين خمسة فتطرح منه سهما نصيب الموصى له بتكملة الثلث وسهما آخر نصيب الموصى له بتكملة الربع ثم انظر إلى تفاوت ما بين الثلث والربع وذلك واحد فإن الثلث من اثني عشر أربعة والربع ثلاثة فتفاوت ما بينهما واحد فخذ ذلك للموصى له بالثلث وثلثا آخر للموصى له بالربع فذلك ثلثا سهم ضمه إلى ما بقي من خمسة وهو ثلاثة فيكون ثلاثة وثلثين ثم اضرب ذلك في ماله ثلث وربع وهو اثنا عشر فإذا ضربت ثلاثة وثلثين .

[ ص: 128 ] في اثني عشر يكون ذلك أربعة وأربعين ; لأن الثلاثة في اثني عشر ستة وثلاثون وثلثان في اثني عشر ثمانية فذلك أربعة وأربعون فهو ثلث المال والثلثان ضعف ذلك فيكون المال كله مائة واثنين وثلاثين سهما ومعرفة النصيب أن تأخذ مالا له ثلث وربع وذلك اثنا عشر فتطرح منه الثلث والربع ; يبقى خمسة ثم تنظر إلى تفاوت ما بين الثلث والربع وذلك واحد فتجمع بينه وبين النصيبين فيكون ذلك ثلاثة أسهم فتأخذ ثلث ذلك وهو سهم فتزيده على الخمسة التي بقيت من اثني عشر فتصير ستة ثم اضرب هذه الستة في ثلاثة فتصير ثمانية عشر فهو النصيب وثلث المال أربعة وأربعون فإذا رفعت منه النصيب وهو ثمانية عشر يبقى ستة وعشرون فهو الوصية للموصى له بتكملة الثلث وربع المال يكون ثلاثة وثلاثين إذا رفعت منه ثمانية عشر يبقى خمسة عشر فهو الوصية بتكملة الربع فإذا رفعت من الثلث وهو أربعة وأربعون ستة وعشرين للموصى له بتكملة الثلث وخمسة عشر للموصى له بتكملة الربع يبقى ثلاثة للموصى له بثلث ما بقي ثلث ذلك وهو سهم يبقى سهمان فردهما على ثلثي المال وهو ثمانية وثمانون فيكون تسعين مقسوما بين خمسة بنين لكل ابن ثمانية عشر مثل النصيب فاستقام تخريج الجواب والله أعلم بالصواب

كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ( رحمهما الله تعالى ) ( قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله ) اعلم أن أبا يوسف رحمه الله كان يختلف إلى ابن أبي ليلى رحمه الله في الابتداء فتعلم بين يديه تسع سنين ثم تحول إلى مجلس أبي حنيفة وكان تسع سنين أيضا ، وقيل كان سبب تحوله إلى أبي حنيفة تقلد ابن أبي ليلى القضاء فإن أبا يوسف كره له تقلد القضاء فحمله ذلك إلى التحول إلى مجلس أبي حنيفة رحمه الله تعالى فابتلاه الله تعالى حتى تقلد القضاء وصار ذلك صفة له يعرف بها من بين أصحاب أبي حنيفة فيقال أبو يوسف القاضي ولا يقال ذلك لأحد سواه ممن تقلد منهم القضاء وممن لم يقلد وقيل كان سببه أنه كان تبع ابن أبي ليلى وقد شهد ملاك رجل فلما نثر السكر أخذ أبو يوسف رحمه الله بعضا فكره له ذلك ابن أبي ليلى وأغلظ له القول وقال أما علمت أن هذا لا يحل فجاء أبو يوسف إلى أبي حنيفة رحمه الله فسأله عن ذلك فقال لا بأس بذلك بلغنا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم [ ص: 129 ] كان في ملاك رجل من الأنصار نثير الثمر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذلك ويقول لأصحابه انتهبوا } وبلغنا { أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لما نحر مائة بدنة أمر بأن يؤخذ له من كل بدنة قطعة ثم قال من شاء أن يقتطع فليقطع } فهذا ونحوه من الهبة مستحسن شرعا فلما تبين له تفاوت ما بينهما تحول إلى مجلس أبي حنيفة وقيل كان سبب ذلك أنه كان يناظر زفر رحمه الله وتبين بالمناظرة معه تفاوت ما بين فقه أبي حنيفة رحمه الله وابن أبي ليلى فتحول إلى مجلس أبي حنيفة ثم أحب أن يجمع المسائل التي كان فيها الاختلاف بين أستاذيه فجمع هذا التصنيف وأخذ ذلك محمد رحمه الله وروى عنه ذلك إلا أنه زاد بعض ما كان سمع من غيره فأصل التصنيف لأبي يوسف والتأليف لمحمد رحمة الله عليهما فعد ذلك من تصنيف محمد ولهذا ذكره الحاكم رحمه الله في المختصر ثم بدأ فقال :

رجل غصب جارية من رجل فباعها وأعتقها المشتري فالبيع والعتق باطل في قول أبي حنيفة وبه نأخذ وهو قول أبي يوسف ومحمد وقال ابن أبي ليلى عتقه جائز وعلى الغاصب القيمة ، وجه قوله أن البيع منعقد فإن انعقاد البيع لوجود الإيجاب والقبول ممن هو من أهله في محله وقد وجد في الإيجاب كلام الموجب وهو تصرف منه في حقه ، والمحل قابل للعقد ولهذا ينفذ العقد فيه بإجازة المالك ولو كان هذا العقد بإذن المالك كان نافذا ، ولا تأثير للإذن في إثبات الأهلية والمحلية ، فإذا ثبت انعقاد العقد ثبت أنه موجب للملك لأن الأسباب الشرعية غير مطلوبة لعينها بل لحكمها والحكم الخاص بالبيع والشراء الملك فإنما يثبت العتق بعد الملك لقوله صلى الله عليه وسلم { لا عتق إلا فيما يملكه ابن آدم } .

وإذا نفذ العتق تعذر على الغاصب رد العين فيجب عليه ضمان القيمة وقد صار هو متلفا للجارية بتمليكها من المشتري وتسليط المشتري على إعتاقها فيجعل كأنه أتلفها بالقتل فيضمن قيمتها ، ويتقرر الثمن على المشتري لأنه بالعتق صار قابضا منهيا لملكه فيها ، ويكون الثمن للبائع لأنه وجب بعقده ولأنه بضمان القيمة قد ملكها والثمن بدل الملك فيكون للغاصب . وحجتنا في ذلك أن العتق من المشتري لم يصادف ملكه ولا عتق فيما لا يملكه ابن آدم وهذا لأن عين المملوك محفوظة على المالك بصفة المالكية فكما لا يجوز إبطال حق الملك عن المالكية بإعتاق يصدر من غيره فكذلك لا يجوز إبطال حقه من غير ملكه .

( ألا ترى ) أن الغاصب لو أعتقه بنفسه لم ينفذ عتقه مراعاة لحق المالك فكذلك المشتري منه .

فأما قوله العقد موجب للملك وقد انعقد ، ففيه طريقان لنا أحدهما [ ص: 130 ] أن العقد انعقد بصفة التوقف قلنا والحكم يثبت بحسب السبب فإنما يثبت بالعقد الموقوف ملكا موقوفا .

( ألا ترى ) أن بالعقد النافذ الصحيح يثبت ملك حلال وبالعقد الفاسد يثبت ملك حرام بحسب السبب ، فبالعقد الموقوف يثبت ملك موقوف ، والملك الموقف دون الملك الثابت للمكاتب والمكاتب لا يملك الإعتاق بذلك النوع من الملك فكذلك بالملك الموقوف لأن الإعتاق إنهاء للملك والموقوف لا يحتمل ذلك ، والثاني : أن الأسباب الشرعية لا تكون خالية عن الحكم ولكن لا يشترط اتصال الحكم بالسبب بل يقترن به تارة ويتأخر عنه أخرى ( ألا ترى ) أن البيع بشرط الخيار للبائع منعقد ويتأخر الحكم إلى سقوط الخيار ، والبيع الفاسد منعقد ويتأخر الحكم وهو الملك إلى ما بعد القبض ، والبيع الموقوف منعقد ويتأخر الحكم إلى ما بعد إجازة المالك ، وهذا لأن الضرر مدفوع وليس في انعقاد العقد ضرر بالمالك .

فأما في ثبوت الملك للمشتري إضرار بالمالك فربما يكون المشترى قريب المشتري فيعتق عليه لو ثبت الملك بنفس الشراء وفيه ضرر بالمالك لا محالة فيتأخر الملك إلى وجود الرضا من المالك بإجازة العقد فإذا لم يجز ذلك بطل البيع والعتق جميعا فردت الجارية عليه .

وإذا اشترى جارية فوطئها ثم استحقها رجل قضى له القاضي بها وبمهرها على الواطئ لأن الحد قد سقط عنه بشبهة فلزمه المهر ; إذ الوطء في غير الملك لا ينفك عن حد أو مهر وهذا الوطء حصل في غير الملك عندنا فوجب المهر وعند ابن أبي ليلى الملك وإن ثبت للمشتري فهو ليس بملك متقرر يستفاد به حل الوطء فيجب المهر كالمشتري شراء فاسدا إذا قبض الجارية ووطئها ثم استردها البائع فعلى المشتري في أظهر الروايتين وإن كان هو بالقبض قد ملكها ، ثم الواطئ يرجع بالثمن على البائع ولا يرجع بالمهر عندنا ، وقال ابن أبي ليلى يرجع بالثمن والمهر لأنه صار مغرورا من جهة البائع فإنه أخبره أن الجارية ملكه وأن منفعة الوطء تسلم للمشتري بغير عوض بعد ما يشتريها منه فإذا لم يسلم له ذلك رجع به على البائع كما يرجع بقيمة الولد لو استولدها .

وذلك الحكم وإن كان مخصوصا من القياس باتفاق الصحابة رضي الله عنهم ولكن من أصل أبي حنيفة أن المخصوص من القياس لا يقاس عليه غيره وحجتنا في ذلك أن المهر إنما لزمه عوضا عما استوفى بالوطء وهو المباشر للاستيفاء ومنفعة المستوفى له حصلت له فلا يرجع ببدله على غيره كمن وهب طعاما لإنسان فأكله الموهوب له ثم استحقه رجل وضمن الآكل لم يرجع به على الواهب ، وإنما الغرور إنما يكون سببا للرجوع باعتبار المعاوضة ، والثمن إنما كان عوضا [ ص: 131 ] عن العين دون المستوفى بالوطء وفي حق المستوفى بالوطء لا فرق بين أن يكون الملك ثابتا بالشراء أو بالهبة ، وبه فارق قيمة الولد لأن الولد حر ومتولد من العين مع أن ذلك حكم ثبت بخلاف القياس باتفاق الصحابة رضي الله عنهم والمخصوص من القياس عندنا لا يقاس عليه غيره لأن قياس الأصل يعارضه ثم الغرور بمنزلة العيب في إثبات حق الرجوع فإنما يثبت ذلك الحكم في العين وفيما هو متولد من العين .

فأما المستوفى بالوطء في حكم الثمرة فلا يثبت فيه حكم الرجوع بسبب العيب فلهذا لا يرجع بالمهر .

وإذا اشترى الرجل أرضا وفيها نخل له ثمرة ولم يشترطها فإن أبا حنيفة قال النخل للمشتري والثمرة للبائع إلا أن يشترطها المشتري وبه أخذ محمد رحمه الله وقال ابن أبي ليلى رحمه الله الثمرة للمشتري وإن لم يشترطها لأن الثمرة متصلة بالمبيع اتصال خلقة فتدخل في المبيع من غير ذكر كأطراف العبد وأغصان الشجر والدليل عليه أن النخل جعل تبعا للأرض بسبب الاتصال حتى يدخل في بيع الأرض من غير ذكر فكذلك الثمرة لأن الاتصال موجود فيها وحجتنا في ذلك حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من اشترى نخلا قد أثمر فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن اشترى غلاما وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط ذلك المشتري } والمعنى فيه أن الثمرة بمنزلة المتاع الموضوع في الأرض لأن اتصالها بالنخل ليس بالقرار بل للفصل إذا أدرك .

( ألا ترى ) أنه يجد بعد الإدراك وأنه يسقط أو يفسد إذا ترك كذلك فكان الاتصال في معنى العارض فيجعل كالمنفصل لا يدخل في المبيع إلا بالذكر ، بخلاف النخل فاتصاله بالأرض بالقرار ما بقي بمنزلة البناء فكما يدخل البناء في بيع الأرض من غير ذكر فكذلك يدخل النخل ، وقال أبو يوسف إن اشترى الأرض بحقوقها ومرافقها دخل الثمار في العقد وإلا لم تدخل .

فأما على قول محمد وهو قول أبي حنيفة لا تدخل الثمار إلا بالتنصيص عليها سواء ذكر الحقوق أو لم يذكر بمنزلة المتاع الموضوع في الأرض وحكي أن أبا يوسف رحمه الله كان أملى هذه المسألة على أصحابه وكان محمد حاضرا في المجلس فلما ذكر هذا القول قال محمد رحمه الله في نفسه ليس الأمر كما يقول فبادأه المستملي هنا من يخالفك رحمك الله فقال : من هو ؟ فقال : محمد بن الحسن فقال أبو يوسف : ما نصنع بقول رجل قعد عن العلم أي ترك الاختلاف إلينا فسكت محمد ولم يجبه احتراما له .

وإذا اشترى الرجل دابة فوجد بها عيبا وقال بعتني وهذا العيب بها وأنكره البائع ولا بينة للمشتري فعلى البائع اليمين وإنما أراد بهذا عيبا يتوهم حدوثه في مثل [ ص: 132 ] تلك المدة وهو عارض فيحال بحدوثه على أقرب الأوقات

وهذا حال كونها في يد المشتري فإذا ادعى استناد العيب إلى وقت سابق وأنكره البائع كان القول قول البائع مع اليمين ولأن مقتضى مطلق البيع اللزوم فالمشتري يدعي لنفسه حق الفسخ بسبب العيب والبائع ينكر ذلك فكان القول قوله مع يمينه ، فإن قال البائع أنا أرد اليمين عليه يعني يحلف المشتري حتى أقبله منه فعندنا لا يرد اليمين عليه وكان ابن أبي ليلى إذا اتهم المدعي في ذلك رد عليه اليمين قال لأن المشتري من وجه منكر ; فإنه ينكر لزوم العقد إياه ووجوب إبقاء الثمن عليه ولكنه في الظاهر مدع فاعتبرنا الظاهر إذا لم يكن هو متهما .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.59%)]