عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 25-12-2025, 06:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الرابع والعشرون

صـــ 2الى صـــ 11
(483)





[ ص: 2 ] قال ) الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة ، وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله : إملاء اعلم أن الخمر حرام بالكتاب ، والسنة .

: أما الكتاب فقوله تعالى { : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر ، والميسر } إلى أن قال { فهل أنتم منتهون } ، وسبب نزول هذه الآية سؤال عمر رضي الله عنه على ما روي أنه { قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : الخمر مهلكة للمال مذهبة للعقل فادع الله تعالى يبينها لنا فجعل يقول اللهم بين لنا بيانا شافيا فنزل قوله تعالى { يسألونك عن الخمر ، والميسر قل فيهما إثم كبير ، ومنافع للناس } فامتنع منها بعض الناس ، وقال بعضهم : نصيب من منافعها ، وندع المأثم فقال عمر رضي الله عنه : اللهم زدنا في البيان ، فنزل قوله تعالى { لا تقربوا الصلاة ، وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } فامتنع بعضهم ، وقالوا : لا خير لنا فيما يمنعنا من الصلاة ، وقال بعضهم : بل نصيب منها في غير وقت الصلاة فقال عمر : اللهم زدنا في البيان فنزل قوله تعالى { إنما الخمر ، والميسر } الآية فقال عمر رضي الله عنه : انتهينا ربنا } . والخمر هو النيء من ماء العنب المشتد بعدما غلى ، وقذف بالزبد

اتفق العلماء رحمهم الله على هذا ، ودل عليه قوله تعالى { : إني أراني أعصر خمرا } أي عنبا يصير خمرا بعد العصر ، والميسر القمار ، والأنصاب ذبائحهم باسم آلهتهم في أعيادهم ، والأزلام القداح واحدها زلم كقولك قلم ، وأقلام ، وهذا شيء كانوا يعتادونه في الجاهلية إذا أراد أحدهم أمرا أخذ سهمين مكتوب على أحدهما أمرني ربي ، والآخر نهاني ربي فجعلهما في وعاء ثم أخرج أحدهما فإن خرج الأمر ، وجب عليه مباشرة ذلك الأمر ، وإن خرج النهي حرم عليه مباشرته ، وبين الله تعالى أن كل ذلك رجس .

والرجس ما هو محرم العين ، وإنه من عمل الشيطان يعني أن من لا ينتهي عنه متابع للشيطان مجانب لما فيه رضا الرحمن ، وفي قوله عز ، وجل { : فاجتنبوه } أمر بالاجتناب منه ، وهو نص في التحريم ثم بين المعنى فيه بقوله عز ، وجل { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة [ ص: 3 ] والبغضاء في الخمر ، والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله ، وعن الصلاة } ، وكان هذا إشارة إلى الإثم الذي بينه الله تعالى في الآية الأولى بقوله عز ، وجل ، : { وإثمهما أكبر من نفعهما } ، وفي قوله { : فهل أنتم منتهون } أبلغ ما يكون من الأمر بالاجتناب عنه ، وقال تعالى { : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ، وما بطن ، والإثم } ، والإثم من أسماء الخمر قال القائل .
شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول
، وقيل : هذا إشارة إلى قوله ، { وإثمهما أكبر من نفعهما } ، والسنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لعن الله في الخمر عشرا } الحديث ، وذلك دليل نهاية التحريم ، وقال : عليه الصلاة والسلام { شارب الخمر كعابد الوثن } ، وقال : عليه الصلاة والسلام { الخمر أم الخبائث } ، وقال : عليه الصلاة والسلام { إذا ، وضع الرجل قدحا فيه خمر على يده لعنته ملائكة السموات والأرض فإن شربها لم تقبل صلاته أربعين ليلة ، وإن داوم عليها فهو كعابد الوثن } ، وكان جعفر الطيار رحمه الله يتحرز عن هذا في الجاهلية ، والإسلام ، ويقول العاقل يتكلف ليزيد في عقله فأنا لا أكتسب شيئا يزيل عقلي ، والأمة أجمعت على تحريمها ، وكفى بالإجماع حجة هذه حرمة قوية باتة حتى يكفر مستحلها ، ويفسق شاربها . .
، ويجب الحد بشرب القليل ، والكثير منها ، وهي نجسة نجاسة غليظة لا يعفى عن أكثر من قدر الدرهم منها ، ولا يجوز بيعها بين المسلمين لقوله عليه الصلاة والسلام { إن الذي حرم شربها حرم بيعها ، وأكل ثمنها } ، وبعض المعتزلة يفصلون بين القليل ، والكثير منها في حكم الحرمة ، ويقولون المحرم ما هو سبب لوقوع العداوة ، والبغضاء ، والصد عن ذكر الله تعالى ، وعن الصلاة ، وذلك الكثير دون القليل ، وعند أهل السنة ، والجماعة القليل منها ، والكثير في الحرمة ، وجميع ما ذكرنا من الأحكام سواء لقوله عليه الصلاة والسلام { : حرمت الخمر لعينها قليلها ، وكثيرها ، والمسكر من كل شراب } ، ثم في تناول القليل منها معنى العداوة ، والصد عن ذكر الله تعالى ، فالقليل يدعو إلى الكثير على ما قيل : ما من طعام ، وشراب إلا ولذته في الابتداء تزيد على اللذة في الانتهاء إلا الخمر ، فإن اللذة لشاربها تزداد بالاستكثار منها ، ولهذا يزداد حرصه على شربها إذا أصاب منها شيئا ، فكان القليل منها داعيا إلى الكثير منها فيكون محرما كالكثير .

( ألا ترى ) أن الربا لما حرم شرعا حرم دواعيه أيضا ، وأن المشي على قصد المعصية معصية . .

وأما السكر ، فهو النيء من ماء التمر المشتد ، وهو حرام عندنا ، وقال شريك بن عبد الله : هو حلال لقوله تعالى { : ومن ثمرات النخيل ، والأعناب تتخذون منه سكرا ، ورزقا [ ص: 4 ] حسنا } ، والرزق الحسن شرعا ما هو حلال ، وحكم المعطوف ، والمعطوف عليه سواء ، ولأن هذه الأشربة كانت مباحة قبل نزول تحريم الخمر فيبقى ما سوى الخمر بعد نزول تحريم الخمر على ما كان من قبل .

( ألا ترى ) أن في الآيات بيان حكم الخمر ، وما كان يكثر وجود الخمر فيهم بالمدينة ، فإنها كانت تحمل من الشام ، وإنما كان شرابهم من التمر ، وفي ذلك ورد الحديث : { نزل تحريم الخمر ، وما بالمدينة يومئذ منها شيء ، } فلو كان تحريم سائر الأشربة مرادا بالآية لكان الأولى التنصيص على حرمة ما كان موجودا في أيديهم ; لأن حاجتهم إلى معرفة ذلك .

وحجتنا في ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { : الخمر من هاتين الشجرتين الكرم ، والنخل } ، ولم يرد به بيان الاسم لغة ; لأنه ما بعث مبينا لذلك ، وبين أهل اللغة اتفاق أن الاسم حقيقة للتي من ماء العنب ، وواضع اللغة خص كل عين باسم هو حقيقة فيه ، وإن كان قد يسمى الغير به مجازا لما في الاشتراك من اتهام غفلة الواضع ، والضرورة الداعية إلى ذلك ، وذلك غير متوهم هنا ، فعرفنا أن المراد حكم الحرمة أن ما يكون من هاتين الشجرتين سواء في حكم الحرمة ، ولما سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن شرب المسكر لأجل الصفر ، : قال إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ، فأما قوله تعالى { تتخذون منه سكرا ، ورزقا حسنا } ، فقد قيل : كان هذا قبل نزول آية التحريم ، وقيل : في الآية إضمار ، وهو مذكور على سبيل التوبيخ ، أي تتخذون منه سكرا ، وتدعون رزقا حسنا ؟ فإن طبخ من العنب أدنى طبخه ، أو ذهب منه بالطبخ أقل من الثلثين ، ثم اشتد ، وغلا ، وقذف بالزبد ، فهو حرام عندنا .

وقال حماد بن أبي سليمان رحمه الله إذا طبخ حتى نضج حل شربه ، وكان بشر المريسي يقول : إذا طبخ أدنى طبخه ، فلا بأس بشربه ، وكان أبو يوسف رحمه الله يقول أولا : إذا طبخ حتى ذهب منه النصف ، فلا بأس بشربه ، ثم رجع ، فقال ما لم يذهب منه الثلثان بالطبخ لا يحل شربه إذا اشتد ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ، وعن محمد رحمه الله أنه كره الثلث أيضا ، وعنه أنه توقف فيه ، وعنه أنه حرم ذلك كله إذا كان مسكرا ، وهو قول مالك والشافعي ، وطريق من توسع في هذه الأشربة ما ذكرنا أن قبل نزول التحريم كان الكل مباحا ، ثم نزل تحريم الخمر ، وما عرفنا هذه الحرمة إلا بالنص ، فبقي سائر الأشربة بعد نزول تحريم الخمر على ما كان عليه قبل نزوله ، ومن أثبت التحريم في الكل قال : نص التحريم بصفة الخمرية ، والخمر ما خامر العقل ، وكل ما يكون مسكرا ، فهو مخامر للعقل ، فيكون النص متناولا له ، ولكنا نقول الاسم للتي من ماء العنب حقيقة ، ولسائر الأشربة مجازا [ ص: 5 ] ومتى كانت الحقيقة مرادة باللفظ تنحى المجاز ، وهبك أن الخمر يسمى لمعنى مخامرة العقل ، فذلك لا يدل على أن كل ما يخامر العقل يسمى خمرا .

( ألا ترى ) أن الفرس الذي يكون أحد شقيه أبيض ، والآخر أسود يسمى أبلق ، ثم الثوب الذي يجتمع فيه لون السواد ، والبياض لا يسمى بهذا الاسم ، وكذلك النجم يسمى نجما لظهوره ، قالوا : نجم أي ظهر ، ثم لا يدل ذلك على أن كل ما يظهر يسمى نجما ، وإمامنا فيما ذكرناه من إباحة شرب المثلث عمر رضي الله عنه ، فقد روي عن جابر بن الحصين الأسدي رحمه الله أن عمار بن ياسر رضي الله عنه أتاه بكتاب عمر رضي الله عنه يأمره أن يتخذ الشراب المثلث لاستمراء الطعام ، وكان عمار بن ياسر رضي الله عنه يقول لا أدع شربها بعد ما رأيت عمر رضي الله عنه يشربها ، ويسقيها الناس ، وقد كان عمر رضي الله عنه هو الذي سأل تحريم الخمر ، فلا يظن به أنه كان يشرب ، أو يسقي الناس ما تناوله نص التحريم بوجه ، ولا يجوز أن يقال : إنما كان يشرب الحلو منه دون المسكر بدليل قوله قد ذهب بالطبخ نصيب الشيطان وربح جنونه ، وهذا ; لأنه إنما كان يشرب ذلك لاستمراء الطعام ، وإنما يحصل هذا المقصود بالمشتد منه دون الحلو .

وقد دل على هذه الجملة الآثار التي بدأ محمد رحمه الله بها الكتاب ، فمن ذلك حديث زياد قال : سقاني ابن عمر رضي الله عنه شربة ما كدت أهتدي إلى منزلي ، فغدوت عليه من الغد ، فأخبرته بذلك ، فقال ما زدناك على عجوة وزبيب وابن عمر رضي الله عنه كان معروفا بالزهد ، والفقه بين الصحابة رضي الله عنهم ، فلا يظن به أنه كان يسقي غيره ما لا يشربه ، ولا أنه كان يشرب ما يتناوله نص التحريم ، وقد ذكرنا أن ما سقاه كان مشتدا حتى أثر فيه على وجه ما كان يهتدي إلى أهله ، وإنما قال هذا على طريق المبالغة في بيان التأثير فيه لا حقيقة السكر ، فإن ذلك لا يحل ، وفي قوله ما زدناك على عجوة وزبيب دليل على أنه لا بأس بشرب القليل من المطبوخ من ماء الزبيب ، والتمر ، وإن كان مشتدا ، وأنه لا بأس بشراب الخليطين بخلاف ما يقوله المتقشفة : إنه لا يحل شراب الخليطين .

وإن كان حلوا لما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراب الخليطين } ، وتأويل ذلك عندنا أن ذلك كان في زمان الجدب كره للأغنياء الجمع بين النعمتين ، وفي الحديث زيادة ، فإنه قال ، وعن القران بين النعمتين ، وعن الجمع بين نعمتين ، والدليل على أنه لا بأس بذلك في غير زمان القحط حديث { عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا ، فلم يستمرئه ، فأمرني ، فألقيت فيه زبيبا } ، ولما جاز اتخاذ الشراب من كل واحد منهما بانفراده جاز الجمع بينهما بمنزلة ماء السكر ، والفانيذ [ ص: 6 ] ، وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه سئل عن المسكر ، فقال الخمر ليس لها كنية ، وفيه دليل تحريم السكر ، فإن مراده من هذا الجواب : أن السكر في الحرمة كالخمر ، وإن كان اسمه غير اسم الخمر ، فكأنه أشار إلى قوله عليه الصلاة والسلام { الخمر من هاتين الشجرتين } .

قال : وسئل عن الفضيخ قال مراده بذلك الفضوح ، والفضيخ الشراب المتخذ من التمر بأن يفضخ التمر أي يشدخ ، ثم ينقع في الماء ليستخرج الماء حلاوته ، ثم يترك حتى يشتد ، وفيه دليل على أن التي من شراب التمر إذا اشتد ، فهو حرام سكرا كان ، أو فضيخا ، فإن السكر ما يسيل من التمر حين يكون رطبا ، وفي قوله بذلك الفضوح بيان أنه يفضح شاربه في الدنيا والآخرة لارتكابه ما هو محرم قال : وسئل عن النبيذ ، والزبيب يعتق شهرا ، أو عشرا قال الخمر أختها ، وفي رواية اجتنبها أي هي في الحرمة كالخمر ، فاجتنبها ، فظاهر هذا اللفظ دليل لما روي عن أبي يوسف قال لا يحل ماء الزبيب ما لم يطبخ حتى يذهب منه الثلثان ، فإن قوله الخمر اجتنبها إشارة إلى ذلك أي الزبيب إذا نقع في الماء عاد إلى ما كان عليه قبل أن يتزبب ، فكما أنه لا يحل قبل أن يتزبب بالطبخ ما لم يذهب منه الثلثان ، فكذلك الزبيب بخلاف ماء التمر ، ولكن في ظاهر الرواية نبيذ التمر وماء التمر سواء إذا طبخ أدنى طبخه يحل شربه مشتدا بعد ذلك ما لم يسكر منه ، ومراد ابن عمر رضي الله عنه تشبيهه النيء منه بالخمر في حكم الحرمة ، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن قال { انههم عن نبيذ السكر ، والمراد النيء من ماء التمر المشتد } ، وقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عادة أهل اليمن في شرب ذلك ، فلهذا خصه بالأمر بالنهي عنه ، وسماه نبيذ الحمرة في لونه ، وعن حصين بن عبد الرحمن قال كان لأبي عبيدة كرم بزبالة كان يبيعه عنبا ، وإذا أدرك العصير باعه عصيرا ، وفي هذا دليل على أنه لا بأس ببيع العصير ، والعنب مطلقا ما دام حلوا .

كما لا بأس ببيع العنب .

وأخذ أبو حنيفة رحمه الله بظاهره ، فقال لا بأس ببيع العصير ، والعنب ممن يتخذه خمرا ، وهو قول إبراهيم رحمه الله ; لأنه لا فساد في قصد البائع ، فإن قصده التجارة بالتصرف فيما هو حلال لاكتساب الربح ، وإنما المحرم قصد المشتري اتخاذ الخمر منه ، وهو كبيع الجارية ممن لا يستبرئها ، أو يأتيها في غير المأتى ، وكبيع الغلام ممن يصنع به ما لا يحل .

وعن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : من بلغ حدا في غير حد ، فهو من المعتدين } معناه ، فهو من الظالمين المجاوزين لحدود الله تعالى قال الله تعالى { : ومن يتعد حدود الله ، فقد ظلم نفسه } ، وفيه دليل أنه لا يجوز أن يبلغ بالتعزير الحد الكامل ; لأن [ ص: 7 ] الحدود ثبتت شرعا جزاء على أفعال معلومة ، فتعديتها إلى غير تلك الأفعال يكون بالرأي ، ولا مدخل للرأي في الحدود لا في إثبات أصلها ، ولا في تعدية أحكامها عن مواضعها .
وعن إبراهيم رحمه الله قال : لا بأس إذا كان للمسلم خمر أن يجعلها خلا ، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله ، وقالوا : تخليل الخمر جائز خلافا لما قاله الشافعي رحمه الله ، وهذا ; لأن الآثار جاءت بإباحة خل الخمر على ما قال عليه الصلاة والسلام { خير خلكم خل خمركم } ، وعن علي رضي الله عنه أنه كان يصطبغ الخبز بخل خمر ، ويأكله ، وإذا كان بالاتفاق يحل تناول خل الخمر ، فالتخليل بالعلاج يكون إصلاحا للجوهر الفاسد ، وذلك من الحكمة ، فلا يكون موجبا للحرمة ، ويأتي بيان المسألة في موضعه ، وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال استشار الناس عمر رضي الله عنه في شراب مرقق ، فقال رجل من النصارى : إنا نصنع شرابا في صومنا ، فقال عمر رضي الله عنه : ائتني بشيء منه قال : فأتاه بشيء منه قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل كيف تصنعونه ؟ قال نطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، فصب عليه عمر رضي الله عنه ماء ، وشرب منه ، ثم ناوله عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، وهو عن يمينه فقال عبادة ما أرى النار تحل شيئا ، فقال عمر يا أحمق أليس يكون خمرا ؟ ثم يصير خلا ، فنأكله ، وفي هذا دليل إباحة شرب المثلث ، وإن كان مشتدا ، فإن عمر رضي الله عنه استشارهم في المشتد دون الحلو ، وهو مما يكون ممريا للطعام مقويا على الطاعة في ليالي الصيام ، وكان عمر رضي الله عنه حسن النظر للمسلمين ، وكان أكثر الناس مشورة في أمور الدين خصوصا فيما يتصل بعامة المسلمين ، وفيه دليل أنه لا بأس بإحضار بعض أهل الكتاب مجلس الشورى ، فإن النصراني الذي قال ما قاله قد كان حضر مجلس عمر رضي الله عنه للشورى ، ولم ينكر عليه .

وفيه دليل أن خبر النصراني لا بأس بأن يعتمد عليه في المعاملات إذا وقع في قلب السامع أنه صادق فيه ، وقد استوصفه عمر رضي الله عنه ، فوصفه له ، واعتمد خبره حتى شرب منه ، وفيه دليل أن دلالة الإذن من حيث العرف كالتصريح بالإذن ، وإنه لا بأس بتناول طعامهم ، وشرابهم ، فإن عمر رضي الله عنه لم يستأذنه في الشرب منه ، وإنما كان أمره أن يأتي به لينظروا إليه ، ثم جوز الشرب منه بناء على الظاهر ، ومن يستقصي في هذا الباب يقول : تأويله أنه أخذه منه جزية لبيت المال ، ثم شرب منه ، وفيه دليل أن المثلث إن كان غليظا لا بأس بأن يرقق بالماء ، ثم يشرب منه كما ، فعله عمر رضي الله عنه ، والأصل فيه ما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى العباس في حجة الوداع ، فأتاه بشراب ، فلما قربه إلى فيه قطب وجهه ، ثم دعا بماء ، فصبه [ ص: 8 ] عليه ، ثم شربه ، وقال عليه الصلاة والسلام إذا رابكم شيء من هذه الأشربة ، فاكسروا متونها بالماء } ، وعن عمر رضي الله عنه أنه أتي بنبيذ الزبيب ، فدعا بماء ، وصبه عليه ، ثم شرب ، وقال إن لنبيذ زبيب الطائف غراما ، وفي مناولته عبادة بن الصامت ، وكان عن يمينه دليل على أن من يكون من الجانب الأيمن ، فهو أحق بالتقديم ، والأصل فيه ما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بعس من لبن ، فشرب بعضه ، وكان عن يمينه أعرابي ، وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه ، فقال للأعرابي أنت على يميني ، وهذا أبو بكر ، فقال : الأعرابي ما أنا بالذي أوثر غيري على سؤرك ، فثله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الأيمنون الأيمنون } ، ومنه قول القائل :
ثلاثة يمنة تدور الكأس والطست والبخور
ثم أشكل على عبادة رضي الله عنه ، فقال : ما أرى النار تحل شيئا يعني أن المشتد من هذا الشراب قبل أن يطبخ بالنار حرام ، فبعد الطبخ كذلك إذ النار لا تحل الحرام ، فقال له عمر رضي الله عنه يا أحمق أي يا قليل النظر ، والتأمل أليس يكون خمرا ؟ ثم يكون خلا ؟ فنأكله يعني أن صفة الخمرية تزول بالتخليل ، فكذلك صفة الخمرية بالطبخ حتى يذهب منه الثلثان تزول ، ومعنى هذا الكلام أن النار لا تحل ، ولكن بالطبخ تنعدم صفة الخمرية كالذبح في الشاة عينه لا يكون محللا ، ولكنه منهر للدم ، والمحرم هو الدم المسفوح ، فتسييل الدم المسفوح يكون محللا لانعدام ما لأجله كان محرما ، وبهذا أخذنا ، وقلنا يجوز التخليل ; لأنه إتلاف لصفة الخمرية ، وإتلاف صفة الخمرية لا يكون محرما .

. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : كل نبيذ يفسد عند إبانه ، فهو نبيذ ، ولا بأس به ، وكل نبيذ يزداد جوره على طول الترك ، فلا خير فيه ، وإنما أراد به النيء من ماء الزبيب ، أو التمر أنه ما دام حلوا ، ولم يصر معتقا ، فهو بحيث يفسد عند إبانه ، فلا بأس بشربه ، وإذا صار معتقا بأن غلا ، واشتد ، وقذف بالزبد ، فهو يزداد جوره على طول الترك ، فلا خير فيه ، وبه كان يقول أبو يوسف رحمه الله في الابتداء في المطبوخ من ماء الزبيب ، والتمر إنه إذا صار معتقا لا يحل شربه ، وإن كان بحيث يفسد إذا ترك عشرة ، فلا بأس بشربه ، ثم رجع عن ذلك ، فقال : قول ابن عباس رضي الله عنه في النيء خاصة ، فهو النبيذ حقيقة مشتق من النبذ ، وهو الطرح أي ينبذ الزبيب ، والتمر في الماء ليستخرج حلاوته ، فأما إذا طبخ ، فالطبخ يغيره عن حاله ، فلا يتناوله اسم النبيذ حقيقة ، وإن كان قد يسمى به مجازا ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : حرمت [ ص: 9 ] الخمرة لعينها قليلها ، وكثيرها ، والمسكر من كل شراب ، وفيه دليل أن المحرم هو الأخير الذي يكون منه السكر كالمؤلم اسم لما يتولد الألم منه ، وإن الخمر حرام لعينها ، والقليل والكثير في الحكم سواء ، وفي المثلث ، والمطبوخ من الزبيب ، والتمر يفصل بين القليل ، والكثير ، فلا بأس بشرب القليل منه ، وإنما يحرم منه ما يتعقبه السكر ، وهو القدح الأخير قال ابن عباس رضي الله عنه : الكأس المسكرة هي الحرام قال أبو يوسف رحمه الله ، وأما مثل ذلك دم في ثوب ، فلا بأس بالصلاة فيه إن كان قليلا ، فإذا كثر لم تحل الصلاة فيه ، ومثله رجل ينفق على نفسه وأهله من كسبه ، فلا بأس بذلك ، فإذا أسرف في النفقة لم يصلح له ذلك ، ولا ينبغي ، وكذلك النبيذ لا بأس بأن يشربه على طعام ، ولا خير في المسكر منه ; لأنه إسراف ، فإذا جاء السكر ، فليدع الشرب .

( ألا ترى ) أن اللبن ، وما أشبهه من الشراب حلال ، ولا ينبغي له إن كان يسكر أن يستكثر منه .

( ألا ترى ) أن البنج لا بأس بأن يتداوى به الإنسان ، فإذا كاد أن يذهب عقله منه ، فلا ينبغي أن يفعل ذلك ، وفي هذا كله بيان أن المحرم هو السكر إلا أن الخمر القليل يدعو إلى الكثير كما قررنا ، فيحرم شرب القليل منها ; لأنها داعية إلى الكثير ، وذلك في المثلث لا يوجد ، فإنه غليظ لا يدعو قليله إلى كثيره بل بالقليل يستمرئ طعامه ، ويتقوى على الطاعة ، والكثير يصدع رأسه .

( ألا ترى ) أن الذين يعتادون شرب المسكر لا يرغبون في المثلث أصلا ، ولا يقال : القدح الأخير مسكر بما تقدمه ; لأن المسكر ما يتصل به السكر بمنزلة المتخم من الطعام ، فإن تناول الطعام بقدر ما يغذيه ، ويقوي بدنه حلال ، وما يتخمه ، وهو الأكل ، فوق الشبع حرام ثم المحرم منه المتخم ، وهو ما زاد على الشبع ، وإن كان هذا لا يكون متخما إلا باعتبار ما تقدمه ، فكذلك في الشراب . .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن إنسانا أتاه ، وفي بطنه صفراء ، فقال وصف لي السكر ، فقال عبد الله : إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ، وبه نأخذ ، فنقول : كل شراب محرم ، فلا يباح شربه للتداوي حتى روي عن محمد أن رجلا أتى يستأذنه في شرب الخمر للتداوي قال إن كان في بطنك صفراء ، فعليك بماء السكر ، وإن كان بك رطوبة ، فعليك بماء العسل ، فهو أنفع لك ، ففي هذا إشارة إلى أنه لا تتحقق الضرورة في الإصابة من الحرام ، فإنه يوجد من جنسه ما يكون حلالا ، والمقصود يحصل به ، وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم { : إن الله لم يجعل في رجس شفاء } ، ولم يرد به نفي الشفاء أصلا ، فقد يشاهد ذلك ، ولا يجوز أن يقع الخلف في خبر الشرع عليه الصلاة والسلام ، ولكن المراد أنه لم يعين رجسا للشفاء على وجه لا يوجد من الحلال ما يعمل عمله ، أو يكون [ ص: 10 ] أقوى منه ، وعن بريدة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نهيتكم عن ثلاث : عن زيارة القبور ، فزوروها ، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، ولا تقولوا هجرا ، وعن لحم الأضاحي أن تمسكوه ، فوق ثلاثة أيام ، فأمسكوه ما بدا لكم ، وتزودوا ، فإنما نهيتكم ليتسع به موسركم على معسركم ، وعن النبيذ في الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، فاشربوا في كل ظرف ، فإن الظرف لا يحل شيئا ، ولا يحرمه ، ولا تشربوا مسكرا } ، وفي رواية ابن مسعود رضي الله عنه قال { ، وعن الشرب في الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والمزفت ، فاشربوا في الظروف ، ولا تشربوا مسكرا } ، وهذا اللفظ رواه أبو بردة بن نيار أيضا ، وفي الحديث دليل نسخ السنة بالسنة ، فقد أذن في هذه الأشياء الثلاثة بعد ما كان نهي عنها ، وبالإذن ينسخ حكم النهي ، وقيل : المراد النهي عن زيارة قبور المشركين ، فإنهم ما منعوا عن زيارة قبور المسلمين قط .

( ألا ترى ) أنه عليه الصلاة والسلام قال قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، وكانت قد ماتت مشركة ، وروي أنه زار قبرها في أربعمائة فارس فوقفوا بالبعد ، ودنا هو من قبرها ، فبكى حتى سمع نشيجه ، وقيل : إنما نهوا عن زيارة القبور في الابتداء على الإطلاق لما كان من عادة أهل الجاهلية أنهم كانوا يندبون الموتى عند قبورهم ، وربما يتكلمون بما هو كذب ، أو محال ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام { : ولا تقولوا هجرا } أي لغوا من الكلام ، ففيه بيان أن الممنوع هو التكلم باللغو ، فذلك موضع ينبغي للمرء أن يتعظ به ، ويتأمل في حال نفسه ، وهذا قائم لم ينسخ إلا أنه في الابتداء نهاهم عن زيارة القبور لتحقيق الزجر عن الهجر من الكلام ، ثم أذن لهم في الزيارة بشرط أن لا يقولوا هجرا ، ومن العلماء من يقول : الإذن للرجال دون النساء ، والنساء يمنعن من الخروج إلى المقابر لما روي { أن فاطمة رضي الله عنها خرجت في تعزية لبعض الأنصار ، فلما رجعت قال لها رسول الله : صلى الله عليه وسلم لعلك أتيت المقابر قالت لا ، فقال عليه الصلاة والسلام لو أتيت ما فارقت جدتك يوم القيامة } أي كنت معها في النار ، والأصح عندنا أن الرخصة ثابتة في حق الرجال والنساء جميعا .

فقد روي أن عائشة رضي الله عنها كانت تزور قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل وقت ، وأنها لما خرجت حاجة زارت قبر أخيها عبد الرحمن رضي الله عنه ، وأنشدت عند القبر قول القائل :
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

، فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
، والنهي عن إمساك لحوم الأضاحي ، فوق ثلاثة أيام قد انتسخ بقوله عليه الصلاة والسلام [ ص: 11 ] { فامسكوا ما بدا لكم وتزودوا } ، فإن القربة تنادي بإراقة الدم ، والتدبير في اللحم بعد ذلك من الأكل ، والإمساك ، والإطعام إلى صاحبه ، إلا أنه للضيق والشدة في الابتداء نهاهم عن الإمساك على وجه النظر والشفقة ليتبع موسرهم على معسرهم ، ولما انعدم ذلك التضييق أذن لهم في الإمساك ، فأما النهي عن الشرب في الأواني ، فقد كان في الابتداء نهاهم عن الشرب في الأواني المتثلمة تحقيقا للزجر عن العادة المألوفة ، ولهذا أمر بكسر الدنان ، وشق الروايا ، فلما تم انزجارهم عن ذلك أذن لهم في الشرب في الأواني ، وبين لهم أن المحرم شرب المسكر ، وأن الظرف لا يحل شيئا ، ولا يحرمه ، وقد بينا أن المسكر ما يتعقبه السكر ، وهو الكأس الأخير . .
وعن إبراهيم رحمه الله قال أتي عمر رضي الله عنه بأعرابي سكران معه إداوة من نبيذ مثلث ، فأراد عمر رضي الله عنه أن يجعل له مخرجا ، فما أعياه إلا ذهاب عقله ، فأمر به ، فحبس حتى صحا ، ثم ضربه الحد ، ودعا بإداوته ، وبها نبيذ ، فذاقه ، فقال : أوه هذا فعل به هذا الفعل ، فصب منه في إناء ، ثم صب عليه الماء ، فشرب ، وسقى أصحابه ، وقال إذا رابكم شرابكم ، فاكسروه بالماء ، وفيه دليل أنه ينبغي للإمام أن يحتال لإسقاط الحد بشبهة يظهرها كما قال : عليه الصلاة والسلام { ادرءوا الحدود بالشبهات } ، وقد كانوا يفعلون ذلك في الحدود كلها ، وفي حديث الشرب على الخصوص لضعف في سببه على ما روي عن علي رضي الله عنه قال : ما من أحد أقيم عليه حدا ، فيموت ، فآخذ في نفسي من ذلك شيئا إلا حد الخمر ، فإنه يثبت بآرائنا ، فلهذا طلب عمر رضي الله عنه مخرجا له ، وفيه دليل على أن السكران يحبس حتى يصحو ، ثم يقام عليه الحد ; لأن المقصود هو الزجر ، وذلك لا يتم بالإقامة عليه في حال سكره ، فإنه لاختلاط عقله ربما يتوهم أن الضارب يمازحه بما يضربه ، والمقصود إيصال الألم إليه ، ولا يتم ذلك ما لم يصح .

وتأخير إقامة الحد بعذر جائز كالمرأة إذا لزمها حد الزنا بالرجم ، وهي حبلى لا يقام عليها حتى تضع .

وفيه دليل أنه لا بأس بشرب نبيذ الزبيب إذا كان مطبوخا ، وإن كان مشتدا ، فإن عمر رضي الله عنه قد شرب منه بعد ما صب عليه الماء ، وسقى أصحابه ، ثم لم يبين أن الأعرابي أذن له في الشرب من إداوته ، ولكن الظاهر أنه شرب ذلك بإذنه حتى روي أنه قال أتضربني فيما شربته ، فقال عمر رضي الله عنه إنما حددتك لسكرك ، فهو دليل أنه إذا سكر من النبيذ الذي يجوز شرب القليل منه يلزمه الحد ، وعن حماد رضي الله عنه قال دخلت على إبراهيم رحمه الله ، وهو يتغذى ، فدعا بنبيذ ، فشرب ، وسقاني ، فرأى في الكراهة ، فحدثني عن علقمة رحمه الله أنه كان يدخل على عبد الله بن مسعود [ ص: 12 ] رضي الله عنه ، فيتغدى عنده ، ويشرب عنده النبيذ يعني نبيذ الجر وقد روي أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يعتاد شربه حتى ذكر عن أبي عبيدة أنه أراهم الجر الأخضر الذي كان ينبذ فيه لابن مسعود رضي الله عنه ، وعن نعيم بن حماد رضي الله عنه قال كنا عند يحيى بن سعيد القطان رحمه الله ، وكان يحدثنا بحرمة النبيذ ، فجاء أبو بكر بن عياش رحمه الله ، فقال اسكت يا صبي حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة رحمه الله أنه شرب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نبيذا مشتدا صلبا ، وكذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه نبيذا مشتدا كان يعتاد شربه ، وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سقاني علي رضي الله عنه نبيذا ، فلما رأى ما بي من التغير بعث معي قنبرا يهديني ، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عليا رضي الله عنه قال إن القوم ليجتمعون على الشراب ، وهو لهم حلال ، فلا يزالون يشربون حتى يحرم عليهم يعني إذا بلغوا حد السكر .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 48.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.79 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.30%)]