
22-12-2025, 05:48 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة :
|
|
رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال
الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي
المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)
المجلد (1)
من صـــ 226 الى صـــ 250
الحلقة (10)
- وفي باب قَوْلِ الله -عز وجل-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾
شرحه لحديث (٧٤٣٤) وما بعده.
ذكر فيه كلامًا طويلًا غالبه حق موافق للسلف، لكن خلطه بألفاظ المتكلمين.
- وأيضًا في باب كَلَامِ الرَّبِّ -عز وجل- مَعَ جِبْرِيلَ وَنداءِ اللهِ المَلَائِكَةَ. وشرحه لحديث (٧٤٨٥) "إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادى جِبْرِيلَ .. وما بعده
قال: (هذا الباب كالباب الذي قبله في إثبات كلامه تعالى وإسماعه جبريل والملائكة، فيسمعون عند ذلك الكلام القائم بذاته الذي لا يشبه كلام المخلوقين؛ إذ ليس بحروف ولا تقطيع بفم، وليس من شرطه أن يكون بلسان وشفتين وآلات، وحقيقته أن يكون مسموعًا مفهومًا، ولا يليق بالباري تعالى أن يستعين في كلامه بالجوارح والأدوات، فمن قال: لم أشاهد كلامًا إلا بأدوات لزمه التشبيه؛ إذ حكم على الله بحكم المخلوقين، وخالف قوله -عز وجل-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.)
وانظر أيضًا شرحه لحديث (٧٥٠٩) وما بعده. وحديث (٧٥١٥) وما بعده حتى آخر الكتاب، قرر فيه بعض عقائد السلف مع خلطه ببعض أقوال المتكلمين.
* صوفيته
الذي يرى بعض كتب ابن الملقن مثل كتاب «طبقات الأوليا» و«حدائق الأولياء» يظن للوهلة الأولى أنه صوفي قح، فهو من الذين لبسوا خرقة التصوف وألبسوها بالإسناد، وهو يذكر في آخر كتابه «طبقات الأولياء» سلاسل خرقه بأسانيد كأسانيد الحديث، فمرة ينتهي السند إلى أويس القرني، عن عمر وعلي، عن رسول الله - ﷺ -، ومرة إلى عائشة رضي الله عنها موقوفًا! وثالثة إلى علقمة عن ابن مسعود عن رسول الله - ﷺ -!
ولا ريب في وهاء هذِه الأسانيد وبطلانها. قال السخاوي (١): حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن البصري لبسها من علي. قال ابن دحية وابن الصلاح: إنه باطل. وكذا قال شيخنا -أي ابن حجر-: إنه ليس في شيء من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن النبي - ﷺ - ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما يروى في ذلك صريحًا فباطل .. إلخ.
وكان ابن الملقن -رحمه الله- من المؤمنين بوجود الخضر -عليه السلام- ويذكر في «طبقات الأولياء» (ص ٥٥٩) قصتين في اجتماعه بالخضر، (والذي رجح في قصته في «التوضيح» حياته) وكل هذا من آثار تصوفه، وفي كتابه المشار إليه من هذا القبيل عجائب وغرائب. رحمه الله وإيانا والمسلمين.
------------------------------------
(١) «المقاصد الحسنة» (ص ٣٣١).
ومن ذلك ما حكاه أيضًا في ترجمة «أحمد بن أبي الحواري»، من أنه كان بينه وبين أبي سليمان الداراني عهد ألا يخالفه في شيء يأمره به، فجاء يومًا والداراني في مجلسه، فقال له: إن التنور قد سجر، فبم تأمر؟ فلم يجبه ثلاث مرات، فلما ألح عليه، قال له: اذهب فاقعد فيه! ثم تغافل، واشتغل عنه ساعة، ثم ذكره، فقال: اطلبوا أحمد فإنِّه في التنور. فذهبوا إليه، فإذا هو في التنور، لم تحترق منه شعرة.
وعلى الرغم مما سبق فإنه باستقراء المواضع التي تكلم فيها عن الصوفية في كتاب التوضيح نجد أشياء مخالفة للقطع بصوفيته:
* أولا إخبار عام عن التصوف دون التعرض لهم بنقد أو إقرار:
قال في المقدمة: في فصل في بيان رجال «صحيح البخاري» منه إلينا:
(فائدة: السجزي -بكسر السين- نسبة إلى سجزة، وقال السمعاني: سجستان، قَالَ ابن ماكولا وغيره: هي نسبة إلى غير القياس. والهروي نسبة إلى هراة، مدينة مشهورة بخراسان، خرج منها خلائق من الأئمة. والصوفي نسبة إلى الصوفية، وهم الزهاد العباد، وسموا بذلك للبسهم الصوف غالبًا، وحكى السمعاني قولًا: أنهم نسبوا إلى بني صوفة جماعة من العرب كانوا يتزهدون، وأما من قَالَ: إنه مشتق من الصفاء أو صفة مسجد رسول الله - ﷺ - أو الصف ففاسد من حيث العربية. ومن أحسن حدود التصوف: أنه استعمال كل خلق سَنِيٍّ، وترك كل خلق دني.)
وفي باب الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ. الأحاديث (٥٨١ - ٥٨٤) عَنِ ابن عَبَّاسِ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ،
وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.
وعن ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشمْسُ«..
قال: (ثانيهما: لا يقدح في الإجماع السالف عَلَى كراهة صلاة لا سبب لها في هذِه الأوقات بما رُوِي عن داود السالف؛ لأن خلافه لا يقدح في الإجماع، وكذا لا يقدح في جواز الفرائض المؤدَّاة فيها ما حكاه ابن العربي من المنع، وما نقله ابن حزم عن أبي بكرة وكعب بن عجرة أنهما نهيا عن الفرائض أيضًا. وحكي عن قوم أنهم لم يروا الصلاة أصلًا في هذِه الأوقات كلها. وأبدى الشيخ شهاب الدين السهروردي حكمة الكراهة بعد الصبح والعصر أنها لأجل راحة العمال من الأعمال، وهو معنى صوفي.)
وقال في شرحه لحديث: (٨٤٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلَا وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، .. الحديث.
قال: (الثاني: فيه تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر، وهو أصح المذاهب الخمسة فيه، وإن كان جمهور الصوفية عَلَى ترجيح الفقير الصابر؛ لسبقه قبل الأغنياء بخمسمائة عام، وهم مسؤولون.)
وفي شرحه لحديث (٧١٦٣)» .. فَمَا جَاءَكَ مِنْ هذا المَالِ- وَأَنْتَ
غير مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ - فَخُذْهُ، وَإِلَّا فَلَا تتبِعْهُ نَفْسَكَ»
قال: (فصل: ذهب بعض الصوفية: أن المال إذا جاء من غير إشراف نفس ولا سؤال لا يرد، فإن رد عوقب بالحرمان، ويحكى عن أحمد أيضًا وأهل الظاهر.)
* ثانيا: كلام يوحي بإقراره ببعض معتقداتهم وأفكارهم:
وقال في شرحه لحديث (٤) عن جابر مرفوعًا: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا المَلَكُ الذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ .. الحديث
قال: (الثانية بعد العشرين: فيه دلالة لما تقوله الصوفية أن التحلي لا يكون إلا بعد التخلي فتخلى أولًا بالجهد ثمَّ تحلى بإلقاء الوحي إليه).
وانظر تعليقنا على ذلك في موضعه.
وفي شرحه أيضًا للحديث السابق:
(السادسة بعد الأربعين: فيه دلالة للصوفية في قولهم استصحاب العمل وترك الالتفات ودوام الإقبال؛ لأن النظر إلى كثرة العمل تورث الكسل، فكيف به إِذَا كان النظر لغير العمل؟ ومنه قولهم للوقت: سيف. المراد: اقطع الوقت بالعمل؛ لئلا يقطعك بالتسويف.)
* ثالثا: ذكر مذهبهم في المسألة بطريقة توحي بعدم إقراره لهم:
قال في شرحه لحديث (١٢٩٩، ١٣٠٠) باب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ المُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ. عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَتْلُ ابن حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ، .. الحديث.
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَهْرًا حِينَ قُتِلَ القُراءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.
قال: (قَالَ الطبري: إن قَالَ قائل: إن أحوال الناس في الصبر متفاوتة، فمنهم من يظهر حزنه على المصيبة في وجهه بالتغير له، وفي عينيه بانحدار الدموع. ولا ينطق بالسيئ من القول، ومنهم من يظهر ذلك في وجهه وينطق بالهجر المنهي عنه، ومنهم من يجمع ذلك كله ويزيد عليه إظهاره في مطعمه وملبسه، ومنهم من يكون حاله في حال المصيبة وقبلها سواء. فأيهم المستحق اسم الصبر؟
قيل: قد اختلف السلف في ذلك فقال بعضهم: المستحق لاسم الصبر هو الذي يكون في حالها مثله قبلها، ولا يظهر عليه حزن في جارحة ولا لسان. قَالَ غيره -كما زعمت الصوفية-: أن الولي لا تتم له ولاية إلا إذا تم له الرضا بالقدر، ولا يحزن على شيء، والناس في هذا الحال مختلفون، فمنهم من في طبعه الجلد وقلة المبالاة بالمصائب، ومنهم من هو بخلاف ذلك، فالذي يكون في طبعه الجزع ويملك نفسه ويستشعر الصبر أعظم أجرًا من الذي الجلد طباعه).
* رابعا: ذكره التصوف بالنقد:
قال في شرحه لحديث (١٨٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».
وحديث (١٨٨٩) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، .. الحديث.
قال: (الثالث: حديث عائشة ووعك أبي بكر وبلال وإنشادهما في ذلك، فإن الله تعالى لما ابتلى نبيه بالهجرة وفراق الوطن ابتلى أصحابه بما يكرهون من الأمراض التي تؤلمهم، فتكلم كل إنسان حسب علمه
ويقينه بعواقب الأمور فتعزى الصديق عند أخذ الحمى له بما ينزل به من الموت في صباحه ومسائه، ورأى أن ذلك شامل للخلق، فلذلك قال: كل امرئ مصبح في أهله. يعني: تصبحه الآفات وتمسيه وأما بلال فإنه تمنى الرجوع إلى مكة وطنه الذي اعتاده ودامت فيه صحته، فبان فضل الصديق وعلمه بسرعة فناء الدنيا حتى مثل الموت بشراك نعله، فلما رأى -عليه السلام- وما نزل بأصحابه من الحمى والوباء خشي منهم كراهية البلد؛ لما في النفوس من استثقال ما تكرهه، فدعا ربه تعالى في رفع الوباء عنهم، وأن يحبب إليهم المدينة كحبهم مكة أو أشد، فدل ذلك أن أسباب التحبيب والتكرمة بيد الله تعالى وهبة منه يهبها لمن يشاء، وفي هذا حجة واضحة على من كذب بالقدر إذ الذي ملك النفوس فيحبب إليها ما أحب ويكره إليها ما أكره هو الرب ﷻ، فأجاب الله دعوة نبيه، فأحبوها حبا دام في نفوسهم حتى ماتوا عليه، وفيه رد على الصوفية إذ قالوا: إن الولي لا تتم ولايته إلا إذا تم له الرضى بجميع ما نزل به، ولا يدعو الله في كشف ذلك عنه، فإن دعا فليس في الولاية كاملًا. وقد أزروا في قولهم هذا بنبيه وأصحابه، وقد كان - ﷺ - إذا نزل به شيء يكثر عليه الرقى والدعاء في كشفه).
وقال في شرحه لحديث (٢٢١٦): (وفيه: رأفته بالحاضرين، وتفقد الغائبين، وهو رد على جهلة الصوفية حيث يقولون: من غاب غاب نصيبه.)
قال في باب حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ. وَقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. عند شرحه للأحاديث: (٢٩٧٩ إلى ٢٩٨٢) وهي: حديث عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى المَدِينَةِ، .. الحديث.
وحديث جَابِر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى المَدِينَةِ.
وحديث سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ رضي الله عنه أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَامَ خَيْبَرَ، .. الحديث.
قال: (الشرح: ما ذكره ظاهر في أخذ الزاد وتحمل ثقله في الأسفار البعيدة اقتداء بخير البرية وأكرمها على ربه وعباده، وشفيع الأمم كلها يوم القيامة، والآية نزلت عند جماعة من المفسرين في ناس من أهل اليمن كانوا يخرجون إلى مكة بغير زاد، وقد سلف ذَلِكَ في الحج، وهو رافع لما يدعيه أهل البطالة من الصوفية والمخرقة على الناس باسم التوكل الذي المترودون أولى به منهم، ولما أملقوا جمع بقايا أزوادهم وجعلهم فيه سواء، ليس من كان له بقية منها بأولى بمن لم يكن له شيء، ففيه أنه إذا أصاب الناس مخمصة ومجاعة يأمر الإمام الناس بالمواساة، ويجبرهم عليه على وجه النظر لهم بثمن وغيره، وقد استدل به بعض الفقهاء على أنه يجوز للإمام عند قلة الطعام أن يأمر من عنده طعام يفضل عن قوته أنه يخرجه للبيع ويجبره عليه؛ لما فيه من صلاح الناس، ولم يره مالك وقال: لا إجبار فيه. وفيه أيضًا أن للإمام أن يحبس الناس في الغزو ويصبرهم على الجوع وعلى غير زاد، ويعللهم بما أمكن حَتَّى يتم قصده.)
وفي أول كِتَاب الخُمُسِ حديث (٣٠٩١) حديث علي قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغنَم يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِىَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأتِيَ بِإذْخِرٍ
أرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى .. الحديث بطوله مع باقي أَحاديث الباب.
قال: (وفيه: جواز ادخار الرجل لنفسه وأهله قوت سنة، وأن ذَلِكَ كان فعله - ﷺ - حين فتح الله عليه بني النضير وفدك وغيرهما. وهو خلاف قول جهلة الصوفية المنكرين للادخار الزاعمين أن من ادخر لغد فقد أساء الظن بربه، ولم يتوكل عليه حق توكله.)
وفي شرحه لحديث (٢٧٩٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - «مَنْ آمنَ باللهِ وَبِرَسُولِهِ وَأقَامَ الصَّلَاةَ .. الحديث.
قال: (وقوله:»من آمن بالله ورسوله .. " إلى آخره؛ فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله تعالى والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة؛ لأنها هي غاية الطالبين ومن أجلها تبذل النفوس في الجهاد؛ خلافًا لما يقوله بعض جهلة الصوفية.)
وفي باب حَبْسِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ العِيَالِ؟ في معرض شرحه لحديث (٥٣٥٧) وما بعده، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ
وحديث عن عمر رضي الله عنه مطولًا. وفيه: ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال.
قال: (وفيه دليل كما ترجم له: ادخار القوت للأهل والعيال، وأنه ليس بحكرة، وأن ما ضمه الإنسان من أرضه أو جدَّه من نخله وثمره وحبسه لقوته لا يسمى حكرة، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء، كما قاله المهلب.
قال الطبري: وفيه رد على الصوفية في قولهم: إنه ليس لأحد ادخار شيء في يومه لغده وأن فاعل ذَلِكَ قد أساء الظن بربه، ولم يتوكل عليه حق توكله. ولا خفاء بفساد هذا القول؛ لثبوت الخبر عن الشارع أنه كان يدخر لأهله قوت السنة. وفيه أكبر الأسوة لأمر الله تعالى عباده اتباع سنته، فهو الحجة على جميع خلقه، وقد سلف ذَلِكَ في الخمس واضحًا.)
وقال في شرحه لحديث (٥٣٧٩) عن أَنَسَ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ- قَالَ أَنَسٌ:- فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَرَأَيْتُهُ يتتبع الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي القَصْعَةِ- قَالَ:- فَلَمْ أَزَلْ أحب الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ
قال: (فصل: وَيجوز أن يجمع على مائدته بين لونين وإدامين، لا كما يزعمه بعض الصوفية، ويذكرون فيه حديثًا غير صحيح، والصواب ما ذكرناه)
وفي باب مَا كَانَ السلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُويهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطعَامِ وَاللَّحْمِ وَكَيْرِهِ.
حديث (٥٤٢٣) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، .. الحديث.
وحديث (٥٤٢٤) جَابِر قَالَ: كُنَّا نتَزَوَّدُ لُحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى المَدِينَةِ.
قال: (وهذا الباب رد على الصوفية في قولهم: إنه لا يجوز ادخار طعام لغدٍ، وأن المؤمن الكامل الإيمان لا يستحق اسم الولاية لله؛ حَتَّى
يتصدق بما يفضل عن شبعه. ولا يترك طعامًا لغد، ولا يصبح عنده شيء من عين ولا عرض، يسمي لذلك، ومن خالف ذَلِكَ فقد اساء الظن بربه ولم يتوكل عليه حق توكله. وهذِه الآثار ثابتة بادخار الصحابة، وتزود الشارع وأصحابه في أسفارهم، وهي المقنع والحجة الكافية في رد قولهم. وقد سلف في كتاب الخمس في حديث مالك بن أوس بن الحدثان قول عمر رضي الله عنه لعلي والعباس حين جاءا يطلبان ما أفاء الله على رسوله من بني النضير إلى قول عمر رضي الله عنه، فكان -عليه السلام- ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال. وقد صح بهذا ادخاره لأهله فوق سنتهم.)
وفي باب مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الوَبَاءِ وَالْحُمَّى. حديث (٥٦٧٧) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله - ﷺ - وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَال، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
.. الحديث.
قال: (وفيه من الفقه: جواز الدعاء إلى الله في رفع الوباء والحمى والرغبة إليه في الصحة والعافية.
وهذا رد على الصوفية في قولهم: إن الولي لا تتم له الولاية إلاَّ إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء، ولا يدعُ الله في كشفه، وهو من العجائب، وقد سلف زيفه.
وفي أول كِتَاب الطِّبِّ حديث (٥٦٧٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».
قال: (فصل: فيه: إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته. وقد أباح الشارع التداوي وقال للرجلين: «أيكما أطب؟» فقالا: أو في الطب خير يا رسول الله؟ فقال: «أَنْزل الداء الذي أنزل الأدواء» أخرجه مالك في «الموطأ» عن زيد بن أسلم.
وروى الأولى منه عاصم بن عمر، عن سهيل، عن أبي هريرة مرفوعًا، والباقي بأسانيد صحيحة، فلا معنى لقول من أنكر ذلك، وفيه الإعلام أن تلك الأدوية تشفي بإذن الله، وأن البرء ليس في وسعه أن يُعَجِّلَه قبل نزول وقته.)
وفي الطب أيضًا: باب الحَلْقِ مِنَ الأَذى. حديث (٥٧٠٣) عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسِي، فَقَالَ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً».
قال: (وفيه: أن كل ما يتأذى به المؤمن وإن صغر أذاه فمباح له إزالته وإماطته عنه؛ لأن تناثر القمل على كعب كان من شعث الإحرام، وذلك لا محالة أهون من علة لو كانت بجسده، فكما أمره - ﷺ - بإماطة أذى القمل عنه كان مداواة أسقام الجسد أولى بإماطتها بالدواء، بخلاف قول الصوفية الذين لا يرون بالمداواة.)
وفي باب مَنِ اَكْتَوى أَوْ كَوى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ. حديث (٥٧٠٤) عن جابر عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكتَوِيَ».
و(٥٧٠٥) عن ابن عَبَّاسِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "عُرِضَتْ عَلَيَّ
الأُمَمُ، .. الحديث وفيه: وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هؤلاء سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ». إلى أن قال: «هُمُ الذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». إلخ.
قال في الشرح: (وقال أبو الحسن القابسي: معنى «لا يسترقون» يريد به الذي كانوا يسترقون به في الجاهلية مما ليس في كتاب الله، وهو ضرب من السحر، فأما الاسترقاء بكتاب الله فقد فعله - ﷺ - وأمر به، وليس بمخرج عن التوكل؛ لأن الثقة بالله، والاعتماد في الأمور عليه، وتفويض كل ذلك بعد استفراغ الوسع في السعي فيما بالعبد الحاجة إليه في أمر دينه ودنياه، على ما أمر به لا كما قاله بعض الصوفية أن التوكل حده الاستسلام للسباع وترك الاحتراز من الأعداء ورفض السعي للمعايش والمكاسب والإعراض عن علاج العلل تمسكا بقوله: «ولا يكتوون ..» الحديث. ومعناه: معتقدين أن الشفاء والبرء في الكي وغيره دون إذن الله بالشفاء، وأما من اكتوى معتقدا إذا شفي أن الله هو الذي شفاه فهو المتوكل على ربه.)
وفي حديث (٥٨٠٧) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ نَاسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي». وفيه حديث الهجرة والغار وقصة أسماء، بطوله.
قال: (وفيه: اتخاذ الفضلاء الزاد في أسفارهم وردُّ قول من أنكر ذلك من الصوفية، وزعم أن من صح توكله ينزل عليه طعام من السماء إذا احتاج. ولا أجد أصح توكلًا من الشارع والصديق.)
* والخلاصة في موقف ابن الملقن من التصوف:
يمكننا أن نبرر اختلاف نظرة ابن الملقن للتصوف والصوفية إلى أحد أمرين أو كليهما معا:
- إما أنها كانت مرحلة زمنية كان الغالب عليه موافقة الصوفية ومشاركته لهم، ثم تلا ذلك مرحلة التحقيق العلمي، والنظر إلى أفعالهم نظرة نقدية فيها القبول والرد بحسب ما يجد من دليل، ومما يقوي ذلك أنه كثيرًا ما يحيل في مؤلفاته على أخرى، ولم أقف في شرحه هذا على إحالته لكتاب «طبقات الأولياء» أو «حدائق الأولياء».
ولو كان للتصوف مكانة عنده لاعتز بالإحالة إليهما في شرحه هذا.
- أو أنها مسألة تساهل تجاه التصوف كما هو حال غالب العلماء في هذِه العصور، فهم في الغالب يقرون بالتصوف كتوجه مشروع ولكن لا يقرون كل أعمالهم، ولهم مآخذ على كثير من المتصوفة. وهذا أيضًا قريب من موقفهم من مسألة التأويل، فهم يقرون كثيرًا من كلام الأشاعرة ويتساهلون، ولكن في مواضع ليست بالقليلة يردون عليهم بكلام السلف وعقيدة أهل السنة والجماعة، ولكن دون إظهار كبير فارق بين الفريقين.
* شيوخه:
يقول د/ عبد الله بن سعاف اللحياني (١): قيض الله -عز وجل- للإمام ابن الملقن صفوة ممتازة من كبار علماء عصره؛ فتتلمذ عليهم وأخذ العلم عنهم، وكان لهم أكبر الأثر في نبوغه وتفوقه؛ فقد كان أكثر مشايخه رأسًا في علم من العلوم أو أكثر؛ فأبو حيان وابن هشام شيخا العربية في وقته؛ والإمام السبكي تقي الدين وابن جماعة من أعيان الفقهاء الشافعيين، وابن سيد الناس محدث عصره وغيرهم، وسأذكر من وقفت عليه من مشايخه فيما يلي مرتبين على حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم شرف الدين المناوي (ت ٧٥٧ هـ) (٢). قرأ عليه في الأصول.
٢ - إبراهيم بن علي الزرزاري (ت ٧٤١ هـ) (٣).
٣ - أحمد بن إبراهيم بن يونس الدمشقي (٤). أجاز له ولولده علي سنة (٧٧٨) ولم يذكر الحافظ ابن حجر سنة وفاته.
٤ - أحمد بن سالم بن ياقوت المكي المؤذن (ت ٧٧٨ هـ) (٥). أجاز له ولولده علي سنة (٧٧١ هـ).
٥ - أحمد بن علي بن أيوب المشتولي (ت ٧٤٤) (٦).
--------------------------------------
(١) مقدمة تحفة المحتاج.
(٢) «الدرر الكامنة» (١/ ١٧).
(٣) «مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٤).
(٤) «الدرر الكامنة» (١/ ٩٧).
(٥) «الدرر الكامنة» (١/ ١٣٤).
(٦) «مقدمة طبقات الأولياء» ص ٣٤.
٦ - أحمد بن عمر بن أحمد النشائي كمال الدين أبو العباس الفقيه الشافعي الخطيب (ت ٧٥٧ هـ). أخذ عنه الفقه. ذكر له الحافظ ابن حجر عدة مؤلفات، وقال عنه الأسنوي: كان حافظًا للمذهب (١).
٧ - أحمد بن كُشْتُغْدي -بضم الكاف والتاء وسكون الشين المعجمة بينهما وسكون الغين المعجمة- ابن عبد الله المعزي الصيرفي (ت ٧٤٤) (٢).
٨ - أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين العقيلي الحلبي الحنفي (ت ٧٦٥) (٣).
٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن قطب الدين محمد القسطلاني شهاب الدين (ت ٧٧٦ هـ) (٤) أجاز له ولولده.
١٠ - أحمد بن يحيى بن إسحاق الشيباني الدمشقي شهاب الدين ابن قاضي زرع ت ٧٧٢ هـ (٥) أجاز له ولولده.
١١ - برهان الدين الرشيدي (ت ٧٤٩) (٦) أخذ عنه القراءات.
١٢ - الحسن بن سديد الدين (٧).
------------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠)، «الدرر الكامنة» (١/ ٢٢٥).
(٢) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٤) و«الدرر الكامنة» (١/ ٢٣٨).
(٣) «مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٤)، «الدرر الكامنة» (١/ ٢٨٩).
(٤) «الدرر الكامنة» (١/ ٣٠٠).
(٥) «الدرر الكامنة» (١/ ٣٢٨).
(٦) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٣) و«طبقات ابن الجزري» (١/ ٢٨).
(٧) «مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٤)، و«الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠).
١٣ - خليل بن كيكلدي العلائي صلاح الدين أبو سعيد الشافعي (ت ٧٦١ هـ) الإمام المشهور صاحب «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» وغيره من المصنفات العظيمة. قرأ عليه في بيت المقدس كتابه «جامع التحصيل»، وأثنى عليه العلائي ثناءً بالغًا (١).
١٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي زين الدين الصالحى (ت ٧٨٩ هـ) سمع عليه «صحيح مسلم» وغيره (٢).
١٥ - عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي أبو محمد جمال الدين المصري الشافعي الإمام (ت ٧٧٢ هـ). كان شيخ الشافعية في وقته (٣).
١٦ - وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم عز الدين أبو عمر الكناني المصري المعروف بابن جماعة (ت ٧٦٧)، من أعلام الشافعية في عصره. أخذ عنه الفقه (٤).
١٧ - عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ثم المصري قطب الدين أبو علي ت ٧٣٥ هـ (٥) ذكر له الحافظ بعض التصانيف في الحديث وغيره.
١٨ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله جمال الدين أبو محمد النحوي المشهور بابن هشام (ت ٧٦١) الإمام المشهور شيخ العربية صاحب التصانيف الكثيرة النافعة. أخذ عنه العربية (٦).
-----------------------------
(١) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠١).
(٢) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«مقدمة طبقات الأولياء» (ص ٣٣ - ٣٤).
(٣) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٢) و«شذرات الذهب» (٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤).
(٤) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠).
(٥) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠).
(٦) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«الدرر الكامنة» (٢/ ٣٠٨ - ٣١٠).
١٩ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن القروي محيي الدين الإسكندراني (ت ٧٨٨ هـ) (١) سمع منه الحديث.
٢٠ - علي بن أحمد بن قصور -بضم القاف والمهملة مخففًا- علاء الدين الحموي. حدث عنه ابن الملقن (٢).
٢١ - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الأنصاري تقي الدين أبو الحسن الشافعي (ت ٧٥٦ هـ)، الإمام المشهور الحافظ المجتهد، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة (٣). أخذ عنه الفقه.
٢٢ - عمر بن حمزة بن يونس العدوي الأربلي ثم الدمشقي ثم الصالحين (ت ٧٨٢ هـ) (٤) أجاز له ولولده.
٢٣ - محمد بن أحمد بن خالد الفارقي المصري بدر الدين (ت ٧٤١ هـ) (٥).
٢٤ - محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمردي شمس الدين بن الصائغ النحوي الحنفي (ت ٧٧٦ هـ) (٦). أخذ عنه العربية.
٢٥ - محمد بن غالي بن نجم بن عبد العزيز الدمياطي شمس الدين أبو عبد الله بن الشماع (ت ٧٤١ هـ) (٧).
---------------------------------
(١) «الدرر الكامنة» (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١).
(٢) «الدرر الكامنة» (٣/ ١٩ - ٢٠) ولم يذكر الحافظ سنة وفاته.
(٣) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠)، «الدرر الكامنة» (٦٣/ ٣ - ٧١).
(٤) «الدرر الكامنة» (٣/ ١٦١).
(٥) «الدرر الكامنة» ٣/ ٣١٥ - ٣١٦.
(٦) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«الدرر الكامنة» (٣/ ٤٩٩).
(٧) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠١) و«الدرر الكامنة» (٤/ ١٣٣).
٢٦ - محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي صدر الدين أبو الفتح (ت ٨٥٤ هـ (١).
٢٧ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح اليعمري الشهير بابن سيد الناس، الحافظ العلامة الأديب المشهور (ت ٧٣٤ هـ) (٢).
٢٨ - محمد بن محمد بن نمير سراج الدين الكاتب (ت ٧٤٧ هـ). كتب عليه الخط المنسوب (٣).
٢٩ - محمد بن يوسف بن علي الغرناطي، أثير الدين أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ) الإمام النحوي الكبير صاحب «البحر المحيط» أخذ عنه العربية (٤).
٣٠ - مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي الحافظ علاء الدين، صاحب التصانيف التي تربو على المائة (ت ٧٦٢ هـ) (٥). لازمه وتخرج به.
٣١ - يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف الحلبي الأصل المزي أبو الحجاج جمال الدين، الإمام الكبير والحافظ العلم (ت ٧٤٢ هـ) (٦). أجاز له.
٣٢ - يوسف بن محمد بن نصر المعدني الحنبلي جمال الدين (ت ٧٤٥ هـ) (٧).
----------------------------------------(١) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠١) و«الدرر الكامنة» (٤/ ١٥٧).
(٢) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) و«الدرر الكامنة» (٤/ ٢٠٨ - ٢١٣).
(٣) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠) «الوفيات للسلامي» (٢/ ٣٢).
(٤) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠)، «الدرر الكامنة» (٤/ ٣٠٢).
(٥) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠)، «طبقات الحفاظ للسيوطي» (ص ٥٣٤).
(٦) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠١)، «الدرر الكامنة» (٤/ ٤٥٧).
(٧) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠١)، «الدرر الكامنة» (٤/ ٤٧٦).
٣٣ - أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الكناني الرحبي زين الدين (ت ٧٤٩ هـ) (١). قرأ عليه «صحيح البخاري» ولازمه وتخرج به.
٣٤ - الشمس العسقلاني المقرئ (٢). أجاز له.
----------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠)، «الدرر الكامنة» (١/ ٤٥٥).
(٢) «الضوء اللامع» (٦/ ١٠٠).
* تلاميذه:
كانت شهرة ابن الملقن وعظمته سببًا في إقبال الطلبة عليه، وتزاحمهم على دروسه، وكانت دماثة خلقه ورحابة صدره وتواضعه من دواعي حب الناس له ورغبتهم فيما عنده، ولهذا كثر الآخذون عنه من جميع المذاهب والمشارب، وفيما يلي بيان بأسماء تلاميذه مرتبة على حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن أحمد بن أحمد الميلق بن محمد الحسيني (ت ٨٦٧ هـ) (١).
٢ - إبراهيم بن أحمد الخجندي المدني الحنفي الأديب برهان الدين (ت ٨٥١ هـ) (٢).
٣ - إبراهيم بن أحمد بن غانم المقدسي، شيخ الخانقاه الصلاحية ببيت المقدس كان حيًّا سنة سبع وتسعين وثمانمائة (٣).
٤ - إبراهيم بن صدقة بن إبراهيم المقدسي الصالحى القاهري الحنبلي (ت ٨٥٢ هـ) (٤).
٥ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن أبي بكر البهنسي القاهري الشافعي (ت ٨٤٦ هـ) (٥).
٦ - إبراهيم بن علي البيضاوي المكي الشهير بالزمزمي (ت ٨٦٤ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٦).
----------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (١/ ٩).
(٢) «الضوء اللامع» (١/ ٢٤).
(٣) «الضوء اللامع» (١/ ٢١).
(٤) «الضوء اللامع» (١/ ٥٥).
(٥) «الضوء اللامع» (١/ ٨١).
(٦) «معجم الشيوخ لابن فهد» (ص ٤٥).
٧ - إبراهيم بن العز محمد بن أحمد الهاشمي النويري المالكي الشافعي (ت ٨١٩ هـ) (١). أجاز له.
٨ - إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الحلبي الشافعي أبو الوفاء المعروف بسبط ابن العجمي، الإمام العلامة حافظ بلاد الشام، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة (ت ٨٤١ هـ) (٢). حضر دروس ابن الملقن بالقاهرة وكتب عنه شرحه للبخاري وهي النسخة التي اعتمدناها أصلًا في معظم الكتاب.
٩ - إبراهيم بن محمد بن علي النحريري الشافعي الرفاعي (ت ٨٦١ هـ) (٣).
١٠ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشهاب الأبودري المالكي كان حيًّا سنة (٨٩٢ هـ) (٤).
١١ - أحمد بن إسماعيل بن محمد المقدسي القلقشندي (ت ٨٤٤ هـ) (٥).
١٢ - أحمد بن حسن بن محمد البطائحي المصري الشافعى (ت ٨١٠ هـ) (٦). كان ملازمًا لابن الملقن.
١٣ - أحمد بن حسين بن علي الشهاب أبو البقاء الزبيري (ت ٨٥٤ هـ) (٧).
١٤ - أحمد بن رجب المعروف بابن المجدي القاهري الشافعي (ت ٨٥٠ هـ) (٨). تفقه بابن الملقن.
--------------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (١/ ١٢٧).
(٢) «معجم الشيوخ» (ص ٤٩)، و«الضوء اللامع» (١/ ١٣٩).
(٣) «الضوء اللامع» (١/ ١٥٤).
(٤) «الضوء اللامع» (١/ ١٩٥).
(٥) «الضوء اللامع» (١/ ٢٤٣).
(٦) «الضوء اللامع» (١/ ٢٧٨).
(٧) «الضوء اللامع» (١/ ٢٨٩).
(٨) «الضوء اللامع» (١/ ٣٠٠)، و«البدر الطالع» (١/ ٥٧).
١٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن عوض الأندلسي القاهري الشافعي (ت ٨٤٢ هـ) (١). لازم ابن الملقن.
١٦ - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي الولي أبو زرعة الحافظ المشهور ابن الحافظ الكبير (ت ٨٢٦ هـ) (٢).
١٧ - أحمد بن عثمان بن محمد الشهاب الريشي القاهري، ويعرف بالكوم الريشي (ت ٨٥٢ هـ) (٣). عرض العمدة -أي «عمدة الأحكام»- على ابن الملقن.
١٨ - أحمد بن علي المقريزي، تقي الدين -الإمام المؤرخ المشهور (ت ٨٤٥ هـ) (٤).
١٩ - أحمد بن علي الكناني العسقلاني الشهير بابن حجر، الإمام الكبير، خاتمة الحفاظ ت ٨٥٢ هـ.
تفقه على ابن الملقن، وقرأ عليه في الحديث أيضًا. وقد ذكر الحافظ ابن حجر ما قرأه على شيخه في معجمه (٥) فقال: قرأت على الشيخ قطعة كبيرة من شرحه الكبير على المنهاج وأجاز لي.
وقرأت عليه جزءين السادس والسابع من «أمالي المخلص».
ثم قال: وسمعت منه المسلسل بالأولية والجزء الخامس من مشيخة النجيب تخريج أبي العياش ابن الطاهري.
-----------------------------
(١) «الضوء اللامع» (١/ ٣٣٢).
(٢) «الضوء اللامع» (١/ ٣٣٨، ٦/ ١٠٤)، «البدر الطالع» (١/ ٧٣).
(٣) «الضوء اللامع» (٢/ ٢).
(٤) «السلوك» (٣/ ٢/ ٥٠٠، ٤/ ٣/ ١٢٣١).
(٥) «المعجم المؤسس» (٢/ ٨٠ - ٩٠) وانظر «معجم الشيوخ» لابن فهد (ص ٧٢). و«بغية العلماء والرواة» (ص ٧٧).
وكما أفاد الحافظ من دروس شيخه فقد انتفع أيضًا بكتبه الكثيرة، و«فتح الباري» مليء بالنقول عن شيخه.
٢٠ - أحمد بن علي بن أبي بكر الشارمساحي ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٥ هـ) (١).
٢١ - أحمد بن علي بن محمد المحلي المدني شهاب الدين (ت ٨٥٨ هـ) (٢).
٢٢ - أحمد بن عمر بن أحمد الأنصاري المصري الشاذلي الشافعي الواعظ المعروف بالشاب التائب (ت ٨٣٢ هـ) (٣).
٢٣ - أحمد بن عمر بن سالم بن علي الشامي القاهري البولاقي الشافعي.
قال السخاوي: مات بعيد شيخنا -أي ابن حجر- بيسير ظنًّا (٤).
٢٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الفيشي -بالفاء والمعجمة- ثم القاهري المالكي (ت ٨٤٨ هـ).
عرض عليه ألفية ابن مالك وأجازه (٥).
٢٥ - أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي المكي المالكي (ت ٨٤٣ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٦).
-----------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (٢/ ١٧).
(٢) «معجم الشيوخ» (ص ٧٨).
(٣) «الضوء اللامع» (٢/ ٥٠).
(٤) «الضوء اللامع» (٢/ ٥٣).
(٥) «الضوء اللامع» (٢/ ٦٩).
(٦) «الضوء اللامع» (٢/ ٨٧).
٢٦ - أحمد بن محمد بن أحمد الكناني الزفتاوي المصري الشافعي (ت ٨٦١ هـ) أخذ عنه الفقه (١).
٢٧ - أحمد بن محمد بن إلياس الدينوري الأصل القاهري الشافعي ويعرف بالمزملاتي. قال عنه السخاوي: أحد الصلحاء المعتبرين. ولم يؤرخ وفاته (٢).
٢٨ - أحمد بن محمد بن صدقة الشهاب المصري القادري الشافعي، أحد الصوفية بالصلاحية، والجماعة القادرية، توفي في حدود الستين بعد الثمانمائة (٣).
٢٩ - أحمد بن محمد بن الصلاح محمد بن عثمان الأموي العثماني المصري الشهير بابن المحمرة -بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الميم وفتح الراء- العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس (ت ٨٤٠ هـ). حضر دروسه ولازمه (٤).
٣٠ - أحمد بن محمد بن أبي العباس الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي نسبة إلى سعد بن عبادة الصحابي المشهور (ت ٨٤٣ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٥).
٣١ - أحمد بن محمد بن عبد الله الحسني الجرواني ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٠ هـ) تقريبًا (٦).
---------------------------------
(١) «الضوء اللامع» (٢/ ٧٦).
(٢) «الضوء اللامع» (٢/ ٩٩).
(٣) «الضوء اللامع» (٢/ ١١٧ - ١١٨).
(٤) «معجم الشيوخ» (ص ٨٩) و«الضوء اللامع» (١٢/ ١٨٦).
(٥) «معجم الشيوخ» (ص ٨٤ - ٨٥).
(٦) «الضوء اللامع» (٢/ ١٣٦).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|