
22-12-2025, 05:18 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة :
|
|
رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال
الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي
المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)
المجلد (1)
من صـــ 101 الى صـــ 125
الحلقة (5)
عرار الحسيني بجمع أسماء شروح البخاري وما يتعلق به في كتاب «إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري» ولم نقف عليه إلا بعد أن أوشكنا على الانتهاء من هذِه المقدمة. وكنا قد كلفنا الأخ أحمد فوزي الباحث بدار الفلاح بجمعها فوقف على عدد كبير وجدناه أوسع بكثير مما كتب الشيخ محمد عصام ووجدنا أن من الصعوبة أن نورد ذلك كله في هذِه المقدمة ولكن سنفرده بكتاب مستقل، ونضع هنا بعضًا منه:
١ - «أعلام الحديث»، أو «أعلام السنن»، أو «إعلام المحدث»:
مؤلفه: الإمام العلامة الحافظ اللغوي، أبو سليمان، حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، توفي ببست في شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (١).
والشرح هذا مطبوع، بتحقيق الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، ضمن إصدارات جامعة أم القرى، وهو في أربعة أجزاء.
وقد اختلف في اسمه، فسماه بعضهم «أعلام الحديث» وهو الموسوم به المطبوع، وكذا سماه السمعاني. وسماه بعضهم «أعلام السنن» كالحموي وابن خلكان، وحاجي خليفة (٢). وسماه بعضهم «إعلام المحدث»، كذا سماه بروكلمان وفؤاد سزكين (٣). وهو شرح لطيف فيه نكت لطيفة، يعد هو أول شرح لـ «صحيح البخاري»،
----------------------------------(١) انظر ترجمته في: «الأنساب» ٢/ ٢١٠، ٥/ ١٤٥، و«معجم الأدباء» ٣/ ٢٥١ (٣٧٩)، و«وفيات الأعيان» ٢/ ٢١٤ (٢٠٧)، و«تاريخ الإسلام» ٢٧/ ١٦٥، و«سير أعلام النبلاء» ٢٣/ ١٧ (١٢).
(٢) «كشف الظنون» ١/ ٥٤٥.
(٣) «تاريخ الأدب العربي» ٣/ ١٦٧، «تاريخ التراث العربي» ٣/ ٢٢٩.
فلا يُعلم أحد شرح «الصحيح» قبله، وهو من الشروح المختصرة، أهتم فيه مصنفه رحمه الله بالجوانب اللغوية، وضَبْطُ كثير من ألفاظ وكلمات «الصحيح»، فهو في الجملة كالشرح اللغوي «للصحيح»، وأحيانًا قليلة يتعرض لذكر بعض الفوائد الفقهية، وقليل من التعليقات العقائدية، وقد نقل كثير ممن شرح «الصحيح» بعده منه، كالحافظ في «فتح الباري»، والمصنف في شرحنا هذا، بل إنه من المكثرين في النقل عنه.
٢ - «النصيحة في شرح البخاري»:
مؤلفه: أحمد بن نصر، أبو جعفر الأزدي الداودي المالكي الفقيه، توفي سنة اثنتين وأربعمائة (١).
شرحه هذا غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء، ذكره غير واحد كالسخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠ وقال: وهو ممن ينقل عنه ابن التين وغيره. وحاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٥ وعد كتابه هذا بمثابة التتميم لشرح الخطابي، وكذا ذكره كحالة في «معجم المؤلفين» ١/ ٣١٩ (٢٣٣٩).
ويبدو أنه من الشروح النفيسة؛ فلقد أكثر المصنف- أي: ابن الملقن رحمه الله- النقل عنه في مواضع شتى، وكذا الحافظ في «الفتح» وغير شارح، وللحافظ في «المعجم المفهرس» (١٧٥٦) إسناد لهذا الشرح، قال: أنبأنا به أبو علي الفاضلي، عن أحمد بن أبي طالب، عن جعفر بن علي، عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، عن عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، عن يوسف بن عبد الله النمري، عن الداودي إجازة. ومات سنة اثنتين وأربعمائة. اهـ.
------------------------------(١) انظر ترجمته في «تاريخ الإسلام» ٢٨/ ٥٦ (٥٦).
٣ - «شرح القزاز»:
مؤلفه: أظنه: العلامة، إمام الأدب، أبو عبد الله، محمد بن جعفر التميمي القيراوني النحوي، القزاز، مات بالقيروان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة (١).
وهذا الشرح من الشروح التي صرح المصنف الشارح -رحمه الله- في خاتمته أنه من الشروح التي اعتمد عليها في شرحه.
وأفاد الحافظ السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٢ أنه شرح لغريب البخاري، فقال: وشرح غريبه القزاز.
وذكره أيضًا الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في مقدمته في «لامع الدراري على جامع البخاري» وسماه «تفسير غريب البخاري».
٤ - «شرح أبي الزناد ابن سراج»:
مؤلفه: لعله سراج بن سراج بن محمد بن سراج، يكنى أبا الزناد من أهل قرطبة، توفي في محرم سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة (٢).
ذكر هذا الشرح السخاوي فقال في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠: ممن علِمْتُه شَرَحَ البخاري، أبو الزناد [وقع في المطبوع: الزياد بالياء، وهو تصحيف]، بن سراج، وهو ممن يكثر ابنُ بطال النقل عنه.
قلت: وهو كما قال، ففي مواضع شتى من «شرح ابن بطال» قال فيها: قال أبو الزناد، وزاد في أول موضع ١/ ٣٢: ابن سراج.
---------------------------------(١) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٤/ ٣٧٤ (٦٥٢)، و«تاريخ الإسلام» ٢٨/ ٦٧ (٧٥)، و«سير أعلام النبلاء» ١٧/ ٣٢٦ (١٩٧)، و«الوافي بالوفيات» ٢/ ٣٠٤ (٧٤٦).
(٢) انظر ترجمته في: «الصلة» ١/ ٢٢٦ (٥١٧).
ونقل عنه أيضًا الحافظ في «فتح الباري» في سبعة مواضع قال فيها: قال أبو الزناد. وكذا العيني في «عمدة القاري» في مواضع أكثر.
وذكر هذا الشرح أيضًا حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦.
٥ - «شرح المهلب»:
مؤلفه: المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله الأسدي الأندلسي المريى، مصنف «شرح صحيح البخاري»، وكان أحد الأئمة الفصحاء الموصوفين بالذكاء. توفي في شوال سنة خمس وثلاثين وأربعمائة (١).
وهو أيضًا غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء، وذكره غير واحد كالذهبي، والسخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠ وقال: وهو ممن اختصر «الصحيح»، وحاجي خليفة في «الكشف» ١/ ٥٤٥، وكحالة في «معجم المؤلفين» ٣/ ٩٢٧ (١٧٣٤٤).
ويبدو أنه شرح ثمين، يتجلى ذلك من خلال نقولات المصنف -رحمه الله- عنه، فلقد أكثر عنه النقل خاصة فيما يتعلق بالمسائل الفقهية، وكذا الحافظ في «الفتح»، والعيني في «عمدة القاري».
وقبلهم ابن بطال -الآتي قريبًا- فهو ممن أكثر النقل جدًّا عن شيخه المهلب هذا.
٦ - «شرح البوني»:
مؤلفه: مروان بن علي -ويقال: ابن محمد- الأسدي القطان، أبو عبد الملك، القرطبي البوني.
---------------------------------(١) انظر ترجمته في «تاريخ الإسلام» ٢٩/ ٤٢٢ (١٥٨)، و«سير أعلام النبلاء»١٧/ ٥٧٩ (٣٨٤)، و«شذرات الذهب» ٣/ ٢٥٥.
قال ابن بشكوال: مات قبل الأربعين وأربعمائة (١).
شرحه هذا ذكره الحافظ في «المعجم المفهرس» (١٧٥٨) وذكر إسناده إليه فقال: أنبأنا به أبو علي الفاضلي، عن أحمد بن أبي طالب، عن جعفر بن علي، عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، عن عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، عن حاتم بن محمد الطرابلسي، عنه. وهو غير مطبوع، ولا يعرف عنه شيء.
٧ - «شرح ابن بطال»:
مؤلفه: العلامة أبو الحسن، علي بن خلف بن بطال البكري، القرطبي ثم البلنسي، ويعرف بابن اللجام، توفي في صفر سنة تسع وأربعين وأربعمائة (٢).
وقد طبع بتحقيق ياسر بن إبراهيم. مكتبة الرشد، في أحد عشر مجلدًا. وهو شرح نفيس عُنِي مصنفه فيه بالفقه، قال حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦: غالبه فقه الإمام مالك من غير تعرض لموضوع الكتاب غالبًا. اهـ.
قلت: والإشارات الحديثية فيه قليلة جدًّا، إن وجدت، ويذكر أحيانًا بعض اللغويات، ويتعرض لذكر بعض المسائل العقائدية، مع العلم بأنه فيها من المؤولين للصفات.
والمطالع للكتاب يجد ابن بطال رحمه الله كثير النقل جدًّا عن المهلب، المتقدم ترجمته، مع إفادة أن المهلب شيخه أخذ عنه
--------------------------------(١) انظر: «الصلة» ٢/ ٦١٦ (١٣٤٩)، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٨٤٤ (١٦٨٢٣).
(٢) انظر ترجمته في: «الصلة» لابن بشكوال ٢/ ٤١٤ (٨٩١)، و«تاريخ الإسلام» ٣٠/ ٢٣٣ (٣٢٥)، و«سير أعلام النبلاء» ١٨/ ٤٧ (٢٠)، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٤٣٨ (٩٤٥٥).
مباشرة، من ذلك ما ذكره في شرح أول حديث ١/ ٣١ قال: قال لي أبو القاسم المهلب ابن أبي صفرة .. وذكر نحو هذا في غير ما موضع.
وممن أكثر النقل عنه أيضًا أبو الزناد بن سراج، وقد تقدم.
وقد أكثر المصنف -ابن الملقن- النقل عن ابن بطال، وكذا الحافظ والعيني، خاصة المسائل الفقهية.
تنبيه: يوجد ابن بطال آخر هو: سليمان بن محمد بن بطال بن أيوب، البطليوسي، أبو أيوب، المالكي، يعرف بالمتلمس، فقيه إمام عالم محقق زاهد، توفي سنة اثنتين، وقيل: أربع وأربعمائة (١).
قال المقري في «نفح الطيب» ٣/ ٤٥١: له «شرح البخاري» وأكثر ابن حجر من النقل عنه في «فتح الباري»!
قلت: غريب؛ فشرح البخاري، إنما هو لابن بطال الأول علي بن خلف، واشتهر بل تواتر نسبة الكتاب إليه، ولم يذكر أحد قط ممن تقدم المقري أو تأخر عنه في ترجمة ابن بطال الثاني هذا أن له شرحًا للبخاري، وكل من ترجم له في كتب الفهارس ذكروا له كتبًا كثيرة، ولم يتعرض أحدهم لذكر هذا الكتاب، وهذا يؤكد أن الكتاب للأول، وأن قول المقري إنما هو توهم منه، رحمه الله، وأغرب من ذلك أن الدكتور فاروق حمادة في مقدمته لكتاب ابن القطان «الإقناع في مسائل الإجماع» ١/ ٩٧ جزم بنسبة هذا الشرح لابن بطال البطليوسي الثاني، مع نسبته أيضًا لابن بطال علي بن خلف شرحًا
-------------------------------------(١) انظر ترجمته في: «الصلة» ١/ ١٩٧ (٤٤٥)، و«الديباج المذهب» ١/ ٣٧٦، «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» ٣/ ٤٥٠، و«شجرة النور الزكية» (٢٥٨)، و«معجم المؤلفين» ١/ ٧٨٥ (٥٨٢٨)، ١/ ٧٩٦ (٥٨٩٨).
آخر، وخطَّأ المقري في قوله أن الثاني هو الذي ينقل عنه الحافظ في «الفتح».
وليس ثمة دليل أصلًا أن الثاني له شرح، فالشرح لابن بطال الأول، مع العلم بأن الدكتور فاروق نقل في ترجمة ابن بطال الثاني عن الحميدي في كتاب «جذوة المقتبس» ص (٢٢٢)، ولما طالعت ترجمة سليمان ابن بطال في «الجذوة» وجدت الحميدي لم ينسب له شروحًا.
ونخلص من هذا أن «شرح البخاري» إنما هو لابن بطال الأول، علي بن خلف، والله أعلم.
٨ - «شرح ابن حزم»:
مؤلفه: الإمام الأوحد، البحر، ذو الفنون والمعارف، أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف، الأندلسي القرطبي، صاحب التصانيف، توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة (١).
وكتابه هذا أشار إليه الحافظ السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١ فقال: وكذا لأبي محمد بن حزم عدة أجوبة. وكذا ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٥ - ٥٤٦.
قلت: يبدو أنه كتاب مختصر أو تعليقات مختصرة على «الصحيح».
وإلى هذا أشار الكاندهلوي كما في مقدمة «عمدة القاري» ١/ ٢٦ فقال: شرح لطيف لابن حزم.
ووجدت الحافظ الذهبي حصر مصنفات ابن حزم في «السير»
---------------------------------(١) انظر ترجمته في: «معجم الأدباء» ٣/ ٥٤٦ (٥٤٢)، و«تاريخ الإسلام»٣٠/ ٤٠٣ (١٦٨)، و«سير أعلام النبلاء» ١٨/ ١٨٤ (٩٩)، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٣٩٣ (٩١١٧).
١٨/ ١٩٣ - ١٩٧ فبلغت ثمانين مؤلفًا ما بين مجلد ورسالة وكراسة، ولم يذكر فيها كتابه هذا على «صحيح البخاري»، إلا أنه قال في ١٨/ ٢٠٩: قال ابن حزم في «تراجم أبواب صحيح البخاري».
٩ - «شرح الهوزني»:
مؤلفه: عمر بن الحسن بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر الهوزني الإشبيلي المالكي، أبو حفص، مات قتيلًا سنة ستين وأربعمائة (١).
شرحه هذا ذكره السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١، وحاجي خليفة، «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦، وإسماعيل باشا، «هدية العارفين» ١/ ٧٨٢، وكحالة في «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٥٧ (١٠٣٥٠).
١٠ - «الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري»:
مؤلفه: الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب التصانيف الفائقة، توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٢).
وقد طبع بتحقيق عبد الخالق بن محمد ماضي، طبع: وقف السلام الخيري، في مجلد. وسماه الحافظ الذهبي: «الأجوبة الموعبة ..».
والكتاب هو شرح وتعليقات لطيفة على بعض أحاديث «الصحيح»
--------------------------------(١) انظر ترجمته في «الصلة» ٢/ ٤٠٢ (٨٦٥)، و«تاريخ الإسلام»٣٠/ ٤٨٨ (٢٦٤).
(٢) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٧/ ٦٦ (٨٣٧)، و«تاريخ الإسلام»٣١/ ١٣٦ (٩٤) و«سير أعلام النبلاء» ١٨/ ١٥٣ (٨٥)، و«معجم المؤلفين» ٤/ ١٧٠ (١٨٤٥٥).
خصها بالتعليق؛ لأنه طلب منه توضيح معاني بعض الأحاديث التي خفيت على أحد طلاب العلم، فأرسل لابن عبد البر يطلب منه توضيح ذلك، يدل لذلك قوله في مقدمة الكتاب: وذكرت أنه استعجم عليك من «الجامع الصحيح» للبخاري، أحاديث استغلقت عليك معانيها، ورجوتني لكشف المعمى عنك فيها، وسألتني شرحها وبسطها بما حضرني. اهـ «الأجوبة» ص ٩١ - ٩٢.
وقد بلغ عدد الأحاديث التي تعرض لها ابن عبد البر بالتعليق والشرح- أحدًا وعشرين حديثًا. ولا يفوتني أن أذكر أن الشارح -رحمه الله- قد عزا في غير ما موضع إلى هذا الكتاب.
فائدة:
ذكر الحافظ السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١ أن سَائلَ ابن عبد البر هو المهلبُ بن أبي صفرة.
١١ - «شرح البزدوي»:
مؤلفه: الإمام علي بن محمد بن حسين ابن المحدث عبد الكريم ابن موسى بن عيسى بن مجاهد، أبو الحسن، فخر الإسلام، البزدوي الزاهد، شيخ الحنفية، عالم ما وراء النهر، صاحب الطريقة في المذهب، وصاحب التصانيف الجليلة، توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة (١).
وليُنتبه إلى أن هذا الشرح تفرد بذكره حاجي خليفة في «كشف
------------------------------(١) انظر ترجمته في:»الأنساب«٢/ ١٨٨، و»تاريخ الإسلام«٣٣/ ٩٣ (٦٤)، و»سير أعلام النبلاء«١٨/ ٦٠٢ (٣١٩)، و»الوافي بالوفيات«٢١/ ٤٣٠ (٣٠٦)، و»تاج التراجم" (١٦٤).
الظنون» ١/ ٥٥٣ وقال: وهو شرح مختصر.
ومن تبعه كالبغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٦٩٣، وكحالة في «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٠١ (٩٩٤٦).
مع العلم بأن الحافظ الذهبي، وكذا الصفدي لم يذكرا له تصانيف بالمرة، ومن ذكر تصانيفه كقطلوبغا وطاش كبرى زاده في «مفتاح السعادة» ٢/ ١٦٥ لم يذكرا هذا الشرح، وإنما ذكرا كتابه «شرح الجامع الكبير» و«شرح الجامع الصغير» وغير ذلك، فيحتمل أن يكون توهم أنَّ «شرح الجامع الكبير» هذا هو«جامع البخاري»، والله أعلم.
١٢ - «شرح ابن المرابط»:
مؤلفه: الإمام مفتي مدينة المرية وقاضيها، أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد بن وهب الأندلسي المريي ابن المرابط الصيرفي، توفي في شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة (١).
وشرحه هذا شرح كبير، اختصر فيه شرح شيخه المهلب بن أبي صفرة، ذكره السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠ - ٧١١ وقال: وهو ممن ينقل عنه ابن رشيد.
وكذا ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٥.
ولا يعرف عن هذا الكتاب شيء، غير أن أكثر من ترجم لابن المرابط، ذكر هذا الشرح كابن بشكوال، والذهبي والصفدي وكحالة، وذكروا أن هذا الشرح رُحِل إليه وسُمع منه.
---------------------------------(١) انظر ترجمته في: «الصلة» ٢/ ٥٥٧ (١٢٢٤)، و«تاريخ الإسلام» ٣٣/ ١٥٦ (١٥٧)، و«سير أعلام النبلاء» ١٩/ ٦٦ (٣٦)، و«الوافي بالوفيات» ٣/ ٤٦ (٩٤١)، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٢٧٧ (١٣١٧١).
وهو من الشروح التي نقل عنها العيني في «عمدة القاري»، والحافظ في «الفتح» في مواضع عدة.
١٣ - «شرح أبي الأصبغ»:
مؤلفه: العلامة أبو الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني المالكي، توفي في المحرم سنة ست وثمانين وأربعمائة (١).
شرحه هذا ذكره الحافظ السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١ وقال: وذكر أنه ممن ينقل عنه ابن رشيد. وذكره أيضًا حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦، والبغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٨٠٧، وكحالة في «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٩٤ (٤٨٦).
ثم إني رأيت في «فتح الباري» ٨/ ٣٦٥ قال الحافظ: وقد تكلف لها أبو الإصبع -هكذا بهمزة مكسورة وعين مهملة- عيسى بن سهل في «شرحه» فيما نقلته من رحلة أبي عبد الله -رشيد عنه ما ملخصه، وساق كلامًا.
وهذِه فائدة عزيزة فاستفدها.
١٤ - «شرح التيمي»:
مؤلفه: الإمام محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر التيمي الأصبهاني، أبو عبد الله.
قال القفطي في «المحمدون من الشعراء»: كان شابًا وفاق في الفضل شيوخ أهل زمانه، لكنه استوفى أنفاسه وطوى قرطاسه قبل أوانه! وفجع والده بشبابه (٢).
-------------------------------(١) انظر ترجمته في: «الصلة» ٢/ ٤٣٨ (٩٤١)، و«تاريخ الإسلام» ٣٣/ ١٨٧ (١٩٧)، و«سير أعلام النبلاء» ١٩/ ٢٥ (١٥).
(٢) «المحمدون من الشعراء» (٩٦).
وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» ٣٦/ ٣٧٢: كان أبو عبد الله محمد قد ولد نحو سنة خمسمائة، ونشأ فصار إمامًا في العلوم كلها، حتى ما كان يتقدمه كبير أحد في وقته في الفصاحة والبيان والذكاء والفهم، ثم اخترمته المنية بهمذان في سنة ست وعشرين، وكان والده يروي عنه إجازة، وكان شديد الفقد عليه.
وهذا الشرح ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» ٣٦/ ٣٧٢ نقلًا عن أبي موسى المديني قال: وقد شرح في الصحيحين فأملى في شرح كل واحد منهما صدرًا صالحًا.
ونقل نحوه في «السير» ٢٠/ ٨٤، وفي «تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٢٨٠.
وذكره أيضًا السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠ وعبارته: ممن علمته شرح البخاري، محمد بن التيمي واعتنى بشرح ما لم يذكره الخطابي، مع التنبيه على أوهام له. اهـ بتصرف.
وحاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٥.
تتمة:
ذكر ابن العماد في «شذرات الذهب» ٤/ ١٠٦ أن محمدًا هذا شرح صحيحي البخاري ومسلم فلما مات في حياة أبيه، أكملهما أبوه.
قلت: أبوه هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر القرشي التيمي الأصبهاني، الملقب بقوام السنة، توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (١).
-------------------------------(١) انظر ترجمته في: «التقييد» (٢٤٧)، و«تاريخ الإسلام» ٣٦/ ٣٦٧ (٢٢٨)، و«سير أعلام النبلاء» ٢٠/ ٨٠ (٤٩)، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٢٧٧ (١٠٧٥)، و«الأعلام» ١/ ٣٢٣، و«معجم المؤلفين» ١/ ٣٧٩ (٢٨٢١).
ذكر هذا الشرح ونسبه للأب، الذهبي في «طبقات الحفاظ» ص (٩٥)، والسيوطي في «طبقات المفسرين» (٢٣)، والداودي في «طبقات المفسرين» أيضًا ١/ ١١٤ (١٠٥) كلاهما نقلًا عن أبي موسى المديني، أو عن الذهبي عنه.
وحاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٥٤، والبغدادي في«هدية العارفين» ١/ ٢١١، والزركلي وكحالة.
ورأيت في «فتح الباري» في تسعة مواضع قال الحافظ: «قال التيمي»، وأحيانًا يزيد: «فى»شرحه«.
ورأيت في»عمدة القاري«أيضًا في مواضع بلغت خمسة وثمانين موضعًا قال فيها العيني: (قال التيمي)، في موضعين منها قال: (قال الكرماني: قال التيمي).
لكن لا أعلم أيَّ التيميين يريدان الأب أم الابن؟
١٥ -»النجاح في شرح أخبار كتاب الصحاح«:
مؤلفه: العلامة المحدث، أبو حفص، عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد النسفي الحنفي، من أهل سمرقند، وكان صاحب فنون، ألف في الحديث والتفسير والشروط، وله نحو من مائة مصنف توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة (١).
وهذا الكتاب ذكره ابن قطلوبغا في»تاج التراجم«ص (٢٧١)، وحاجي خليفة في»كشف الظنون«١/ ٥٥٣ قال: ذكر في أوله أسانيده عن خمسين طريقًا إلى المصنف.
-------------------------------------(١) انظر ترجمته في:»تاريخ الإسلام«٣٦/ ٤٤٧ (٣٣٥)، و»سير أعلام النبلاء«٢٠/ ١٢٦ (٧٦)، و»معجم المؤلفين" ٢/ ٥٧١ (١٠٤٥٨).
وذكره أيضًا في ٢/ ١٩٢٩ وقال: وهو لعمر النسفي، قال في أوله بعد ذكر أسانيده: هذِه خمسون طريقًا لإسناد كتاب «صحيح البخاري» أخذتها عن مشايخي.
وذكره البغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٧٨٣، وكحالة في «معجم المؤلفين».
١٦ - «الاحتواء على غاية المطلب والمراد في شرح ما اشتمل عليه مصنف البخاري من علم المتن بعد التعريف برجال الإسناد»:
مؤلفه: أحمد بن محمد بن عمر، أبو القاسم التيمي المريي، المعروف بابن ورد، توفي في رمضان من سنة أربعين وخمسمائة (١).
هذا الشرح ذكره بهذا الاسم السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١ وقال: وهو واسع جدًّا، وينقل عنه ابن رشيد.
وذكره الحافظ الذهبي وقال: رأيت له المجلد الثاني من شرح البخاري يقتضي أن يكون من حساب مائتي مجلدة.
وذكره حاجي خليفة ١/ ٥٤٦.
١٧ - «شرح غريب الجامع الصحيح»:
مؤلفه: محمد بن أحمد بن محمد بن خيثمة القيسي الحافظ أبو الحسن الجياني الأندلسي المالكي المتوفى بغرناطة سنة أربعين وخمسمائة.
كذا ذكر اسمه في «هدية العارفين»، وعبارة حاجي خليفة في «كشف الظنون»: وشرح غريبه- أي: «صحيح البخاري»- لأبى الحسن محمد بن
---------------------------------(١) انظر ترجمته في «الصلة» ١/ ٨٢ (١٧٧)، «تاريخ الإسلام» ٣٦/ ٥٣٢ (٤٦٨).
أحمد الجياني النحوي المتوفى سنة أربعين وخمسمائة. اهـ.
وعنه تلقفها كحالة في «معجم المؤلفين» ولم يزد على ذلك (١).
١٨ - «شرح ابن العربي»:
مؤلفه: الإمام العلامة الحافظ القاضي، أبو بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي، صاحب التصانيف، توفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة (٢).
وهذا الكتاب ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٥٣، والبغدادي في «هدية العارفين» ٢/ ٩٠، ولا أستبعد أن يكون هذا الكتاب هو «شرح جامع الترمذي» المعروف بـ «عارضة الأحوذي» وهو مطبوع؛ فلم أجد أحدًا ممن ترجم لابن العربي ذكر أن له شرحًا على البخاري! والله أعلم.
١٩ - «الإفصاح عن معاني الصحاح»:
مؤلفه: أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن بن جهم، الشيباني الدوري العراقي، الحنبلي.
الوزير الكامل، الإمام العالم العادل، عون الدين، يمين الخلافة، صاحب التصانيف، توفي سنة ستين وخمسمائة (٣).
--------------------------------(١) انظر: «كشف الظنون» ١/ ٥٥٣، و«هدية العارفين» ٢/ ٨٩، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٥٨ (١١٦٧٢).
(٢) انظر ترجمته في: «الصلة» ٢/ ٥٩٠ (١٢٩٧)، و«وفيات الأعيان» ٤/ ٢٩٦ (٦٢٦)، و«تاريخ الإسلام» ٣٧/ ١٥٩ (١٧١)، و«سير أعلام النبلاء» ٢٠/ ١٩٧ (١٢٨)، و«الوافي بالوفيات» ٣/ ٣٣٠ (١٣٨٨).
(٣) انظر ترجمته في: «المنتظم» ١٠/ ٢١٤ (٣٠٦)، و«وفيات الأعيان» ٦/ ٢٣٠ (٨٠٧)، و«تاريخ الإسلام» ٣٨/ ٣٢٨ (٣٧٠)، و«السير» ٢٠/ ٤٢٦ (٢٨٢).
والكتاب هذا مطبوع في عدة مجلدات بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، طبع دار الوطن. وهو شرح لكتاب «الجمع بين الصحيحين» للحميدي، أبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد، الأزدي، الحميدي الأندلسي الميورقي، الفقيه الظاهري صاحب ابن حزم وتلميذه، المتوفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (١). وقد طبع أيضًا في مجلدين كبيرين بتحقيق الدكتور علي حسين البواب، طبع دار ابن حزم.
وفيه جمع الحميدي بين صحيحي البخاري ومسلم على مسانيد الصحابة، مبتدئًا بالمتفق عليه من أحاديث الصحابي، ثم بما انفرد به البخاري، ثم بما أنفرد به مسلم.
٢٠ - «كلام على حديثين من صحيح البخاري»:
مؤلفه: الإمام العلامة الحافظ الكبير الثقة شيخ المحدثين، أبو موسى، محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي عيسى المديني الأصبهاني، الشافعي، صاحب التصانيف، وأشهرها «المغيث في اللغة»، توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة (٢).
ذُكر هذا الشرح في كتاب «الفهرس الشامل للتراث المخطوط»
---------------------------------------(١) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٤/ ٢٨٢ (٦١٦)، و«تاريخ الإسلام» ٣٣/ ٢٨٠ (٢٩٢)، و«السير» ١٩/ ١٢٠ (٦٣)، و«الوافي بالوفيات» ٤/ ٣١٧ (١٨٦٣).
(٢) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٤/ ٢٨٦ (٦١٨)، و«سير أعلام النبلاء» ٢١/ ١٥٢ (٧٨)، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٣٣٤ (١٠٩٥) و«طبقات الشافعية الكبرى» ٦/ ١٦٠ (٦٧٥)، «الوافي بالوفيات» ٤/ ٢٤٦ (١٧٨٤)، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٥٥٧ (١٤٩٩٦).
١/ ٥٦٨. ولم أجد أحدًا ممن ترجم له -فيما اطلعت عليه- ذكر أو أشار إلى هذا الكتاب أو هذا الجزء، والله أعلم.
٢١ - «كشف مشكل الصحيحين»:
مؤلفه: الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام مفخر
العراق، جمال الدين، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن
عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن
عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -عبد الله بن
أبي قحافة- أبو الفرج ابن الجوزي، القرشي التيمي البكري
البغدادي، الحنبلي، الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع
العلوم من التفسير والحديث والفقهْ والوعظ والزهد والتاريخ والطب،
وغير ذلك، توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة (١).
وكتابه هذا طبع حديثًا بتحقيق الدكتور علي البواب.
وهو من الكتب التي ينقل عنها المصنف الشارح -رحمه الله- نقل
عنه في عدة مواضع، وكذا الحافظ والعيني.
٢٢ - «المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح»:
مؤلفه: عبد الواحد بن التين السفاقسي، أبو محمد، الشيخ الإمام العلامة الهمام المحدث الراوية المفسر المتفنن المتبحر، توفي سنة ٦١١ بسفاقس، وقبره بها معروف (٢).
------------------------------------(١) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٣/ ١٤٠ (٣٧٠)، و«تاريخ الإسلام» ٤٢/
٢٨٧ (٣٧١)، و«سير أعلام النبلاء» ٢١/ ٣٦٥ (١٩٢).
(٢) انظر ترجمته في: «شجرة النور الزكية في طبقات المالكية» (٥٢٨).
ذكر هذا الشرح بهذا الاسم الشيخ محمد مخلوف في كتابه «شجرة النور الزكية» وقال: له في هذا الشرح اعتناء زائد في الفقه ممزوجًا بكثير من كلام «المدونة» وشراحها مع رشاقة العبارة ولطف الإشارة، اعتمده الحافظ ابن حجر في «شرح البخاري»، وكذلك ابن رشيد وغيرهما.
قلت: وشرحنا هذا مملوء بالنقولات عن ابن التين، ويتجلى أيضًا من هذِه النقولات اهتمام ابن التين بالجوانب اللغوية والنحوية، وضبط كثير من ألفاظ وكلمات «الصحيح»، وكذا أسماء كثير من الرواة، وسيجد من يطالع شرحنا هذا أن الشارح -رحمه الله- كثيرًا ما يقول: (وضبطه ابن التين) أو يقول: (ووقع في شرح ابن التين) ويذكر لفظة أو اسم راوٍ، وهكذا، مع العلم بأن هذا الشرح من الشروح التي صرح المصنف بأنه اعتمد عليها في شرحه، كما ذكر ذلك في خاتمة هذا الشرح.
وممن ينقل عنه أيضًا العيني في «عمدة القاري»، وذكره السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١٠ - ٧١١ وأنه ممن ينقل عن الداودي.
وذكر هذا الشرح أيضًا المقري في كتابه «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» ص (٢٢١) باسم: «المحير الفصيح في شرح البخاري الصحيح» فلعله تصحيف، وذكره صاحبا كتاب «معجم المصنفات الواردة في فتح الباري» ص (٢٢٧) (٦٦٣) وسمياه: «المنجد الفصيح في شرح البخاري الصحيح» والله أعلم.
٢٣ - «شرح مشكل البخاري»:
مؤلفه: الإمام العالم الثقة الحافظ شيخ القراء حجة المحدثين، أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي سعيد بن يحيى بن علي بن حجاج
الدبيثي، ثم الواسطي الشافعي، صاحب التصانيف، توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة (١).
هذا الشرح ذكره فؤاد سزكين في «تاريخ التراث العربي» ١/ ٢٢٩.
٢٤ - «شرح الصغاني»:
مؤلفه: الشيخ الإمام العلامة المحدث إمام اللغة، الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي، أبو الفضائل، رضي الدين، القرشي العدوي العمري، الصغاني -أو الصاغانى- الأصل، الهندي اللهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي المدفن، الفقيه الحنفي صاحب التصانيف.
توفي سنة خمسين وستمائة، في تاسع عشر من شعبان (٢).
وهذا الشرح ذكره الحافظ الذهبي وقال: في مجلد. وكذا الصفدي، والكتبي، وقطلوبغا، والحافظ السيوطي في «بغية الوعاة» ١/ ٥١٩ (١٠٧٦)، وحاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٥٣ وقال: وهو مختصر في مجلد، والبغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٢٨١، وكحالة في «معجم المؤلفين» وذكروا من تصانيفه أيضًا على الصحيحين كتاب «مشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين».
---------------------------------------(١) انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان» ٤/ ٣٩٤ (٦٦١)، و«تاريخ الإسلام» ٤٦/ ٣٤٢ (٤٩٦)، و«سير أعلام النبلاء» ٢٣/ ٦٨ (٥٠)، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٣٢٥ (١٣٢٩٧).
(٢) انظر ترجمته في: «معجم الأدباء» ٣/ ٩٤ (٣٣٥)، و«تاريخ الإسلام» ٤٧/ ٤٤٣ (٥٩٨)، و«سير أعلام النبلاء» ٢٣/ ٢٨٢ (١٩١)، و«الوافي بالوفيات» ١٢/ ٢٤٠ (٢١٩)، و«فوات الوفيات» ١/ ٣٥٨ (١٢٩)، و«تاج التراجم» (٩٦)، و«معجم المؤلفين» ١/ ٥٨٣ (٤٣٨٨).
٢٥ - «شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح»:
مؤلفه: العلامة الأوحد، جمال الدين، محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله الطائي الجياني الشافعي النحوي الشهير، صاحب «الألفية» في النحو والصرف، توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة (١).
وهذا الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور طه محسن، طبع مكتبة ابن تيمية، في جزء واحد غلاف.
وهو عبارة عن جزء لطيف يحوي تعليقاتٍ ونكتًا نحوية ولغوية على بعض المواضع في «صحيح البخاري».
وقد نقل عنه الشارح في غير ما موضع.
٢٦ - وله أيضًا: «التوضيح في إعراب البخاري»:
ذكره بروكلمان في «تاريخ الأدب» ٣/ ١٦٨.
ولعله هو الكتاب الأول «شواهد التوضيح» والله أعلم.
٢٧ - «شرح النووي»:
مؤلفه: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين، مفتي الأمة شيخ الإسلام، محيي الدين، أبو زكريا النووي، الحافظ الفقيه الشافعي الزاهد، أحد الأعلام. توفي سنة ست وسبعين وستمائة (٢).
----------------------------------(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» ٥/ ١٠٨ (٨٣)، و«الوافي بالوفيات» ٣/ ٣٥٩ (١٤٣٩)، و«فوات الوفيات» ٣/ ٤٠٧ (٤٧٢)، و«بغية الوعاة» ١/ ١٣٠ (٢٢٤)، و«معجم المؤلفين» ٣/ ٤٥٠ (١٤٣٣٨).
(٢) انظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» ٥/ ٢٤٦ (٣٣٠)، و«تذكرة الحفاظ» ٤/ ١٤٧٠ (١١٦٢)، و«فوات الوفيات» ٤/ ٢٦٤ (٥٦٨)، و«معجم المؤلفين» ٤/ ٩٨ (١٨٠٣٩).
هذا الشرح تواتر ذكره، وقد ذكره النووي نفسه في مقدمة «شرح مسلم» ١/ ٤ فقال: أما «صحيح البخاري» -رحمه الله- فقد جمعت في شرحه جملًا مستكثرات، مشتملة على نفائس من أنواع العلوم بعبارات وجيزات، وأنا مشمر في شرحه راج من الله الكريم في إتمامه المعونات. اهـ
قلت: لم يتمه رحمه الله، وانما وصل فيه إلى كتاب الإيمان، قاله حاجي خليفة في «كشف الظنون»، ١/ ٥٥٠.
وقد ذكره النووي أيضًا في مواضع من «شرح مسلم»، وذكره الحافظ الذهبي في «التاريخ»، و«التذكرة»، وذكره في موضع آخر من«تاريخ الإسلام» ٣/ ٦٥٩ قال: وقال الشيخ محيي الدين النووي في شرحه للبخاري، وذكر كلامًا. وذكره أيضًا الكتبي، ونقل عنه الحافظ كثيرًا في «الفتح»، وكذلك المصنف الشارح -رحمه الله- في أوائل كتابنا هذا.
ونفيد القاري الكريم أن هذا الشرح توجد نسخه في بعض المكتبات، ذكر ذلك بروكلمان ٣/ ١٦٧ وسزكين ١/ ٢٢٩، وأفاد الدكتور عبد الغني عبد الخالق في كتابه «الإمام البخاري وصحيحه» ص ٢٣٨ أن شرح النووي هذا قد طبع في المنيرية سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف. (وقد طُبع أخيرا بدار طيبة بالرياض في مجلدين).
٢٨ - «شرح ابن المنير»:
مؤلفه: القاضي الأوحد، علي بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر، زين الدين، أبو الحسن ابن القاضي أبي المعالي الجذامي، الإسكندراني المالكي، أخو القاضي العلامة ناصر الدين ابن المنير، الأصغر، توفي سنة خمس، وقيل: ست
وتسعين وستمائة (١).
ذكر شرحه هذا الحافظ في «هدي الساري» ص ١٤، والحافظ السخاوي في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١ وقال: وشرحه في نحو عشر مجلدات، وحاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦ - مع خطأ سيأتي تفصيله- والبغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٧١٤، ومخلوف في «شجرة النور الزكية» (٦٢٦)، وكحالة في «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٢٧ (١٠١٢٢).
٢٩ - «المتواري على تراجم أبواب البخاري»:
مؤلفه: القاضي العلامة، أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم ابن مختار، ناصر الدين، ابن المنير، الإسكندراني المالكي، قاضي الإسكندرية وعالمها، وأخو زين الدين ابن المنير -المتقدم- الأكبر، أعني هذا، وذاك الأصغر. توفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة (٢).
ذكر هذا الكتاب الحافظ الذهبي فقال: وله تأليف على تراجم البخاري. والصفدي، والكتبي، وأشار إليه الحافظ في «هدى الساري» ص ١٤ فقال: وقد جمع العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير خطيب الإسكندرية من مشكلات تراجم البخاري أربعمائة ترجمة وتكلم عليها. اهـ بتصرف.
قلت: وقد نقل الحافظ معظم هذا الكتاب إن لم يكن كله في مواضعه.
--------------------------------(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» ٥٢/ ٢٦٦ (٣٤٥)، و«الوافي بالوفيات» ٢٢/ ١٤٢ (٨٩).
(٢) انظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» ٥١/ ١٣٦ (١٥٤)، و«الوافي بالوفيات» ٨/ ١٢٨ (٣٥٤٨)، و«فوات الوفيات» ١/ ١٤٩ (٥٥).
ومناسباته في «الفتح» وكذا المصنف -رحمه الله- لطالما نقل عنه في التراجم المشكلة المتكلم فيها.
ويغني عن ذكر هذا كله أن الكتاب هذا مطبوع بتحقيق وتعليق صلاح الدين مقبول أحمد -طبع مكتبة المعلا (الكويت).
فائدة:
إنما ذكرت هذا الكتاب وما تلاه من مصادر ذكرتْه، رغم أن هذا ليس محل ولا موضع ذكره، فبحثنا حصر لشروح وتعليقات وحواشي «الصحيح»، ذكرت ذلك لاضطراب حصل وتنوقل في اسم هذين المصنفين ومؤلفاتهما:
فقال حاجي خليفة في «كشف الظنون» ١/ ٥٤٦: وشرح الإمام ناصر الدين علي بن محمد بن المنير الإسكندراني، وهو كبير في نحو عشر مجلدات، وله حواشٍ على «شرح ابن بطال»، وله أيضًا كلام على التراجم سماه «المتواري»!
كذا قال فكنى الأصغر بكنية الأكبر، ونسب المصنفين-«الشرح» و«المتوارى»- لواحد.
وتبعه البغدادي في «هدية العارفين» ١/ ٧١٤ فنسبهما لعلي الأصغر، وأصاب في ذكر كنيته فقال: زين الدين.
وكذا كحالة في «معجم المؤلفين» ٢/ ٥٢٧ (١٠١٢٢) ترجمة علي الأصغر، فأقام الاسم، لكنه عزا الكتابين له!
وترجم لأحمد الأكبر ١/ ٢٩٩ (٢١٧٠) فأقام الاسم، ولم ينسب إليه أحدهما.
وكذا الكاندهلوي في كتابه «لامع الدراري» كما في مقدمة "عمدة
القاري» ١/ ٢٦ فقال: شرح ناصر الدين بن المنير ١٠ مجلدات!.
وقد ذكر محقق «المتواري» مزيد أدلة تؤكد نسبة الكتاب لأحمد الأكبر فلينظر.
فائدة أخرى:
قرأت في «الجواهر والدرر» ٢/ ٧١١: ولابن المنير حواشٍ على «شرح ابن بطال»، بل وعمل أيضًا على التراجم سماه «المتواري»، قلت: يقصد هنا الأكبر، كما هو معلوم.
٣٠ - «بهجة النفوس وتحليها بمعرفة مالها وما عليها»:
مؤلفه: أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة، المحدث المقرئ توفي سنة تسع وتسعين وستمائة (١).
وهذا الشرح مطبوع في أربعة أجزاء في مجلدين، طبع دار الكتب العلمية (بيروت- لبنان).
والكتاب هذا شرح فيه مصنفه -رحمه الله- مختصره لصحيح البخاري، حيث اختصر «صحيح البخاري» في مختصر سماه «جمع النهاية في بدء الخير والغاية» بلغت أحاديثه سبعة وتسعين ومائتين.
وهو من الشروح التي نقل عنها المصنف الشارح -رحمه الله- في عدة مواضع خاصة في بدايات الشرح، وكذا نقله عنه الحافظ في «الفتح» والعيني في «عمدة القاري».
وقد ذكر سزكين ١/ ٢٤٥ أن ابن أبي جمرة قد ألف عن هذا الكتاب -أي «جمع النهاية»- رسالة، ذكر عنوانها، وأن لها نسخة في المتحف
----------------------------------(١) انظر: «معجم المؤلفين» ٢/ ٢٣٤ (٧٨٦٥).
البريطاني (٤٦١)، الإضافات (٩٦٨١).
وعلى هذا الشرح صنف الشارح نفسه جزءًا سماه «المرائي الحسان» جمع فيه مجموعة من الرؤى التي رآها حين شرح مختصره لصحيح البخاري، فهي تقاريظ ربانية ونبوية شريفة لكتابه هذا، تدل على مميزات شرحه، وهي ملحقة بهذا الشرح، بلغ عدد الرؤى التي قيدها سبعين رؤية. ولأهمية هذا المختصر، قام بشرحه غير واحد، مثل: «شرح الأجهوري»، و«النور الساري»، و«التعليق الفخري».
٣١ - «الراموز على صحيح البخاري»:
مؤلفه: الشيخ الإمام المفتي المحدث الحافظ المتقن القدوة بركة الوقت، شرف الدين، علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، أبو الحسين اليونيني الحنبلي، توفي سنة إحدى وسبعمائة (١).
لم يذكر هذا الشرح أحد ممن ترجم لليونيني، وذكره بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي» ٣/ ١٦٨ ونسخته في رامبور ٢/ ١١٨.
قلت: وهي رموز اليونيني التي اصطلح عليها للدلالة على الروايات التي ذكرها في نسخته من الصحيح المعروفة باليونينية، وعندنا مصورة منها من المكتبة الأزهرية وهي عبارة عن ثلاث لوحات فيها أسانيد اليونيني ورموزه في صحيح البخاري (٢).
------------------------(١) انظر ترجمته في: «ذيل تاريخ الإسلام» ٥٣/ ١٨ (٦)، و«الوافي بالوفيات» ٢١/ ٤٢١ (٢٩٥)، و«ذيل التقييد» ٢/ ٣١٥ (١٤٥٢)، و«الدرر الكامنة» ٣/ ٩٨ (٢٢٣).
(٢) وهي لم تطبع حتى الآن مع أي طبعة من طبعات صحيح البخاري ولا مع النسخة التي أمر بطبعها السلطان عبد الحميد الثاني سنة ١٣١١ هـ مما يدل على أن بروكلمان ذكره خطأ على أنه شرح.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|